مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

تصريح العمل الموحد في إيطاليا: القواعد الجديدة لعام 2026 والمهل التي يجب على العامل معرفتها

دخلت في إيطاليا خلال عام 2026 قواعد جديدة بشأن «تصريح العمل الموحد»، وهو التصريح الذي يجمع في وثيقة واحدة حق الإقامة وحق العمل. أهم التغييرات تتعلق بمهلة إصدار التصريح، ومدة إجراءات التجديد، وواجب صاحب العمل في إبلاغ العامل بالمراسلات المتعلقة بتصريح الدخول للعمل. هذه القواعد مهمة عملياً لكل عامل من دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي يريد أن يعرف متى يجب أن تصدر الـQuestura وثيقته وما هي حقوقه أثناء الإجراءات.

ما هو تصريح العمل الموحد؟

تصريح العمل الموحد هو تصريح إقامة يسمح في الوقت نفسه بالإقامة القانونية في إيطاليا وممارسة نشاط عمل تابع، ويحمل على البطاقة الإلكترونية عبارة «perm. unico lavoro». وقد أعاد المرسوم التشريعي رقم 83 لسنة 2026 تنظيم هذا النظام تنفيذاً للتوجيه الأوروبي 2024/1233.

نُشر المرسوم في الجريدة الرسمية الإيطالية في 20 مايو/أيار 2026 ودخل حيز التنفيذ في 4 يونيو/حزيران 2026. لذلك يجب قراءة الإجراءات الجديدة على أنها قواعد نافذة وليست مجرد مشروع قانون أو إعلان سياسي.

30 يوماً لإصدار التصريح بعد اكتمال الطلب

أهم تعديل عملي هو إدخال مهلة محددة لإصدار تصريح العمل الموحد. ينص القانون الآن على أن الـQuestore، أي السلطة المختصة في الـQuestura، يصدر تصريح العمل الموحد خلال ثلاثين يوماً من اكتمال الطلب.

وهنا يجب الانتباه إلى عبارة «اكتمال الطلب». فالـ30 يوماً لا تبدأ بالضرورة من أول يوم تم فيه إرسال أي مستند، إذا كانت الإدارة قد طلبت وثائق أساسية إضافية أو كان الملف غير مكتمل. لذلك من المهم الاحتفاظ بوصل الإيداع، ونسخة الملف، وأي طلب تكميلي صادر عن الـQuestura، وكذلك بإثبات تاريخ تقديم الوثائق المطلوبة.

إذا كان الملف كاملاً ومرت مدة طويلة بلا قرار أو بلا تسليم للبطاقة، فمن المناسب توجيه طلب خطي إلى الإدارة لبيان حالة الإجراء وطلب التنفيذ ضمن المهل القانونية. وفي الحالات التي يصبح فيها التأخير غير مبرر، يجب تقييم وسيلة الحماية القانونية المناسبة بحسب طبيعة الملف والمرحلة التي وصل إليها الإجراء.

التجديد: مهلة إجرائية تصل إلى 90 يوماً

القواعد الجديدة عدّلت أيضاً المدد المرتبطة بتجديد تصاريح الإقامة. فبدلاً من مهلة الستين يوماً التي كانت واردة في النظام السابق، أصبحت المدة القانونية في عدد من إجراءات التجديد تسعين يوماً.

عملياً، لا يعني ذلك أن العامل يجب أن ينتظر اقتراب انتهاء التصريح حتى يبدأ الإجراءات. الأفضل دائماً التحضير مسبقاً: عقد العمل، آخر كشوف الراتب، بيانات السكن، جواز السفر، الرقم الضريبي وأي وثائق أخرى مرتبطة بنوع التصريح. كل نقص يمكن أن يتحول لاحقاً إلى سبب لتأخير الملف.

صاحب العمل أصبح ملزماً بإبلاغ العامل

من المستجدات المهمة أيضاً أن صاحب العمل الذي يتابع إجراء الـnulla osta للعمل أصبح ملزماً بإبلاغ العامل الأجنبي بصورة سريعة عن كل المراسلات التي يتلقاها بشأن الإجراء، بما في ذلك النتيجة السلبية المحتملة.

هذه القاعدة مهمة لأن العامل الموجود خارج إيطاليا كان في كثير من الحالات يعتمد بالكامل على صاحب العمل أو الوسيط لمعرفة ما يحدث في الملف. الآن أصبح القانون يفرض التزاماً واضحاً بالإبلاغ، وهو ما يساعد العامل على معرفة ما إذا كان الطلب قد تم قبوله، أو إذا كانت هناك وثائق ناقصة، أو إذا صدر رفض يحتاج إلى تقييم قانوني سريع.

البطاقة الجديدة تحتوي على معلومات أكثر

التصريح الإلكتروني الجديد يتضمن معلومات أوضح بشأن طبيعة الحق في العمل والضمانات المرتبطة به. ويُذكر على الوثيقة وصف تصريح العمل الموحد، كما يمكن إدراج بيانات إضافية مرتبطة بشروط العمل والحقوق والإجراءات.

هذه التفاصيل ليست شكلية فقط. عند تغيير صاحب العمل، أو عند طلب تسجيل عقد جديد، أو عند التعامل مع مكتب توظيف أو جهة عامة، من المهم دائماً فحص ما هو مكتوب فعلياً على بطاقة الإقامة وليس الاكتفاء باسم عام للتصريح.

ليست كل تصاريح الإقامة التي تسمح بالعمل «تصريح عمل موحد»

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن كل تصريح إقامة يسمح لحامله بالعمل يدخل تلقائياً في نظام تصريح العمل الموحد. هذا غير صحيح.

القانون يستبعد عدداً من الفئات، منها على سبيل المثال بعض تصاريح العمل الحر، المستثمرين، بعض حالات النقل داخل الشركات، الحماية المؤقتة، بعض تصاريح الدراسة والتكوين، الحماية الخاصة، بعض التصاريح لأسباب صحية أو دينية، وبعض الحالات الأخرى التي يسمح فيها القانون بالعمل ولكن لا تُطبق عليها جميع قواعد «permesso unico lavoro» بنفس الطريقة.

لذلك يجب دائماً تحديد نوع تصريح الإقامة بدقة قبل الاستناد إلى مهلة الثلاثين يوماً أو إلى أي ضمانة خاصة بالنظام الجديد.

ماذا يجب على العامل الاحتفاظ به؟

من الناحية العملية، من الأفضل الاحتفاظ دائماً بنسخة من جواز السفر، والتأشيرة إن وجدت، والـnulla osta، وعقد الإقامة أو عقد العمل، ووصل تقديم طلب تصريح الإقامة، وأي رسالة من Sportello Unico أو الـQuestura، وأي مراسلة تصل إلى صاحب العمل بشأن الملف.

إذا حدث تأخير، فإن إثبات التواريخ يصبح أساسياً. لا يكفي القول إن الطلب قُدم «منذ أشهر»: يجب أن يكون من الممكن إثبات متى قُدم، ومتى اكتمل، ومتى أُرسلت الوثائق الإضافية، وما إذا كانت الإدارة قد طلبت تكميلاً جديداً.

الخلاصة

قواعد 2026 جعلت نظام تصريح العمل الموحد أكثر وضوحاً من حيث المهل والالتزامات. وجود مهلة 30 يوماً بعد اكتمال الطلب، وواجب صاحب العمل في إبلاغ العامل، وتحديث المعلومات على البطاقة الإلكترونية كلها أدوات يمكن أن تقلل من حالة عدم اليقين التي يعاني منها كثير من العمال الأجانب.

لكن هذه الضمانات لا تعمل تلقائياً إذا لم يكن الملف موثقاً بشكل صحيح. لذلك تبقى القاعدة العملية الأهم هي حفظ كل المستندات، ومعرفة نوع تصريح الإقامة بالضبط، وعدم ترك فترات طويلة من الصمت الإداري من دون متابعة مكتوبة.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

الإقامة طويلة الأمد في إيطاليا: خمس سنوات لا تكفي وحدها وما يجب معرفته عن اختبار اللغة A2

يعتقد كثيرون أن مرور خمس سنوات على الإقامة القانونية في إيطاليا يكفي وحده للحصول على تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة. في الواقع، مدة الإقامة شرط أساسي، لكنها ليست الشرط الوحيد: فالقانون يطلب أيضا دخلا كافيا، ومعرفة باللغة الإيطالية في المستوى المطلوب، كما يفرض الانتباه إلى فترات الغياب عن إيطاليا وإلى نوع تصريح الإقامة الذي يحمله الشخص وقت تقديم الطلب.

ما هو تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة؟

هذا التصريح، المنظم أساسا بالمادة 9 من النص الموحد للهجرة الإيطالي، يمنح صاحبه وضعا أكثر استقرارا من تصاريح الإقامة العادية. ويترتب عليه، من بين أمور أخرى، إمكان العمل في إيطاليا دون الحاجة إلى عقد إقامة جديد لكل علاقة عمل، والاستفادة من مجموعة أوسع من الحقوق، فضلا عن حماية أقوى من إجراءات الإبعاد مقارنة بمن يحمل تصريح إقامة عادي.

من المهم التمييز بين الوضع القانوني طويل الأمد وبين صلاحية البطاقة المادية. فالوضع في ذاته غير محدد المدة، بينما بطاقة الإقامة الإلكترونية تصدر اليوم بمدة صلاحية عشر سنوات للبالغين وخمس سنوات للقاصرين. عند انتهاء البطاقة، لا يعني ذلك سقوط الوضع تلقائيا، بل يلزم تحديث الوثيقة وفقا للإجراءات المقررة.

الشرط الأول: خمس سنوات من الإقامة القانونية

القاعدة العامة هي أن يكون الشخص مقيما بشكل قانوني في إيطاليا منذ خمس سنوات على الأقل. لكن حساب هذه المدة لا يجب التعامل معه بصورة آلية. فهناك أنواع من الإقامة لا تسمح وحدها بالحصول على وضع المقيم طويل الأمد وقت تقديم الطلب، مثل بعض حالات الإقامة للدراسة أو التكوين المهني، مع بقاء فترات الإقامة السابقة ذات أهمية في حساب المدة وفقا للقواعد القانونية المطبقة.

كما أن الغياب الطويل عن إيطاليا قد يمنع اكتمال مدة السنوات الخمس. وبوجه عام، فإن الغياب الذي يتجاوز ستة أشهر متصلة، أو مجموع عشرة أشهر خلال فترة السنوات الخمس محل الحساب، قد يقطع المدة المطلوبة، ما لم يكن الغياب مرتبطا بأسباب خطيرة ومثبتة، مثل بعض الأسباب الصحية الجدية أو الالتزامات التي يعترف بها القانون.

الشرط الثاني: دخل كاف ومثبت

لا يكفي مرور خمس سنوات إذا لم يكن لدى صاحب الطلب دخل مستقر يمكن إثباته. ويجب أن يكون الدخل، كقاعدة عامة، غير أقل من قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية التي تحددها الدولة، مع ارتفاع الحد المطلوب عندما يمتد الطلب إلى أفراد الأسرة.

ولهذا السبب يجب فحص الوضع الاقتصادي بعناية قبل تقديم الطلب. عقود العمل، كشوف الرواتب، شهادة الدخل، المستندات الضريبية، وبيانات الاشتراكات قد تصبح عناصر حاسمة في الملف. الاعتماد على وجود عقد عمل فقط، من دون التحقق من الدخل الفعلي والسنوي، قد يؤدي إلى طلب استكمال المستندات أو إلى رفض الطلب.

اختبار اللغة الإيطالية: المستوى المطلوب هو A2

من الشروط الأساسية للحصول على تصريح الإقامة طويل الأمد إثبات معرفة اللغة الإيطالية بمستوى لا يقل عن A2 وفق الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات.

إذا لم يكن لدى الشخص شهادة أو مؤهل يعفيه من الاختبار، يجب تقديم طلب إلكتروني إلى محافظة مكان الإقامة للمشاركة في الاختبار. وبعد التحقق من الطلب، تتم دعوة الشخص إلى جلسة الامتحان وفقا للمواعيد التي تنظمها المحافظة المختصة. وفي حال النجاح، ترسل النتيجة إلكترونيا إلى الجهات المختصة لإكمال إجراءات تصريح الإقامة.

المحافظات تواصل خلال عام 2026 نشر جداول دورية لجلسات الامتحان، لذلك من المهم متابعة الاستدعاء والبريد الإلكتروني المسجل في الطلب وعدم تفويت الموعد دون مبرر.

من يمكنه إثبات اللغة من دون إجراء الاختبار؟

ليس كل طالب ملزما بإجراء اختبار منفصل. يمكن إثبات المستوى المطلوب بطرق أخرى، من بينها الحصول على شهادة لغة إيطالية معترف بها بمستوى A2 أو أعلى، أو الحصول على شهادة دراسية في إيطاليا، أو الالتحاق ببعض المسارات الجامعية أو الأكاديمية المعترف بها، أو تقديم شهادة صادرة عن مركز تعليم الكبار تثبت المستوى المطلوب.

كما توجد إعفاءات محددة، منها القاصرون دون سن الرابعة عشرة، والأشخاص الذين يعانون من قيود خطيرة في القدرة على تعلم اللغة بسبب العمر أو المرض أو الإعاقة، بشرط تقديم شهادة صادرة عن جهة صحية عامة مختصة.

ماذا يحدث إذا رسب الشخص في الاختبار؟

الرسوب لا يعني ضياع الحق نهائيا. تسمح الإجراءات بتقديم طلب جديد لإعادة الاختبار بعد مرور المدة المقررة، التي تبلغ عادة تسعين يوما من الاختبار السابق. ولهذا من الأفضل عدم تقديم ملف تصريح الإقامة قبل التأكد من اكتمال الشرط اللغوي إذا لم يكن الشخص داخلا في إحدى حالات الإعفاء.

أفراد الأسرة لا يحصلون على الوضع تلقائيا

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن حصول أحد أفراد الأسرة على تصريح الإقامة طويل الأمد يؤدي تلقائيا إلى حصول الزوج أو الأبناء على التصريح نفسه. في الواقع، يجب التحقق من الشروط المقررة لكل فرد، بما في ذلك مدة الإقامة القانونية المطلوبة. وقد أكدت وزارة الداخلية أن أفراد الأسرة، ومنهم الأبناء القاصرون، يجب أن تتوافر فيهم مدة الإقامة المطلوبة قبل منحهم وضع المقيم طويل الأمد.

وعند طلب التصريح أيضا لأفراد الأسرة، تزداد أهمية التحقق من الدخل الإجمالي للأسرة ومن ملاءمة السكن وفقا للقواعد المعمول بها.

الحماية الدولية لها قواعد خاصة

يمكن أيضا للحاصلين على صفة لاجئ أو حماية فرعية الوصول إلى وضع المقيم طويل الأمد عند استيفاء الشروط القانونية. وفي حساب مدة الخمس سنوات تؤخذ في الاعتبار، بالنسبة لهذه الفئة، المدة التي تبدأ من تاريخ تقديم طلب الحماية الدولية وفقا للقواعد الخاصة بها.

وتوجد لهم بعض الاستثناءات المهمة، من بينها عدم إلزامهم باختبار اللغة الإيطالية للحصول على وضع الإقامة طويل الأمد، مع بقاء ضرورة التحقق من بقية الشروط القانونية.

متى يمكن فقدان وضع المقيم طويل الأمد؟

كون الوضع طويل الأمد لا يعني أنه لا يمكن فقدانه في أي ظرف. يمكن سحبه، مثلا، إذا تم الحصول عليه بالغش، أو في حالات خطيرة تتعلق بالأمن والنظام العام، أو عند الغياب عن أراضي الاتحاد الأوروبي لمدة اثني عشر شهرا متصلة، أو عند الغياب عن إيطاليا لمدة ست سنوات، أو في بعض الحالات المرتبطة بالحصول على وضع مماثل في دولة أخرى من دول الاتحاد.

ولهذا فإن من يخطط للانتقال لسنوات طويلة خارج إيطاليا أو خارج الاتحاد الأوروبي يجب أن يتحقق مسبقا من أثر هذا الغياب على وضعه القانوني.

لماذا يجب إعداد الطلب قبل إرساله؟

طلب الإقامة طويلة الأمد ليس إجراء شكليا. كثير من المشاكل تظهر لأن صاحب الطلب ينظر فقط إلى تاريخ دخوله إلى إيطاليا ولا يفحص بقية الشروط: فترات الغياب، نوع التصاريح السابقة، مستوى اللغة، الدخل، الوضع العائلي، أو الوثائق التي يجب تحديثها.

التحقق المسبق من هذه العناصر يسمح بتجنب رفض يمكن تفاديه، ويجعل الملف أكثر وضوحا أمام الشرطة المختصة. بعد سنوات من الإقامة في إيطاليا، الانتقال إلى وضع قانوني أكثر استقرارا خطوة مهمة، لكن يجب أن تتم على أساس ملف مكتمل ومتماسك من الناحية القانونية والوثائقية.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

العنف الأسري والحماية الدولية في إيطاليا: متى يمكن أن يمنح الخطر الصادر عن فرد خاص الحماية الفرعية؟

العنف الأسري والحماية الدولية في إيطاليا: متى يمكن أن يمنح الخطر الصادر عن فرد خاص الحماية الفرعية؟

لا يشترط القانون الإيطالي أن يأتي الخطر دائماً من الدولة أو من جهاز رسمي حتى تُمنح الحماية الدولية. ففي بعض الحالات، يمكن للعنف الصادر عن أحد أفراد الأسرة أو عن شخص خاص أن يشكل أساساً للحماية الفرعية، إذا كان الخطر جدياً وكانت سلطات بلد الأصل غير قادرة فعلياً على توفير حماية حقيقية وفعالة.

أكدت محكمة النقض الإيطالية هذا المبدأ في القرار رقم 7057 لسنة 2026، الصادر في 24 مارس/آذار 2026، ضمن قضية تتعلق بشاب وصل إلى إيطاليا وهو قاصر بعد أن فرّ من عنف متكرر داخل الأسرة. وقد رفض القضاء في البداية اعتبار الوقائع ذات صلة بالحماية الدولية، لأنها بدت ظاهرياً نزاعاً عائلياً خاصاً. إلا أن محكمة النقض اعتبرت هذا التقييم غير كافٍ.

العنف الأسري ليس مجرد «خلاف خاص»

عندما يصل العنف الأسري إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، أو يهدد السلامة الجسدية أو النفسية للشخص بشكل جدي، فلا يجوز استبعاده فقط لأن مرتكب العنف ليس موظفاً عاماً أو جهة حكومية.

القانون المتعلق بالحماية الفرعية يسمح بالنظر إلى الضرر الجسيم حتى عندما يصدر عن شخص خاص، بشرط أساسي: أن يتبين أن سلطات بلد الأصل لا تستطيع، أو لا تريد، توفير حماية فعلية ضد ذلك الخطر.

ما الذي يجب على القاضي التحقق منه؟

لا يكفي القول بصورة عامة إن الشرطة أو المحاكم موجودة في بلد الأصل. المطلوب هو التحقق من مدى فعالية الحماية في الحالة الواقعية للشخص المعني.

ومن ثم يجب فحص ما إذا كان الضحية يستطيع فعلاً الوصول إلى الشرطة أو القضاء، وما إذا كانت الشكاوى المتعلقة بالعنف الأسري تؤخذ بجدية، وما إذا كانت السلطات قادرة على وقف المعتدي، وما إذا كانت القواعد الاجتماعية أو العائلية السائدة تجعل طلب الحماية غير واقعي أو خطراً بحد ذاته.

وفي هذا النوع من القضايا، على القاضي أيضاً أن يعتمد على معلومات حديثة وموثوقة عن بلد الأصل، لا أن يكتفي بافتراضات عامة.

أهمية السن عند الوصول إلى إيطاليا

تكتسب القضية أهمية خاصة عندما يكون طالب الحماية قد وصل إلى إيطاليا وهو قاصر، ولا سيما إذا كان قاصراً أجنبياً غير مصحوب.

أوضحت محكمة النقض أن بلوغ الشخص سن الرشد أثناء سير الإجراءات لا يمحو حالة الهشاشة التي كانت قائمة عند دخوله إلى إيطاليا. فإذا استغرقت الإجراءات وقتاً طويلاً حتى أصبح القاصر بالغاً، فلا يجوز استخدام مرور الزمن ضده وكأن وضعه السابق لم يكن موجوداً.

وهذا يعني أن المحكمة يجب أن تقيّم سن الشخص عند الفرار، وسنه عند الوصول إلى إيطاليا، والظروف التي عاشها قبل الرحلة، ومدى قدرته الواقعية على حماية نفسه في بلد الأصل.

هل يؤدي العنف الأسري تلقائياً إلى منح الحماية؟

لا. القرار لا يعني أن كل خلاف أو كل اعتداء داخل الأسرة يؤدي تلقائياً إلى الاعتراف بالحماية الدولية.

يجب أن تكون الوقائع جدية ومحددة ومترابطة، وأن يظهر وجود خطر حقيقي في حالة العودة. كما يجب التحقق من أن سلطات بلد الأصل لا توفر حماية عملية وفعالة، أو أن الوصول إليها غير ممكن واقعياً بسبب ظروف الشخص أو البيئة الاجتماعية أو ضعف أجهزة الدولة.

ما الوثائق والعناصر المفيدة في هذا النوع من القضايا؟

من المهم تقديم رواية دقيقة للتسلسل الزمني للأحداث، مع تحديد طبيعة العنف، ومدته، والأشخاص المتورطين، ومحاولات طلب المساعدة إن وجدت. ويمكن أن تكون مفيدة أيضاً التقارير الطبية أو النفسية، وشهادات مراكز الاستقبال أو الخدمات الاجتماعية، وأي وثائق تثبت أن الشخص كان قاصراً عند وصوله إلى إيطاليا.

كما تكتسب أهمية كبيرة المعلومات الموثوقة عن وضع حماية القاصرين وضحايا العنف الأسري في بلد الأصل، لأن جوهر المسألة ليس فقط إثبات أن العنف وقع، بل أيضاً إثبات أن العودة قد تعرض الشخص من جديد لخطر جسيم دون حماية فعالة.

النتيجة العملية

يؤكد القضاء الإيطالي أن الحماية الدولية لا تتوقف على هوية مرتكب الخطر، بل على خطورة الضرر وعلى قدرة الدولة الأصلية على حماية الشخص منه. ولهذا فإن توصيف الوقائع بأنها «مشكلة عائلية» لا يكفي لإنهاء التحليل القانوني.

في ملفات طالبي الحماية القادمين من سياقات عنف أسري، وخاصة من وصلوا إلى إيطاليا وهم قاصرون، يجب بناء الملف القانوني حول ثلاث نقاط مترابطة: خطورة العنف، غياب الحماية الفعلية في بلد الأصل، وحالة الهشاشة الشخصية التي قد تجعل العودة سبباً لخطر جدي ومتجدد.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

الحماية التكميلية للشباب الذين وصلوا إلى إيطاليا وهم قاصرون: العمل وحده ليس معيار الاندماج

أكدت محكمة النقض الإيطالية في قرار حديث أن تقييم طلب الحماية التكميلية لشخص وصل إلى إيطاليا وهو قاصر، ولا سيما إذا كان قاصراً غير مصحوب بذويه، لا يجوز أن يقتصر على وجود عقد عمل مستقر أو دخل مرتفع. فالقاضي مطالب بالنظر إلى المسار الشخصي بكامله: السن عند الوصول، وظروف الرحلة، والاندماج في نظام الاستقبال، ومعرفة اللغة الإيطالية، والعلاقات الاجتماعية، والعمل، والوضع العائلي، ومدى الهشاشة التي قد تظهر في حالة العودة إلى بلد الأصل.

قرار مهم من محكمة النقض في 2026

في الأمر رقم 17891 لسنة 2026، المودع في 4 يونيو 2026، تناولت محكمة النقض قضية شاب تونسي وصل إلى إيطاليا وهو قاصر. وكانت المحكمة التي نظرت القضية سابقاً قد اعتبرت أن عناصر اندماجه غير كافية، لأن خبرته في العمل كانت قصيرة ولأن دخله لم يكن قد استقر بعد بصورة واضحة.

محكمة النقض رفضت هذا الأسلوب في التقييم. وأوضحت أن الاندماج لا يمكن قياسه بعقد العمل وحده، وأنه يجب فحص جميع العناصر التي تعكس المسار الشخصي والاجتماعي للشاب. ومن بين العناصر التي رأت المحكمة أنه كان يجب أخذها في الاعتبار: معرفة اللغة الإيطالية، والوجود داخل نظام الاستقبال، والسن عند الوصول إلى إيطاليا، واحتمال كونه قاصراً غير مصحوب بذويه، إضافة إلى بداية الاندماج الاجتماعي والمهني حتى لو لم تكن قد أصبحت بعد نهائية أو مستقرة تماماً.

القاصر غير المصحوب يُعد شخصاً هشاً قانوناً

القانون الإيطالي يعتبر القاصرين، وبشكل أكثر وضوحاً القاصرين غير المصحوبين، من الأشخاص الذين يستحقون تقييماً خاصاً بسبب حالة الهشاشة. وهذا لا يعني أن الحماية تُمنح تلقائياً لكل من دخل إيطاليا وهو قاصر، لكنه يعني أن هذه الظروف لا يمكن تجاهلها أو التعامل معها وكأنها مجرد تفاصيل ثانوية.

وقد شددت محكمة النقض على أن صغر السن، والابتعاد عن الأسرة، وعدم وجود بالغين قادرين على الرعاية، وتجربة الهجرة نفسها، يمكن أن تترك آثاراً مهمة يجب تقييمها عند بحث الوضع الحالي للشخص وما قد يواجهه في حال العودة.

العمل مهم، لكنه ليس العنصر الوحيد

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن نجاح طلب الحماية التكميلية يتوقف حصراً على وجود عقد عمل دائم أو راتب مرتفع. العمل عنصر مهم بلا شك، لأنه يدل على القدرة على بناء حياة مستقلة في إيطاليا، لكنه ليس المعيار الوحيد.

قد يكون لعقد محدد المدة، أو لأول تجربة مهنية، أو لفترة تدريب، قيمة قانونية إذا تم وضعها داخل مسار أوسع يظهر أن الشخص بدأ فعلياً في بناء حياته في إيطاليا. وبالمثل، فإن حضور دورات اللغة، أو الحصول على شهادة دراسية أو مهنية، أو الالتزام بمشروع استقبال، أو وجود تقارير اجتماعية إيجابية، كلها عناصر يمكن أن يكون لها وزن عند تقييم الوضع بصورة شاملة.

ما الذي ينبغي توثيقه عملياً؟

من المهم ألا ينتظر الشخص حتى موعد الجلسة ليبدأ في جمع الوثائق. كل عنصر يدل على مسار حياته في إيطاليا قد يصبح مهماً: إثبات تاريخ الدخول والسن عند الوصول، وثائق مركز الاستقبال، شهادات المدرسة أو التكوين المهني، شهادات اللغة الإيطالية، عقود العمل، كشوف الرواتب، بيانات الاشتراكات لدى INPS، رسائل من أرباب العمل، تقارير المساعدين الاجتماعيين أو المربين، وأي مستند يثبت العلاقات الاجتماعية المستقرة.

ويجب أيضاً توثيق الجانب الآخر من المقارنة: هل توجد أسرة قادرة فعلياً على استقبال الشخص في بلد الأصل؟ هل ما زالت هناك شبكة اجتماعية يمكن الاعتماد عليها؟ هل عاش الشخص جزءاً مهماً من مرحلة المراهقة أو الانتقال إلى سن الرشد في إيطاليا؟ وهل يمكن أن تؤدي العودة إلى قطع مسار شخصي واجتماعي بدأ يتماسك هنا؟

التقييم يجب أن يكون فردياً وحالياً

المبدأ الأساسي هو أن القاضي لا يستطيع الاعتماد على عبارات عامة من نوع أن الشخص يستطيع ببساطة العودة لأنه يتكلم لغة بلده أو لأنه ينتمي ثقافياً إلى مجتمع الأصل. المطلوب هو تقييم فردي وحالي للحالة الحقيقية للشخص.

محكمة النقض أكدت أن العناصر المختلفة لا يجوز فصلها عن بعضها. فالسن عند الوصول، وتجربة القاصر غير المصحوب، وطول الإقامة، ومعرفة اللغة الإيطالية، والعمل، والاستقبال، والعلاقات الاجتماعية، كلها يجب أن تُقرأ معاً لمعرفة ما إذا كان الشخص يعيش حالة هشاشة تستوجب الحماية التكميلية.

ماذا يعني القرار لمن لديه قضية معلقة؟

إذا كان طالب الحماية قد وصل إلى إيطاليا وهو قاصر، فمن الضروري أن يتم إبراز هذه الحقيقة بوضوح في الملف، خصوصاً إذا كان قد دخل كقاصر غير مصحوب بذويه. ولا يكفي إيداع آخر عقد عمل فقط؛ الأفضل هو بناء ملف يوضح تطور حياته من لحظة الوصول حتى اليوم.

هذا القرار لا ينشئ حقاً أوتوماتيكياً في الحصول على الحماية، لكنه يضع قاعدة مهمة: لا يجوز اختزال حياة شاب مهاجر في مدة عقد العمل أو قيمة راتبه. على الإدارة والقاضي تقييم الشخص ومساره كاملاً، وبصورة تتناسب مع الهشاشة الخاصة التي يمكن أن تنتج عن الوصول إلى إيطاليا في سن الطفولة أو المراهقة.

ولهذا فإن إعداد ملف متكامل، وتحديث الوثائق أثناء سير الدعوى، وإثبات اللغة والتكوين والعمل والعلاقات الاجتماعية وظروف بلد الأصل، يمكن أن يكون حاسماً في الوصول إلى تقييم قانوني صحيح.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

لمّ الشمل داخل إيطاليا حتى مع انتهاء تصريح الإقامة: ما الذي قررته محكمة النقض في 2026؟

انتهاء صلاحية تصريح الإقامة لا يعني دائماً أن حق الفرد في الحياة الأسرية داخل إيطاليا يصبح بلا حماية. ففي حكم مهم صدر سنة 2026، أوضحت محكمة النقض الإيطالية أن طلب تصريح الإقامة لأسباب عائلية لا يمكن رفضه آلياً لمجرد أن التصريح السابق قد انتهى، إذا كانت هناك إجراءات قانونية معلقة أو روابط أسرية فعلية تستحق الحماية.

الموضوع يتعلق بما يسمى في القانون الإيطالي التماسك أو الالتحاق الأسري داخل إيطاليا، أي الحالة التي يكون فيها الشخص الأجنبي موجوداً بالفعل في الأراضي الإيطالية ويرغب في الحصول على تصريح إقامة لأسباب عائلية استناداً إلى علاقة أسرية قائمة ومشروعة، بدلاً من بدء إجراءات لمّ الشمل من الخارج.

ما هي القاعدة القانونية الأساسية؟

تنص المادة 30، الفقرة 1، الحرف c، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على إمكانية إصدار تصريح إقامة لأسباب عائلية لفرد الأسرة الأجنبي المقيم بصورة قانونية، إذا كان يستوفي شروط لمّ الشمل مع مواطن إيطالي أو مواطن من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أو مع أجنبي مقيم قانونياً في إيطاليا.

هذه القاعدة تبدو، للوهلة الأولى، وكأنها تشترط وجود إقامة قانونية قائمة وسارية لحظة تقديم الطلب. غير أن تطبيق هذا الشرط ليس آلياً دائماً، لأن حماية الأسرة في النظام الإيطالي لا تعتمد فقط على الشكل الإداري للتصريح، بل أيضاً على واقع الحياة الأسرية الفعلية وعلى الحقوق الأساسية التي تحميها المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمبادئ الدستورية الإيطالية.

ماذا قالت محكمة النقض في الحكم رقم 6535/2026؟

في الحكم رقم 6535 لسنة 2026، المودع بتاريخ 19 مارس 2026، نظرت محكمة النقض في حالة مواطن أجنبي متزوج من أجنبية حاصلة على تصريح إقامة للاتحاد الأوروبي طويل الأمد. كان مقدم الطلب قد أقام في إيطاليا لسنوات، وكان قد حصل سابقاً على تصريح متعلق بطلب الحماية الدولية، إلا أن تصريحه كان منتهياً منذ فترة طويلة.

كانت المحاكم الأدنى قد رفضت طلب تصريح الإقامة العائلي على أساس أن الرجل لم يعد، من الناحية الشكلية، في وضع إقامة نظامية. غير أن محكمة النقض رفضت هذا المنطق الآلي، وأكدت أن مفهوم «الأجنبي المقيم بصورة قانونية» يجب تفسيره بصورة موسعة عندما تكون هناك أوضاع قانونية معلقة أو أسباب تمنع الإبعاد، أو عندما تكون الروابط الأسرية القائمة في إيطاليا قوية بحيث يتعين تقييم أثر الإبعاد عليها.

وبالتالي، فإن انتهاء التصريح السابق لا يكفي وحده لاستبعاد إمكانية الحصول على تصريح عائلي، خصوصاً إذا كان الشخص قد بدأ إجراءً إدارياً أو قضائياً يمكن أن يؤدي إلى منحه تصريح إقامة، أو إذا كان يتمتع بوضع قانوني يجعل إبعاده غير متوافق مع حماية الحياة الخاصة والعائلية.

هل يعني ذلك أن كل شخص انتهى تصريحه يستطيع الحصول على تصريح عائلي؟

لا. الحكم لا يقرر حقاً آلياً في التسوية لكل من انتهى تصريح إقامته. يجب التمييز بين الشخص الذي لم تكن لديه أي إقامة قانونية أو أي إجراء قائم، وبين الشخص الذي سبق أن كان مقيماً بصورة قانونية، ثم أصبح في وضع إداري غير مستقر بينما توجد إجراءات معلقة أو روابط أسرية جدية وموثقة.

كما يجب أن تتوافر، من حيث المبدأ، شروط الأسرة الفعلية المطلوبة قانوناً. ومن بين العناصر التي يمكن أن تكون ذات أهمية: وجود زواج حقيقي وليس صورياً، السكن المشترك أو الحياة الأسرية المستقرة، وجود أبناء قاصرين، مدة الإقامة في إيطاليا، وجود عمل ودخل، السكن المناسب، ضعف الروابط مع بلد الأصل، ووجود إجراءات أخرى معلقة تتعلق بالإقامة أو الحماية.

ما الفرق بين لمّ الشمل من الخارج والتماسك الأسري داخل إيطاليا؟

لمّ الشمل العائلي التقليدي يبدأ عادة عندما يكون أحد أفراد الأسرة مقيماً في إيطاليا ويرغب في إدخال فرد آخر موجود في الخارج، من خلال طلب «الـ nulla osta» ثم طلب تأشيرة الدخول.

أما التماسك الأسري داخل إيطاليا فيتعلق عادة بحالة يكون فيها فرد الأسرة موجوداً أصلاً داخل البلاد، وتتوفر لديه الشروط التي تسمح بتحويل وضعه إلى تصريح إقامة لأسباب عائلية. ولهذا السبب، فإن مسألة قانونية الإقامة السابقة ووضع الشخص وقت تقديم الطلب تصبح مركزية.

حكم محكمة النقض لسنة 2026 مهم لأنه يمنع السلطات من اختزال هذه المسألة في سؤال واحد هو: «هل التصريح ما زال سارياً؟». المطلوب بدلاً من ذلك هو فحص الوضع القانوني والأسري بأكمله.

أهمية الحياة العائلية في قرار الإدارة

القانون الإيطالي نفسه يفرض، في عدة حالات، أن تؤخذ في الاعتبار طبيعة الروابط العائلية وفعاليتها، ومدة الإقامة في إيطاليا، والروابط الاجتماعية والعائلية مع بلد الأصل. وهذا يعني أن الإدارة لا ينبغي أن تتعامل مع كل حالة تأخر أو انتهاء تصريح كما لو كانت مطابقة تماماً لحالة الدخول أو الإقامة غير النظامية منذ البداية.

كما أكدت المحكمة أن حماية الحياة الأسرية تستند أيضاً إلى المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهي تفرض تقييماً متناسباً بين مصلحة الدولة في تنظيم الهجرة ومصلحة الشخص والأسرة في الحفاظ على حياة عائلية فعلية ومستقرة.

ما الوثائق التي تصبح مهمة عملياً؟

في مثل هذه الملفات، لا يكفي إرفاق عقد الزواج فقط. من المفيد عادة تقديم كل ما يثبت حقيقة واستقرار الحياة الأسرية: شهادة السكن، الحالة العائلية، عقد الإيجار أو ملكية السكن، وثائق الأبناء، شهادات الدراسة، عقود العمل وكشوف الرواتب، المستندات الصحية عند وجود حالات خاصة، وأي وثائق تثبت الاستقرار الاجتماعي والأسري في إيطاليا.

إذا كان هناك طلب آخر معلق بشأن تصريح إقامة أو حماية دولية أو طعن قضائي، فمن الضروري أيضاً إرفاق ما يثبت هذا الإجراء، لأن وجود إجراء قانوني مفتوح قد يكون عنصراً مهماً في تقييم الوضع.

رفض الطلب ليس نهاية الطريق

إذا رفضت الـ Questura طلب تصريح الإقامة لأسباب عائلية اعتماداً فقط على انتهاء التصريح السابق، دون فحص الروابط الأسرية والوضع القانوني الحالي، فقد يكون القرار قابلاً للطعن. ويجب في هذه الحالة قراءة أسباب الرفض بعناية، والتحقق من أن الإدارة قامت فعلاً بالموازنة بين متطلبات الهجرة وحماية الحياة الأسرية.

لا يمكن تعميم نتيجة واحدة على جميع الحالات. لكن المبدأ الذي أكدته محكمة النقض واضح: الوضع العائلي الحقيقي لا يمكن تجاهله لمجرد وجود مشكلة شكلية في تاريخ صلاحية تصريح الإقامة. وفي الملفات التي توجد فيها أسرة مستقرة، وأبناء، وإقامة طويلة، وإجراءات قانونية معلقة، يجب أن يتم التقييم بصورة فردية ومتناسبة.

ولهذا فإن من انتهى تصريح إقامته ولديه روابط أسرية حقيقية في إيطاليا لا ينبغي أن يفترض تلقائياً أن كل إمكانية قانونية قد انتهت. المسألة تحتاج إلى دراسة دقيقة لنوع التصريح السابق، وسبب انتهائه، والإجراءات المعلقة، ووضع الزوج أو الزوجة، ووجود أبناء، وكل عناصر الحياة الخاصة والعائلية المتراكمة في إيطاليا.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

السفر خارج إيطاليا أثناء انتظار تجديد تصريح الإقامة: متى يمكن العودة بدون تأشيرة؟

يحتاج كثير من الأجانب المقيمين في إيطاليا إلى السفر إلى بلدهم الأصلي بينما يكون تصريح الإقامة منتهياً أو قيد التجديد. القاعدة المهمة هي أن إيصال طلب التجديد يمكن أن يسمح، في حالات محددة، بالعودة إلى إيطاليا من دون طلب تأشيرة إعادة دخول، لكن ذلك يتطلب احترام شروط دقيقة تتعلق بالوثائق ومسار الرحلة.

العودة إلى إيطاليا بإيصال تجديد تصريح الإقامة

إذا كان تصريح الإقامة قد انتهت صلاحيته وتم تقديم طلب التجديد في إيطاليا، يستطيع صاحبه، وفق التعليمات الرسمية المعمول بها، العودة إلى إيطاليا من دون تأشيرة إعادة دخول بشرط أن يكون بحوزته جواز سفر صالح، ونسخة من تصريح الإقامة المنتهي، وإيصال طلب التجديد.

لكن هناك شرط عملي بالغ الأهمية: يجب أن تتم العودة عبر حدود خارجية إيطالية مباشرة، من دون المرور عبر دولة أخرى من دول منطقة شنغن. بمعنى آخر، إذا كان المسافر عائداً من دولة خارج شنغن، ينبغي أن تكون نقطة الدخول إلى منطقة شنغن في إيطاليا نفسها.

لماذا يجب تجنب الترانزيت داخل شنغن؟

إيصال التجديد ليس في حد ذاته تصريح إقامة أوروبي صالحاً للتنقل داخل منطقة شنغن. لذلك يمكن أن تنشأ مشكلة إذا كانت الرحلة إلى إيطاليا تتضمن توقفاً في مطار يقع في فرنسا أو ألمانيا أو إسبانيا أو أي دولة أخرى من دول شنغن، لأن مراقبة الدخول إلى منطقة شنغن ستتم في تلك الدولة قبل الوصول إلى إيطاليا.

ولهذا السبب يجب التحقق من خط سير الرحلة قبل شراء التذكرة. الرحلة التي تصل مباشرة من دولة خارج شنغن إلى مطار إيطالي تكون، من الناحية العملية، الخيار الأكثر أماناً عندما يعتمد المسافر على إيصال تجديد تصريح الإقامة.

ختم الإيصال عند مغادرة إيطاليا

تشير التعليمات القنصلية الرسمية إلى ضرورة أن يكون إيصال التجديد مختوماً من شرطة الحدود الإيطالية عند الخروج من إيطاليا. لذلك من المفيد أن يحمل المسافر معه أصل الإيصال، إضافة إلى جواز السفر ونسخة من تصريح الإقامة المنتهي، وأن يطلب التحقق من الوثائق قبل مغادرة الأراضي الإيطالية.

هذه الخطوة مهمة لأنها تساعد في إثبات أن صاحب الطلب غادر إيطاليا وهو في وضع إداري منتظم وأن طلب التجديد كان قائماً بالفعل قبل السفر.

ماذا عن من ينتظر أول تصريح إقامة؟

القواعد ليست متطابقة بالنسبة إلى من ينتظر التجديد ومن ينتظر أول تصريح إقامة. في بعض الحالات يمكن العودة إلى إيطاليا من دون تأشيرة حتى أثناء انتظار الإصدار الأول، ولا سيما عندما يتعلق الطلب بأسباب عائلية أو عمل تابع أو عمل حر، شريطة احترام الشروط الخاصة بالوثائق وبالدخول المباشر عبر الحدود الإيطالية.

أما في الحالات الأخرى، مثل بعض أوضاع الطلبة الذين ينتظرون أول تصريح إقامة، فقد يكون من الضروري طلب تأشيرة إعادة دخول من السفارة أو القنصلية الإيطالية المختصة قبل العودة.

متى تصبح تأشيرة إعادة الدخول ضرورية؟

قد تكون تأشيرة إعادة الدخول ضرورية عندما يكون الأجنبي خارج إيطاليا ولا يستطيع الاستفادة من قواعد العودة بالإيصال، أو إذا فقد تصريح الإقامة أو سُرق، أو إذا كانت حالته الإدارية لا تسمح بالدخول المباشر بالوثائق التي بحوزته.

تأشيرة إعادة الدخول هي عادة تأشيرة وطنية من النوع D. وفي العديد من الحالات لا تستطيع السفارة أو القنصلية إصدارها فوراً، بل يجب أولاً الحصول على موافقة من مقر الشرطة المختص في إيطاليا، أي الـ Questura التي تتولى ملف الإقامة.

ولهذا قد تستغرق الإجراءات وقتاً ملحوظاً، وتذكر بعض التعليمات القنصلية الرسمية أن معالجة الطلب يمكن أن تصل إلى تسعين يوماً. لذلك فإن مغادرة إيطاليا من دون التحقق مسبقاً من الوضع القانوني للعودة قد تؤدي إلى بقاء الشخص خارج البلاد فترة طويلة.

ما الوثائق التي ينبغي حملها أثناء السفر؟

من الأفضل أن يحتفظ المسافر دائماً بجواز السفر الأصلي الساري، وإيصال طلب التجديد أو الإصدار، ونسخة من تصريح الإقامة السابق، وأي إشعار صادر عن الـ Questura يتعلق بموعد البصمات أو باستلام التصريح الجديد. وإذا كان السفر مرتبطاً بحالة عائلية أو عمل، فقد يكون من المفيد أيضاً حمل المستندات التي تثبت سبب الإقامة في إيطاليا.

وفي حالة فقدان أو سرقة تصريح الإقامة في الخارج، ينبغي تقديم بلاغ لدى سلطات الشرطة المحلية والاحتفاظ بنسخة منه، لأن هذا المستند سيكون عادة من الوثائق الأساسية في طلب تأشيرة إعادة الدخول.

التحقق قبل السفر أفضل من معالجة المشكلة من الخارج

من الناحية العملية، لا ينبغي اعتبار إيصال التجديد بديلاً كاملاً عن بطاقة الإقامة في جميع ظروف السفر. فهو يثبت وجود إجراء إداري قائم في إيطاليا، لكنه لا يمنح بالضرورة حرية المرور عبر بقية دول شنغن كما يفعل تصريح إقامة ساري المفعول.

لذلك، قبل السفر، من الضروري التحقق من نوع الطلب المقدم، ومرحلة الإجراء، ومسار الرحلة، والوثائق الموجودة فعلياً بحوزة الشخص. وإذا كانت هناك أي حالة غير اعتيادية، مثل انتهاء التصريح منذ مدة طويلة، أو ضياعه، أو وجود قرار إداري سابق، أو انتظار أول تصريح إقامة في فئة غير مشمولة بالعودة من دون تأشيرة، فيجب تقييم الوضع قبل مغادرة إيطاليا.

الخلاصة العملية هي أن السفر أثناء انتظار تجديد تصريح الإقامة ممكن في كثير من الحالات، لكن الطريق الآمن يعتمد على احترام شروط محددة: وثائق صحيحة، إيصال صالح، دخول مباشر عبر الحدود الخارجية الإيطالية، وعدم المرور عبر دولة أخرى من دول شنغن عندما يكون المسافر معتمداً على الإيصال وحده.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

هل يمكن العمل أثناء انتظار تجديد أو تحويل تصريح الإقامة في إيطاليا؟

هل يمكن العمل أثناء انتظار تجديد أو تحويل تصريح الإقامة في إيطاليا؟

الانتظار الطويل للحصول على تصريح الإقامة الجديد لا يعني بالضرورة التوقف عن العمل. فالقانون الإيطالي يقر، في حالات محددة، باستمرار الإقامة القانونية وإمكانية العمل طوال الفترة التي تكون فيها إجراءات إصدار التصريح أو تجديده أو تحويله ما زالت قيد المعالجة، بشرط أن يكون الطلب قد قُدّم بصورة صحيحة وأن توجد وثيقة تثبت ذلك.

ما الذي ينص عليه القانون؟

تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، بعد التعديلات الأخيرة، على أن الأجنبي الذي قدّم بصورة صحيحة طلب إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله يظل في وضع إقامة قانونية خلال فترة انتظار قرار الإدارة، ويمكنه الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالإقامة، بما في ذلك الحق في العمل.

هذه القاعدة مهمة لأن المدة الفعلية التي تستغرقها إجراءات الشرطة أو مكتب الهجرة قد تكون أطول بكثير من المدة النظرية. وبالتالي لا يجوز، لمجرد التأخير الإداري، دفع العامل إلى فقدان وظيفته أو الدخول في العمل غير النظامي.

هل إيصال الطلب يكفي؟

نعم، في الأصل يكفي وجود إيصال يثبت أن طلب إصدار التصريح أو تجديده أو تحويله قد تم تقديمه بصورة صحيحة. ولا يشترط القانون شكلاً واحداً حصرياً لهذا الإيصال، وإنما يشترط أن يكون قادراً على إثبات تقديم الطلب.

وهذا يعني عملياً أن صاحب العمل يستطيع توظيف الشخص أو الاستمرار في تشغيله أثناء انتظار الوثيقة النهائية، ما دام العامل قادراً على إثبات أن الإجراء ما زال قائماً ولم يصدر قرار بالرفض.

ماذا يجب على صاحب العمل أن يفعل؟

في حالة العمل التابع، يجب إرسال نموذج UNILAV الخاص بالتوظيف إلى مركز التشغيل المختص في المواعيد المقررة. أما في العمل المنزلي، مثل عمل المساعدة المنزلية أو رعاية المسنين، فتتم الإجراءات من خلال البلاغ إلى مؤسسة INPS.

وجود الإيصال لا يعفي صاحب العمل من واجباته الإدارية العادية. فالتوظيف يجب أن يكون مسجلاً بصورة نظامية، مع احترام قواعد الأجر والضمان الاجتماعي والتأمين وبقية الالتزامات المقررة في علاقة العمل.

ماذا يحدث إذا انتهت صلاحية الإيصال نفسه؟

منذ نوفمبر 2024 أصبحت بعض إيصالات طلبات تصريح الإقامة الإلكتروني تتضمن تاريخ انتهاء محسوباً آلياً، وقد يصل إلى تسعة أشهر من تاريخ قبول الطلب. لكن انتهاء التاريخ المطبوع على الإيصال لا يعني تلقائياً أن الشخص يفقد حقه في العمل إذا كانت إجراءات الإدارة ما زالت مستمرة ولم يصدر قرار نهائي بشأن الطلب.

وفق الإرشادات الرسمية، يمكن لعلاقة العمل أن تستمر أيضاً بعد هذا التاريخ عندما يكون التأخير راجعاً إلى استكمال الإجراءات الإدارية. ويبقى على العامل أن يظل متاحاً لاستدعاءات Questura وأن يقدم التصريح النهائي إلى صاحب العمل فور صدوره.

التحويل من تصريح إلى آخر

النقطة الأكثر أهمية في التعديلات الحديثة هي أن الحماية لا تقتصر فقط على من ينتظر الإصدار الأول أو التجديد، بل تمتد أيضاً إلى من ينتظر تحويل تصريح الإقامة.

ومن الأمثلة العملية المهمة تحويل تصريح العمل الموسمي إلى تصريح للعمل غير الموسمي. فإذا تم تقديم طلب التحويل بصورة صحيحة، يمكن للعامل، أثناء انتظار القرار، أن يبدأ العمل غير الموسمي الجديد، بشرط تنفيذ البلاغ الإلزامي عن التوظيف. ويطبق المبدأ نفسه، من حيث الحق في العمل أثناء الانتظار، على إجراءات التحويل الأخرى عندما يسمح القانون أصلاً بهذا التحويل.

متى يتوقف الحق في العمل؟

هذا الحق ليس دائماً ولا مستقلاً عن نتيجة الإجراء. فإذا رُفض طلب إصدار التصريح أو تجديده أو تحويله بصورة تنتج آثارها القانونية، فإن الحق في العمل المرتبط بفترة الانتظار ينتهي، ما لم توجد وسيلة قانونية أخرى تسمح باستمرار الإقامة أو توقف آثار الرفض.

ولهذا السبب يجب التمييز بين مجرد التأخير في المعالجة وبين صدور قرار سلبي. في الحالة الأولى يظل الإيصال عنصراً أساسياً لإثبات انتظام الوضع؛ أما في الحالة الثانية فيجب تقييم القرار نفسه ومواعيد وطرق الطعن فيه.

ما الذي ينبغي الاحتفاظ به؟

من المفيد الاحتفاظ دائماً بنسخة من الإيصال، وجواز السفر، وتصريح الإقامة السابق إن وجد، ونسخة من طلب التحويل أو التجديد، وأي استدعاء صادر عن Questura أو Sportello Unico، إضافة إلى عقد العمل وبلاغ UNILAV أو التسجيل لدى INPS. هذه الوثائق تسمح بإثبات الوضع القانوني أمام صاحب العمل والإدارات المختلفة عند الحاجة.

الخلاصة

التأخير الإداري في إصدار تصريح الإقامة لا يعني تلقائياً فقدان الحق في العمل. التشريع الإيطالي الحالي يحمي استمرارية الإقامة والعمل أثناء إجراءات الإصدار والتجديد والتحويل، بشرط أن يكون الطلب قد قُدّم بصورة صحيحة وأن يظل الإجراء قائماً. لذلك فإن الإيصال ليس مجرد ورقة انتظار، بل قد يكون وثيقة أساسية لإثبات استمرار الوضع القانوني والمهني إلى حين صدور القرار النهائي.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة في 2026: شرط اللغة B1 والإعفاءات والمهل والإشعارات الرقمية

طلب الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة ليس إجراءً شكلياً بسيطاً، بل مسار إداري يتطلب التحقق من مدة الإقامة القانونية، واستقرار الوضع الشخصي والاقتصادي، وصحة الوثائق الأجنبية، ومعرفة اللغة الإيطالية. في عام 2026 أصبحت بعض الجوانب العملية أكثر أهمية، ولا سيما الإعفاءات من شهادة المستوى B1، ومتابعة الطلب رقمياً، وطريقة تبليغ قرارات الجنسية.

من يستطيع طلب الجنسية عن طريق الإقامة؟

تنظم المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1992 منح الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة. بالنسبة إلى المواطن من دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، القاعدة العامة هي وجود إقامة قانونية في إيطاليا لمدة عشر سنوات. وتوجد مدد أقصر لفئات محددة، من بينها مواطنو الاتحاد الأوروبي واللاجئون وعديمو الجنسية وبعض الحالات المرتبطة بأصل إيطالي أو بالتبني.

المقصود ليس مجرد الوجود الفعلي في إيطاليا، وإنما الإقامة القانونية والمسجلة بصورة منتظمة. لذلك يمكن أن تكون الانقطاعات في التسجيل البلدي، أو المشكلات في الوثائق، أو الفترات غير المبررة عن السجل السكاني عناصر مهمة عند تقييم الملف.

الوثائق الأساسية المطلوبة

يتم تقديم الطلب إلكترونياً عبر بوابة خدمات وزارة الداخلية باستخدام الهوية الرقمية SPID أو بطاقة الهوية الإلكترونية CIE للمقيمين في إيطاليا. ويجب عادةً إرفاق وثيقة هوية، وشهادة الميلاد الصادرة من بلد الأصل، والسجل الجنائي من بلد الأصل ومن بعض البلدان الأخرى التي أقام فيها مقدم الطلب، إضافة إلى الوثائق المتعلقة بالإقامة والدخل وشهادة اللغة عند وجوبها.

الوثائق الأجنبية يجب أن تكون مستوفية لقواعد التصديق أو الأبوستيل، بحسب الدولة، ومترجمة إلى اللغة الإيطالية وفق الإجراءات المعترف بها. ومن الأخطاء المتكررة تقديم وثائق ناقصة أو غير مترجمة بصورة صحيحة، أو عدم مراعاة اختلاف الأسماء والكنى بين جواز السفر وشهادة الميلاد والسجلات الإيطالية.

مستوى اللغة B1: القاعدة والإعفاءات

في الأصل، يتعين على من يطلب الجنسية عن طريق الإقامة أو الزواج إثبات معرفة اللغة الإيطالية بمستوى لا يقل عن B1 وفق الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات. ويمكن إثبات ذلك بشهادة معترف بها أو، في الحالات المقررة، بمؤهل دراسي صالح.

لكن القانون لا يفرض تقديم شهادة B1 في جميع الحالات. فحامل تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة، وكذلك من تنطبق عليه القواعد الخاصة باتفاق الاندماج، قد يكون معفياً من تقديم شهادة اللغة وفق الشروط المقررة. كما أكدت المحكمة الدستورية، بالحكم رقم 25 لسنة 2025، ضرورة مراعاة الأشخاص الذين يعانون من قيود خطيرة على القدرة على تعلم اللغة بسبب السن أو المرض أو الإعاقة، وهو ما أدى إلى توسيع الحماية في هذه الحالات.

هذا الإعفاء لا يُفترض تلقائياً في كل حالة صحية، ولذلك يجب إعداد الوثائق الطبية أو الإدارية المناسبة وإرفاقها بصورة تسمح للإدارة بفهم سبب استحالة أو صعوبة إثبات المستوى اللغوي بالطريقة المعتادة.

الدخل والاستقرار الاقتصادي

في طلبات الجنسية عن طريق الإقامة، تقوم الإدارة أيضاً بتقييم الدخل المصرح به في السنوات السابقة. ولا يكفي النظر إلى عقد العمل القائم يوم تقديم الطلب فقط، لأن التقييم يشمل استمرارية الموارد الاقتصادية خلال الفترة المرجعية. وفي بعض الحالات يمكن أن تؤخذ في الاعتبار أيضاً دخول أفراد الأسرة الذين يعيشون مع مقدم الطلب، وفقاً للقواعد الإدارية المعمول بها.

لذلك من المفيد قبل تقديم الطلب مراجعة الإقرارات الضريبية والدخول المسجلة رسمياً، والتأكد من عدم وجود فترات طويلة لا يظهر فيها مصدر دخل يمكن تفسيره أو توثيقه.

الرسوم ومدة الإجراء

يتطلب الطلب دفع مساهمة قدرها 250 يورو، إضافة إلى رسم الطابع بقيمة 16 يورو. ويمكن تنفيذ المدفوعات من خلال النظام الإلكتروني المخصص أثناء إجراءات تقديم الطلب.

المدة القانونية لإنهاء الإجراء هي 24 شهراً من تاريخ تقديم الطلب المستوفي للوثائق المطلوبة، ويمكن تمديدها حتى حد أقصى يبلغ 36 شهراً. هذه المدة لا تعني أن على مقدم الطلب أن يبقى ساكناً إذا توقفت الممارسة دون سبب: عند وجود تأخير كبير أو عدم استجابة، يمكن تقييم الأدوات القانونية المناسبة لمطالبة الإدارة بإنهاء الإجراء.

متابعة الطلب وتبليغ القرار

بعد تقديم الطلب يحصل مقدم الطلب على رقم ممارسة، عادةً من نوع K10، ويجب متابعة المنطقة الشخصية في بوابة وزارة الداخلية بصورة منتظمة. من المهم أيضاً إبقاء البريد الإلكتروني والبيانات الشخصية محدثة، وإبلاغ الإدارة بأي تغيير مهم في محل الإقامة أو الحالة العائلية.

أصبحت قرارات الجنسية تُبلّغ رقمياً عبر منصة SEND في الحالات المقررة. ولهذا فإن عدم قراءة الإشعارات الإلكترونية لا يوقف بالضرورة آثار التبليغ. وقد يترتب على فتح الإشعار أو على انقضاء المدد القانونية اعتبار القرار قد تم تبليغه بصورة صحيحة حتى لو لم ينتبه صاحب الطلب إليه في الوقت المناسب.

بعد قرار منح الجنسية: مهلة الستة أشهر

إذا صدر قرار بمنح الجنسية، يجب على المعني أن يتقدم لأداء قسم الولاء للجمهورية أمام بلدية الإقامة خلال ستة أشهر من تاريخ تبليغ القرار. إذا انقضت هذه المهلة دون أداء القسم، يفقد قرار المنح أثره.

الجنسية لا تُكتسب في يوم صدور القرار نفسه، بل من اليوم التالي لأداء القسم. ولذلك فإن تاريخ التبليغ وتاريخ أداء القسم عنصران أساسيان يجب الاحتفاظ بهما وتوثيقهما بدقة.

نصيحة عملية قبل تقديم الطلب

من الأفضل عدم تقديم طلب الجنسية بمجرد اكتمال عدد سنوات الإقامة دون مراجعة الملف كاملاً. ينبغي التحقق مسبقاً من استمرارية الإقامة المسجلة، وصحة جواز السفر وتصريح الإقامة، وتطابق الأسماء، والوثائق الجنائية، والدخل، ومتطلبات اللغة. معالجة مشكلة بسيطة قبل تقديم الطلب تكون عادةً أسهل بكثير من محاولة إصلاحها بعد بدء الإجراء أو بعد صدور إشعار بالنقص أو بالرفض.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

طريق قانوني للعمل في إيطاليا خارج مرسوم التدفقات: القواعد الجديدة للعمال المدرَّبين في الخارج

توجد في القانون الإيطالي قناة مهمة لدخول بعض العمال الأجانب إلى إيطاليا للعمل من دون انتظار حصص مرسوم التدفقات السنوي. يتعلق الأمر بالأشخاص الذين أتمّوا في بلدهم برنامجاً معتمداً للتكوين المهني والتكوين اللغوي والمدني وفق المادة 23 من النص الموحد للهجرة. وفي سبتمبر 2026 أُضيفت خطوة جديدة إلى هذا المسار: تسجيل العمال الذين أتمّوا هذه البرامج في نظام SIISL لتسهيل الربط بينهم وبين أصحاب العمل في إيطاليا.

ما المقصود ببرامج المادة 23؟

المادة 23 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 تسمح بتنظيم برامج تكوين في دول خارج الاتحاد الأوروبي بهدف إعداد أشخاص للعمل لاحقاً في إيطاليا. ولا يكفي أن يحضر الشخص دورة خاصة أو أن يحصل على شهادة مهنية عادية، بل يجب أن يكون البرنامج معتمداً وفق الإجراءات التي وضعتها وزارة العمل والسياسات الاجتماعية.

يمكن أن تشمل هذه البرامج قطاعات مختلفة بحسب احتياجات سوق العمل الإيطالي، مثل الصناعة، والبناء، والخدمات الاجتماعية والصحية، والنقل واللوجستيات، والزراعة، والصيانة، والفندقة وغيرها. ويجب أن يجمع البرنامج بين التكوين المهني، والمعرفة الأساسية باللغة الإيطالية، والتكوين المدني، ومبادئ حقوق العمال والسلامة في أماكن العمل.

من يمكنه الاستفادة؟

يمكن أن يستفيد من هذه البرامج مواطنو الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المقيمون خارج إيطاليا، كما يمكن أن تشمل بعض البرامج عديمي الجنسية واللاجئين الموجودين في دول اللجوء الأول أو العبور. الشرط الأساسي هو إتمام البرنامج المعتمد بنجاح والحصول على الوثائق التي تثبت ذلك.

من الناحية اللغوية، تتطلب القواعد عادة الوصول على الأقل إلى المستوى A1 في اللغة الإيطالية، إلى جانب التكوين المدني والمهني. والهدف هو أن يصل العامل إلى إيطاليا وهو يمتلك حداً أدنى من الأدوات اللغوية والقانونية والمهنية التي تسمح له بالدخول بصورة أسرع في سوق العمل.

ما الجديد في 2026؟ التسجيل في SIISL

بعد المرسوم الوزاري المشترك الصادر في 22 يونيو 2026، أصبحت هناك قواعد تنفيذية لتسجيل العمال الذين أتمّوا هذه البرامج في النظام المعلوماتي للإدماج الاجتماعي والمهني SIISL. وفي 18 سبتمبر 2026 نُشرت أيضاً أسئلة وأجوبة تشغيلية جديدة لتوضيح كيفية تطبيق الإجراء.

التسجيل لا يقوم به العامل بشكل فردي من البداية، بل يتم من خلال الجهة التي اقترحت برنامج التكوين المعتمد. تُنقل بيانات الأشخاص الذين أنهوا البرنامج إلى المنصة وفق الإجراءات المقررة، بما يسمح بإبراز ملفاتهم المهنية وتسهيل لقاء العرض والطلب على العمل.

من المهم فهم أن التسجيل في SIISL لا يمنح وحده تأشيرة دخول ولا تصريح إقامة، ولا يخلق حقاً تلقائياً في العمل في إيطاليا. فائدته الأساسية هي جعل العامل المدرَّب جزءاً من مسار رسمي يمكن من خلاله التعرف على مؤهلاته والوصول إلى صاحب عمل مستعد لتقديم طلب باسمه.

الميزة الأساسية: الدخول خارج حصص مرسوم التدفقات

أهم عنصر في هذه القناة هو أن طلب استقدام العامل الذي أتمّ بنجاح برنامجاً معتمداً وفق المادة 23 لا يخضع للحصص العددية العادية المنصوص عليها في مرسوم التدفقات. وهذا يعني أن صاحب العمل لا يحتاج إلى انتظار «كليك داي» خاص بحصة سنوية متاحة بالطريقة المعتادة.

مع ذلك، يبقى وجود صاحب عمل حقيقياً ومستعداً للتوظيف أمراً ضرورياً. فصاحب العمل يتقدم بطلب اسمي للحصول على تصريح العمل المسبق، وتخضع المعاملة لفحوص السلطات المختصة المتعلقة بصاحب العمل والعامل وعلاقة العمل المقترحة.

مدة إصدار تصريح العمل المسبق

القواعد الحالية تنص على مدة مختصرة قدرها 30 يوماً لإصدار تصريح العمل المسبق للعمال المدرَّبين في الخارج. وإذا انقضت المدة من دون ظهور أسباب مانعة، تعمل الآلية المبسطة المنصوص عليها في التشريع، مع إرسال التصريح إلكترونياً إلى البعثة الدبلوماسية الإيطالية المختصة لإتمام مرحلة التأشيرة.

هذه المهلة القصيرة تجعل مسار المادة 23 مختلفاً عملياً عن بعض إجراءات الدخول الأخرى، لكنها لا تعني إلغاء التحقق من صحة الوثائق أو من جدية عرض العمل.

التأشيرة: مهلة 12 شهراً بعد انتهاء الدورة

هناك أيضاً تعديل مهم نافذ بصورة تجريبية حتى 31 ديسمبر 2027. فقد مُدِّدت المهلة المتاحة لتقديم طلب تأشيرة الدخول بعد انتهاء برنامج التكوين من ستة أشهر إلى 12 شهراً. ويُعد هذا التغيير مهماً لأن العثور على صاحب عمل وإنجاز إجراءات تصريح العمل قد يحتاجان إلى وقت.

لذلك يجب الانتباه إلى تاريخ الانتهاء الفعلي للدورة وعدم ترك الملف من دون متابعة، لأن مرور المهلة القانونية قد يؤدي إلى فقدان إمكانية الاستفادة من المسار المرتبط بذلك البرنامج.

بعد الوصول إلى إيطاليا

بعد دخول العامل إلى إيطاليا تبدأ المرحلة المتعلقة بعقد الإقامة وطلب تصريح الإقامة للعمل. وأصبحت الإجراءات أكثر رقمنة: منذ يونيو 2026 أصبحت بوابة الخدمات التابعة لوزارة الداخلية تسمح أيضاً بإدارة عقود الإقامة للعمال المدرَّبين في الخارج. ويجب احترام المهل الخاصة بإدخال بيانات الوصول وتوقيع وإرسال الوثائق المطلوبة إلى الشباك الموحد للهجرة.

ولهذا السبب لا ينبغي اعتبار الحصول على التأشيرة نهاية الإجراء. فعدم استكمال الخطوات التالية بعد الوصول يمكن أن يسبب مشاكل في طلب تصريح الإقامة، حتى عندما يكون الدخول إلى إيطاليا قد تم بصورة صحيحة.

احذروا من الدورات الوهمية والوسطاء غير المعتمدين

هذه النقطة شديدة الأهمية. القواعد الرسمية للبرامج المعتمدة تحظر تحميل المشاركين تكاليف البرنامج أو مطالبتهم بمقابل مالي لقاء المشاركة فيه. لذلك فإن الشخص الذي يُطلب منه دفع مبالغ كبيرة مقابل وعد بـ«دورة مضمونة تؤدي إلى إيطاليا» يجب أن يتحقق بدقة من هوية الجهة المنظمة ومن وجود البرنامج فعلاً ضمن البرامج المعتمدة.

ولا ينبغي دفع المال إلى وسطاء مقابل وعود بتأشيرة أو عقد عمل مضمون. المسار القانوني يقوم على برنامج رسمي معتمد، وإتمام حقيقي للتكوين، وصاحب عمل حقيقي، وطلب رسمي لتصريح العمل، ثم تأشيرة دخول وإجراءات إقامة بعد الوصول.

ما الذي ينبغي التحقق منه عملياً؟

قبل الاعتماد على هذا المسار، من المفيد التحقق من أن البرنامج معتمد فعلاً من وزارة العمل، وأن اسم الشخص مدرج بصورة صحيحة في المشروع، وأن بيانات جواز السفر مطابقة تماماً للبيانات المسجلة، وأنه تم اجتياز التكوين والاختبارات المطلوبة، وأن الجهة المنظمة أنجزت إجراءات التسجيل في SIISL عند انطباقها، ثم التأكد من أن صاحب العمل قد قدم طلب الاستقدام الاسمي بالطريقة الصحيحة.

هذا المسار لا يحل محل مرسوم التدفقات بالنسبة إلى جميع العمال الأجانب، لكنه أصبح أداة مستقلة ومهمة لدخول سوق العمل الإيطالي بصورة منظمة، ولا سيما عندما يرتبط التكوين في بلد الأصل باحتياجات مهنية حقيقية في إيطاليا.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

مرسوم التدفقات 2026 لم يُغلق بعد: طلبات العمل يمكن تقديمها حتى 31 ديسمبر إذا بقيت حصص

يعتقد كثير من العمال وأصحاب العمل أن انتهاء أيام الإرسال الرئيسية في يناير وفبراير يعني أن باب الدخول إلى إيطاليا عبر مرسوم التدفقات لعام 2026 قد أُغلق نهائياً. هذا الاعتقاد غير صحيح. القواعد الرسمية تنص على أن طلبات التصريح بالعمل يمكن أن تستمر حتى 31 ديسمبر 2026، بشرط بقاء حصص متاحة أو توافر حصص لاحقاً نتيجة إعادة التوزيع.

أيام الإرسال ليست هي نهاية الإجراء

حدد مرسوم التدفقات للفترة 2026-2028 أياماً رئيسية لإرسال الطلبات في بداية سنة 2026: للعمل الموسمي في الزراعة، والعمل الموسمي في السياحة، والعمل غير الموسمي، والعمل في مجال المساعدة الأسرية. لكن هذه الأيام لا تعني أن تقديم أي طلب جديد يصبح مستحيلاً بعد ذلك.

وفق التعليمات الرسمية، تعود إمكانية إعداد طلبات جديدة من اليوم التالي ليوم الإرسال المخصص للفئة المعنية، ويمكن تقديم الطلبات حتى 31 ديسمبر 2026، مع بقاء الشرط الأساسي المتمثل في وجود حصة متاحة ضمن الفئة القانونية المناسبة.

ما معنى أن تكون الحصة متاحة؟

حدد برنامج 2026 عدداً إجمالياً قدره 164,850 دخولاً للعمال من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، موزعة بين العمل غير الموسمي والعمل الموسمي والعمل المستقل. غير أن توزيع الحصص لا يبقى ثابتاً بصورة جامدة طوال السنة.

قد تبقى بعض الحصص غير مستخدمة، وقد تصبح حصص أخرى متاحة لاحقاً بسبب إعادة التوزيع بين المناطق أو بسبب عدم استكمال بعض الإجراءات السابقة. ولهذا ينص قانون الهجرة نفسه على أن الطلبات التي تتجاوز العدد المتاح في لحظة معينة يمكن فحصها إذا أصبحت حصص جديدة متوافرة لاحقاً ضمن العدد الذي حدده مرسوم التدفقات.

النتيجة العملية مهمة: مرور يوم الإرسال لا يكفي وحده للقول إن أي محاولة جديدة أصبحت عديمة الجدوى. يجب أولاً التحقق من نوع العمل، والفئة القانونية، والقطاع، وجنسية العامل حيث تكون الجنسية ذات صلة، ثم التأكد من وضع الحصص في ذلك الوقت.

من يقدم الطلب؟

في الدخول للعمل من خارج إيطاليا، الطلب لا يقدمه العامل الأجنبي بنفسه، بل يقدمه صاحب العمل الإيطالي أو المقيم في إيطاليا عبر بوابة الخدمات التابعة لوزارة الداخلية، طالباً تصريح العمل من المكتب الموحد للهجرة.

يجب أن تكون علاقة العمل المقترحة حقيقية وأن تتوافر لدى صاحب العمل الشروط الاقتصادية والتنظيمية المطلوبة. كما أن تقديم الطلب لا يمنح العامل حق الدخول فوراً ولا يضمن إصدار التصريح؛ إذ تبقى الممارسة خاضعة لفحوص مكتب الهجرة والشرطة والجهات المختصة بالعمل، إضافة إلى التحقق من الحصة المتاحة.

حد أقصى لطلبات صاحب العمل الخاص

من القواعد المهمة التي أصبحت مستقرة في نظام 2026 أن صاحب العمل الذي يقدم الطلبات بصفته مستخدماً خاصاً يمكنه، كقاعدة عامة، تقديم ما لا يزيد على ثلاثة طلبات تصريح عمل خلال السنة.

هذا الحد لا يطبق بالطريقة نفسها عندما تُقدم الطلبات بواسطة الجهات المخولة قانوناً، مثل بعض منظمات أصحاب العمل، والمهنيين المؤهلين، ووكالات التوظيف التي تستوفي الشروط المقررة. ومع ذلك، تبقى الطلبات خاضعة لرقابة التناسب بين عدد العمال المطلوبين والنشاط الفعلي والقدرة الاقتصادية لصاحب العمل.

قطاع المساعدة الأسرية ما زال مهماً

في سنة 2026 خُصصت 13,600 حصة للدخول في قطاع المساعدة الأسرية ضمن مرسوم التدفقات. يتعلق الأمر بصورة أساسية بالعمل المنزلي ورعاية الأشخاص عندما تتوافر الشروط المنصوص عليها في البرنامج.

بالنسبة إلى كثير من الأسر والعمال من الدول العربية، تظل هذه القناة ذات أهمية عملية، لكن يجب التمييز بين وجود حاجة حقيقية إلى العامل وبين توافر الحصة القانونية. وجود عقد مقترح أو أسرة مستعدة للتوظيف لا يكفي إذا لم توجد الحصة المناسبة أو لم تُستكمل الشروط الأخرى.

ماذا يجب فعله الآن؟

إذا كان هناك صاحب عمل حقيقي في إيطاليا يرغب في توظيف شخص موجود خارج البلاد، فمن المفيد عدم الاكتفاء بالقول إن «يوم الإرسال انتهى». يجب التحقق عملياً من بوابة وزارة الداخلية، ومن النموذج الصحيح، ومن القطاع، ومن إمكانية تقديم الطلب ومن وضع الحصص.

إذا كانت الحصة غير متاحة فوراً، لا يعني ذلك دائماً أن المسار انتهى نهائياً، لأن النظام يسمح بالنظر في الطلبات ضمن الحصص التي قد تصبح متاحة لاحقاً. ولكن من الضروري تجنب الوعود غير الواقعية: حتى 31 ديسمبر 2026 تبقى إمكانية التقديم مرتبطة دائماً بتوافر الحصص وباستيفاء جميع الشروط القانونية.

تنبيه مهم

مرسوم التدفقات ليس إجراءً لتسوية شخص موجود بصورة غير قانونية داخل إيطاليا. في القاعدة العامة يتعلق الأمر بدخول عامل من خارج الأراضي الإيطالية بعد الحصول على تصريح العمل ثم التأشيرة. لذلك يجب تقييم حالة كل شخص قبل تقديم الطلب، خصوصاً إذا كان موجوداً بالفعل في إيطاليا أو لديه نوع آخر من تصاريح الإقامة يمكن تحويله وفق قواعد مختلفة.

الخلاصة أن سنة 2026 لم تنته قانونياً بمجرد انتهاء أيام الإرسال الرئيسية. حتى 31 ديسمبر يبقى من الممكن، في الحالات المناسبة، تقديم طلب جديد أو الاستفادة من حصص تصبح متاحة لاحقاً. لكن نجاح الإجراء يتوقف على التحقق الدقيق من الحصة، والفئة، وصاحب العمل، والوثائق، والمسار القانوني الصحيح.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

لمّ الشمل العائلي في إيطاليا عام 2026: شرط السنتين، الاستثناءات، والدخل المطلوب

أصبح لمّ الشمل العائلي في إيطاليا أكثر تعقيداً بعد التعديلات الأخيرة على قانون الهجرة. فبالنسبة إلى عدد من أفراد الأسرة، لم يعد امتلاك تصريح إقامة صالحاً وحده كافياً لتقديم الطلب: يجب، كقاعدة عامة، أن يكون طالب لمّ الشمل قد أمضى في إيطاليا سنتين على الأقل من الإقامة القانونية والمتواصلة. وفي المقابل، توجد استثناءات مهمة، ولا سيما عندما يتعلق الطلب بطفل قاصر أو عندما يكون طالب لمّ الشمل مستفيداً من الحماية الدولية.

من يخضع لشرط الإقامة لمدة سنتين؟

تنص المادة 28، الفقرة 1-bis، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على أن الأجنبي الذي يريد لمّ شمله مع بعض أفراد أسرته يجب أن يكون قد راكم، عند تقديم الطلب، فترة لا تقل عن سنتين من الإقامة القانونية والمتواصلة في إيطاليا.

ويهم هذا الشرط، في النظام العادي، لمّ الشمل مع الزوج أو الشريك المرتبط باتحاد مدني، ومع الابن البالغ المعال الذي لا يستطيع تلبية احتياجاته الأساسية بسبب عجز صحي كلي، وكذلك مع الوالدين المعالين في الحالات التي يسمح بها القانون.

لذلك، من المهم عدم الخلط بين مدة صلاحية تصريح الإقامة الحالي وبين مدة الإقامة القانونية الفعلية في إيطاليا. فقد يكون لدى الشخص تصريح صالح لمدة سنة أو أكثر، ولكن ذلك لا يعني تلقائياً أنه استوفى شرط السنتين إذا لم يكن قد أمضى هذه المدة بصورة قانونية ومتواصلة في البلاد.

الطفل القاصر: الاستثناء الأهم

شرط السنتين لا يطبق على لمّ الشمل مع الابن القاصر. ويُعتبر الابن قاصراً إذا كان عمره أقل من 18 عاماً في تاريخ تقديم الطلب. ويشمل ذلك أيضاً أبناء الزوج أو الزوجة والأبناء المولودين خارج إطار الزواج، بشرط ألا يكونوا متزوجين وأن توجد موافقة الوالد الآخر متى كان موجوداً.

هذه الاستثناءات ذات أهمية كبيرة من الناحية العملية، لأنها تعني أن الوالد الذي وصل إلى إيطاليا منذ فترة تقل عن سنتين قد يستطيع، إذا استوفى باقي الشروط، أن يطلب لمّ شمله مع أبنائه القاصرين دون انتظار اكتمال مدة السنتين.

المستفيدون من الحماية الدولية وبعض الفئات الخاصة

لا يطبق شرط السنتين على من حصلوا على تصريح إقامة نتيجة الاعتراف بالحماية الدولية. كما أن المستفيدين من صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية لا يخضعون، في إجراءات لمّ الشمل، لنفس المتطلبات العادية المتعلقة بإثبات الدخل والسكن.

وبحسب الإرشادات الرسمية المنشورة على بوابة الاندماج للمهاجرين، لا يُعتبر شرط السنتين منطبقاً أيضاً على حاملي البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي وعلى بعض العمال المنقولين داخل الشركات بنظام ICT، لأن أوضاعهم منظمة بقواعد أوروبية خاصة.

ما هو الدخل المطلوب في سنة 2026؟

بالنسبة إلى الحالات التي يطبق فيها شرط الدخل، يجب إثبات دخل سنوي مشروع لا يقل عن قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية، مضافاً إليها نصف هذه القيمة عن كل فرد من أفراد الأسرة المطلوب لمّ شمله.

في سنة 2026 تبلغ قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية 7.101,12 يورو. ولذلك يبلغ الحد الأدنى التقريبي المطلوب 10.651,68 يورو عند طلب لمّ الشمل مع فرد واحد، و14.202,24 يورو مع فردين، و17.752,80 يورو مع ثلاثة أفراد. ويزداد المبلغ تدريجياً مع زيادة عدد أفراد الأسرة.

وعند طلب لمّ الشمل مع طفلين أو أكثر تقل أعمارهم عن 14 سنة، يكون الحد الأدنى، في القاعدة الخاصة المقررة لهذه الحالة، مساوياً لضعف قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية، أي نحو 14.202,24 يورو لسنة 2026.

ويمكن، عند توافر الشروط، احتساب دخل أفراد الأسرة المقيمين مع طالب لمّ الشمل إذا كان هذا الدخل موثقاً بصورة صحيحة.

السكن المناسب أصبح عنصراً أكثر أهمية

في الحالات العادية يجب كذلك إثبات توفر سكن يستوفي الشروط الصحية وشروط الملاءمة السكنية. وبعد التعديلات الأخيرة أصبحت الإدارة تتحقق بصورة أكثر دقة من عدد الأشخاص الذين سيقيمون فعلياً في المسكن ومن توافق المساحة مع المعايير القانونية.

ولهذا السبب قد لا يكون عقد الإيجار وحده كافياً. وغالباً ما يلزم تقديم شهادة الملاءمة السكنية أو الوثائق التي تطلبها البلدية والمحافظة المختصة، إضافة إلى المستندات المتعلقة بالأشخاص المقيمين بالفعل في السكن.

كيف يقدم الطلب وما هي المدة؟

يقدم طلب الحصول على تصريح عدم الممانعة للمّ الشمل إلكترونياً إلى مكتب الهجرة الموحد لدى المحافظة المختصة بمحل إقامة طالب لمّ الشمل، من خلال بوابة الخدمات التابعة لوزارة الداخلية.

إذا كان تصريح الإقامة في طور التجديد، فإن وجود إيصال يثبت تقديم طلب التجديد يمكن أن يسمح بتقديم طلب لمّ الشمل، بشرط توافر الشروط الأخرى المطلوبة، ومنها شرط السنتين عندما يكون واجب التطبيق.

المهلة القانونية لإصدار تصريح عدم الممانعة أصبحت 150 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، بدلاً من 90 يوماً كما كان سابقاً. وبعد صدور التصريح ينتقل الملف إلى المرحلة القنصلية، حيث يجب على فرد الأسرة الموجود في الخارج تقديم طلب التأشيرة وإثبات صلة القرابة أو الزواج أو باقي الشروط الشخصية المطلوبة.

تصريح عدم الممانعة يجب استخدامه خلال ستة أشهر من تاريخ صدوره. أما طلب تأشيرة لمّ الشمل، فيفترض أن يتم البت فيه خلال 30 يوماً من تقديمه، بعد التحقق من المستندات المتعلقة بصلة القرابة وبقية الشروط القانونية.

ماذا يحدث في حالة الرفض؟

رفض طلب لمّ الشمل ليس نهاية الطريق. فالقرارات المتعلقة برفض تصريح عدم الممانعة أو رفض تصريح الإقامة لأسباب عائلية تخضع لرقابة القضاء العادي، وليس للمحكمة الإدارية الإقليمية في النظام المعتاد لهذه المنازعات.

ولهذا يجب فحص قرار الرفض بدقة: هل تم حساب مدة الإقامة القانونية بصورة صحيحة؟ هل تم تطبيق شرط السنتين على حالة مستثناة؟ هل احتُسب الدخل بصورة صحيحة؟ هل تم تجاهل دخل أحد أفراد الأسرة المقيمين مع مقدم الطلب؟ وهل تم تقييم وضع الأطفال ومصلحة القاصر بصورة مناسبة؟ هذه العناصر قد تكون حاسمة عند تقييم إمكانية الطعن.

نصيحة عملية قبل تقديم الطلب

من الأفضل عدم تقديم طلب لمّ الشمل لمجرد أن تصريح الإقامة صالح. يجب أولاً التحقق من الفئة العائلية، ومدة الإقامة القانونية المتواصلة، والدخل المطلوب لسنة 2026، ووضع السكن، والوثائق التي تثبت صلة القرابة. كما يجب متابعة البوابة الإلكترونية بصورة منتظمة، لأن طلبات استكمال المستندات والمراسلات الرسمية قد تُحمّل مباشرة في ملف الطلب.

في كثير من الحالات، التحقق المسبق من هذه العناصر يوفر أشهراً من الانتظار ويجنب صدور إنذار بالرفض أو قرار رفض كان يمكن تفاديه منذ البداية.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

الإقامة لمساعدة طفل قاصر في إيطاليا: متى تسمح المادة 31 ببقاء أحد الوالدين؟

تسمح المادة 31، الفقرة 3، من قانون الهجرة الإيطالي للمحكمة المختصة بشؤون القاصرين بأن تأذن، بصورة استثنائية ومؤقتة، بدخول أحد أفراد أسرة طفل قاصر إلى إيطاليا أو ببقائه فيها عندما توجد أسباب خطيرة مرتبطة بالنمو النفسي والجسدي للطفل. هذا المسار لا يُعدّ تسوية عامة لوضع الإقامة، ولا بديلاً تلقائياً عن لمّ الشمل العائلي، بل وسيلة قضائية لحماية مصلحة الطفل في الحالات التي يمكن أن يؤدي فيها إبعاد أحد الوالدين أو أفراد الأسرة إلى ضرر فعلي ومحدد.

ما المقصود بالإقامة لمساعدة القاصر؟

تنص المادة 31، الفقرة 3، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على أن محكمة القاصرين يمكنها، لأسباب خطيرة تتصل بالنمو النفسي والجسدي للطفل، ومع مراعاة عمره وحالته الصحية، أن تأذن بدخول فرد من أسرته إلى إيطاليا أو ببقائه فيها لمدة محددة، حتى ولو لم تكن الشروط العادية للإقامة متوافرة.

بعد صدور قرار المحكمة، تتولى الـ Questura الإجراءات الإدارية اللازمة لإصدار تصريح الإقامة. وهذا التصريح يسمح لحامله بممارسة نشاط عمل خلال مدة سريانه. لكن مدته مرتبطة بالفترة التي تحددها المحكمة وباستمرار الأسباب التي بررت منح الحماية.

ليس لمّ شمل عائلياً ولا حقاً تلقائياً في البقاء

من أهم النقاط العملية أن هذا الإجراء يختلف تماماً عن لمّ الشمل العائلي. ففي لمّ الشمل تُفحص عادة شروط مثل نوع تصريح الإقامة، الدخل، السكن والقرابة. أما المادة 31 فتقوم على سؤال مختلف: هل سيؤدي غياب هذا الوالد أو فرد الأسرة، في الظروف الواقعية المحددة، إلى ضرر خطير على التوازن النفسي أو الجسدي للطفل؟

ولهذا لا يكفي مجرد وجود طفل في إيطاليا، ولا يكفي وحده أن يكون الطفل مسجلاً في المدرسة أو أن يعيش مع أحد الوالدين. كما أن الرغبة الطبيعية في إبقاء الأسرة مجتمعة لا تتحول تلقائياً إلى حق في الإقامة. يجب أن توجد عناصر واقعية تبيّن أن الإبعاد قد يُحدث أثراً سلبياً جدياً على القاصر.

ماذا قالت محكمة النقض في عام 2026؟

قدمت محكمة النقض الإيطالية في بداية عام 2026 توضيحات مهمة حول كيفية تطبيق هذه القاعدة. ففي الأمر رقم 1224/2026، المودع في 20 يناير 2026، أكدت المحكمة أن تقييم الطلب يجب أن يقوم على موازنة حقيقية بين المصلحة العليا للطفل وأي اعتبارات تتعلق بالأمن أو بالنظام العام، استناداً إلى وقائع محددة وموضوعية.

وأكدت المحكمة كذلك أن عدم السكن المشترك بين الأب والطفل لا يعني تلقائياً أن العلاقة بينهما غير مهمة. فقد يكون الوالدان منفصلين ومع ذلك يحافظ أحدهما على علاقة فعلية ومستقرة وبنّاءة مع الابن أو الابنة. ويمكن للمحكمة التحقق من حقيقة هذه العلاقة عن طريق تقارير الخدمات الاجتماعية أو غيرها من وسائل التحقيق المناسبة.

وفي المقابل، شددت محكمة النقض في الأمر رقم 3328/2026، المودع في 14 فبراير 2026، على أن المادة 31 لا يمكن تفسيرها كوسيلة عامة لضمان وحدة الأسرة في جميع الحالات. فالضرر المحتمل على الطفل يجب أن يكون ضرراً حقيقياً ومثبتاً، وليس مجرد احتمال نظري ناتج عن الانفصال بين الطفل وأحد الوالدين.

ما الذي يجب إثباته أمام المحكمة؟

كل قضية تُقيَّم بصورة فردية، ولا توجد قائمة واحدة من الوثائق تكفي في جميع الحالات. ومع ذلك، من المهم عادة تقديم عناصر تساعد المحكمة على فهم الحياة اليومية للطفل والعلاقة الفعلية مع الشخص المطلوب بقاؤه في إيطاليا.

يمكن أن تكون مفيدة، بحسب الحالة، شهادات المدرسة، تقارير الأطباء أو الأخصائيين النفسيين، وثائق العلاج، تقارير الخدمات الاجتماعية، ما يثبت الإقامة أو السكن الفعلي، وثائق تتعلق بمشاركة الوالد في رعاية الطفل، المراسلات مع المدرسة أو الأطباء، وأي مستند يوضح أن وجود هذا الشخص يؤدي دوراً حقيقياً في الاستقرار النفسي أو الصحي أو التربوي للقاصر.

في الحالات التي يكون فيها الوالدان منفصلين، لا ينبغي الاكتفاء بإثبات صلة القرابة. الأفضل توثيق كيفية ممارسة الدور الأبوي فعلياً: الزيارات، المساهمة في المصاريف، المشاركة في القرارات المدرسية أو الطبية، المواعيد المنتظمة، وأي تدخل ملموس في حياة الطفل.

ماذا يحدث بعد قرار المحكمة؟

إذا وافقت المحكمة على الطلب، يكون القرار محدد المدة ويُرسل إلى الجهات المختصة لإتمام إجراءات الإقامة. بعد ذلك يمكن إصدار تصريح إقامة لمساعدة القاصر. ويتيح هذا التصريح العمل بصورة قانونية خلال فترة صلاحيته.

لكن يجب الانتباه إلى أن القرار لا يمنح إقامة دائمة، ولا يلغي تلقائياً جميع المسائل الأخرى المتعلقة بوضع الشخص في إيطاليا. كما أن الإذن يمكن أن يُلغى إذا زالت الأسباب الخطيرة التي بررت صدوره أو إذا ظهرت سلوكيات من جانب فرد الأسرة لا تتفق مع مصلحة الطفل أو مع شروط البقاء في إيطاليا.

متى يكون الرفض أكثر احتمالاً؟

يصبح الطلب أضعف عندما تكون الحجج عامة ومبنية فقط على فكرة أن الطفل سيحزن إذا غادر أحد الوالدين، من دون وجود عناصر تثبت خطورة الأثر على نموه أو صحته أو توازنه. كذلك قد يكون من الصعب الحصول على الحماية عندما تكون العلاقة بين الوالد والطفل شكلية أو متقطعة ولا توجد دلائل على مشاركة حقيقية في الرعاية.

وفي المقابل، لا يجوز للإدارة أو للمحكمة استخدام معايير آلية. وجود سوابق أو عناصر تتعلق بالنظام العام يجب أن يخضع لتقييم متناسب مع مصلحة الطفل والوقائع الفعلية للقضية، لا أن يؤدي تلقائياً إلى تجاهل وضع القاصر.

نصيحة عملية

في قضايا المادة 31، قوة الملف لا تعتمد على عدد الوثائق بقدر ما تعتمد على قدرتها على وصف حياة الطفل بصورة دقيقة. الملف الجيد يجب أن يجيب عن سؤال بسيط ولكن حاسم: ماذا سيحدث لهذا الطفل تحديداً إذا أُبعد هذا الوالد أو فرد الأسرة عن إيطاليا؟

كلما كانت الإجابة مدعومة بعناصر مدرسية، صحية، اجتماعية وعائلية متماسكة، أصبح من الممكن للمحكمة إجراء التقييم الذي يطلبه القانون بصورة أكثر دقة.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

تصريح العمل الموحد في إيطاليا: مهلة 30 يوماً للإصدار وقواعد جديدة للتجديد

دخلت في إيطاليا خلال عام 2026 قواعد جديدة بشأن «تصريح العمل الموحد» (Permesso unico lavoro)، وهو التصريح الذي يجمع في إجراء واحد حق الإقامة وحق العمل بالنسبة إلى عدد كبير من مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. أهم التغييرات تتعلق بمهلة إصدار التصريح، ومواعيد التجديد، وواجبات صاحب العمل في إبلاغ العامل بتطورات ملف تصريح العمل.

ما هو تصريح العمل الموحد؟

تصريح العمل الموحد هو عنوان إقامة يتيح لمواطن من دولة خارج الاتحاد الأوروبي الإقامة والعمل في إيطاليا ضمن إجراء إداري موحد. وقد عُدِّلت قواعده بموجب المرسوم التشريعي رقم 83 الصادر في 16 أبريل/نيسان 2026، الذي نفّذ التوجيه الأوروبي رقم 2024/1233 وعدّل أحكاماً من النص الموحد للهجرة، ولا سيما المادة 5 والمادة 22 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998.

نُشر المرسوم في الجريدة الرسمية الإيطالية بتاريخ 20 مايو/أيار 2026، ودخل حيز النفاذ في 4 يونيو/حزيران 2026.

30 يوماً لإصدار التصريح بعد اكتمال الطلب

من أهم التغييرات أن Questura، أي مقر الشرطة المختص بشؤون الهجرة، يجب أن تصدر تصريح العمل الموحد خلال 30 يوماً من اكتمال الطلب. وهذه المهلة تهم بصورة خاصة من يدخلون إلى إيطاليا للعمل بعد الحصول على التصريح المسبق اللازم.

في الحالات التي تتطلب الحصول على nulla osta al lavoro، يبقى المسار مكوّناً من مرحلتين: مرحلة الإذن بالعمل، التي لها مهلة قانونية خاصة بها، ثم مرحلة إصدار تصريح الإقامة. وبحسب النظام الجديد، يجب ألا تتحول المرحلة الثانية إلى فترة انتظار غير محددة بعد أن يكون الملف كاملاً.

ما الذي تغيّر في التجديد؟

عدّلت القواعد الجديدة أيضاً المواعيد المتعلقة بتجديد تصاريح الإقامة. فقد انتقل الأجل المرجعي في عدد من إجراءات التجديد من 60 إلى 90 يوماً. ولهذا أصبح من المهم البدء في إجراءات التجديد بوقت كافٍ قبل انتهاء صلاحية التصريح، وعدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة.

أما بالنسبة إلى التصاريح العادية التي لا تتطلب nulla osta للعمل، فقد أصبحت المهلة الإدارية العامة للبت في الطلب 90 يوماً بدلاً من 60 يوماً.

صاحب العمل ملزم بإبلاغ العامل

من التغييرات المهمة أيضاً أن صاحب العمل أصبح ملزماً بإبلاغ العامل الأجنبي بسرعة بأي مراسلة يتلقاها بشأن إجراءات nulla osta، بما في ذلك طلبات استكمال الوثائق أو القرارات السلبية. والهدف من ذلك هو منع بقاء العامل، الموجود غالباً خارج إيطاليا، من دون معرفة ما يحدث فعلياً في ملفه.

عملياً، إذا كانت هناك شركة أو أسرة إيطالية تتولى طلب استقدام عامل، فمن المفيد أن يحتفظ العامل بنسخ من كل المراسلات والوثائق المتعلقة بالطلب، وألا يعتمد فقط على معلومات شفهية.

ماذا سيظهر على بطاقة الإقامة؟

ينص النظام على أن يحمل التصريح الإلكتروني عبارة «perm. unico lavoro»، مع معلومات إضافية في خانة الملاحظات بشأن الوضع القانوني المرتبط بالعمل والضمانات الإجرائية المطبقة.

ليس كل تصريح يسمح بالعمل هو «تصريح عمل موحد»

يجب التمييز بين أمرين مختلفين: أن يسمح تصريح الإقامة بممارسة العمل، وأن يكون التصريح نفسه مصنفاً قانوناً كـ «تصريح عمل موحد». فالقانون يستبعد من هذا النظام أنواعاً معينة من الإقامات، مثل بعض حالات العمل المستقل، والحماية المؤقتة، والدراسة، والحماية الخاصة، وبعض تصاريح الحماية الاجتماعية والصحية، وغيرها.

هذا الاستبعاد لا يعني بالضرورة أن حامل تلك الإقامة ممنوع من العمل. بل يعني فقط أن القواعد الخاصة بتصريح العمل الموحد لا تنطبق عليه بنفس الطريقة. لذلك يجب دائماً التحقق من نوع التصريح المحدد وما يسمح به قانوناً.

ماذا تفعل إذا تأخرت Questura؟

المهلة القانونية الجديدة لا تعني أن التصريح يُمنح تلقائياً بمجرد مرور 30 أو 90 يوماً. لكنها تجعل التأخير الإداري أكثر وضوحاً وقابلية للاعتراض. ومن المهم في هذه الحالات الاحتفاظ بإثبات تقديم الطلب، والإيصالات، وأي استدعاءات أو مراسلات واردة من Questura أو Sportello Unico per l’Immigrazione.

إذا طال الانتظار من دون سبب واضح، يمكن تقييم توجيه طلب رسمي للإدارة للحصول على معلومات أو دفعها إلى إنهاء الإجراء، وعند الضرورة استخدام وسائل الحماية الإدارية أو القضائية المناسبة بحسب نوع الملف.

الخلاصة

إصلاح 2026 لا يغيّر فقط شكل بطاقة الإقامة، بل يضع قواعد زمنية أكثر وضوحاً في العلاقة بين العامل الأجنبي، وصاحب العمل، وSportello Unico وQuestura. بالنسبة إلى من يدخل إيطاليا للعمل أو ينتظر تجديد تصريحه، فإن معرفة هذه المهل والاحتفاظ بوثائق الإجراء يمكن أن يكونا عاملين حاسمين في حماية الحق في الإقامة والعمل.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي في إيطاليا: تصريح العمل خارج الحصص والمهلة الجديدة البالغة 30 يوماً

البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي في إيطاليا: تصريح العمل خارج الحصص والمهلة الجديدة البالغة 30 يوماً

تُعد البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي من أهم المسارات القانونية لدخول إيطاليا والعمل فيها بالنسبة إلى العمال من خارج الاتحاد الأوروبي ذوي المؤهلات أو الخبرات المهنية العالية. ومن أهم مزايا هذا المسار أنه يتم خارج حصص مرسوم التدفقات، أي إنه لا يرتبط بعدد الأماكن السنوية المخصصة عادةً لدخول العمال الأجانب. كما أن التشريع الإيطالي خفّض مهلة إصدار تصريح العمل المسبق إلى 30 يوماً.

ما هي البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي؟

البطاقة الزرقاء هي تصريح إقامة مخصص للعمل عالي التأهيل، وينظمها في إيطاليا المادة 27-quater من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998. وهي تسمح لمواطن من دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي بالدخول إلى إيطاليا أو، في بعض الحالات، بتغيير وضعه القانوني إذا كان موجوداً بصورة نظامية، من أجل مزاولة عمل مأجور يتطلب مستوى مرتفعاً من التأهيل المهني.

الميزة الأساسية هي أن هذا النوع من الدخول يتم خارج الحصص السنوية المحددة بمرسوم التدفقات. لذلك لا يحتاج صاحب العمل إلى انتظار "click day" أو إلى توفر حصة ضمن العدد السنوي المخصص للعمال الأجانب.

ليس شرطاً دائماً أن يكون العامل حاصلاً على شهادة جامعية

القواعد الحالية أوسع من النظام القديم. يمكن إثبات التأهيل المطلوب بطرق مختلفة. فقد يكون العامل حاصلاً على شهادة تعليم عالٍ أو تأهيل مهني بعد المرحلة الثانوية بمستوى مناسب، أو مستوفياً لشروط ممارسة مهنة منظمة في إيطاليا.

كما يمكن، في بعض الحالات، الاعتماد على الخبرة المهنية بدلاً من الشهادة الأكاديمية. ويمكن إثبات التأهيل المهني العالي بخبرة لا تقل عن خمس سنوات ذات مستوى مناسب ومتصلة بالوظيفة المعروضة. وبالنسبة إلى بعض المديرين والمتخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يمكن أن تكفي خبرة مهنية لا تقل عن ثلاث سنوات مكتسبة خلال السنوات السبع السابقة لتقديم الطلب.

ما الذي يجب أن يقدمه صاحب العمل؟

يبدأ الإجراء عادةً بطلب يقدمه صاحب العمل إلى الشباك الموحد للهجرة لدى المحافظة المختصة، باستخدام النموذج المخصص للبطاقة الزرقاء. ويجب أن تكون هناك علاقة عمل أو عرض عمل ملزم يستوفي الشروط القانونية، بما في ذلك مدة العمل والراتب المطلوبين، وأن تكون الوظيفة مرتبطة فعلياً بالمؤهل أو الخبرة المهنية التي يستند إليها الطلب.

ويجب أيضاً إثبات المؤهلات أو الخبرة بشكل واضح. فعندما يكون الاعتماد على الخبرة المهنية، قد تكون عقود العمل السابقة وكشوف الأجور والمستندات التي تثبت طبيعة النشاط ومدته عناصر أساسية في الملف. أما المستندات الصادرة في الخارج فقد تحتاج، بحسب حالتها، إلى ترجمة وإجراءات تصديق أو توثيق معترف بها في إيطاليا.

المهلة الجديدة: 30 يوماً لتصريح العمل

منذ دخول قانون التبسيط رقم 182 لسنة 2025 حيز التنفيذ، تم تقليص المدة القصوى المقررة للشباك الموحد للهجرة لإصدار تصريح العمل الخاص بالعمال ذوي التأهيل العالي من 90 يوماً إلى 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، أو لإبلاغ صاحب العمل برفضه خلال المدة نفسها.

هذه المهلة لا تعني أن الدخول والإقامة يصبحان أوتوماتيكيين بعد مرور ثلاثين يوماً، لكنها تفرض على الإدارة إطاراً زمنياً أقصر لاتخاذ القرار بشأن تصريح العمل، وهو عنصر مهم جداً بالنسبة إلى العامل وصاحب العمل عند تنظيم الانتقال إلى إيطاليا.

منذ يونيو 2026 أصبح العقد يُدار أيضاً إلكترونياً

ابتداءً من 19 يونيو 2026 تم تفعيل وظيفة جديدة على بوابة خدمات وزارة الداخلية تسمح بإبرام وإرسال عقد الإقامة الخاص بالبطاقة الزرقاء إلكترونياً. ويمكن استخدام التوقيع الرقمي في الإجراءات المخصصة لهذا النوع من الطلبات، مع بقاء إمكانية توقيع العامل بخط اليد عندما تسمح القواعد بذلك.

بعد وصول العامل إلى إيطاليا، يجب إدخال بيانات دخوله في القسم المخصص على البوابة، ثم استكمال وإرسال الوثائق التي يتلقاها صاحب العمل عبر البريد الإلكتروني المعتمد PEC. ولهذا السبب، من المهم ألا تتوقف المتابعة القانونية عند صدور التأشيرة، بل يجب استكمال المرحلة اللاحقة المرتبطة بعقد الإقامة وطلب تصريح الإقامة.

ماذا يحدث بعد الدخول إلى إيطاليا؟

بعد استكمال إجراءات الدخول والعقد، يصدر تصريح الإقامة من الشرطة المختصة. وإذا كانت علاقة العمل غير محددة المدة، تكون البطاقة الزرقاء عادةً صالحة لمدة سنتين. وإذا كان عقد العمل محدد المدة، تكون مدة البطاقة مرتبطة بمدة العقد وفق القواعد المنصوص عليها في القانون.

كما تمنح البطاقة الزرقاء حقوقاً مهمة تتعلق بلمّ الشمل العائلي والحركة المهنية داخل الاتحاد الأوروبي، ولكن هذه الحقوق تخضع لشروط وإجراءات محددة. لذلك يجب دائماً فحص الحالة الفردية، ولا سيما عندما يكون العامل موجوداً بالفعل في دولة عضو أخرى أو يحمل نوعاً آخر من تصاريح الإقامة.

نصيحة عملية

قبل بدء إجراء البطاقة الزرقاء، من الضروري التحقق من ثلاثة عناصر معاً: أن الوظيفة المقترحة تُعد فعلاً عملاً عالي التأهيل، وأن المؤهل الدراسي أو الخبرة المهنية يمكن إثباتهما بالمستندات المطلوبة، وأن العقد والراتب يستوفيان الحدود القانونية المعمول بها. كثير من حالات الرفض لا ترتبط بانعدام المؤهل في حد ذاته، بل بعدم توثيقه بطريقة مناسبة أو بعدم وجود تطابق كافٍ بين خبرة العامل والوظيفة المعروضة.

بالنسبة إلى المهنيين والعمال ذوي الخبرة العالية القادمين من الدول العربية، تمثل البطاقة الزرقاء اليوم مساراً ينبغي تقييمه بعناية لأنه يتيح دخول سوق العمل الإيطالي خارج نظام الحصص، ضمن إجراء أصبح أكثر سرعة ورقمنة مقارنة بالماضي.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

قرار الطرد أثناء انتظار طلب اللجوء: متى يكون غير مشروع في إيطاليا؟

إذا كان طلب الحماية الدولية قد قُدِّم قبل صدور قرار الطرد وما زالت إجراءاته جارية، فلا يجوز التعامل مع الشخص كما لو كان وجوده في إيطاليا غير قانوني تلقائياً. وقد أكدت محكمة النقض الإيطالية في قرار حديث أن صدور قرار طرد أثناء بقاء طلب اللجوء قيد النظر يمكن أن يجعل قرار الطرد غير مشروع.

تكتسب هذه المسألة أهمية عملية كبيرة لأن بعض الأشخاص يتلقون قراراً جديداً بالطرد رغم أنهم سبق أن عبّروا عن رغبتهم في طلب الحماية الدولية وبدأت بالفعل الإجراءات أمام السلطات المختصة. في هذه الحالات يجب التحقق بدقة من الترتيب الزمني للوقائع: متى قُدِّم طلب الحماية؟ ومتى صدر قرار الطرد؟ وهل كان الطلب ما يزال معروضاً على اللجنة الإقليمية عند تبليغ القرار؟

ماذا قالت محكمة النقض؟

في الأمر رقم 19977 لسنة 2026، المودَع في 15 يونيو 2026، نظرت محكمة النقض في حالة أجنبي صدر بحقه قرار ثانٍ بالطرد بعد عدم تنفيذ قرار سابق. غير أن الشخص كان قد قدّم، قبل صدور القرار الثاني، طلباً للحماية الدولية، وكانت إجراءات هذا الطلب ما تزال جارية عند تبليغه بقرار الطرد.

أكدت المحكمة أن تقديم طلب الحماية الدولية ينشئ، كقاعدة عامة، حق طالب اللجوء في البقاء داخل الأراضي الإيطالية إلى أن تتخذ اللجنة الإقليمية المختصة قرارها، ما لم تنطبق إحدى الحالات الاستثنائية التي يحددها القانون. ولذلك فإن قرار الطرد الصادر بينما تكون إجراءات الحماية الدولية ما تزال معلقة يكون معيباً، لأنه يتعارض مع الضمانات المقررة لطالب الحماية.

الفرق بين تقديم طلب اللجوء قبل الطرد وبعده

التمييز الزمني هنا أساسي. إذا قُدِّم طلب الحماية الدولية قبل صدور قرار الطرد، وكان الطلب لا يزال قيد النظر، فإن قرار الطرد اللاحق يمكن أن يكون غير مشروع. أما إذا صدر قرار الطرد أولاً ثم قُدِّم طلب الحماية الدولية بعد ذلك، فالمسألة مختلفة: تقديم الطلب لا يؤدي تلقائياً إلى إلغاء قرار الطرد السابق، وإن كان يمكن أن يوقف تنفيذه وفقاً للقواعد والإجراءات الخاصة بالحماية الدولية.

هذا الفرق ليس شكلياً، بل يحدد نوع الحماية القضائية الممكنة والطريقة التي يجب بها بناء الطعن. ولهذا فإن تاريخ تسجيل أو تقديم طلب الحماية، وتاريخ قرار الطرد، وتاريخ التبليغ، كلها عناصر يجب توثيقها بدقة.

ماذا يجب الاحتفاظ به من مستندات؟

من المهم الاحتفاظ بكل ما يثبت بدء إجراءات الحماية الدولية: نموذج C3 إن وُجد، إيصال أو شهادة من الشرطة تثبت تقديم الطلب، مواعيد الاستدعاء، المراسلات الصادرة عن اللجنة الإقليمية، وأي وثيقة توضح أن الإجراء كان ما يزال مفتوحاً عند صدور قرار الطرد. كما يجب الاحتفاظ بنسخة كاملة من قرار الطرد السابق والجديد وأي أوامر صادرة عن الشرطة مرتبطة بالتنفيذ.

في قضايا الهجرة، لا يكفي أحياناً عرض كل إجراء بصورة منفصلة. يجب على القاضي أن ينظر إلى الوضع القانوني الفعلي للشخص في لحظة صدور قرار الطرد، وأن يتحقق مما إذا كانت هناك إجراءات أخرى معلقة تؤثر في مشروعية الإبعاد.

وماذا إذا كان هناك رفض لطلب الإقامة أو الحماية؟

أكدت محكمة النقض أيضاً، في اجتهادات حديثة، أهمية التحقق مما إذا كانت آجال الطعن في الرفض ما تزال مفتوحة أو ما إذا كان القاضي قد علّق تنفيذ قرار الرفض. وهذا يعني أن مجرد وجود قرار إداري سلبي لا يكفي دائماً للقول إن الشخص أصبح قابلاً للطرد فوراً؛ بل يجب فحص ما إذا كان القرار نهائياً وقابلاً للتنفيذ فعلاً.

النتيجة العملية

من يتلقى قراراً بالطرد بينما طلب الحماية الدولية ما يزال قيد النظر يجب ألا يفترض أن القرار صحيح لمجرد صدوره عن السلطة. يجب مقارنة التواريخ والوثائق وفحص المرحلة التي وصلت إليها إجراءات اللجوء، لأن وجود طلب حماية سابق ومعلّق قد يؤثر مباشرة في مشروعية قرار الطرد.

وفي المقابل، فإن تقديم طلب الحماية بعد صدور قرار الطرد لا يؤدي تلقائياً إلى محو القرار السابق. لذلك فإن التوقيت القانوني لكل خطوة يظل حاسماً، وينبغي تقييم الحالة بسرعة لأن الطعون في قرارات الطرد تخضع لإجراءات وآجال قصيرة.

الخلاصة: في قانون الهجرة الإيطالي، لا يمكن تقييم قرار الطرد بمعزل عن الإجراءات الأخرى التي تخص الشخص نفسه. وإذا كان طلب الحماية الدولية قد سبق قرار الطرد وكان لا يزال قيد النظر، فهناك أساس قانوني قوي للطعن في مشروعية الطرد.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

السفر من إيطاليا إلى إسبانيا في سبتمبر 2026: ما الذي يتغير مع عودة مراقبة الحدود؟

أعادت إيطاليا خلال شهر سبتمبر 2026 تمديد المراقبة المؤقتة على الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا. هذا الإجراء لا يعني إلغاء قواعد شنغن ولا يمنع المقيمين الأجانب بصورة قانونية في إيطاليا من السفر إلى إسبانيا، لكنه يجعل من الضروري حمل الوثائق الصحيحة والاستعداد لإبرازها أثناء الرحلة.

تمديد المراقبة لمدة 15 يوماً إضافية

في 15 سبتمبر 2026 أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية تمديد المراقبة على الرحلات الجوية والبحرية القادمة من إسبانيا أو المتجهة إليها لمدة 15 يوماً إضافية. وقد بررت السلطات الإيطالية القرار باعتبارات تتعلق بالأمن الداخلي وإدارة المخاطر المرتبطة بحركة الأشخاص.

من الناحية القانونية، تسمح قواعد شنغن للدول بإعادة فرض رقابة مؤقتة على الحدود الداخلية في حالات استثنائية. لذلك لا يتعلق الأمر بإلغاء حرية التنقل داخل فضاء شنغن، وإنما بإعادة إجراء الفحص الحدودي لفترة محدودة.

ماذا يعني ذلك لحامل تصريح إقامة إيطالي؟

الأجنبي المقيم بصورة قانونية في إيطاليا والحامل لتصريح إقامة إيطالي ساري المفعول يمكنه، كقاعدة عامة، السفر إلى إسبانيا وغيرها من دول شنغن لإقامة قصيرة لا تتجاوز 90 يوماً خلال فترة 180 يوماً، من دون الحاجة إلى تأشيرة إضافية، شريطة أن يكون بحوزته أيضاً جواز سفر أو وثيقة سفر معترف بها وسارية.

خلال فترة عودة المراقبة بين إيطاليا وإسبانيا، لا يكفي الاعتماد على فكرة أن الرحلة تتم «داخل شنغن». يمكن للسلطات أو لشركة النقل أن تطلب رؤية جواز السفر وتصريح الإقامة، ولهذا يجب أن تكون الوثيقتان أصليتين وساريتي المفعول أثناء السفر.

تصريح الإقامة المنتهي وإيصال التجديد

يجب التمييز بين الحق في البقاء والعمل داخل إيطاليا أثناء انتظار تجديد تصريح الإقامة وبين الحق في السفر إلى دولة أخرى في منطقة شنغن. إيصال طلب التجديد يثبت في إيطاليا تقديم الطلب واستمرار الوضع القانوني وفق الشروط المقررة، لكنه لا يحل تلقائياً محل بطاقة إقامة سارية أمام سلطات دولة شنغن أخرى.

لذلك فإن السفر إلى إسبانيا اعتماداً فقط على إيصال التجديد قد يسبب مشكلات عند الصعود إلى الطائرة أو السفينة أو أثناء المراقبة الحدودية. في هذه الحالة ينبغي التحقق مسبقاً من الوضع الفردي ومن الوثائق المقبولة قبل المغادرة، ولا سيما إذا كان تصريح الإقامة الأصلي قد انتهت صلاحيته.

حاملو تأشيرة شنغن القصيرة

من دخل إيطاليا بتأشيرة شنغن قصيرة المدة ويرغب في مواصلة السفر إلى إسبانيا يظل خاضعاً لشروط التأشيرة وقاعدة 90 يوماً خلال 180 يوماً. عودة الرقابة لا تلغي صلاحية التأشيرة، لكنها قد تؤدي إلى تحقق فعلي من مدة الإقامة، وصلاحية جواز السفر، وعدد مرات الدخول المسموح بها، وأي شروط أخرى مرتبطة بالتأشيرة.

طالِبو الحماية الدولية وبعض الأوضاع الخاصة

وضع طالب الحماية الدولية، أو الشخص الذي لا يحمل سوى إيصال أو وثيقة مؤقتة، لا يساوي تلقائياً وضع حامل تصريح إقامة عادي ساري المفعول. لا ينبغي افتراض إمكانية التنقل بحرية إلى دولة شنغن أخرى لمجرد وجود إجراء إقامة أو حماية قيد النظر في إيطاليا. هذه الحالات تحتاج إلى تقييم خاص قبل السفر.

نظام الدخول والخروج الأوروبي EES

منذ أبريل 2026 أصبح نظام الدخول والخروج الأوروبي EES يعمل بصورة كاملة على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، ويسجل إلكترونياً دخول وخروج عدد كبير من مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الإقامات القصيرة. لكن حاملي تصاريح الإقامة الصادرة عن دول شنغن، وكذلك حاملي التأشيرات الوطنية طويلة الأجل، لا يخضعون بصورة عامة لهذا التسجيل بالطريقة نفسها التي يخضع لها المسافر القصير الأجل.

كما أن الرحلة المباشرة بين إيطاليا وإسبانيا تبقى رحلة داخلية في فضاء شنغن، حتى عندما تُعاد المراقبة المؤقتة. معنى ذلك أن الإجراء الحالي هو مراقبة حدودية مؤقتة داخل شنغن، وليس تحويلاً للرحلة إلى دخول جديد من خارج المنطقة.

ما الذي يُنصح به عملياً؟

قبل السفر بين إيطاليا وإسبانيا في هذه الفترة، من الأفضل التأكد من أن جواز السفر ووثيقة الإقامة ساريان، وحمل الأصول لا الصور فقط، والتحقق من مدة الإقامة المسموح بها في حالة التأشيرات القصيرة، وتجنب السفر اعتماداً حصراً على إيصال تجديد إلا بعد فحص الوضع القانوني المحدد. كما ينبغي احتساب وقت إضافي لإجراءات المراقبة في المطارات والموانئ.

القاعدة الأساسية بسيطة: إعادة مراقبة الحدود لا تلغي الحق في السفر لمن يستوفي شروطه، لكنها تجعل إثبات هذا الحق بالوثائق أمراً فعلياً وضرورياً.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

تأخر طلب الجنسية الإيطالية بالإقامة: ماذا تفعل بعد انتهاء المدة القانونية؟

طلب الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة قد يبقى لوقت طويل دون قرار، لكن القانون لا يترك صاحب الطلب بلا وسائل حماية. بالنسبة لطلبات التجنّس بالإقامة وفق المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1992، يجب التمييز بين مدة الإجراء الإداري وبين الحق في الحصول على الجنسية: انتهاء المدة لا يعني منح الجنسية تلقائياً، لكنه قد يجعل استمرار صمت الإدارة غير مشروع ويتيح طلب تدخل القضاء الإداري.

ما هي المدة القانونية للبت في طلب الجنسية؟

بالنسبة للطلبات المقدمة وفق القواعد المعمول بها حالياً، المدة العادية لإنهاء إجراءات الجنسية هي 24 شهراً من تاريخ تقديم الطلب الكامل والمستوفي للوثائق المطلوبة. ويمكن تمديد هذه المدة، عند توافر أسباب تبرر ذلك، حتى حد أقصى يبلغ 36 شهراً.

هذه المدة مهمة جداً من الناحية العملية. فقبل انتهائها تكون الإدارة، من حيث المبدأ، ما زالت داخل الإطار الزمني الذي حدده القانون لإجراء الفحوص المتعلقة بالإقامة القانونية والدخل والسجل الجنائي ومستوى الاندماج وسائر عناصر الملف. أما بعد انتهاء المدة القصوى، فإن بقاء الطلب بلا قرار يمكن أن يتحول إلى حالة صمت إداري قابلة للطعن.

هل مرور 24 أو 36 شهراً يعني الحصول على الجنسية تلقائياً؟

لا. في الجنسية عن طريق الإقامة لا يوجد نظام يجعل الجنسية ممنوحة تلقائياً لمجرد انقضاء المدة. قرار منح الجنسية يظل نتيجة تقييم إداري، وخاصة فيما يتعلق بمدى اندماج طالب الجنسية وموثوقيته واستقرار وضعه الشخصي والاقتصادي واحترامه للقواعد القانونية.

لكن غياب القبول التلقائي لا يعني أن الإدارة تستطيع ترك الملف معلقاً إلى أجل غير محدد. إذا انتهت المدة القانونية ولم يصدر قرار، يصبح من الممكن مطالبة وزارة الداخلية رسمياً بإنهاء الإجراء.

ما الذي ينبغي فعله قبل اللجوء إلى المحكمة؟

من المفيد أولاً التحقق بدقة من حالة الطلب في البوابة الإلكترونية المخصصة للجنسية، وقراءة جميع الاتصالات الموجودة في القسم الشخصي. يجب أيضاً التأكد من أن البريد الإلكتروني ورقم الهاتف والبيانات الشخصية والعنوان المصرح بها ما زالت صحيحة، وأن أي تغيير في الإقامة قد تم إبلاغه.

إذا انقضت المدة القانونية، يمكن إرسال طلب رسمي أو إنذار إلى وزارة الداخلية، مع الإشارة دائماً إلى رقم الملف K10، وطلب معرفة المرحلة التي وصل إليها الإجراء وصدور قرار نهائي. كما يمكن، عند الحاجة، طلب الاطلاع على الملف الإداري لمعرفة ما إذا كانت هناك تقارير أو تحقيقات أو وثائق ما زالت معلقة.

متى يمكن اللجوء إلى القضاء ضد صمت الإدارة؟

في طلبات الجنسية بالإقامة وفق المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1992، إذا استمر الصمت بعد انتهاء المدة القانونية، يمكن رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية الإقليمية المختصة للطعن في امتناع الإدارة عن اتخاذ القرار. الهدف من هذا النوع من الدعوى ليس مطالبة القاضي بمنح الجنسية مباشرة، وإنما إلزام الإدارة بإنهاء الإجراء واتخاذ قرار.

وقد أكدت أحكام حديثة صادرة في عام 2026 أن هذا المسار يمكن أن تكون له فعالية عملية. ففي قضايا أمام المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو، أدى رفع دعاوى ضد الصمت إلى صدور القرار الإداري أثناء سير الدعوى، وفي بعض الحالات انتهت القضية بعد أن حصل طالب الجنسية على القرار الذي كان ينتظره، مع بقاء مسألة المصاريف القضائية مرتبطة بسلوك الإدارة والتأخر الذي جعل اللجوء إلى القضاء ضرورياً.

لماذا يجب متابعة الملف حتى قبل انتهاء المدة؟

ملفات الجنسية ليست إجراءات شكلية فقط. قد ترسل الإدارة طلبات لاستكمال الوثائق أو إشعارات تمهيدية قبل الرفض أو مراسلات تتعلق بالدخل أو الإقامة أو السوابق. تجاهل هذه الاتصالات قد يؤدي إلى نتيجة سلبية حتى لو كانت مدة الإجراء طويلة.

لهذا السبب من الأفضل الاحتفاظ بنسخة من الطلب الأصلي، وإيصال التقديم، ورقم K10، وإثباتات الإقامة والدخل، وأي مراسلات لاحقة. وفي حال تغير العمل أو محل الإقامة أو الوضع العائلي، يجب تقييم ما إذا كان التغيير يتطلب تحديث الملف.

الخلاصة

تأخر طلب الجنسية لا يعني أن على صاحب الطلب أن ينتظر بلا حدود. انتهاء المدة القانونية لا يمنح الجنسية تلقائياً، لكنه يغيّر الوضع القانوني ويجعل من الممكن استخدام أدوات أكثر قوة للحصول على قرار: طلب رسمي، إنذار، اطلاع على الملف، وعند استمرار الصمت دعوى أمام القضاء الإداري. المهم هو معرفة تاريخ تقديم الطلب، وما إذا كانت المدة قد مُدّدت بصورة مشروعة، وما إذا كان الملف كاملاً وخالياً من طلبات معلقة لم يتم الرد عليها.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

انتهاء صلاحية الإقامة لا يعني فقدان الحق في العمل: ماذا يحدث أثناء التجديد أو التحويل؟

انتهاء تاريخ صلاحية بطاقة الإقامة لا يعني تلقائياً أن العامل الأجنبي يفقد حقه في الإقامة أو العمل في إيطاليا. إذا قُدِّم طلب إصدار الإقامة أو تجديدها أو تحويلها بصورة صحيحة، فإن القانون الإيطالي يحمي استمرارية الوضع القانوني إلى حين صدور قرار نهائي من الإدارة.

العمل ممكن أثناء انتظار التجديد

تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على أن المواطن الأجنبي الذي ينتظر إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله يظل مقيماً بصورة قانونية ويتمتع بالحقوق المرتبطة بالإقامة، بما في ذلك حق العمل، طوال فترة انتظار القرار.

والنتيجة العملية مهمة جداً: لا يتوقف عقد العمل لمجرد أن البطاقة البلاستيكية انتهت صلاحيتها، كما لا يصبح العامل غير نظامي بسبب التأخير الذي قد يستغرقه مكتب الهجرة في Questura لإتمام الإجراء. الوثيقة الأساسية في هذه المرحلة هي الإيصال الذي يثبت تقديم الطلب.

الإيصال ليس مجرد ورقة مؤقتة

الإيصال الذي يثبت تقديم طلب الإصدار أو التجديد أو التحويل له قيمة قانونية فعلية. فهو يثبت أن الإجراء قد بدأ بصورة صحيحة، ويسمح ــ متى كانت الشروط القانونية متوافرة ــ باستمرار الإقامة والعمل إلى أن تتخذ الإدارة قرارها.

ولا يشترط القانون شكلاً واحداً حصرياً للإيصال. المهم أن تكون هناك وثيقة صادرة عن الإجراء الإداري المختص وتثبت بصورة واضحة تقديم الطلب. ولهذا السبب ينبغي الاحتفاظ دائماً بالإيصال الأصلي، ونسخة من الطلب، وأي موعد محدد لدى Questura، وأي مراسلات لاحقة تتعلق بالملف.

هل يمكن لصاحب العمل توظيف شخص إقامته قاربت على الانتهاء؟

نعم. اقتراب تاريخ انتهاء تصريح الإقامة لا يبرر وحده رفض التوظيف. وقد أكدت محكمة ميلانو، قسم العمل، في الحكم رقم 144 الصادر في 15 يناير 2026، أن استبعاد العامل الأجنبي من إجراءات الاختيار لمجرد أن مدة الإقامة المتبقية أقصر من مدة عقد العمل المقترح يمكن أن يشكل معاملة تمييزية.

لا يجوز لصاحب العمل أن يفترض مسبقاً أن العامل لن يتمكن من تجديد إقامته. المطلوب هو التحقق من أن الإقامة قانونية عند بدء العلاقة، ثم التأكد من تقديم طلب التجديد عندما يحين موعده.

وهذا المبدأ مهم بشكل خاص للعقود محددة المدة أو عقود وكالات العمل. فمدة عقد العمل لا يجب أن تتطابق بالضرورة مع التاريخ المكتوب على بطاقة الإقامة، لأن النظام القانوني يسمح باستمرار العمل أثناء انتظار التجديد.

ماذا يحدث بعد انتهاء البطاقة فعلياً؟

إذا كان طلب التجديد قد قُدِّم بصورة صحيحة، يمكن للعامل الاستمرار في العمل حتى بعد انتهاء البطاقة، في انتظار قرار Questura. ولا يجوز اعتبار العلاقة غير قانونية لمجرد أن الإدارة لم تصدر البطاقة الجديدة بعد.

أما إذا لم يُقدَّم طلب التجديد، فإن الوضع يختلف جذرياً. لذلك لا ينبغي الانتظار حتى اللحظة الأخيرة دون سبب. وجود إيصال واضح ومؤرخ يحمي العامل ويعطي صاحب العمل أيضاً الدليل اللازم على استمرار الوضع القانوني.

وإذا كان الطلب يتعلق بتحويل الإقامة؟

الحماية لا تقتصر على التجديد. المادة 5، الفقرة 9-bis، تشمل أيضاً مرحلة التحويل، مثلاً عندما يطلب الشخص الانتقال من نوع من تصاريح الإقامة إلى نوع آخر يسمح بالعمل وفق الشروط التي يحددها القانون.

في هذه الحالات يجب التحقق من أن نوع التحويل المطلوب جائز وأن الطلب قُدِّم وفق الإجراء الصحيح. لكن مجرد انتظار قرار الإدارة لا يؤدي، في حد ذاته، إلى فقدان الحقوق التي يعترف بها القانون خلال فترة المعالجة.

متى ينتهي حق العمل؟

يستمر الحق أثناء انتظار الإجراء، لكنه ليس غير محدود. إذا أصدرت Questura قراراً نهائياً برفض الطلب وأصبح هذا القرار نافذاً، فإن الأساس القانوني الذي كان يسمح باستمرار العمل أثناء الانتظار يزول، ما لم تكن هناك وسيلة طعن أو إجراء قضائي ينتج عنه استمرار مشروعية الإقامة وفقاً للحالة المحددة.

لهذا السبب يجب عدم تجاهل أي رسالة من Questura، وخاصة إشعار أسباب الرفض، أو طلب استكمال الوثائق، أو قرار الرفض نفسه. المهل القانونية للطعن قد تكون قصيرة، والتصرف السريع قد يكون حاسماً.

ما الذي ينبغي الاحتفاظ به عملياً؟

من المفيد أن يحتفظ العامل دائماً بنسخة من تصريح الإقامة المنتهي أو القريب من الانتهاء، وإيصال طلب التجديد أو التحويل، وجواز السفر، وأي موعد لدى Questura، وعقد العمل، وآخر كشوف الرواتب. هذه الوثائق تساعد في التعامل مع صاحب العمل، والضمان الاجتماعي، والخدمات الصحية، وأي إدارة تطلب إثبات استمرار الإقامة القانونية.

الخلاصة: في النظام الإيطالي، تاريخ انتهاء البطاقة ليس هو نفسه تاريخ انتهاء الحقوق. عندما يكون طلب الإصدار أو التجديد أو التحويل قد قُدِّم بصورة قانونية، فإن فترة انتظار قرار الإدارة تظل مرحلة محمية قانوناً. معرفة هذه القاعدة تمنع خسارة العمل بسبب سوء فهم، وتسمح أيضاً بمواجهة حالات الرفض غير المبرر من أصحاب العمل أو الوسطاء.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

رفض التأشيرة السياحية لإيطاليا: كيف يُقيَّم خطر الهجرة ومتى يمكن الطعن؟

رفض طلب التأشيرة السياحية لإيطاليا لا يعني أن كل طريق قانوني قد انتهى. ففي قرار حديث صدر في سبتمبر 2026، أعاد القضاء الإداري التأكيد على أن القنصلية تتمتع بهامش واسع في تقييم ما يسمى «خطر الهجرة»، لكن هذا التقييم يجب أن يستند إلى عناصر واقعية ومنطقية، بينما يقع على طالب التأشيرة عبء مهم في إثبات جدية الرحلة ونيته في مغادرة منطقة شنغن عند انتهاء المدة المسموح بها.

ما المقصود بخطر الهجرة؟

عند دراسة طلب تأشيرة شنغن للسياحة، لا تكتفي السفارة أو القنصلية بالتأكد من وجود حجز فندقي أو تذكرة طيران أو تأمين صحي. فهي تتحقق أيضاً من الغرض الحقيقي من الرحلة، والموارد المالية المتاحة، والوضع المهني والعائلي في بلد الإقامة، ومن وجود عناصر تجعل العودة بعد انتهاء الزيارة أمراً معقولاً ومقنعاً.

قواعد التأشيرات الأوروبية تسمح برفض الطلب إذا كانت هناك شكوك معقولة حول صحة المستندات أو صدق المعلومات المقدمة أو نية الشخص مغادرة أراضي دول شنغن قبل انتهاء صلاحية التأشيرة. ولهذا فإن الملف القوي لا يقوم على كثرة الأوراق فقط، بل على انسجامها وقدرتها على تقديم صورة واضحة عن ظروف الشخص وسبب سفره وخطته للعودة.

حكم حديث من محكمة لاتسيو الإدارية

في الحكم رقم 14529 الصادر في 1 سبتمبر 2026، نظرت المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو في قضية مواطنة عراقية كانت قد تقدمت إلى القنصلية الإيطالية في أربيل بطلب تأشيرة سياحية. وقد رُفض الطلب بسبب الشك في الغرض من الرحلة وفي نية العودة.

أكدت المحكمة أن تقدير خطر الهجرة يدخل ضمن السلطة التقديرية للإدارة القنصلية، لكنه لا يمكن أن يكون اعتباطياً. يجب أن تكون أسباب الرفض مرتبطة بوقائع محددة وأن تكون منطقية وقابلة للفهم. وفي القضية المعروضة، اعتبرت المحكمة أن وجود طلبات تأشيرة سابقة لم يتم التصريح عنها، إلى جانب عناصر مرتبطة بالوضع المهني والاقتصادي، كان كافياً لتبرير الشكوك التي بنت عليها القنصلية قرارها.

تقديم جميع المستندات لا يضمن الحصول على التأشيرة

هذه نقطة عملية أساسية. وزارة الخارجية الإيطالية توضح صراحة أن مجرد تقديم جميع الوثائق المطلوبة لا يمنح تلقائياً حقاً في الحصول على التأشيرة. فالقنصلية تقوم بتقييم الملف ككل، بما في ذلك المقابلة الشخصية والمعلومات المتوافرة في قواعد البيانات الأوروبية.

لذلك يجب تجنب التعامل مع طلب التأشيرة كأنه مجرد قائمة وثائق. ينبغي أن تتطابق المعلومات الموجودة في الاستمارة مع جواز السفر، والتأشيرات السابقة، والحجوزات، والوضع المهني، والدخل، والحالة العائلية، وأسباب السفر. أي تناقض، حتى لو بدا بسيطاً، قد يُفسَّر على أنه مؤشر على عدم موثوقية المعلومات المقدمة.

ما الذي يساعد على إثبات نية العودة؟

لا توجد وثيقة واحدة حاسمة في جميع الحالات. لكن يمكن أن تكون ذات أهمية، بحسب الوضع الشخصي، عقود العمل وشهادات الدخل، النشاط التجاري المستقر، الدراسة المنتظمة، الروابط العائلية الفعلية في بلد الإقامة، الملكية أو الالتزامات المالية، وكذلك تاريخ السفر السابق والالتزام بالتأشيرات التي سبق الحصول عليها.

المهم هو أن تكون هذه العناصر حقيقية ومتناسقة. فالغرض من الملف ليس فقط إثبات القدرة على تمويل الرحلة، وإنما أيضاً إظهار أن الإقامة في إيطاليا مؤقتة فعلاً وأن لدى الشخص أسباباً ملموسة للعودة إلى بلده أو بلد إقامته.

هل يجب على القنصلية إرسال إنذار قبل الرفض؟

في إجراءات التأشيرات لا يُطبق دائماً نظام «الإخطار المسبق بالرفض» المعروف في الإجراءات الإدارية الإيطالية. وقد أكد الحكم الصادر في سبتمبر 2026 أن عدم إرسال هذا الإخطار لا يجعل قرار رفض التأشيرة السياحية غير مشروع بحد ذاته.

وهذا يجعل إعداد الطلب الأول أكثر أهمية: لا ينبغي الاعتماد على فكرة أن القنصلية ستطلب دائماً استكمال كل عنصر ناقص قبل اتخاذ القرار النهائي.

ماذا يمكن فعله بعد رفض التأشيرة؟

وزارة الخارجية الإيطالية توضح أن قرار الرفض في طلبات تأشيرة شنغن أو التأشيرات الوطنية التي لا تتعلق بالأسباب العائلية يمكن الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو، عن طريق محامٍ، خلال ستين يوماً من تاريخ تبليغ القرار.

يجب التمييز بين هذا المسار وبين رفض التأشيرة لأسباب عائلية، مثل بعض حالات لمّ الشمل أو مرافقة أحد أفراد الأسرة. في هذه الحالات تكون الحماية القضائية أمام المحكمة العادية المختصة، وتطبق قواعد مختلفة.

بعد الرفض يمكن أيضاً تقديم طلب تأشيرة جديد. لكن إعادة تقديم الملف نفسه من دون معالجة أسباب الرفض غالباً لا تكون استراتيجية مفيدة. يجب أولاً قراءة القرار بعناية، وفهم العناصر التي أثارت الشك، ثم تقييم ما إذا كان من الأفضل الطعن قضائياً أو إعداد طلب جديد مع مستندات وتوضيحات أقوى.

أهمية قراءة سبب الرفض بدقة

في كثير من الأحيان يتلقى طالب التأشيرة نموذجاً موحداً يتضمن سبباً مختصراً، مثل عدم ثبوت غرض الرحلة أو وجود شكوك حول نية مغادرة منطقة شنغن. هذا لا يعني أن السبب خالٍ بالضرورة من مضمون. فقد تكون خلف النموذج تقارير المقابلة والتحريات والبيانات المسجلة في أنظمة التأشيرات.

ولهذا، عندما تكون نتيجة الطلب ذات أهمية كبيرة للشخص، ينبغي تقييم إمكانية طلب الاطلاع على الملف الإداري، خاصة إذا كان من الضروري فهم الأساس الفعلي للرفض قبل اختيار وسيلة الحماية القانونية المناسبة.

الخلاصة

في عام 2026 ما زالت تأشيرة السياحة إلى إيطاليا تخضع لتقييم فردي ودقيق. قوة الملف لا تُقاس بعدد المستندات، بل بمدى صدقها وتناسقها وقدرتها على إثبات هدف الرحلة والقدرة الاقتصادية والنية الفعلية في العودة. وعند صدور قرار بالرفض، لا ينبغي إهمال المواعيد القانونية: في التأشيرات غير العائلية، يكون الطعن أمام محكمة لاتسيو الإدارية خاضعاً، كقاعدة عامة، لمهلة ستين يوماً من التبليغ.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.