وفقًا لمجلس الدولة الإيطالي: إدراج الاسم في نظام شنغن SIS لا يبرر دائمًا رفض تسوية الإقامة تلقائيًا
قد يكتشف شخص يعيش في إيطاليا أن طلب إقامته رُفض بسبب إشارة مسجلة باسمه في نظام معلومات شنغن (SIS)، أدخلتها دولة أوروبية أخرى. فهل تصبح هذه الإشارة سببًا آليًا يمنع السلطات الإيطالية من فحص وضعه؟ حكم مجلس الدولة الإيطالي، الدائرة الثالثة، الصادر في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، رقم 7258، يقدم إجابة مهمة، ولكنها ليست تصريحًا عامًا بإلغاء جميع آثار الإشارات.
ما هي القضية التي نظر فيها القاضي؟
تعلقت القضية بطلب تصريح إقامة في إطار إجراء تسوية أوضاع العمل غير النظامي المنصوص عليه في المادة 103 من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2020. اعتبرت شرطة ساليرنو الطلب غير مقبول بقرار بتاريخ 1 أبريل/نيسان 2025، بسبب إشارة إلى الشخص أدخلتها السلطات الفرنسية في نظام شنغن في 12 مايو/أيار 2023 لأغراض عدم السماح بالدخول.
رفضت المحكمة الإدارية الابتدائية الطعن. وكانت هناك معلومات عن بلاغ في فرنسا يتعلق بزواج صوري مزعوم وقضايا أخرى؛ لكن السؤال الحاسم أمام مجلس الدولة لم يكن إثبات تلك الاتهامات أو نفيها، بل تحديد ما إذا كانت الإدارة الإيطالية قد درست بالفعل وضع صاحب الطلب أم أنها اعتبرت الإشارة وحدها مانعًا تلقائيًا.
لماذا تغيّر التقييم القانوني؟
في 22 يناير/كانون الثاني 2026 أصدرت المحكمة الدستورية الإيطالية الحكم رقم 6، الذي قضى بعدم دستورية المادة 103، الفقرة 10، الحرف (ب)، من المرسوم رقم 34/2020 بالقدر الذي يمنع فيه من إجراءات التسوية الأشخاص المدرجين في نظام SIS لمجرد مخالفة قواعد الدخول أو الإقامة. وبيّنت المحكمة أن النظام الأوروبي يتطلب النظر إلى طبيعة الإشارة والظروف الفردية، ولا يساوي دائمًا بين مخالفة إقامة إدارية وبين تهديد للأمن العام.
وعندما راجع مجلس الدولة قرار شرطة ساليرنو، لاحظ أن الإدارة وصفت الرفض بأنه إجراء إلزامي، ولم تجر تقييمًا فرديًا لشخصية مقدم الطلب ومدى وجود تهديد للنظام والأمن العام. لذلك قبل الاستئناف وألغى القرار المطعون فيه، وألزم الإدارة بإعادة فحص الحالة. لم يمنح القاضي تصريح إقامة مباشرة، ولم يأمر بحذف الإشارة الفرنسية من قاعدة البيانات.
ماذا تعني إشارة SIS للمقيم أو طالب التأشيرة؟
نظام معلومات شنغن يتيح تبادل تنبيهات محددة بين السلطات المختصة في الدول المشاركة. وقد ترتبط الإشارة بقرار منع دخول أو بقرار عودة أو بأساس قانوني آخر. ولذلك من الخطأ التعامل مع كل إشارات النظام باعتبارها متطابقة. ينبغي تحديد الدولة التي أدخلت الإشارة، ونوعها، وأساسها، ومدى سريانها، وأثرها على الطلب المحدد.
قد تؤثر الإشارة على طلب التأشيرة أو الدخول إلى منطقة شنغن أو إصدار تصريح الإقامة أو تمديده، وفق نوع الإشارة والقواعد المنطبقة. لكن الحكم رقم 7258/2026 يخص خصوصًا رفض طلب في إطار تسوية 2020، ولا يعني أن كل شخص مدرج في النظام له تلقائيًا حق الدخول أو الحصول على التأشيرة أو الإقامة. كل ملف يتطلب تحليلًا قانونيًا مستقلاً، بما فيه سلامة بيانات SIS وأسباب الإشارة وطبيعة الخطر المزعوم.
كيف يمكن التصرف عمليًا؟
إذا استند رفض صادر عن السلطات الإيطالية إلى نظام SIS، فمن الضروري الحصول على نسخة كاملة من قرار الرفض وأسباب الإشارة الواردة فيه، وحفظ جميع الإشعارات وتواريخ التبليغ. ويمكن ممارسة الحقوق المتعلقة بالوصول إلى البيانات الشخصية وتصحيح البيانات غير الدقيقة أو طلب حذف البيانات المعالجة بصورة غير مشروعة وفق القواعد الأوروبية والوطنية المعمول بها. لا يعني تقديم طلب الوصول أو التصحيح أن الإشارة ستُحذف تلقائيًا، كما أن السلطات الإيطالية ليست بالضرورة الجهة التي تملك تعديل إشارة أنشأتها دولة أخرى.
ينبغي كذلك جمع المستندات التي توضح الوضع الفعلي: نوع الإقامة المطلوبة، الروابط الأسرية، العمل، تاريخ الدخول والإقامة، أي قرارات صادرة عن الدولة التي وضعت الإشارة، وأي وثائق تثبت خطأ الهوية أو انتهاء سبب المنع. وإذا كان هناك رفض إداري، يجب تقييم الطعن القضائي المختص ومواعيده بصورة عاجلة، من دون افتراض أن تقديم طلب لتصحيح SIS يوقف مواعيد الطعن.
النتيجة الأساسية
الدرس الذي تقدمه هذه القضية ليس أن نظام شنغن فقد أهميته، بل أن استعماله يجب ألا يحل محل الواجب القانوني في تقييم الحالة الفردية عندما يتطلب القانون ذلك. فقد أمر مجلس الدولة بإعادة التقييم، لا بإصدار تصريح إقامة تلقائي. وهذا التمييز هو مفتاح الدفاع القانوني السليم عن الأشخاص المتأثرين بإشارات SIS.
المصدر القضائي: مجلس الدولة الإيطالي، الدائرة الثالثة، الحكم الصادر في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، رقم 7258، الرئيس D'Angelo، المقرر Bernardini؛ طعن على حكم المحكمة الإدارية في كامبانيا، ساليرنو، رقم 1364/2025. النص الكامل للحكم. للمقارنة: حكم المحكمة الدستورية رقم 6/2026، النص الكامل.
Avv. Fabio Loscerbo
محامٍ مخوّل بالترافع أمام محكمة النقض الإيطالية
مسجّل في سجل ممثلي المصالح لدى مجلس النواب الإيطالي في مجال الهجرة
ممثل مصالح مسجّل في سجل الشفافية التابع للاتحاد الأوروبي برقم 280782895721-36 في مجال الهجرة واللجوء
ORCID: 0009-0004-7030-0428
أُعدّ هذا المقال بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، تحت إشراف المؤلف ومراجعته ومسؤوليته التحريرية.