مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

محكمة بولونيا: تحديد موعد وتسجيل طلب اللجوء خلال 15 يومًا المقدمة

 

محكمة بولونيا: تحديد موعد وتسجيل طلب اللجوء خلال 15 يومًا

المقدمة

أصدرت محكمة بولونيا – شعبة الحماية الدولية في 23 أغسطس/آب 2025 أمرًا يقضي بإلزام الشرطة (الكوستورا) بتحديد موعد وتسجيل طلب الحماية الدولية خلال 15 يومًا لملتمِسةٍ تقدّمت بشكاوى بسبب الطوابير وتعذّر الوصول إلى الشباك. تؤكد المحكمة أن على الإدارة ضمان التسجيل الفعلي بالاعتماد على نموذج C3 ومنح مُعرِّف VESTANET وتسليم إيصال/تصريح طلب اللجوء.

السياق

يستند القرار إلى التزام الدولة بتأمين تقديم وتسجيل الطلب ضمن آجال معقولة، انسجامًا مع المادة 6 من التوجيه 2013/32/الاتحاد الأوروبي والمادة 26 من المرسوم التشريعي 25/2008. وإذا أدّى تنظيم الشباك إلى منع أو تأخير غير مبرّر في ممارسة الحق، جاز للتقاضي العاجل أن يفرض على الإدارة تحديد موعد والتسجيل خلال مهلة محددة.

يتضمّن الإجراء كذلك إصدار تصريح الإقامة لملتمس اللجوء بموجب المادة 4 من المرسوم 142/2015 مع منح الرقم الضريبي. تُظهِر القضية أن الطوابير و«الحجز الإلكتروني» لا يُمكن أن يصبحا عائقًا ممنهجًا أمام الحق في التسجيل.

ما الذي يتغيّر (عمليًا)

أسئلة سريعة

كتبتُ للشرطة ولم أحصل على موعد، ماذا أفعل؟

احتفِظ برسائل PEC وحاوِل الحضور في الأيام المفتوحة واطلب إثبات الحضور. إذا تعذّر الوصول، نسّق مع محاميك لرفع دعوى عاجلة لتحديد موعد خلال مهلة محددة.

هل أحتاج إلى تقديم C3 فورًا؟

يُعدّ نموذج C3 في الشرطة عند التسجيل، ويشمل بياناتك وأسباب الطلب. اطلب نسخة وتحقّق من إدراج معرّف VESTANET.

هل يصدر تصريح الإقامة مباشرة؟

بعد التسجيل يجب تسليم إيصالٍ يقوم مقام تصريح مرفقًا بـالرقم الضريبي. تابع حالة الملف وقدّم طلب تسريع عند وجود تأخيرات غير مبرّرة.

كلمات مفتاحية للبحث في Google


Avv. Fabio Loscerbo

اللجوء في الاتحاد الأوروبي: إسبانيا تتصدر في الربع الثاني 2025 وإيطاليا تتقدم على ألمانيا في أيار/مايو

 

اللجوء في الاتحاد الأوروبي: إسبانيا تتصدر في الربع الثاني 2025 وإيطاليا تتقدم على ألمانيا في أيار/مايو

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2025

تُظهر بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) (https://www.google.com/search?q=European+Union+Agency+for+Asylum+AR) انخفاض الطلبات بنسبة 23% في النصف الأول من 2025. لم تعد ألمانيا الوجهة الأولى: إسبانيا في الصدارة، وفي مايو تقدّمت إيطاليا على ألمانيا.

الخلفية

السبب الرئيسي هو تراجع طلبات السوريين (https://www.google.com/search?q=Syrian+asylum+applications+EUAA). بينما ترتفع طلبات الفنزويليين في إسبانيا (https://www.google.com/search?q=Venezuelans+asylum+Spain) والبنغلاديشيين والبيروفيين في إيطاليا (https://www.google.com/search?q=Bangladesh+Peru+asylum+Italy).

ماذا يعني ذلك لإيطاليا؟

الحاجة إلى توسيع قدرات الاستقبال وتسريع الإجراءات بما ينسجم مع حزمة اللجوء والهجرة الأوروبية الجديدة (https://www.google.com/search?q=Pact+on+Migration+and+Asylum+eur-lex).


المحامي فابيو لوسيربو

📢 إدارة شرطة روفيغو – إجراءات جديدة لطلبات الحماية الدولية والتكميلية

 



📢 إدارة شرطة روفيغو – إجراءات جديدة لطلبات الحماية الدولية والتكميلية

أعلنت إدارة شرطة روفيغو أنه، ابتداءً من 15 سبتمبر 2025، سيتم تعديل مواعيد وإجراءات تقديم طلبات الحماية الدولية والتكميلية كما يلي:

  • 📅 يوم التقديم: صباح يوم الإثنين (وليس بعد ظهر الثلاثاء).

  • موعد الدخول: قبل الساعة 09:30 صباحاً، من أجل القيام بعملية البصمات.

  • 👥 العدد الأقصى اليومي: 12 طالب لجوء (لا يُحسب الأطفال القاصرون). سيتم تأجيل بقية المتقدمين إلى موعد لاحق.

🔹 تجديد تصاريح الإقامة لطلب الحماية (بشكل عام): حصراً عبر بوابة PrenotaFacile.
🔹 طلبات الحصول على تصريح الإقامة لأول مرة (لحاملي النموذج C3): يمكن الحضور أيضاً بعد ظهر يوم الثلاثاء في أوقات مخصصة للمعلومات.
🔹 في حال وجود صعوبات في التسجيل أو استخدام البوابة الإلكترونية، يمكن التوجّه إلى مراكز CAF وجمعيات Enac المخوّلة.

ℹ️ يُرجى من جميع المتقدمين الحضور شخصياً وفي الوقت المحدد.

مرسوم التدفقات 2025: مستجدات 4 سبتمبر والنقاط الحرجة للإصلاح

 

مرسوم التدفقات 2025: مستجدات 4 سبتمبر والنقاط الحرجة للإصلاح

أقرّ مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 4 سبتمبر 2025 مرسوماً بقانون يتضمن تدابير عاجلة بشأن دخول المواطنين الأجانب بشكل نظامي وإدارة تدفقات الهجرة. ويُعتبر هذا التدخل استمراراً للبرمجة الثلاثية، مع تعديلات مهمة على الإجراءات الإدارية وضمانات العمال المهاجرين.

المستجدات الرئيسية

1. سريان المهل من لحظة إدراج الطلب ضمن الحصص
لم يعد احتساب المهل يبدأ من تقديم الطلب، بل من لحظة إدراجه فعلياً ضمن الحصة المتاحة. وهذا يجعل المهل أكثر واقعية، لكنه قد يطيل فترة الانتظار في المناطق التي تتأخر فيها عمليات الإدراج.

2. توسيع نطاق التحقق من التصريحات الذاتية
سيتم توسيع الرقابة لتشمل أيضاً طلبات الدخول “خارج المعايير” مثل البحث العلمي، الكفاءات العالية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتطوع. هذا يعزز الشفافية لكنه قد يؤدي إلى تأخير دون تنسيق إداري كافٍ.

3. تثبيت حدّ الثلاث طلبات لأصحاب العمل الأفراد
أصبح نهائياً القيد الذي يفرض على أصحاب العمل من القطاع الخاص إمكانية تقديم ثلاثة طلبات كحد أقصى للحصول على إذن العمل. الهدف هو مكافحة الاستغلال، لكن ذلك قد يضر بالجهات التي لديها احتياجات متعددة، مثل التعاونيات أو الأسر التي تحتاج إلى أكثر من عامل.

4. الإقامة أثناء انتظار تحويل تصريح الإقامة
تم الاعتراف صراحة بحق العامل الأجنبي في الإقامة والعمل أيضاً أثناء فترة انتظار تحويل تصريح الإقامة، مما يعزز الضمانات القانونية.

5. تعزيز الحماية لضحايا الاستغلال
تم تمديد تصريح الإقامة لضحايا الوساطة غير المشروعة والاستغلال من ستة إلى اثني عشر شهراً. وتم تطبيق التمديد نفسه على تصاريح الحماية الاجتماعية، مع منح المستفيدين حق الوصول إلى "بدل الإدماج"، وكذلك لضحايا العنف الأسري.

6. دخول المساعدين العائليين والصحيين خارج نظام الحصص
أصبح دخول العمال المخصصين لرعاية ذوي الإعاقة وكبار السن بشكل دائم خارج الحصص. ومع ذلك، يظل العامل في أول 12 شهراً ملتزماً حصراً بالعمل المصرّح به، ولا يمكنه تغيير صاحب العمل إلا بموافقة مفتشية العمل الإقليمية.

7. لمّ شمل الأسرة والتطوع
تم تمديد المدة القصوى لإصدار إذن لمّ الشمل العائلي من 90 إلى 150 يوماً، بما يتماشى مع التشريعات الأوروبية. أما برامج التطوع فقد أصبحت ثلاثية السنوات بدلاً من سنوية.

8. الرقمنة مع الإجراء الجديد ALI
دخلت حيّز التنفيذ المنصة الرقمية لإدارة عقود الإقامة واتفاقيات الاندماج: حيث يقوم صاحب العمل بإبلاغ الدخول عبر الإنترنت، ويتم إصدار الرقم الضريبي تلقائياً، والتوقيع الرقمي على العقد، وتحميل الوثائق خلال 8 أيام. خطوة مهمة، لكنها قد تخلق صعوبات إذا ظهرت أعطال تقنية.

النقاط الحرجة

  • تأخير المهل: احتسابها من لحظة إدراج الطلب ضمن الحصة قد يؤخر إمكانية الطعن بسبب تقاعس الإدارة.

  • جمود قاعدة الثلاثة طلبات: مفيدة ضد سوء الاستعمال لكنها غير مرنة لذوي الاحتياجات المتعددة.

  • الالتزام لمدة 12 شهراً للمساعدين العائليين: يحمي أصحاب العمل من تبديل العمال بسرعة، لكنه قد يعرّض العامل للاستغلال.

  • إطالة آجال لمّ الشمل: قد يتحول تمديد المدة إلى "إضفاء شرعية على التأخير".

  • الرقمنة المتسارعة: الإجراء الجديد يمثل تقدماً، لكنه يفرض احترام مهلة قصيرة (8 أيام) قد تكون مثقلة في حال حدوث أعطال تقنية.

الخلاصة

يمثل المرسوم خطوة إضافية نحو استقرار نظام التدفقات، إذ يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع الرقمنة. ومع ذلك، تظل هناك عقد حرجة تحتاج إلى توضيحات وتخصيص موارد إضافية. فبدون خطط إرشادية ورقابة فعالة، قد تتحول هذه الإصلاحات إلى مجرد ترحيل للمشكلات القائمة بدلاً من حلها.

إن الموازنة بين متطلبات الإدارة وحقوق العمال المهاجرين تبقى التحدي الحقيقي لهذا الإصلاح.


المحامي فابيو لوسشيربو

التعليق على قرار محكمة نابولي بشأن الحماية التكميلية: وقف التنفيذ بحكم القانون قرار بتاريخ 26 أغسطس 2025، رقم القضية 17533-1/2025

 

التعليق على قرار محكمة نابولي بشأن الحماية التكميلية: وقف التنفيذ بحكم القانون

قرار بتاريخ 26 أغسطس 2025، رقم القضية 17533-1/2025

بموجب قرار صادر في 26 أغسطس 2025 (رقم القضية 17533-1/2025)، أعلنت محكمة نابولي – الدائرة المدنية (القسم المناوب خلال العطلة القضائية) – وقف التنفيذ بحكم القانون لقرار صادر عن اللجنة الإقليمية في كازيرتا، والذي قضى بعدم قبول طلب الحماية الدولية شكلاً على أساس الحماية التكميلية.

كان المدعي قد تقدم بطلبه في 4 فبراير 2025، وقد صدر قرار اللجنة في 16 مايو 2025 باعتبار الطلب "ظاهر البطلان" لكونه قادماً من بلد آمن (المغرب)، استناداً إلى المادة 28 مكرّر من المرسوم التشريعي رقم 25 لسنة 2008. وقد تم تحديد جلسة الاستماع بتاريخ 13 مايو 2025، أي بعد المدة المحددة قانوناً بسبعة أيام لإجراءات المسار السريع.

وأشارت المحكمة إلى أن اللجنة، رغم أنها بدأت بتطبيق المسار السريع، عدلت لاحقاً عن ذلك واعتمدت الإجراء العادي، مبررة ذلك بكثرة الطلبات الواردة. وبناءً على اجتهاد محكمة النقض الإيطالية، فإن ذلك يمنع تطبيق الاستثناء المتعلق بعدم وقف التنفيذ التلقائي للقرار المطعون فيه.

واستندت المحكمة إلى المبدأ الذي أقرته الدوائر الموحّدة في محكمة النقض الإيطالية بموجب الحكم رقم 11399 الصادر في 29 أبريل 2024، والذي أكد أن الاستثناء من مبدأ الوقف التلقائي لا يسري إلا إذا تم تطبيق المسار السريع وفقاً للقواعد الإجرائية بشكل كامل وصحيح. أما إذا لم يتم احترام تلك القواعد، فإن المسار العادي يعود ليُطبق، مع ما يترتب على ذلك من وقف التنفيذ بحكم القانون ومنح المدعي مهلة الطعن العادية البالغة ثلاثين يوماً.

وتكتسب هذه السابقة القضائية أهمية خاصة لأنها توضح أن ضمانات وقف التنفيذ بحكم القانون تسري أيضاً في سياق الحماية التكميلية، وهي الحماية المنصوص عليها في المادة 19، الفقرتين 1 و1.1 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من إجراءات الحماية الدولية.

وبالتالي، فإن هذا القرار يعزز الفكرة القائلة بأن الحماية التكميلية، رغم اختلاف أساسها عن صفة اللاجئ والحماية الفرعية، لا يمكن التعامل معها بإجراءات مبسطة تُخل بالضمانات الأساسية التي يكفلها النظام القضائي.


المحامي فابيو لوسيربو

الجنسية عن طريق الدم: ما الذي تغيّر بعد حكم المحكمة الدستورية رقم 142/2025

 

الجنسية عن طريق الدم: ما الذي تغيّر بعد حكم المحكمة الدستورية رقم 142/2025

1. القضية

بحكمها رقم 142 الصادر في 31 يوليو 2025، نظرت المحكمة الدستورية في مجموعة من مسائل عدم الدستورية المتعلقة بالمادة 1، الفقرة 1، الحرف (أ) من القانون رقم 91 لسنة 1992.
تنص هذه المادة على منح الجنسية عند الولادة لابن الأب أو الأم من المواطنين الإيطاليين، من دون تحديد حدود للأجيال أو اشتراط معايير إضافية للارتباط بإيطاليا.

وقد أحالت محاكم (بولونيا، روما، ميلانو وفلورنسا) دعاوى أمام المحكمة الدستورية أقامها أشخاص من أصول إيطالية مولودون ومقيمون في الخارج ويحملون جنسية أخرى. وكانت الشكوى الرئيسية أنّ التشريع الحالي لا يضمن فعالية الرابطة مع النظام القانوني الإيطالي.

2. القرار

صرّحت المحكمة بعدم قبول معظم المسائل المثارة واعتبرت الباقي غير مؤسس.

  • عدم القبول: أوضحت المحكمة أنّ المشرّع هو صاحب الصلاحية في تحديد معايير الحصول على صفة المواطن. وكان التدخل القضائي التفسيري سيتطلب خيارات تقديرية واسعة لا تنسجم مع وظيفة القاضي الدستوري.

  • عدم التأسيس: لم تُقبل دعوى التمييز غير المبرر مقارنة بآليات أخرى لاكتساب الجنسية، لعدم وجود “تطابق جوهري في الأوضاع”.

  • التشريع الجديد: لم تمد المحكمة نطاق حكمها إلى الإصلاح الذي أُدخل بالمرسوم بقانون رقم 36/2025، المُحوَّل إلى القانون رقم 74/2025، الذي يقيّد الاكتساب التلقائي للجنسية عن طريق الدم. فالقانون الجديد لم يكن مطبقًا على الدعاوى المنظورة.

3. الآثار العملية

بالنسبة للمشتغلين في المجال، يحمل الحكم النتائج التالية:

  • الإجراءات الجارية استنادًا إلى المادة 1 من القانون 91/1992 تستمر من دون قيود على الأجيال: المحكمة لم تُدخل تعديلات ولم تحدّ من القاعدة القائمة.

  • الطلبات الجديدة المقدَّمة بعد دخول القانون 74/2025 حيّز التنفيذ يجب أن تُقيَّم وفق المتطلبات الجديدة (مثل الحدود على الأجيال وإثبات وجود علاقة فعلية مع إيطاليا).

  • الطعون ضد قرارات رفض الجنسية يجب أن تميز بين النظام القديم والجديد، مع التحقق مما إذا كانت الطلبات قد بدأت قبل أو بعد الإصلاح.

4. المشهد التشريعي الجديد

التحول الحقيقي يتمثل في القانون 74/2025 الذي أدخل قيودًا على اكتساب الجنسية عن طريق الدم.
المحكمة الدستورية، بهذا الحكم، أبقت النظام القديم كما هو، لكن النزاعات المستقبلية ستركز على تفسير مدى دستورية إصلاح 2025.

5. نصائح عملية

  • في الدعاوى الجارية، من المناسب التأكيد على تطبيق نظام 1992 والتشديد على عدم رجعية القانون 74/2025.

  • في الطلبات الجديدة، يجب التحقق بدقة من الشروط المستحدثة وتقديم المستندات التي تثبت الارتباط الفعلي بإيطاليا.

  • على المدى البعيد، ينبغي متابعة الطعون التي ستُعرض حتمًا على المحكمة الدستورية بشأن إصلاح 2025، لأنها ستحدد الحدود الجديدة المطبقة في هذا المجال.

6. الخاتمة

لم يُدخل الحكم رقم 142/2025 أي تغييرات على النظام القانوني، لكنه رسم خطًا واضحًا: توسيع أو تقييد الجنسية عن طريق الدم هو شأن يُترك للمشرّع.
وبالنسبة للمحامين والممارسين، الرسالة واضحة: القضية الأساسية اليوم لم تعد ما إذا كان ينبغي وضع قيود على الجنسية عن طريق الدم، بل أي من القيود التي أقرها القانون 74/2025 ستصمد أمام الرقابة الدستورية.


✍️ المحامي فابيو لوسيربو

المحامي فابيو لوسيربو ينظم فعالية تدريبية معتمدة من نقابة المحامين حول حق الاطلاع على المستندات وحقوق الأجانب

 

المحامي فابيو لوسيربو ينظم فعالية تدريبية معتمدة من نقابة المحامين حول حق الاطلاع على المستندات وحقوق الأجانب

إعداد التحرير

استضافت بولونيا يوم الجمعة 18 يوليو/تموز 2025 لقاءً جمع بين الصرامة القانونية والمنفعة العملية. ففي القاعة المجلسية لحي رينو «روزاريو أنجيلو ليفاتينو»، قدّم المحامي فابيو لوسيربو ندوة متخصصة عن «اللجنة المختصة بالاطلاع على الوثائق الإدارية في قانون الهجرة». جاءت المبادرة مجانية ومعتمدة من مجلس نقابة المحامين في بولونيا (COA) بواقع رصيدين تدريبيين، وجذبت مهنيين وفاعلين مهتمين بإعادة وضع الشفافية الإجرائية في قلب أدوات الحماية الفعّالة.

كان الموضوع في غاية الآنية. ففي ملفات تصاريح الإقامة والتأشيرات والمثول أمام اللجان الإقليمية وقرارات إدارات الشرطة، لا يُعدّ حق الاطلاع على المستندات تفصيلاً شكلياً بقدر ما هو شرط لازم للتحقق من مشروعية العمل الإداري وبناء دفاع مستنير. وقد اختار لوسيربو مقاربة عملية تنطلق من عماد القانون 241 لسنة 1990 بأحكامه الخاصة بالاطلاع على المستندات، مع وصلها بالمرسوم التشريعي 33 لسنة 2013 الذي أرسى «النفاذ المدني العام إلى المعلومات» (FOIA). ولم تُطرَح التفرقة بين الأداة «الوثائقية» و«النفاذ العام» كمسألة نظرية، بل كخيار استراتيجي يحدده الاحتياج الدفاعي في كل حالة: حين نحتاج «أوراق» الملف الإجرائي نلجأ إلى الاطلاع الوثائقي، وحين نبتغي بيانات ومعلومات موزعة نفعّل مسار الـ FOIA لإضاءة مناطق الغموض الإداري.

وكان النقاش مع ممارسات المكاتب اليومية مباشراً وصريحاً. فقد جرى تحليل المدد القانونية وآلية «صمت الإدارة بمثابة رفض»، ومتطلبات التواصل مع ذوي المصلحة المقابلة، والقنوات الأنجع لتقديم الطلبات، مع إبراز ما تؤكد عليه تقاليد القانون 241/1990 دوماً: بساطة النماذج، وضوح التسبيب، ومسؤولية السلطة العامة. ومن هنا أُعطي وزن خاص لدور «اللجنة المختصة بالاطلاع»، بوصفها جهة تمنح آراءً وإن لم تكن مُلزِمة فإن لها أثراً عملياً في توجيه الإدارات وتشكل مرجعاً في التقاضي الإداري اللاحق، بما في ذلك في الإجراء الخاص المنصوص عليه في المادة 116 من قانون إجراءات القضاء الإداري (c.p.a.).

ولم يُغفَل التوازن الضروري مع حماية البيانات الشخصية. ففي زمن تُسرّع فيه الرقمنة تدفق المعلومات وحجمها، يفرض اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) — ولا سيما المادة 86 بشأن المعالجة لأغراض الشفافية — التمييز بين ما يجب الإفصاح عنه وما يتعين حجبه. وقد بيّن لوسيربو، بزاوية عملية، أن مقتضيات النظام والأمن العام لا يجوز أن تتحول إلى ذريعة لرفض الاطلاع مطلقاً، وأن تقنيات الحجب الانتقائي والاستخراج الجزئي كثيراً ما تتيح التوفيق بين حق المعرفة وضرورات الخصوصية.

وتلخصت الرسالة الجوهرية في مقولة بسيطة لكنها عالية المتطلبات: الطلب المصاغ جيداً يوفّر الوقت، ويقلّص اختلال المعلومات، وفي حالات كثيرة يجنبنا التقاضي غير الضروري. ولتحقيق ذلك لا بد من منهجية راسخة: اختيار الأداة الملائمة بين الاطلاع الوثائقي والـ FOIA، وبناء سردية زمنية متماسكة للوقائع، وإسناد الطلب إلى قواعد قانونية صلبة، مع حفظ أدلة الإرسال والتسلّم بعناية. إنه أسلوب عمل يتحدث لغة التقاليد الإدارية الإيطالية وينظر في آن إلى الأمام، لأن الشفافية ليست شعارات؛ إنها التزام قانوني يرفع جودة القرار ويعيد قابلية التنبؤ إلى علاقة الأجنبي بالإدارة العامة.

وقد أضفى اعتماد مجلس نقابة محامي بولونيا على اللقاء الإطارَ المؤسسي المناسب. وساهم التعاون مع مكاتب المجلس ومع حي رينو في تنظيم دقيق للجوانب اللوجستية، مؤكداً أن التكوين المهني للمحامي يمكن أن يكون رصيناً وفعّالاً في الوقت ذاته. كما أضفى اختيار القاعة التي تحمل اسم روزاريو أنجيلو ليفاتينو قيمة رمزية لافتة: فسيادة القانون ليست خطابة بل ممارسة يومية تُبنى أيضاً عبر محطات تدريبية من هذا القبيل.

وتخرج هيئة التحرير بخلاصة واضحة: لقد وضع الحدث معياراً يُحتذى لأنه جمع بين حرفية النصوص وحاجات الممارسة. لم يكتفِ بترداد المبادئ، بل قدم طريقة استعمال تجمع صرامة النهج التقليدي وحداثة الأدوات. ولهذا تُعلن الجهة المنظمة عن مسار متواصل من «التكوين على جرعات» يركز على نقاط التماس بين الشفافية وقانون الأجانب، من التعامل مع الملفات القنصلية إلى إدارة «الإخطار المسبق بالرفض» المنصوص عليه في المادة 10 مكرّر من القانون 241/1990. وسترافق المواعيد القادمة مواد عمل عملية ونماذج جاهزة وقوائم تحقق، بطموح صريح لجعل حق الاطلاع مهارة يومية لا استثناء عارضاً.


التحرير























مرسوم التدفقات 2026–2028: تبسيطات قيد الاعتماد وداعًا (تقريبًا) لاختبار “سوق العمل”، آجال أسرع لمنح إذن الدخول، ورقم ضريبي مع التأشيرة. حصص ثلاثية السنوات: 497,550 دخولًا

 


مرسوم التدفقات 2026–2028: تبسيطات قيد الاعتماد

وداعًا (تقريبًا) لاختبار “سوق العمل”، آجال أسرع لمنح إذن الدخول، ورقم ضريبي مع التأشيرة. حصص ثلاثية السنوات: 497,550 دخولًا

1) السياق ومسار الاعتماد

يستفاد من نصّ ItaliaOggi بتاريخ 6 أغسطس/آب 2025 صدور رأي المؤتمر الموحّد (الأقاليم والمحافظات الذاتية) بشأن مشروع مرسوم رئيس مجلس الوزراء لتنظيم التدفقات 2026–2028. الرأي مؤيّد مع تصويت معاكس من توسكانا وإميليا-رومانا. يلي ذلك إحالة إلى اللجان البرلمانية (رأي خلال 30 يومًا) ثم الإقرار النهائي من رئاسة مجلس الوزراء. كما يُتوقَّع الملء المسبق لطلبات إذن الدخول ابتداءً من أكتوبر/تشرين الأول 2025 لبدء الدورة الجديدة فورًا.

2) المستجدّ المحوري: تبسيط (حتى إلغاء) التحقق المسبق من عدم التوافر

الإجراء النافذ يلزم صاحب العمل، قبل طلب إذن الدخول، بمراجعة مركز التوظيف للتحقق من عدم توافر عمّال موجودين في إيطاليا. ويُعدّ التحقق منتهيًا بسلبية إذا لم يصل ردّ خلال 8 أيام؛ ثم يُمنح إذن الدخول خلال 20 يومًا من الإيداع (عند اكتمال الفحصات).
تطلب الأقاليم إعادة تقييم أو حذف هذه الخطوة التي تحوّلت عمليًا إلى إجراء شكلي مُكلِف للمؤسّسات ولمراكز التوظيف، وغالبًا غير متوافق مع حاجات السوق (مهارات متخصصة، مناطق نقص العرض، منصّات إقليمية فاعلة أصلًا للمطابقة بين العرض والطلب). الهدف هو نموذج أكثر التصاقًا بالسوق وأقل ورقية.

3) تبسيطات أخرى مقترحة

  • آجال إذن الدخول: وُصفت بالطول؛ ويُطلب تقليصها على غرار ممرّات سريعة جُرّبت لبعض الدول (باكستان، بنغلادش، سريلانكا، المغرب).

  • الرقم الضريبي مع التأشيرة: إصدار الرمز الضريبي في السفارة/القنصلية مع التأشيرة، لتمكين العقد والتوظيف والالتزامات الضريبية/الاشتراكية فور الوصول.

  • العقد/خطاب التوظيف: تبسيط إجراءات التوقيع (التي قد تتطلّب توقيعًا رقميًا) لتسريع بدء العلاقة الشغلية.

  • الحساب البنكي: تيسير فتح الحساب للداخلين الجدد، لضمان تتبّع الأجور وتلافي “أشهر الفراغ” التي تعاني فيها الشركات من دفع الرواتب لعدم توافر رقم IBAN.

4) الحصص 2026–2028 (حسب النوع)

الفئة202620272028
عمل تابع غير موسمي62,60062,20062,000
عمل تابع موسمي88,00089,00090,000
مساعدة أسرية (عاملات منازل ومقدّمو رعاية)13,60014,00014,200
عمل حر650650650
المجموع السنوي164,850165,850166,850

إجمالي الثلاثية: 497,550 دخولًا. يبرز نموّ تدريجي في مسار العمل الموسمي والمساعدة الأسرية مع ثبات غير الموسمي وحصّة رمزية للعمل الحر.

5) الآثار التشغيلية (للشركات والمستشارين)

  • التخطيط: الملء المسبق ابتداءً من أكتوبر 2025 يتيح برمجة تعاقدات 2026 وفق الحصص الجديدة؛ يُستحسن تجهيز الوصف الوظيفي والاحتياجات والمستندات مبكرًا.

  • أزمنة الدخول: تقصير آجال إذن الدخول—إن اعتُمِد—سيقلّص زمن التوظيف الفعلي.

  • الاستقبال الوظيفي: مع الرمز الضريبي على التأشيرة وتبسيط الحساب البنكي، يصبح بدء العقد والرواتب أسرع مع مخاطر امتثال أقل (دفع نقدي، تأخّر INPS/INAIL).

  • الامتثال: تخفيف عبء “اختبار سوق العمل” سيقلّص المنازعات حول الشكليات، وينقل التركيز إلى قابلية التتبّع وسلامة علاقة العمل.

6) نقاط حرجة والمتانة القانونية

  • حماية العامل المقيم: تقليص دور مركز التوظيف يقتضي تدابير موضوعية معوِّضة (رصد إقليمي للحاجات، قواعد بيانات آنية، حوافز لإدماج العاطلين المقيمين).

  • التنسيق بين الإدارات: إصدار الرمز الضريبي في الخارج يستلزم تكاملًا مستقرًا بين الخارجية والداخلية ووكالة الإيرادات ومنصّات المعلومات (الولايات/الشرطة/INPS).

  • قابلية التعامل البنكي: فتح الحساب للداخلين الجدد يجب أن يوازن بين سهولة النفاذ ومتطلبات مكافحة غسل الأموال واعرف عميلك؛ وستحتاج المصارف أدلة إجرائية واضحة.

  • الحصص والموسمية: توسعة المسار الموسمي ينبغي أن تُقترن بأدوات مكافحة السخرة والوساطة غير المشروعة وبحلول سكن لائقة، تفاديًا للانتهاكات.

7) ما الذي سيتغيّر «فعليًّا»؟

إذا تبنّت الحكومة الرأي بكاملِه:

  • تصبح إجراءات الدخول أكثر سلاسة وقابلية للتنبؤ؛

  • ينتقل العبء الورقي من “الوثيقة” (مركز التوظيف) إلى التحقّق الموضوعي من العقد والأجر والسكن والسلامة؛

  • يحدّ التكامل الإداري (رمز ضريبي مع التأشيرة + حساب + توقيع مبسّط) من فترات الجمود بعد الدخول ومخاطر العمل غير النظامي “في فترة الانتظار”.

8) خاتمة (واقعية ومنظور)

يمثّل ثلاثي 2026–2028، مع نحو نصف مليون دخول مبرمج، انتقالًا من الشكليات إلى حوكمة مبنية على العمليّات: بيروقراطية أقل، ورقابة حقيقية أكثر على علاقة العمل وتتبع الأجور. الرهان مزدوج: قدرة تنافسية للمؤسّسات وحماية فعّالة للعمّال. الحاسم هو أن يترجم مرسوم رئيس مجلس الوزراء توجيهات المؤتمر إلى نصوص واضحة، آجال يقينية، ومنصّات مت इंटर-operable. وإلا فستبقى “التبسيطات” حبرًا على ورق.


المحامي فابيو لوسيربو

الولوج إلى إجراءات الحماية الدولية وحظر التمييز التنظيمي – تعليق على حكم المحكمة العادية في تورينو، الدائرة المدنية التاسعة، بتاريخ 4 أغسطس/آب 2025، رقم الملف R.G. 9257/2025

 الولوج إلى إجراءات الحماية الدولية وحظر التمييز التنظيمي – تعليق على حكم المحكمة العادية في تورينو، الدائرة المدنية التاسعة، بتاريخ 4 أغسطس/آب 2025، رقم الملف R.G. 9257/2025

1) المقدّمة
يفصل الحكم محلّ التعليق في طعنٍ جماعي هدفه: (أ) الإقرار بحقّ تقديم طلب الحماية الدولية لدى مديرية الشرطة المختصّة إقليمياً؛ (ب) الإقرار بالطابع التمييزي للنموذج التنظيمي المعتمد لدى مكتب الهجرة في مديرية شرطة تورينو. وبعد تدخّلٍ وقتيّ أوّل قضى بإلزام الإدارة بتلقّي الطلبات وتوثيقها، انتهت المحكمة في موضوع الدعوى إلى تقرير زوال محلّ النزاع بشأن توثيق الطلبات (لتَحَقُّق الغاية)، مع قبول دعوى التمييز وإصدار أوامر تصحيحية منظِّمة.

2) موضوع الدعوى والطلبات
انصَبَّت الطلبات الرئيسة على: i) الإقرار بحقّ تقديم طلب الحماية الدولية وفق المادة 26 من المرسوم التشريعي رقم 25 لسنة 2008 أمام مديرية الشرطة المختصّة بمكان “الإقامة”؛ ii) الإقرار بالطابع التمييزي للممارسات المتّبعة في الولوج إلى مكتب الهجرة، مع طلب تدابير إزالة آثار التمييز والنشر، عملاً بالمادة 28 من المرسوم التشريعي رقم 150 لسنة 2011.

3) الإطار القانوني
المادة 26 من المرسوم التشريعي 25/2008: تقديم الطلب إلى مديرية الشرطة المختصّة بمكان “الإقامة”، بوصفٍ وظيفيّ غير شكليّ لمفهوم الإقامة، اتساقاً مع المادة 6 من التوجيه 2013/32/الاتحاد الأوروبي بشأن الولوج الفعّال للإجراءات.
مكافحة التمييز: المادة 43 من المرسوم التشريعي 286/1998 والمادة 28 من المرسوم التشريعي 150/2011 تخوّلان القاضي المدني الأمر بوقف السلوك التمييزي واتخاذ ما يلزم لإزالة أثره، بما في ذلك فرض خطط تنظيمية وقائية والنشر.

4) التسلسل الإجرائي
أُودِع الطعن في مايو/أيار 2025؛ وجُمِعت إفادات وفق المادة 669-sexies من قانون الإجراءات المدنية؛ وبقرارٍ وقتيّ أواخر يونيو/حزيران 2025 أُلزِمت مديرية الشرطة بتلقّي/توثيق الطلبات خلال أجلٍ قصير. ثُمَّ حُدِّدت جلسة الموضوع منتصف يوليو/تموز 2025، وحُجِزت الدعوى للحكم وصدر الحكم في 4 أغسطس/آب 2025.

5) “الإقامة” واختصاص مديرية الشرطة (Questura)
رأت المحكمة ثبوت “الإقامة” لكلّ طاعن في نطاق تورينو، ولو بصورةٍ مؤقّتة أو عابرة. وعليه، رُفض الادّعاء القائل بوجوب إثبات “الإقامة المعتادة” أو محلّ الإقامة المدنية لقيام الاختصاص. هذا التفسير يحول دون تحويل أعباء الإثبات إلى عائقٍ يجعل الولوج للإجراءات مستحيلاً أو بالغ العُسر، على نحوٍ يناقض مبدأ الفعّالية في قانون الاتحاد.

6) الطابع التمييزي للنموذج التنظيمي
استند الحكم إلى عناصر موضوعية للممارسة الإدارية: الولوج المقيَّد عبر طوابيرٍ مادية، غياب قنوات حجزٍ رقمية موازية لتلك المتاحة لعموم متعاملي الإدارة، معايير انتقاء غير شفافة، وفي بعض الأيام تصفية بحسب الجنسية. تؤدّي هذه الكيفيات إلى معاملة أدنى مباشرة مردّها عامل “الجنسية”، وذلك في موطنٍ يتعلّق بالولوج إلى خدمةٍ عامة تُرتِّب ممارسة حقوقٍ أساسية (الإقامة القانونية أثناء الإجراء، العمل بعد المدد المقرّرة، القيد السكاني، الرعاية الصحية).

7) عبء الإثبات ومعاييره
عملاً بالمادة 28/4 من المرسوم التشريعي 150/2011، متى قدّم المدّعون معطياتٍ ترجّح وقوع التمييز، انتقل عبء نفيه إلى الإدارة. وإذ عجزت الإدارة عن تقديم بيّنةٍ مُقنِعة معاكسة بخصوص الممارسات المطعون عليها، استقرّ البناء الظنّي المؤيَّد وأفضى إلى تقرير وجود تمييز مباشر، بما في ذلك على نحوٍ جماعي.

8) الإصلاح الهيكلي المفروض
لا يقتصر الحكم على حظر الممارسة غير المشروعة، بل يفرض اعتماد نموذجٍ تنظيمي مُحَوْسَب لإدارة الوصول والحجوزات خلال أربعة أشهر، مع وساطة جهاتٍ من القطاع الثالث، وتمييزٍ إجرائي بين طالبي الحماية ذوي الوثائق ومن دونها؛ وهو نموذج رأت المحكمة أنّه بمنظورٍ استباقي كفيلٌ بمنع تكرار مظاهر التمييز وتحقيق مساواةٍ فعلية في الولوج إلى الخدمة.

9) منطوق الحكم
– الإقرار بوقوع تمييز مباشر (وجماعي) نتج عن تنظيم الولوج إلى مكتب الهجرة.
– الأمر باعتماد نظامٍ تنظيمي مُحَوْسَب خلال أربعة أشهر.
– الأمر بنشر الحكم عبر القنوات المؤسسية وعلى صحيفةٍ ذات انتشارٍ وطني، تحقيقاً لوظيفتهما الإعلامية والرادعة.
– المصروفات على عاتق الإدارة؛ وزوال محلّ النزاع بشأن توثيق الطلبات المتحقّق أثناء الخصومة؛ وانقضاء الدعوى بالنسبة لأحد الطاعنين بالتنازل.

10) ملاحظات ختامية
يمتاز الحكم بوجهين بنيويَّين:
(i) الولوج الفعّال للإجراءات: القراءة الوظيفية لـ“الإقامة” تمنع أن تتحوّل ترتيبات التنظيم الإداري إلى حواجز دخولٍ تُجهِض الحق، خلافاً للمادة 6 من التوجيه 2013/32/الاتحاد الأوروبي.
(ii) العلاجات التنظيمية: استعمال الأوامر التصحيحية وأوامر النشر ـ وهي أدواتٌ أصيلة في منازعات مكافحة التمييز ـ يُعالج سبب الانتهاك الهيكلي، متخطّياً الحماية الزاجرة المجرّدة، وموجِّهاً الفعل الإداري نحو نتائج قابلة للتحقّق.


المحامي فابيو لوسيربو

الأثر الوقفي التلقائي في حالة غياب تطبيق صحيح للإجراءات المعجلة – تعليق على قرار محكمة بولونيا، قسم الهجرة، بتاريخ 30 يوليو 2025، رقم الملف R.G. 10617/2025



العنوان:
الأثر الوقفي التلقائي في حالة غياب تطبيق صحيح للإجراءات المعجلة – تعليق على قرار محكمة بولونيا، قسم الهجرة، بتاريخ 30 يوليو 2025، رقم الملف R.G. 10617/2025

1. المقدمة
يتناول القرار موضوع التعليق، الصادر عن القسم المتخصص في قضايا الهجرة والحماية الدولية وحرية تنقل مواطني الاتحاد الأوروبي في محكمة بولونيا، مسألة الأثر الوقفي التلقائي للطعن ضد قرار رفض طلب الحماية الدولية بسبب "الوضوح البيّن لعدم الأساس" (manifesta infondatezza)، وذلك في حالة اتباع إجراء عادي وليس معجل.
وتعود القضية إلى قرار اللجنة الإقليمية للاعتراف بالحماية الدولية، التي رفضت الطلب لعدم الأساس الواضح، رغم أنها سلكت مسارًا إجرائيًا عادياً ولم تطبق الإجراء المعجل.

2. الإطار القانوني والقضائي
استند القرار إلى المادة 35-مكرر من المرسوم التشريعي رقم 25 لسنة 2008، بصيغته المعدلة بموجب المرسوم-القانون رقم 145 لسنة 2024، المُحول بالقانون رقم 187 لسنة 2024، وإلى المبادئ التي أرستها الدوائر الموحدة في محكمة النقض بالحكم رقم 11399 بتاريخ 29 أبريل 2024.
وقد قضت محكمة النقض، في هذا الحكم الصادر بناءً على إحالة تمهيدية من نفس القسم ببولونيا وفق المادة 363-مكرر من قانون الإجراءات المدنية، بأن الاستثناء من مبدأ الوقف التلقائي للقرار المطعون فيه – في حالات الرفض لعدم الأساس الواضح بسبب قدوم طالب اللجوء من "دولة آمنة" – يسري فقط إذا كانت اللجنة الإقليمية قد اتبعت فعليًا إجراءات معجلة صحيحة كما ينص عليها القانون. وفي حال عدم احترام تلك الإجراءات، يتم استعادة الإجراء العادي، بما يترتب عليه الأثر الوقفي التلقائي.

3. التوسيع ليشمل الحالات الأخرى لعدم الأساس الواضح
رأت المحكمة أن المبدأ الذي أرسته الدوائر الموحدة ينطبق ليس فقط على حالات الرفض لعدم الأساس الواضح المرتبطة بدول آمنة، بل أيضًا على سائر حالات عدم الأساس الواضح، بل وحتى على حالات عدم قبول الطلب. ويستند هذا التوسيع إلى منطق الحكم وإلى ضرورة الاتساق التشريعي بين مختلف الحالات.

4. الإجراء المتبع في الحالة محل النظر
من خلال فحص المستندات، تبين أن اللجنة الإقليمية صرحت بأنها لم تتمكن من احترام المهل القانونية للإجراء المعجل "بسبب العدد الكبير من الطلبات"، وبالتالي اتبعت الإجراء العادي. ورغم ذلك، رفضت الطلب لعدم الأساس الواضح مستندة إلى منشور صادر عن اللجنة الوطنية لحق اللجوء.
وقد أكدت المحكمة أن اتباع الإجراء العادي يترتب عليه:

  • تطبيق المهلة العادية البالغة 30 يوماً لتقديم الطعن؛

  • الوقف التلقائي للأثر التنفيذي للقرار المطعون فيه، بغض النظر عن التحذيرات الواردة في منطوق القرار الإداري.

5. القرار
بناءً على ما سبق، قضت المحكمة بالوقف التلقائي للأثر التنفيذي للقرار المطعون فيه، وألزمت مديرية الشرطة (الكوستورا) بإصدار تصريح إقامة لطالب اللجوء صالح حتى الفصل في الدعوى.

6. الخاتمة
يؤكد هذا القرار مبدأً عمليًا بالغ الأهمية في الدفاع عن طالبي الحماية الدولية، وهو أن الأثر الوقفي التلقائي لا يمكن إنكاره إذا لم تلتزم اللجنة الإقليمية بالمتطلبات الإجرائية التي تبرر اللجوء للإجراء المعجل.
ويمثل هذا التفسير ضمانة جوهرية لحق الدفاع وللبقاء القانوني لطالب اللجوء في الأراضي الوطنية، ويضع حدًا للممارسات الإدارية التي تميل إلى الخلط بين حالات مختلفة.


المحامي فابيو لوسيربو



العنوان: الحماية الخاصة والاندماج الاجتماعي-العملي: تعليق على قرار محكمة كاتانيا – قسم الهجرة، بتاريخ 10 يوليو 2025، رقم الملف R.G. 9595/2023



العنوان:
الحماية الخاصة والاندماج الاجتماعي-العملي: تعليق على قرار محكمة كاتانيا – قسم الهجرة، بتاريخ 10 يوليو 2025، رقم الملف R.G. 9595/2023

1. المقدمة
يتناول القرار محل التعليق، الصادر عن قسم الهجرة في محكمة كاتانيا، قضية معقدة حيث طعن المدعي في قرار اللجنة الإقليمية للاعتراف بالحماية الدولية التي قضت بعدم قبول طلبه المكرر للحماية الدولية.
ويتميز القرار بجانبين: من ناحية، تأكيد التقييم السلبي بشأن صفة اللاجئ والحماية الفرعية؛ ومن ناحية أخرى، الاعتراف بالحماية الخاصة وفقاً للمادة 19، الفقرة 1.1، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، استناداً إلى الجذور الاجتماعية-العملية والعائلية للمدعي في إيطاليا.

2. عدم قبول الطلب المكرر
أشارت المحكمة إلى أن اللجنة الإقليمية قد أعلنت عن حق عدم قبول الطلب المكرر، لعدم تقديم أي عناصر جديدة من شأنها تغيير التقييم السابق، وذلك وفقاً للمادة 29، الفقرة 1، الحرف (ب) من المرسوم التشريعي رقم 25 لسنة 2008.
فالمدعي اقتصر على عرض مشكلات شخصية عامة دون تقديم وقائع محددة تثبت وجود مخاطر فردية من الاضطهاد (المادة 7 من المرسوم التشريعي 251/2007) أو الضرر الجسيم (المادة 14، الحرفان أ وب، من المرسوم التشريعي 251/2007).
أما فيما يتعلق بالمادة 14، الحرف (ج)، فقد استبعدت المحكمة وجود حالة عنف عشوائي ناتج عن نزاع مسلح في المغرب، استناداً إلى مراجعة موسعة للمصادر الدولية.

3. فحص الحماية الخاصة
ورغم تأكيد غياب شروط الحماية الدولية، رأت المحكمة ضرورة التحقق من توفر شروط الحماية الخاصة، تطبيقاً للمبدأ الذي أكدته محكمة النقض في الحكم رقم 8819/2020، والذي يوجب على القاضي تقييم جميع أشكال الحماية المنصوص عليها في القانون، بغض النظر عن الوصف القانوني الذي يقدمه الطرف.
وبالرجوع إلى نص المادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة، بصيغته المعدلة بالمرسوم-القانون 130/2020، اعتبرت المحكمة أن إعادة المدعي إلى بلده ستؤدي إلى انتهاك حقه في احترام حياته الخاصة والعائلية، المحمي بالمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، نظراً لتجذره الاجتماعي والعملي في إيطاليا.

4. عناصر الاندماج
استخلصت المحكمة وجود الاندماج من عدة عناصر موثقة، من بينها:

  • عقد عمل تابع وإيصالات رواتب عن عامي 2023 و2024؛

  • شهادات تدريب مهني (تشغيل الرافعات الصناعية المتحركة ودورات السلامة عالية المخاطر)؛

  • الزواج من مواطنة مغربية مقيمة في إيطاليا وولادة طفل قاصر في الأراضي الإيطالية.

وأشارت محكمة النقض (الأحكام 7396/2021؛ 16369/2022؛ 26089/2022) إلى أن هذه العوامل تدل على نية جدية في الاندماج، وهو عنصر ذو صلة في تقييم الحماية الخاصة.

5. القرار
قضت المحكمة بقبول جزئي للطعن، وأقرت بحق المدعي في الحصول على تصريح إقامة للحماية الخاصة، قابل للتحويل إلى تصريح إقامة لأسباب العمل، وأمرت بإحالة الملف إلى قائد الشرطة (Questore) لإصدار الوثيقة. وقد اعتُبرت المصاريف القضائية غير قابلة للاسترداد.

6. الخاتمة
يندرج هذا القرار ضمن النهج القضائي الذي، مع رفض طلبات الحماية الدولية الخالية من عناصر جديدة أو محددة، يعترف بضرورة حماية الروابط الأسرية والاندماج الفعلي في البلد، ويعزز المادة 19 من قانون الهجرة كأداة لحماية الحقوق الأساسية.
ويبرز النهج الذي اعتمدته محكمة كاتانيا التوازن بين الصرامة في تطبيق قواعد عدم قبول الطلبات المكررة والحرص على حماية القيم الدستورية والدولية المتعلقة بالحياة الخاصة والعائلية.


المحامي فابيو لوسيربو


محكمة ساليرنو الإدارية: يجب إعادة النظر في رفض طلب تصريح الإقامة بسبب "ترويج بسيط للمخدرات" في ضوء الاجتهاد الدستوري الحكم رقم 1074/2025 – رقم التسجيل العام 869/2024 – المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا، الفرع الفرعي في ساليرنو، الدائرة الثالثة – صدر بتاريخ 11 يونيو 2025

 محكمة ساليرنو الإدارية: يجب إعادة النظر في رفض طلب تصريح الإقامة بسبب "ترويج بسيط للمخدرات" في ضوء الاجتهاد الدستوري

الحكم رقم 1074/2025 – رقم التسجيل العام 869/2024 – المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا، الفرع الفرعي في ساليرنو، الدائرة الثالثة – صدر بتاريخ 11 يونيو 2025

في هذا الحكم، قبلت محكمة ساليرنو الإدارية طعنًا قدمه مواطن أجنبي ضد قرار رفض منحه تصريح إقامة بموجب المادة 103، الفقرة 1، من المرسوم بقانون رقم 34/2020، بناءً على إدانة سابقة بحيازة مواد مخدرة وفق المادة 73، الفقرة 5، من المرسوم الجمهوري رقم 309/1990.

كانت الشرطة قد اعتبرت تلك الإدانة مانعًا تلقائيًا، وطبقت المادة 103، الفقرة 10، الحرف (ج)، من المرسوم المذكور، التي تستبعد تلقائيًا الأشخاص المدانين بجرائم "مرتبطة بالمخدرات" من إجراءات تسوية أوضاع العمل غير النظامي. غير أن الطاعن أوضح أن الأمر يتعلق بحالة "ترويج بسيط"، وأن العقوبة كانت مع وقف التنفيذ، وقد حصل لاحقًا على إعادة تأهيل قانوني.

ورأت المحكمة أن الطعن مُبرر، لا سيما في ضوء الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية رقم 43/2024، الذي قضى بعدم دستورية تطبيق الاستبعاد التلقائي في حالات الإدانة بجريمة الترويج البسيط للمخدرات (المادة 73، الفقرة 5)، وأكد على وجوب قيام الإدارة بتقييم فردي لمدى الخطورة الاجتماعية الفعلية للشخص المعني، بدلاً من الاعتماد على افتراضات مطلقة.

كما شددت المحكمة على أن المبادئ الدستورية المتعلقة بالتناسب والمعقولية وحماية الحقوق الأساسية كانت تُلزم الإدارة – حتى قبل التعديلات التشريعية – بإجراء تحليل دقيق للوضع الفردي لكل طالب تصريح. وأشارت إلى أن القرار المطعون فيه يفتقر إلى هذا التقييم الموضوعي.

وعليه، ألغت المحكمة قرار الرفض، وأمرت الشرطة بإعادة فحص طلب الطاعن وتقييم مدى خطورته الاجتماعية بناءً على نوع الجريمة المرتكبة، توقيتها، إعادة التأهيل، وأوضاعه العائلية والمهنية، مع تسبيب قرارها بشكل كافٍ. وقد تم تقاسم المصاريف القضائية نظرًا لخصوصية القضية، وتم تأكيد منح المساعدة القانونية المجانية وتحديد أتعاب المحامي بمبلغ 1000 يورو.

الأستاذ المحامي: فابيو لوسيربو
محامٍ – خبير في قانون الهجرة

محكمة ساليرنو الإدارية: يجب على المحافظة إتمام الإجراء حتى في حالة تراجع صاحب العمل الحكم رقم 1260/2025 – رقم التسجيل العام 1808/2024 – المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا، الفرع الفرعي في ساليرنو، الدائرة الثالثة – جلسة 10 يونيو 2025

 محكمة ساليرنو الإدارية: يجب على المحافظة إتمام الإجراء حتى في حالة تراجع صاحب العمل

الحكم رقم 1260/2025 – رقم التسجيل العام 1808/2024 – المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا، الفرع الفرعي في ساليرنو، الدائرة الثالثة – جلسة 10 يونيو 2025

في هذا الحكم، قبلت محكمة ساليرنو الإدارية الطعن المقدم ضد تقاعس محافظة ساليرنو – المكتب الموحد للهجرة – بشأن الطلب المقدم بتاريخ 7 مارس 2023 للحصول على تصريح إقامة بصفة "باحث عن عمل".

كان الطاعن قد دخل إيطاليا بشكل قانوني بتأشيرة عمل موسمية غير مؤقتة، وتوجه إلى المكتب الموحد برفقة صاحب العمل لتوقيع عقد الإقامة، غير أن الموعد لم يُفضِ إلى نتيجة بسبب خطأ في كتابة الاسم. وبعد عدة طلبات وتذكيرات، ومع تراجع صاحب العمل عن تنفيذ عرض العمل، امتنعت الإدارة عن اتخاذ أي قرار رسمي.

ذكّرت المحكمة بالمبدأ الذي كرّسه أيضًا مجلس الدولة (القسم الثالث، الحكم رقم 4717/2024) والذي يقضي بأن توقيع عقد الإقامة يُعد خطوة أساسية وضرورية ليس فقط للحصول على تصريح الإقامة، بل أيضًا من أجل إدماج الأجنبي بشكل فعّال في النسيج الاجتماعي والاقتصادي الوطني. وبالتالي، لا يجوز للإدارة العامة التهرب من واجبها في استدعاء الطرفين والتحقق من مدى استعداد صاحب العمل للمضي قدمًا في التوظيف، حتى إن تعلق الأمر بإصدار تصريح إقامة على أساس انتظار عمل.

ورأت المحكمة أنه حتى لو قامت المحافظة باستدعاء الطرفين بعد أكثر من عام من الموعد الأول، فإن هذا الإجراء المتأخر لا يُعفيها من واجب إنهاء الإجراءات رسميًا، وفقًا للمادة 5، الفقرة 9، من المرسوم التشريعي رقم 286/1998، التي تحدد مهلة قدرها 60 يومًا لاتخاذ قرار بشأن طلبات تصاريح الإقامة.

ورغم وجود توجه قضائي يستبعد إمكانية إصدار تصريح إقامة على أساس "انتظار العمل" في حال عدم نشوء علاقة عمل من البداية، إلا أن المحكمة شددت على أن الإدارة لا تزال ملزمة باتخاذ قرار صريح ومُسبب، لأن الأجنبي قد يتمكن خلال تلك الفترة من الحصول على فرصة عمل أخرى في إيطاليا.

لذلك، أمرت المحكمة المحافظة بأن تصدر قرارًا خلال 30 يومًا، وعيّنت، في حال استمرار تقاعس الإدارة، مفوضًا خاصًا هو مدير الإدارة المركزية لسياسات الهجرة في وزارة الداخلية، مع إمكانية تفويض أحد موظفيه، لاتخاذ القرار المطلوب خلال 30 يومًا من تقديم طلب من الطرف المعني.

كما ألزمت المحكمة وزارة الداخلية بتحمل مصاريف الدعوى بمبلغ قدره 1000 يورو بالإضافة إلى الرسوم القانونية.

الأستاذ المحامي: فابيو لوسيربو
محامٍ – خبير في قانون الهجرة

المحكمة الإدارية في ساليرنو: لا تعويض عن التأخير دون إثبات الضرر الفعلي الحكم رقم 1270/2025، رقم التسجيل العام 226/2025، الصادر بتاريخ 24 يونيو 2025 عن المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا - القسم الفرعي في ساليرنو، القسم الثالث

 المحكمة الإدارية في ساليرنو: لا تعويض عن التأخير دون إثبات الضرر الفعلي

الحكم رقم 1270/2025، رقم التسجيل العام 226/2025، الصادر بتاريخ 24 يونيو 2025 عن المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا - القسم الفرعي في ساليرنو، القسم الثالث

في هذا الحكم، فصلت المحكمة الإدارية في ساليرنو في دعوى قضائية أقيمت ضد الصمت الذي التزمته مديرية شرطة ساليرنو بشأن طلب تصحيح بيانات شخصية واردة بشكل خاطئ في تصريح الإقامة.

المعني بالأمر، وهو مواطن تونسي، كان قد أبلغ، من خلال محاميه، عن وجود خطأ في رقم codice fiscale ومكان الميلاد في تصريح الإقامة المحدّث، وقدم عدة طلبات لتصحيح ذلك دون تلقي رد. وعليه، لجأ إلى القضاء الإداري طالبًا:

أ) الاعتراف بعدم مشروعية صمت الإدارة؛
ب) إصدار أمر للإدارة باتخاذ قرار صريح بشأن طلب التصحيح؛
ج) تعويض عن الضرر الناتج عن التأخير، وفقًا للمادة 2 مكرر من القانون رقم 241/1990؛
د) التعويض التلقائي عن التأخير المنصوص عليه في نفس المادة.

خلال سير الدعوى، قامت الإدارة بتصحيح البيانات المطلوبة وسلمت التصريح المصحح، مدعية بذلك زوال سبب الدعوى. وقد وافقت المحكمة على هذا الدفع فيما يتعلق بالشق المتعلق بالطعن في الصمت، واعتبرت أن المصلحة قد زالت.

أما بخصوص طلبات التعويض، فقد كان لها مصير مختلف.

ذكّرت المحكمة بأن المادة 2 مكرر من القانون رقم 241/1990 لا تسمح بالتعويض عن التأخير تلقائيًا لمجرد تجاوز المدة، بل يجب إثبات الضرر، ووجود علاقة سببية، وخطأ أو تقصير من جانب الإدارة. واستندت المحكمة في ذلك إلى اجتهاد مجلس الدولة، الذي أكد على وجوب إثبات الضرر بجميع عناصره (مجلس الدولة، القسم الثاني، 12 أبريل 2021، رقم 2960؛ القسم الثالث، 23 مايو 2025، رقم 4507؛ القسم السابع، 21 مايو 2025، رقم 4369). وقد لاحظت المحكمة، في هذه الحالة، غياب أي دليل حتى ولو كان ظنيًا على الضرر أو قيمته أو علاقته بتقاعس الإدارة.

كما اعتبرت المحكمة أن طلب التعويض التلقائي عن التأخير غير مقبول، نظرًا لأن المادة 28 من المرسوم بقانون 69/2013 قصر تطبيق هذا التعويض على الإجراءات المتعلقة ببدء وممارسة النشاط التجاري. ولعدم صدور تشريع لاحق يوسع نطاق التطبيق ليشمل حالات أخرى، فإن الدعوى تعتبر غير مقبولة لغياب أحد شروطها (مجلس الدولة، القسم الثالث، حكم رقم 2019/2025).

وفي الختام، قضت المحكمة بتقاسم المصاريف القضائية بين الطرفين، نظرًا للتقاعس الجزئي المتبادل، ولاعتبار أن جزءًا من التأخير ناتج عن خطأ في النظام الإلكتروني لمصلحة الضرائب.

الأستاذ/ فابيو لوسيربو
محامٍ – خبير في قانون الهجرة

إلغاء إذن العمل لأسباب تتعلق بعدم كفاية القدرة الاقتصادية لصاحب العمل: حدود التقييم في ضوء التشريع الإيطالي المحكمة: المحكمة الإدارية الإقليمية لتوسكانا – القسم الثاني رقم التسجيل العام: رقم 955/2023 تاريخ صدور الحكم: 30 مايو 2025


إلغاء إذن العمل لأسباب تتعلق بعدم كفاية القدرة الاقتصادية لصاحب العمل: حدود التقييم في ضوء التشريع الإيطالي

المحكمة:
المحكمة الإدارية الإقليمية لتوسكانا – القسم الثاني

رقم التسجيل العام:
رقم 955/2023

تاريخ صدور الحكم:
30 مايو 2025


بموجب الحكم رقم 961/2025، رفضت المحكمة الإدارية الإقليمية لتوسكانا الطعن المقدَّم ضد قرار إلغاء إذن العمل لعامل أجنبي في إطار حصص الدخول للعام 2022، وضد رفض طلب إعادة النظر في القرار ذاته.

تعلّق النزاع بشركة فردية ناشطة في قطاع البناء، كانت قد حصلت مبدئيًا على إذن عمل لصالح عامل أجنبي بموجب المادة 42 من المرسوم بقانون رقم 73 لسنة 2022. غير أن محافظة فلورنسا، وبعد التحقق من توفر الشروط الاقتصادية والضريبية اللازمة، قررت إلغاء الإذن بسبب ضعف "القدرة الاقتصادية" وعدم "الامتثال للمساهمات الاجتماعية".

وقد تمسك الطاعن في دعواه بمخالفات قانونية ونقص في التحقيقات والمبررات، بالإضافة إلى انتهاك مبادئ دستورية وأوروبية، مستندًا إلى توفر وثائق مالية حديثة مثل إقرارات الدخل للأعوام 2022 و2023.

غير أن المحكمة اعتبرت تلك الدفوع غير مؤسسة. وأكدت أن القرار الإداري كان معللاً على أساس معايير قانونية واضحة، لا سيما المادة 44 من المرسوم بقانون 73/2022، والدورية رقم 3/2022 الصادرة عن مفتشية العمل، والمرسوم الوزاري الصادر في 27 مايو 2020. وتشترط هذه النصوص أن يكون لدى صاحب العمل دخل أو رقم معاملات لا يقل عن 30,000 يورو سنويًا، وذلك عند تقديم الطلب.

وأوضحت المحكمة أن الإدارة تصرفت ضمن حدود سلطتها عند الاعتماد على بيانات سنة 2021، كونها السنة المرجعية لحصص الدخول لعام 2022. ولا يمكن للأدلة اللاحقة، المقدمة بعد صدور القرار، أن تؤثر في مشروعيته، بل قد تُستخدم فقط في تقديم طلبات جديدة مستقبلاً.

كما أكدت المحكمة أن شهادة الاستيفاء (الـ“asseverazione”) وفقًا للمادة 44 من المرسوم بقانون 73/2022 لا يمكن أن تُبنى على توقعات أو خطط مستقبلية، بل يجب أن تعكس وضعًا اقتصاديًا قائمًا فعليًا.

واختتمت المحكمة بالإشارة إلى أن القرار المطعون فيه "متعدد الأسباب" (plurimotivato)، مما يعني أن أي خلل محتمل في أحد أسبابه لا يبطل القرار إذا ما كانت الأسباب الأخرى كافية لوحدها.

الخلاصة:
يعكس هذا الحكم التوجه الصارم الذي تتبعه الإدارة الإيطالية في تقييم قدرة أصحاب العمل الاقتصادية ضمن إجراءات منح أو إلغاء أذونات العمل. ويؤكد على ضرورة وجود قدرة مالية فعلية قائمة مسبقًا، وعدم إمكانية الاحتجاج ببيانات لاحقة لتبرير وضع سابق.


المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ – خبير في قانون الهجرة

محكمة توسكانا الإدارية تُعلن عدم اختصاصها بشأن رفض تجديد تصريح الإقامة لأسباب عائلية: النزاع يَخضع للقاضي العادي المحكمة: المحكمة الإدارية الإقليمية لتوسكانا – الدائرة الثانية رقم التسجيل العام: 653/2024 تاريخ الإصدار: 7 يوليو 2025


محكمة توسكانا الإدارية تُعلن عدم اختصاصها بشأن رفض تجديد تصريح الإقامة لأسباب عائلية: النزاع يَخضع للقاضي العادي

المحكمة: المحكمة الإدارية الإقليمية لتوسكانا – الدائرة الثانية
رقم التسجيل العام: 653/2024
تاريخ الإصدار: 7 يوليو 2025


بموجب الحكم رقم 1294/2025، أعلنت المحكمة الإدارية الإقليمية لتوسكانا عدم اختصاص القضاء الإداري للنظر في الطعن المقدم ضد قرار عدم قبول طلب تجديد تصريح الإقامة لأسباب عائلية، الصادر عن مديرية شرطة أريتسو.

أوضحت المحكمة أن الطعن، رغم تقديمه شكلياً على أساس عيوب إجرائية (عدم الإخطار ببدء الإجراء وعدم إرسال إشعار مسبق بالرفض)، كان في حقيقته يهدف إلى الحصول على اعتراف فعلي بحق الإقامة في إيطاليا لأسباب عائلية. ونتيجة لذلك، رأت المحكمة أن الاختصاص يعود للقاضي العادي، وفقاً للمادة 30، الفقرة 6، من المرسوم التشريعي رقم 286/1998، نظراً لأن الأمر يتعلق بحقوق شخصية.

كما قررت المحكمة إلغاء قرار القبول السابق للمساعدة القانونية المجانية، تطبيقاً للمادة 136 من المرسوم الجمهوري رقم 115/2002، نظراً لإعلان عدم الاختصاص. وتم أيضاً تعويض النفقات القانونية بين الطرفين نظراً لطبيعة القضية.


تعليق قانوني:
يعزز هذا الحكم التوجه القضائي القائل بأن الاختصاص يعود للقاضي العادي عندما يكون الهدف الحقيقي من الطعن، حتى وإن تم تقديمه شكلياً على أساس إجرائي، هو الاعتراف بالحق الموضوعي في الإقامة. ويؤكد ذلك على أهمية التوصيف الدقيق للطلب القضائي، لا سيما في القضايا المتعلقة بالإقامة لأسباب عائلية.


المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ – خبير في قانون الهجرة

إلغاء تصريح العمل غير الموسمي: تأكيد المشروعية حتى في حالة تراجع صاحب العمل ملاحظة على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا – القسم الثاني – الحكم رقم 1360/2025، رقم التسجيل العام 716/2025، الصادر بتاريخ 14 يوليو 2025



إلغاء تصريح العمل غير الموسمي: تأكيد المشروعية حتى في حالة تراجع صاحب العمل

ملاحظة على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا – القسم الثاني – الحكم رقم 1360/2025، رقم التسجيل العام 716/2025، الصادر بتاريخ 14 يوليو 2025

في الحكم رقم 1360/2025، الصادر بتاريخ 14 يوليو 2025، رفضت المحكمة الإدارية الإقليمية لتوسكانا – القسم الثاني – الطعن المقدم ضد قرار إلغاء تصريح العمل غير الموسمي الصادر عن مكتب الهجرة الموحد في أريتسو، وذلك عقب تقديم صاحب العمل إشعارًا بالتراجع عن التوظيف.

1. وقائع الدعوى
دخل مواطنان أجنبيان إيطاليا بشكل قانوني في 26 ديسمبر 2024، بموجب تصريح عمل صادر في سبتمبر 2024. وقد طعنا في قرار الإلغاء الصادر في 13 ديسمبر 2024، والذي استند إلى تراجع صاحب العمل عن التوظيف بموجب طلب قدمه في 29 نوفمبر 2024. وقد أشار الطاعنان إلى أن التراجع لا يُنسب إليهما، بل كان نتيجة لصعوبات اقتصادية طرأت على الشركة بعد تقديم الطلب وقبل دخولهما إيطاليا.

2. دفوع الدفاع ورفض الطعن
ادعى الطاعنان أن على الإدارة أن تدرس حلولًا بديلة، مثل تولي رب عمل آخر مكان الأول، أو إصدار تصريح إقامة بغرض البحث عن عمل. ومع ذلك، استندت المحكمة إلى اجتهاد مجلس الدولة (لا سيما الحكمين رقم 3158/2025 و4839/2025)، الذي يقرر أن تصريح الإقامة للبحث عن عمل يفترض وجود علاقة عمل قائمة تم إنهاؤها لأسباب خارجة عن إرادة العامل. وبالتالي، في غياب توقيع عقد الإقامة وبدء العلاقة التعاقدية، فإن إلغاء التصريح يعتبر مشروعًا وواجبًا.

3. تقييم سلوك الإدارة العامة
على الرغم من صدور أمر احترازي لصالح الطاعنين (رقم 187/2025)، يلزم الإدارة بتقديم تقرير توضيحي (لم يتم إيداعه)، اعتبرت المحكمة أن الادعاءات تفتقر إلى الأساس القانوني من حيث الجوهر. ولا يُلزم القانون الإدارة بإصدار تصريح إقامة للبحث عن عمل ما لم تكن هناك علاقة عمل سابقة تم إنهاؤها فعليًا.

4. الاستنتاجات
تم رفض الطعن نهائيًا، مع تعويض التكاليف نظرًا لخصوصية الحالة.


المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ – خبير في قانون الهجرة

سحب تصريح العمل واستحالة الحصول على تصريح الإقامة لانتظار العمل: المحكمة الإدارية تؤكد مشروعية القرار المحكمة: المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا – القسم الثاني رقم الملف العام: 116/2025 تاريخ الإصدار: 14 يوليو 2025


سحب تصريح العمل واستحالة الحصول على تصريح الإقامة لانتظار العمل: المحكمة الإدارية تؤكد مشروعية القرار

المحكمة: المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا – القسم الثاني
رقم الملف العام: 116/2025
تاريخ الإصدار: 14 يوليو 2025


بموجب الحكم رقم 1361/2025، رفضت المحكمة الإدارية في توسكانا الطعن المقدم من عامل أجنبي ضد قرار محافظة ماسا كاراتا، التي سحبت تصريح العمل ومنعت في الوقت ذاته إصدار تصريح الإقامة بسبب انتظار العمل.

كان الطاعن قد دخل إيطاليا بتأشيرة عمل بناءً على طلب صاحب عمل، لكنه لاحقًا، وبعد إصدار تصريح العمل، أعلن عدم رغبته في توظيف العامل، مبررًا قراره بـ"فقدان الثقة".

ردًا على ذلك، طلب العامل الحصول على تصريح للإقامة في انتظار العمل، مستندًا إلى المنشور الوزاري رقم 3836 الصادر في 20 أغسطس 2007، والذي يسمح في حالات استثنائية بالحصول على هذا التصريح في حال تراجع صاحب العمل، شريطة أن يشهد المكتب الموحد بذلك.

لكن المحافظة رفضت ذلك، معتبرة أن الحالة لا تندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي تسمح بمنح تصريح الإقامة لانتظار العمل، مثل وفاة صاحب العمل أو إفلاسه، أو فصل العامل بعد تعيينه.

وأكدت المحكمة مشروعية موقف الإدارة، مستندة إلى أحكام مجلس الدولة (القسم الثالث، القرار رقم 3158/2025 و4839/2025)، والتي تنص على أن إصدار تصريح انتظار العمل يفترض وجود علاقة عمل بدأت فعلًا ثم توقفت لأسباب خارجة عن إرادة العامل. وفي هذه الحالة، لم يتم توقيع عقد الإقامة ولم تبدأ علاقة العمل، لذا فإن سحب التصريح كان قانونيًا.

ومع ذلك، ونظرًا إلى عدم وجود خطأ من جانب العامل وخصوصية الحالة، قررت المحكمة تقاسم المصاريف القضائية بين الطرفين.


المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ – خبير في قانون الهجرة

إلغاء تصريح الإقامة الطويلة الأجل بسبب تزوير عقد الإيجار: المحكمة الإدارية في توسكانا توضح حدود التحقق الإداري ملاحظة على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا، القسم الثاني، الحكم رقم 1363/2025، رقم التسجيل العام 1889/2024، الصادر بتاريخ 8 يوليو 2025 والمنشور بتاريخ 14 يوليو 2025



إلغاء تصريح الإقامة الطويلة الأجل بسبب تزوير عقد الإيجار: المحكمة الإدارية في توسكانا توضح حدود التحقق الإداري

ملاحظة على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا، القسم الثاني، الحكم رقم 1363/2025، رقم التسجيل العام 1889/2024، الصادر بتاريخ 8 يوليو 2025 والمنشور بتاريخ 14 يوليو 2025

بموجب هذا الحكم، رفضت المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا الطعن المقدم ضد قرار إلغاء تصريح الإقامة الطويلة الأجل في الاتحاد الأوروبي، الصادر عن شرطة مدينة غروسيتو.

1. وقائع القضية

تلقى الطاعن في 23 أغسطس 2024 إخطارًا بقرار رفض تحديث تصريح الإقامة، بالإضافة إلى إلغائه. وقد استند القرار إلى مصادرة جنائية لعقد إيجار اعتُبر مزورًا، حيث أفادت المالكة بأنها لم تبرم ذلك العقد، رغم تسجيله رسميًا في مصلحة الضرائب.

ورغم تأكيد الطاعن على عدم صحة الادعاء وضرورة إثبات ذلك عبر القضاء الجنائي، إلا أنه لم يقدم أدلة في المحكمة تُثبت توافر السكن فعليًا.

2. أسباب الرفض

رأت المحكمة أن إلغاء التصريح يستند إلى المادة 16، الفقرة 2، من المرسوم الرئاسي رقم 394/1999، والتي توجب على مقدم الطلب الإفصاح عن محل الإقامة. وبما أن الطاعن لم يثبت أنه كان يقيم فعليًا في العنوان المصرح به، وبوجود مؤشرات جدية (منها المصادرة الجنائية للعقد)، فإن قرار الإدارة اعتُبر سليمًا ومعللًا بشكل كافٍ.

وأشارت المحكمة إلى أن مسألة التزوير الجنائي المحتملة لا تؤثر على مشروعية القرار الإداري، إذ إن الواقعة الجوهرية تتمثل في عدم صحة البيانات المقدمة والتي تؤثر بشكل مباشر على قانونية الإقامة.

3. قرار المحكمة

أكدت المحكمة شرعية تصرف الإدارة، مشيرة إلى أن الطاعن لم يثبت توفره الفعلي على السكن، وأن التحقيق الجنائي لا يعطل ولا يبطل مفعول القرار الإداري. وقد قررت المحكمة تعويض المصاريف نظرًا لخصوصية الحالة.

ملاحظات ختامية

يأتي هذا الحكم في إطار توجه قضائي متشدد بشكل متزايد تجاه التحقق من صحة الوثائق المقدمة لدعم طلبات الإقامة، خاصة في حالات وجود شبهات تؤثر على مصداقية مقدم الطلب. ويُذكّر الحكم بأن عبء الإثبات يقع بالكامل على عاتق الأجنبي، وأن شرط توفر السكن ليس مجرد إجراء شكلي، بل عنصر جوهري يجب إثباته بشكل فعلي.

المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ – خبير في قانون الهجرة

ردّ الاعتبار يُلغي السحب التلقائي للموافقة: المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا تؤكد على حدود التلقائية في تقييم موثوقية الأجنبي



ردّ الاعتبار يُلغي السحب التلقائي للموافقة: المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا تؤكد على حدود التلقائية في تقييم موثوقية الأجنبي

المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا – الدائرة الثانية
الحكم رقم 1365/2025
رقم القضية: 1848/2024 – الجلسة بتاريخ 8 يوليو 2025 – النطق بالحكم في 14 يوليو 2025

بموجب هذا الحكم، قبلت المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا الطعن المقدم ضد قرار سحب الموافقة على العمل الصادرة عن محافظة ماسا كاراتا بحق أجنبي كان حاصلاً على تلك الموافقة بناءً على طلب منتظم من صاحب العمل.

وقد استند قرار السحب إلى وجود إدانات جنائية اعتبرتها الإدارة مانعة. غير أن محامي الطاعن كان قد أبلغ الإدارة، قبل صدور القرار، بتقديم طلب ردّ الاعتبار وطلب تعليق الإجراء الإداري. ورغم ذلك، استمرت الإدارة في الإجراءات وأصدرت قرار السحب.

وقد تم بالفعل منح ردّ الاعتبار بعد بضعة أيام، مما أدى إلى تقديم الطعن وقبول الطلب الاحترازي بموجب أمر قضائي صادر في 11 ديسمبر 2024، تم بموجبه تعليق تنفيذ قرار السحب وأُمرت الإدارة بإعادة إصدار الموافقة لحين الفصل في الدعوى.

خلال النظر في القضية، استندت المحكمة إلى توجه قضائي مستقر صادر عن مجلس الدولة (الأحكام رقم 6781/2020، 23/2016 و4685/2013)، مؤكدة على ما يلي:

"إن تدخل القاضي الجنائي بحكم ردّ الاعتبار يُعدّل من التقييم القانوني والاجتماعي للإدانة، ويخفف من آثارها، ويُبطل التطبيق التلقائي للمنع الذي ينص عليه المشرّع في مجال تصاريح الإقامة".

وأوضح الحكم أيضاً أنه في حال صدور ردّ اعتبار، لا يمكن للإدارة الاكتفاء بمجرد الإشارة إلى وجود إدانة سابقة، بل يجب عليها إجراء تقييم جديد يتسم بالمرونة، ويأخذ بعين الاعتبار:

  • فترة الإقامة في إيطاليا،

  • الاستقرار الوظيفي،

  • الوقت المنقضي منذ وقوع الجريمة،

  • غياب تكرار الجريمة،

  • مستوى الاندماج الاجتماعي.

واعتبرت المحكمة أن تجاهل هذا التحقيق الإداري يُعد سببًا لبطلان القرار الإداري المطعون فيه.

وقد تم تعويض المصاريف نظراً لخصوصية القضية.


المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ مختص في قانون الهجرة