قد يمرّ وقت طويل بعد تقديم طلب إصدار أو تجديد أو تحويل تصريح الإقامة من دون أن تصدر الكويستورا قراراً. منذ 4 يونيو/حزيران 2026 تغيّرت المهلة القانونية العادية، لكن تأخر الإدارة لا يعني أن الأجنبي يفقد حقوقه، ولا يعني أيضاً أن الطلب يُعتبر مقبولاً تلقائياً. في بعض الحالات يمكن مواجهة هذا الصمت أمام المحكمة الإدارية لإجبار الإدارة على اتخاذ قرار صريح.
ما هي المهلة القانونية بعد التعديلات الجديدة؟
ابتداءً من 4 يونيو/حزيران 2026 دخل المرسوم التشريعي رقم 83 لسنة 2026 حيز التنفيذ، وعدّل المادة 5 من النص الموحد للهجرة. وبموجب الصيغة الحالية للمادة 5، الفقرة 9، يجب إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله، عند توافر الشروط القانونية، خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديم الطلب.
هناك استثناء مهم يتعلق بما يسمى «تصريح العمل الموحّد». ففي بعض حالات الدخول الأول للعمل، ينص القانون على أن يصدر الكويستوري التصريح الموحّد خلال ثلاثين يوماً من اكتمال الطلب. لذلك لا توجد مهلة واحدة تصلح لجميع أنواع الملفات، ويجب دائماً تحديد نوع التصريح والإجراء القانوني المطبق عليه.
هل انتهاء التسعين يوماً يعني قبول الطلب تلقائياً؟
لا. انقضاء المهلة لا يؤدي، في نظام تصاريح الإقامة، إلى نشوء تصريح إقامة تلقائياً ولا يحوّل الصمت الإداري إلى موافقة ضمنية. لكن الإدارة تبقى ملزمة بإنهاء الإجراء بقرار صريح، ولا يجوز أن يبقى الملف معلقاً إلى أجل غير محدد.
وفي الوقت نفسه، تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، على أنه أثناء انتظار إصدار التصريح أو تجديده أو تحويله، وحتى إذا تجاوزت الإدارة المهلة القانونية، يستطيع الأجنبي الإقامة بصورة مشروعة في إيطاليا، كما يمكنه بصورة مؤقتة ممارسة العمل متى توافرت الشروط الأخرى التي يطلبها القانون، وذلك إلى حين صدور قرار من السلطة المختصة.
حكم مهم سنة 2026: التأخير الإداري لا يمكن أن يستمر بلا نهاية
أكدت المحكمة الإدارية الإقليمية لبوليا، فرع ليتشي، في الحكم رقم 819 الصادر في 1 يونيو/حزيران 2026، أن صمت الإدارة بشأن طلب تصريح الإقامة يمكن أن يشكل «صمتاً غير مشروع» عندما تتجاوز الكويستورا المدد القانونية من دون إنهاء الإجراء.
في تلك القضية كان صاحب الطلب قد قدّم طلبه في سبتمبر/أيلول 2023، ثم وجّه إنذاراً رسمياً إلى الإدارة في أبريل/نيسان 2025. وبررت الكويستورا التأخير، من بين أمور أخرى، بوجود استعلامات مرتبطة بإشارة في نظام شنغن صادرة عن دولة أخرى. غير أن المحكمة رأت أن انتظار معلومات من سلطات أجنبية أو إجراء فحوص إضافية لا يسمح للإدارة بترك الملف بلا قرار لمدة غير محددة.
وأمرت المحكمة الكويستورا بأن تتخذ قراراً صريحاً خلال ثلاثين يوماً من تبليغ الحكم أو إبلاغه إدارياً. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحكم صدر قبل دخول تعديل يونيو/حزيران 2026 حيز التنفيذ، ولذلك كان يتحدث عن المهلة القديمة البالغة ستين يوماً. أما اليوم فالمهلة العادية في المادة 5، الفقرة 9، أصبحت تسعين يوماً.
ماذا يفعل صاحب الطلب عندما تتأخر الكويستورا؟
الخطوة الأولى هي الاحتفاظ بكل ما يثبت تقديم الطلب: وصل البريد، ورقة الموعد، رقم الممارسة، وصل البصمات، وأي مراسلات لاحقة. هذه المستندات مهمة لأنها تثبت تاريخ بدء الإجراء وتسمح بحساب المدة التي انقضت.
إذا أصبح التأخير غير مبرر، يمكن تقديم طلب رسمي للحصول على معلومات أو طلب الاطلاع على الملف الإداري، خصوصاً عندما لا يكون واضحاً ما إذا كانت الممارسة متوقفة بسبب وثيقة ناقصة أو بسبب فحص أمني أو طلب معلومات من إدارة أخرى.
بعد ذلك يمكن توجيه إنذار رسمي إلى الكويستورا، ويفضل بواسطة بريد إلكتروني معتمد «PEC» أو بطريقة تثبت تاريخ الاستلام، مع طلب إنهاء الإجراء واتخاذ قرار صريح. وجود إنذار واضح ومحدد له أهمية كبيرة أيضاً إذا أصبح من الضروري اللجوء إلى القضاء.
الطعن أمام المحكمة الإدارية ضد الصمت
إذا استمرت الإدارة في عدم الرد، يمكن في الحالات المناسبة رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية الإقليمية المختصة ضد صمت الإدارة، وفق قواعد القضاء الإداري. الهدف من هذه الدعوى ليس أن يحل القاضي محل الكويستورا في تقييم جميع شروط تصريح الإقامة، بل أن يثبت أن الإدارة ملزمة باتخاذ قرار وأن يحدد لها مهلة للقيام بذلك.
لهذا السبب يجب التمييز بين أمرين: الحصول على حكم يُلزم الإدارة بالبت في الطلب، والحصول على تصريح الإقامة نفسه. المحكمة التي تنظر في دعوى الصمت قد تفرض على الإدارة أن تقرر، لكن القرار الإداري اللاحق يمكن أن يكون إيجابياً أو سلبياً. وإذا صدر بعد ذلك قرار رفض، يجب تقييم مشروعيته وأسباب الطعن فيه بشكل مستقل.
هل يمكن طلب تعويض عن التأخير؟
التعويض ليس تلقائياً. الحكم رقم 819 لسنة 2026 رفض طلب التعويض لأن الضرر قُدّم بصورة عامة ولم يثبت بشكل محدد. لذلك لا يكفي القول إن الممارسة تأخرت؛ بل يجب إثبات ضرر فعلي ومحدد، مثل خسارة فرصة عمل أو ضرر اقتصادي أو مهني أو شخصي يمكن ربطه مباشرة بتأخر الإدارة، مع إثبات العلاقة السببية.
متى يصبح تدخل المحامي مهماً؟
يصبح التدخل القانوني مهماً بصورة خاصة عندما يتجاوز الانتظار المدد المعقولة بكثير، أو عندما تكون هناك مراسلات غير واضحة من الكويستورا، أو عندما تتعلق الممارسة بإشارة شنغن، أو رأي لجنة إقليمية، أو وثيقة جنائية، أو عندما تكون الإقامة والعمل والأسرة معرضة لضرر فعلي بسبب غياب القرار.
في هذه الحالات لا ينبغي الاكتفاء بالانتظار أو بالمراجعات الشفوية المتكررة إلى المكتب. من الضروري بناء مسار موثق: طلب معلومات، الاطلاع على الملف، إنذار رسمي، ثم ـ إذا استمر الصمت ـ تقييم الطعن القضائي المناسب.
الخلاصة هي أن تأخر الكويستورا لا يحوّل تلقائياً طلب الإقامة إلى طلب مقبول، لكنه لا يمنح الإدارة أيضاً حق إبقاء الشخص في حالة انتظار غير محددة. بعد تعديلات 2026 أصبحت المهلة العادية تسعين يوماً، مع قواعد خاصة لبعض تصاريح العمل، ويبقى الحق في الحصول على قرار صريح من الإدارة قابلاً للحماية أمام القضاء الإداري.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.