تأخر الكويستورا في إصدار أو تجديد تصريح الإقامة لا يعني أن طالب التصريح ملزم بالانتظار إلى أجل غير محدد. عندما تنقضي المهلة القانونية المطبقة على الإجراء من دون صدور قرار صريح، قد يتحول صمت الإدارة إلى «silenzio-inadempimento»، أي امتناع غير مشروع عن إنهاء الإجراء. وفي الحالات التي تدخل ضمن اختصاص القضاء الإداري، يمكن طلب إلزام الإدارة بالبت في الطلب.
متى يصبح التأخير مشكلة قانونية؟
يجب أولاً تحديد المهلة الخاصة بنوع التصريح المطلوب، لأن المدد ليست متطابقة في جميع الإجراءات. بعد تعديلات سنة 2026 أصبحت المهلة العامة لتجديد تصاريح الإقامة ولعدد من التصاريح العادية التي لا تتطلب «nulla osta» تسعين يوماً، بينما يخضع «التصريح الموحد للعمل» في بعض الحالات لمهلة أقصر قدرها ثلاثون يوماً من اكتمال الطلب. أما تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة، فالقانون ينص أيضاً على مهلة تسعين يوماً.
المهم هو أن انتهاء المهلة لا يعني أن الطلب قد قُبل تلقائياً، ولكنه يعني أن الإدارة لا تستطيع إبقاء الملف بلا قرار إلى أجل غير محدد. كما أن حيازة إيصال الطلب أو التجديد قد تسمح، بحسب الحالة، بمواصلة الإقامة القانونية وممارسة بعض الحقوق، لكنها لا تعفي الكويستورا من واجب إنهاء الإجراء بقرار صريح.
ماذا يجب فعله قبل اللجوء إلى المحكمة؟
من الضروري الاحتفاظ بكل ما يثبت مسار الملف: إيصال البريد أو الطلب الإلكتروني، موعد البصمات، أي طلب لاستكمال الوثائق، الرسائل الإلكترونية، مراسلات الـPEC، واللقطات أو الإشعارات الصادرة عن البوابة الإلكترونية. إذا طلبت الإدارة وثائق إضافية، يجب تقديمها بسرعة، لأن التأخير الناتج عن نقص المستندات يمكن أن يؤثر في تقييم مسؤولية الإدارة عن التأخر.
عندما يكون الملف مكتملاً وتتجاوز الإدارة المهلة القانونية من دون قرار، يكون من المفيد توجيه طلب رسمي بالتعجيل «sollecito» عبر وسيلة قابلة للإثبات، مع تحديد رقم الملف وتاريخ تقديم الطلب وطلب إنهاء الإجراء بقرار صريح. هذا الإجراء لا يحل دائماً المشكلة، لكنه يكوّن دليلاً مهماً على استمرار الصمت الإداري.
الطعن ضد الصمت الإداري
المادتان 31 و117 من قانون القضاء الإداري الإيطالي تنظمان دعوى خاصة ضد صمت الإدارة. يمكن رفعها بعد انتهاء المهلة المقررة لإنهاء الإجراء، ما دام الامتناع مستمراً، وفي الأصل خلال سنة من انتهاء تلك المهلة. الهدف الأساسي من هذه الدعوى ليس الحصول تلقائياً على تصريح الإقامة، بل الحصول على حكم يثبت واجب الإدارة في اتخاذ قرار.
إذا قبلت المحكمة الدعوى، يمكنها أن تأمر الكويستورا أو الإدارة المختصة بالبت في الطلب خلال مهلة محددة. وإذا استمر عدم التنفيذ، يمكن طلب تعيين «commissario ad acta» ليحل محل الإدارة في تنفيذ الحكم. ويظل اختيار المحكمة المختصة مرتبطاً بطبيعة الحق ونوع تصريح الإقامة، لذلك يجب تقييم كل حالة على حدة قبل بدء الدعوى.
حكم مهم في سنة 2026
أكدت المحكمة الإدارية الإقليمية في توسكانا، الدائرة الثانية، في الحكم رقم 413 الصادر في 26 فبراير/شباط 2026، مبدأ عملياً مهماً. كان صاحب الطلب ينتظر منذ مدة طويلة تحديث تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة، رغم استكمال الإجراءات وإرسال عدة طلبات تعجيل.
قررت المحكمة أن كثرة الملفات الموجودة لدى الإدارة، أو الحاجة إلى إجراء فحوص مع جهات عامة أخرى، أو مجرد كون صاحب الطلب يحمل إيصالاً يسمح له بممارسة بعض الحقوق، لا تلغي واجب الإدارة في إنهاء الإجراء ضمن المدة القانونية بقرار مكتوب وصريح.
كما أوضحت المحكمة أن إرسال «preavviso di rigetto» وفق المادة 10-bis من القانون رقم 241/1990، أي الإشعار المسبق بالأسباب التي قد تؤدي إلى الرفض، لا يُعد قراراً نهائياً ولا يكفي وحده لإنهاء حالة الصمت. في تلك القضية أمرت المحكمة الكويستورا بإصدار قرار خلال ثلاثين يوماً، مع الاحتفاظ بإمكانية تعيين مفوض للتنفيذ إذا استمر الامتناع.
إذا وصل إشعار مسبق بالرفض
يجب عدم تجاهل «preavviso di rigetto». فهو يفتح مرحلة مهمة يستطيع فيها صاحب الطلب تقديم ملاحظات ووثائق للرد على الأسباب التي ذكرتها الإدارة. لكن من الناحية القانونية يبقى مجرد إجراء تمهيدي، ولا يغني عن القرار النهائي الذي يجب أن تصدره الإدارة بعد دراسة الرد.
الخلاصة
التأخر في إجراءات الإقامة قد يسبب أضراراً حقيقية في العمل، والسكن، والخدمات، والسفر، والاستقرار العائلي. لذلك لا ينبغي التعامل مع الانتظار الطويل كأمر لا يمكن الاعتراض عليه. الخطوة الأولى هي التأكد من اكتمال الملف ومن المهلة القانونية الخاصة بنوع التصريح، ثم توثيق كل المراسلات وإرسال طلب تعجيل رسمي. وإذا استمر الصمت بعد انقضاء المدة، يمكن تقييم اللجوء إلى القضاء لإجبار الإدارة على اتخاذ قرار.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق