مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

مترجم مقابلة اللجوء في إيطاليا: ماذا تفعل إذا لم تفهمه أو لم يستطع فهمك؟

مترجم مقابلة اللجوء في إيطاليا: ماذا تفعل إذا لم تفهمه أو لم يستطع فهمك؟

مقابلة الحماية الدولية أمام اللجنة الإقليمية ليست إجراءً شكلياً، بل هي اللحظة التي يُبنى عليها جزء أساسي من تقييم القصة والمصداقية والخطر في بلد الأصل. ولهذا فإن وجود مترجم قادر فعلاً على ضمان تواصل واضح ليس مجرد مساعدة لغوية، بل ضمانة إجرائية أساسية. وإذا كان طالب اللجوء لا يفهم المترجم، أو كان المترجم لا يفهم لهجته أو طريقته في التعبير، فلا ينبغي التعامل مع المشكلة على أنها تفصيل ثانوي.

منذ 12 يونيو 2026 أصبحت الضمانات الأوروبية أكثر وضوحاً

يطبق في إيطاليا منذ 12 يونيو 2026 نظام إجراءات اللجوء الأوروبي الجديد، ولا سيما اللائحة الأوروبية رقم 2024/1348. وتنص هذه القواعد على أن المقابلة الشخصية يجب أن تتم في ظروف تسمح لطالب الحماية بعرض أسباب طلبه بصورة كاملة، وأن يُوفَّر مترجم قادر على ضمان التواصل المناسب بينه وبين الشخص الذي يجري المقابلة.

الأصل أن يتم التواصل باللغة التي يفضلها طالب اللجوء. ويمكن استخدام لغة أخرى فقط إذا كان يفهمها فعلاً ويستطيع التعبير بها بوضوح. وهذا التفصيل مهم جداً بالنسبة للمتحدثين بالعربية، لأن مجرد معرفة «العربية» لا يعني دائماً القدرة على التواصل الدقيق بين أشخاص يتحدثون لهجات مختلفة، خصوصاً عندما تتعلق المقابلة بوقائع حساسة أو معقدة أو بتجارب صادمة.

حكم حديث لمحكمة النقض: مشكلة المترجم لا يجوز تحويلها تلقائياً ضد طالب اللجوء

في رصد قضائي رسمي نشرته محكمة النقض الإيطالية في 28 أغسطس 2026، تم عرض قرار صادر في يونيو 2026 بشأن طالب حماية كان قد رفض مواصلة مقابلة أمام اللجنة الإقليمية بسبب صعوبات في التواصل مع المترجم. وقد اعتُبر هذا السلوك في مرحلة سابقة مؤشراً سلبياً على مصداقيته، وكأنه أراد كسب الوقت لإعداد رواية لاحقة.

محكمة النقض رفضت هذا الأسلوب في التقييم. وأكدت أن المصداقية لا يمكن أن تُستنتج من عنصر خارجي واحد من هذا النوع، من دون تطبيق المعايير القانونية المقررة لتقييم أقوال طالب الحماية ومن دون فحص الأسباب التي أدت فعلاً إلى عدم إتمام المقابلة. وتزداد أهمية ذلك عندما تتعلق القصة بجوانب شخصية وحساسة يصعب سردها أمام مترجم لا يفهمه الشخص بصورة صحيحة أو لا يشعر معه بوجود تواصل حقيقي.

المبدأ العملي واضح: وجود مشكلة حقيقية مع المترجم لا يعني أن طالب اللجوء أصبح تلقائياً «غير متعاون» أو «غير صادق». ولكن من الضروري أن تظهر هذه المشكلة بوضوح في ملف الإجراءات.

ماذا يجب أن تفعل أثناء المقابلة؟

إذا لم تفهم المترجم، أو لاحظت أن أسئلتك وإجاباتك تُنقل بصورة غير صحيحة، يجب أن تقول ذلك فوراً للشخص الذي يجري المقابلة. لا تنتظر نهاية الجلسة إذا كان سوء الفهم يمنعك من شرح الوقائع الأساسية. اطلب توضيح السؤال، أو إعادة الترجمة، أو تغيير المترجم عندما يصبح التواصل غير ممكن بصورة جدية.

ومن المهم أيضاً أن تطلب تسجيل اعتراضك أو ملاحظتك في محضر المقابلة. المشكلة التي تبقى خارج المحضر تكون أصعب في الإثبات لاحقاً، بينما الإشارة الواضحة إلى صعوبة التواصل قد تصبح عنصراً مهماً إذا صدر قرار بالرفض واضطر الشخص إلى الطعن أمام المحكمة.

راجع المحضر ولا تتعامل معه كإجراء روتيني

القواعد الأوروبية الجديدة تمنح طالب الحماية فرصة لتصحيح الترجمات غير الدقيقة أو سوء الفهم أو الأخطاء الواقعية الواردة في المحضر أو في تفريغ المقابلة. ويجب أن يتم إطلاعه على محتوى المحضر، مع مساعدة مترجم عند الحاجة، حتى يتمكن من الإشارة إلى الأخطاء قبل صدور القرار.

إذا قيل في المحضر شيء لم تقله، أو حُذفت واقعة أساسية، أو تغير معنى إجابة بسبب الترجمة، يجب طلب التصحيح أو الإضافة. وإذا طُلب منك تأكيد أن المحضر يعكس المقابلة بصورة صحيحة وأنت لا توافق على ذلك، فمن المهم أن تشرح أسباب رفضك، لأن هذه الأسباب يجب أن تدخل في الملف.

هل كل خطأ في الترجمة يؤدي إلى إلغاء قرار الرفض؟

لا. وجود خطأ أو اختلاف لغوي بسيط لا يؤدي تلقائياً إلى بطلان القرار. المسألة القانونية هي ما إذا كانت مشكلة الترجمة قد أثرت بصورة حقيقية في قدرة طالب اللجوء على عرض قصته، أو في فهم اللجنة للوقائع، أو في تقييم المصداقية والخطر عند العودة.

لكن عندما يكون سوء التواصل جدياً، وعندما تعتمد اللجنة أو المحكمة على تناقضات قد تكون ناتجة عن الترجمة نفسها، فإن المسألة يمكن أن تصبح سبباً مهماً في الطعن. ولهذا فإن الاعتراض الفوري، وتصحيح المحضر، والاحتفاظ بأي وثائق أو ملاحظات تتعلق بالمقابلة، كلها خطوات ذات قيمة عملية كبيرة.

المقابلة هي لحظة قانونية لا مجرد حوار

طالب الحماية لا يحتاج فقط إلى «قول قصته»، بل يحتاج إلى أن تصل القصة إلى اللجنة كما قالها فعلاً. المترجم هو الجسر الذي تمر عبره الوقائع، والتواريخ، والخوف، والتفاصيل الشخصية، وأحياناً أسباب يصعب الحديث عنها أصلاً. وإذا كان هذا الجسر لا يعمل، فقد تتغير نتيجة الملف بأكمله.

لذلك، من الأفضل عدم الصمت عن مشكلة الترجمة بدافع الخجل أو الخوف من إزعاج اللجنة. المطالبة بفهم السؤال وبنقل الإجابة بصورة صحيحة ليست إساءة إلى الإجراء، بل هي ممارسة لحق أساسي داخل الإجراء نفسه.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق