مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

تجديد أو تحويل تصريح الإقامة في إيطاليا: هل يمكنك مواصلة العمل أثناء انتظار قرار الشرطة؟

في إيطاليا، لا يعني انتظار تجديد أو تحويل تصريح الإقامة بالضرورة التوقف عن العمل. القواعد المعمول بها تسمح، في حالات واسعة، بمواصلة الإقامة والعمل بصورة قانونية أثناء انتظار قرار الـQuestura، بشرط أن تكون قد قُدِّمت فعلياً طلبات الإصدار أو التجديد أو التحويل وأن تكون لدى الشخص إيصال يثبت تقديم الطلب.

هذه القاعدة تكتسب أهمية عملية كبيرة لأن إجراءات تصاريح الإقامة قد تستغرق أشهراً، في حين أن العامل يحتاج إلى الاستمرار في عمله وصاحب العمل يحتاج إلى التأكد من أن العلاقة الوظيفية ما زالت قانونية.

ما الذي تغيّر في السنوات الأخيرة؟

تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، أي قانون الهجرة الإيطالي، على حماية الشخص الأجنبي خلال فترة انتظار قرار الإدارة. وبعد التعديل الذي أدخله المرسوم بقانون رقم 146 لسنة 2025، المحوَّل إلى القانون رقم 179 لسنة 2025، أصبحت هذه الحماية تشمل بصورة صريحة أيضاً حالات تحويل تصريح الإقامة، وليس فقط الإصدار الأول أو التجديد.

والنتيجة العملية هي أن الأجنبي الذي قدّم طلباً صحيحاً للحصول على تصريح جديد أو لتجديد تصريحه أو لتحويله إلى نوع آخر من تصاريح الإقامة التي تسمح بالعمل يمكنه، من حيث المبدأ، مواصلة نشاطه المهني إلى أن يصدر القرار الإداري النهائي.

الإيصال هو الوثيقة الأساسية أثناء الانتظار

أهم وثيقة في هذه المرحلة هي الإيصال الصادر عن مكتب البريد أو عن مكتب الهجرة في الـQuestura والذي يثبت أن طلب إصدار أو تجديد أو تحويل تصريح الإقامة قد قُدِّم فعلاً.

هذا الإيصال لا يُعد مجرد دليل على وجود موعد أو ملف إداري، بل يشكل أساساً لإثبات قانونية الوضع أثناء انتظار القرار. وبالنسبة إلى العمل، يمكن لصاحب العمل استخدام بيانات الإيصال عند استكمال الإجراءات الإلزامية المتعلقة بالتوظيف.

ولهذا السبب يجب الاحتفاظ بالإيصال الأصلي، وبنسخة من الطلب، وبجميع المراسلات والاستدعاءات الصادرة عن الشرطة أو مكتب البريد. ومن الأفضل أيضاً الاحتفاظ بنسخ رقمية من هذه الوثائق.

هل يمكن بدء عمل جديد أثناء الانتظار؟

نعم، إذا كان تصريح الإقامة المطلوب أو الجاري تجديده أو تحويله يسمح بممارسة العمل. وقد أكدت التوجيهات الرسمية أن صاحب العمل يمكنه توظيف شخص يحمل إيصال طلب تصريح الإقامة، مع إرسال إشعار التوظيف الإلزامي UNILAV إلى مركز العمل المختص ضمن المواعيد العادية.

وبالتالي، فإن انتهاء صلاحية البطاقة البلاستيكية القديمة لا يعني تلقائياً أن العامل أصبح غير قابل للتوظيف، إذا كان قد قدّم طلب التجديد أو التحويل بطريقة صحيحة ويمكنه إثبات ذلك بالإيصال.

ماذا لو طال الانتظار أكثر من التاريخ المكتوب على الإيصال؟

قد يتضمن إيصال طلب تصريح الإقامة الإلكتروني تاريخاً لانتهاء صلاحيته الإجرائية. لكن تجاوز هذا التاريخ لا يعني، بحد ذاته، أن علاقة العمل يجب أن تتوقف إذا كان الطلب ما زال قيد المعالجة ولم يصدر قرار بالرفض أو الإلغاء.

المهم هو أن يبقى صاحب الطلب متاحاً لاستدعاءات الـQuestura وأن يحضر إلى مواعيد أخذ البصمات أو استكمال الوثائق، لأن عدم التعاون مع الإدارة قد يؤدي إلى آثار سلبية على الملف.

المواعيد الجديدة في عام 2026

أدخل المرسوم التشريعي رقم 83 لسنة 2026، الصادر لتنفيذ التوجيه الأوروبي 2024/1233، تعديلات مهمة على نظام «تصريح العمل الموحّد» (permesso unico lavoro).

بالنسبة إلى التصريح الموحّد للعمل، يجب أن يصدر التصريح خلال ثلاثين يوماً من اكتمال الطلب. أما بالنسبة إلى التجديدات والإجراءات العادية الأخرى، فقد أصبح الإطار الزمني العام للإدارة تسعين يوماً. وهذه المواعيد لا تلغي حق العامل في الاستمرار بالعمل إذا تجاوزت الإدارة المدة، متى كانت الشروط القانونية متوافرة.

متى يتوقف الحق في العمل؟

حق العمل أثناء الانتظار ليس حقاً نهائياً ومستقلاً عن نتيجة الطلب. فإذا أصدرت الإدارة قراراً نهائياً برفض إصدار أو تجديد أو تحويل تصريح الإقامة، فإن الأساس القانوني الذي يسمح بالعمل أثناء الانتظار ينتهي.

لهذا السبب لا يكفي حمل الإيصال وحده من دون متابعة الملف. يجب قراءة كل رسالة تصدر عن الـQuestura، والرد على طلبات استكمال الوثائق، والانتباه إلى أي إشعار قبل الرفض، والاستعانة بمحامٍ عند ظهور مشاكل يمكن أن تؤثر في استمرارية الإقامة أو العمل.

نصيحة عملية

عند تقديم طلب تجديد أو تحويل تصريح الإقامة، من المفيد أن يحتفظ الشخص دائماً بمجموعة كاملة من الوثائق: تصريح الإقامة القديم، جواز السفر، إيصال الطلب، عقد العمل، آخر كشوف الرواتب، إشعار UNILAV وأي مراسلة صادرة عن الإدارة.

في كثير من الحالات، المشكلة لا تكون في غياب الحق، بل في صعوبة إثباته بسرعة أمام صاحب العمل أو جهة عامة. تنظيم الوثائق منذ البداية يقلل من هذه المخاطر ويسمح بالتدخل بسرعة إذا تأخر الإجراء أو ظهرت عقبة إدارية.

الخلاصة: من قدّم بصورة صحيحة طلب إصدار أو تجديد أو تحويل تصريح إقامة يسمح بالعمل، وحصل على الإيصال الذي يثبت تقديم الطلب، يمكنه في الحالات التي يجيزها القانون الاستمرار في الإقامة والعمل أثناء انتظار قرار الإدارة. لكن يجب متابعة الملف وعدم تجاهل أي استدعاء أو طلب صادر عن الـQuestura.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428

لمّ شمل الأسرة في إيطاليا عام 2026: شرط السنتين، مهلة 150 يوماً، ومتطلبات الدخل والسكن

لمّ شمل الأسرة في إيطاليا عام 2026: شرط السنتين، مهلة 150 يوماً، ومتطلبات الدخل والسكن

يبقى لمّ شمل الأسرة من أهم الطرق القانونية التي تسمح للأجنبي المقيم في إيطاليا بإعادة بناء حياته الأسرية بصورة مستقرة. لكن القواعد أصبحت أكثر تشدداً خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما فيما يتعلق بمدة الإقامة السابقة في إيطاليا، وفحص السكن، والمدة التي تملكها الإدارة لإصدار الموافقة المسبقة على لمّ الشمل (nulla osta).

من يستطيع طلب لمّ شمل الأسرة؟

يمكن، من حيث المبدأ، للأجنبي المقيم بصورة قانونية في إيطاليا والحاصل على تصريح إقامة يسمح بلمّ الشمل أن يقدم الطلب إلى الشباك الموحد للهجرة (Sportello Unico per l’Immigrazione) لدى المحافظة المختصة. وتشمل التصاريح المعنية، بحسب الحالة، تصاريح العمل والعمل الحر والدراسة والأسباب العائلية، إضافة إلى تصاريح مرتبطة بالحماية الدولية وفق القواعد الخاصة بها.

ومن أهم التغييرات التي يجب الانتباه إليها أن القانون يفرض، بالنسبة إلى عدد من حالات لمّ الشمل، أن يكون مقدم الطلب قد أمضى في إيطاليا سنتين على الأقل من الإقامة القانونية والمتواصلة قبل تقديم الطلب. ويطبق هذا الشرط خصوصاً عند طلب لمّ الشمل مع الزوج أو الزوجة، والأبناء البالغين المعالين بسبب عجز كلي، والوالدين المعالين. أما الأبناء القاصرون فلا يسري عليهم شرط السنتين، كما توجد قواعد مختلفة واستثناءات لفئات معينة، من بينها المستفيدون من الحماية الدولية.

من هم أفراد الأسرة الذين يمكن لمّ شملهم؟

يسمح القانون بطلب لمّ الشمل للزوج أو الزوجة البالغين وغير المنفصلين قانونياً، وللأبناء القاصرين غير المتزوجين، بما في ذلك أبناء الزوج أو الزوجة، مع مراعاة موافقة الوالد الآخر عند وجوده. كما يمكن في حالات محددة طلب لمّ الشمل للأبناء البالغين المعالين عندما تمنعهم حالة صحية تؤدي إلى عجز كلي من تلبية احتياجاتهم الأساسية، وكذلك للوالدين المعالين وفق الشروط التي يحددها القانون.

متطلبات الدخل في عام 2026

يرتبط الحد الأدنى المطلوب للدخل بقيمة الإعانة الاجتماعية الإيطالية (assegno sociale). وفي عام 2026 تبلغ هذه القيمة 546.24 يورو شهرياً لثلاث عشرة دفعة، أي 7,101.12 يورو سنوياً.

القاعدة العامة تقتضي أن يكون الدخل السنوي المشروع لمقدم الطلب مساوياً على الأقل لقيمة الإعانة الاجتماعية السنوية، مع إضافة نصف هذه القيمة عن كل فرد من أفراد الأسرة المطلوب لمّ شمله. وبالتالي، يكون الحد المرجعي لعام 2026 نحو 10,651.68 يورو عند لمّ شمل فرد واحد، ونحو 14,202.24 يورو عند لمّ شمل فردين. ويمكن، في الحالات التي يسمح بها القانون، احتساب دخل أفراد الأسرة الذين يعيشون مع مقدم الطلب في إيطاليا.

وعند طلب لمّ شمل طفلين أو أكثر دون سن الرابعة عشرة، ينص القانون على حد أدنى لا يقل في جميع الأحوال عن ضعف قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية. ويظل من الضروري إجراء الحساب على أساس تكوين الأسرة الفعلي، لأن عدد الأشخاص والروابط الأسرية قد يؤثران في المبلغ المطلوب.

السكن لم يعد مجرد إجراء شكلي

يجب إثبات توفر مسكن يستوفي الشروط الصحية ومتطلبات صلاحية السكن (idoneità abitativa). وقد أصبحت المراقبة أكثر دقة، إذ يتعين التحقق أيضاً من عدد الأشخاص الذين يشغلون المسكن ومن توافقه مع المعايير القانونية المتعلقة بالمساحة والخصائص الصحية. لذلك فإن وجود عقد إيجار وحده لا يكفي دائماً إذا لم يكن المسكن مناسباً لعدد الأشخاص الذين سيعيشون فيه.

المهلة القانونية لإصدار nulla osta أصبحت 150 يوماً

منذ التعديل التشريعي الذي دخل حيز النفاذ في ديسمبر/كانون الأول 2025، أصبح أمام الشباك الموحد للهجرة مدة تصل إلى 150 يوماً من تاريخ تقديم الطلب لإصدار الموافقة المسبقة على لمّ الشمل أو قرار الرفض، بدلاً من المهلة السابقة التي كانت 90 يوماً.

هذه المدة ليست دعوة للإدارة إلى الانتظار خمسة أشهر في كل ملف، لكنها تمثل الحد الزمني الذي حدده القانون للإجراء. وخلال هذه الفترة من المهم متابعة الطلب عبر بوابة خدمات وزارة الداخلية (Portale Servizi ALI)، باستخدام بيانات الدخول المعتمدة، لأن الإدارة قد تطلب وثائق إضافية أو توضيحات، وعدم الرد قد يؤدي إلى تأخير الملف أو التأثير في نتيجته.

ماذا يحدث بعد صدور الموافقة؟

بعد صدور nulla osta، ينتقل الإجراء إلى السفارة أو القنصلية الإيطالية المختصة في بلد إقامة فرد الأسرة. وتتولى البعثة الدبلوماسية التحقق من الوثائق التي تثبت صلة القرابة أو الزواج أو السن أو الحالة الصحية، بحسب الحالة. والموافقة الصادرة عن المحافظة لا تعني أن القنصلية تتخلى عن هذه الفحوص.

بالنسبة إلى تأشيرة لمّ الشمل، تشير القواعد الإدارية إلى مدة عادية قدرها 30 يوماً لإصدار التأشيرة، مع إمكانية امتداد الإجراءات عندما تكون هناك حاجة إلى تحقيقات أو وثائق أو معلومات إضافية من سلطات أخرى.

بعد دخول إيطاليا، يجب استكمال إجراءات تصريح الإقامة للأسباب العائلية ضمن المواعيد القانونية، وبوجه عام خلال ثمانية أيام عمل من الدخول، وفق التعليمات التي يقدمها الشباك الموحد والجهات المختصة.

ماذا لو تأخر الطلب أو صدر قرار بالرفض؟

انقضاء مدة 150 يوماً لا يعني أن الطلب يعتبر مقبولاً تلقائياً. لكن التأخير بعد انتهاء المهلة القانونية يستوجب التحقق من سبب الجمود، ويمكن عند الاقتضاء توجيه طلب رسمي إلى الإدارة لاتخاذ قرار وتقييم وسائل الحماية القضائية المتاحة.

أما إذا رفضت القنصلية تأشيرة لمّ الشمل، فيجب أن يكون القرار معللاً. وتخضع المنازعات المتعلقة برفض تأشيرات لمّ الشمل لقواعد خاصة تختلف عن معظم التأشيرات الأخرى، ولذلك من المهم تقييم القرار والوثائق المقدمة قبل اختيار الإجراء القضائي المناسب.

التحضير الجيد يقلل كثيراً من التأخير

الملفات الأكثر عرضة للتوقف هي عادة تلك التي تحتوي على وثائق أسرية غير مكتملة، أو شهادات تحتاج إلى تصديق أو ترجمة، أو بيانات دخل غير واضحة، أو مسكن لا يتوافق مع عدد الأشخاص. لهذا السبب من الأفضل إعداد الملف بصورة متكاملة قبل إرساله ومتابعته باستمرار بعد تقديمه، بدلاً من انتظار طلبات الاستكمال من الإدارة.

في لمّ شمل الأسرة، لا يكفي وجود الرابطة العائلية وحدها: نجاح الإجراء يتطلب اليوم الجمع بين الإقامة القانونية المطلوبة، والدخل المناسب، والسكن الملائم، والوثائق العائلية الصحيحة، والمتابعة الدقيقة أمام المحافظة والقنصلية.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428