مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

طلب اللجوء في إيطاليا بعد 12 يونيو 2026: خمسة أيام للتسجيل و21 يوماً لاستكمال الطلب

منذ 12 يونيو/حزيران 2026 تغيّرت القواعد الإجرائية لطلبات الحماية الدولية في إيطاليا بصورة مهمة. فالقانون الأوروبي الجديد يميّز بوضوح بين إبداء الرغبة في طلب الحماية، وتسجيل الطلب من جانب السلطات، ثم استكماله رسمياً. وهذه المراحل ليست مجرد مسائل تقنية، لأن التأخير الطويل في مواعيد الكويستورا قد يؤثر عملياً في السكن والعمل والحصول على الوثائق والوصول إلى نظام الاستقبال وإثبات الوضع القانوني للشخص.

ما الذي تغيّر منذ 12 يونيو 2026؟

أصبح لائحة الاتحاد الأوروبي رقم 2024/1348 بشأن إجراءات الحماية الدولية مطبقة، وبدأت إيطاليا في تكييف نظامها الداخلي مع ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي من خلال المرسوم بقانون رقم 100 الصادر في 12 يونيو/حزيران 2026، والذي حُوِّل لاحقاً، دون تعديل، إلى القانون رقم 145 الصادر في 7 أغسطس/آب 2026.

القواعد الجديدة تهدف، من بين أمور أخرى، إلى منع بقاء الشخص الذي أعلن بوضوح أنه يريد طلب الحماية الدولية في منطقة رمادية لأشهر من دون تسجيل فعلي. فالمبدأ هو أن الطلب يجب أن يُسجَّل بسرعة، وفي جميع الأحوال خلال مدة أقصاها خمسة أيام من إبداء الطلب لدى الجهة المختصة بالتسجيل.

إذا عبّر الشخص عن رغبته في طلب الحماية أمام جهة مخولة باستقبال هذه الرغبة لكنها ليست الجهة التي تقوم بالتسجيل، فعلى تلك الجهة أن تُحيل المعلومات إلى السلطة المختصة خلال ثلاثة أيام عمل كحد أقصى، ثم يجب تسجيل الطلب في أقرب وقت ممكن وضمن المدة القانونية المقررة. وفي حالات الضغط الاستثنائي الناتج عن عدد غير متناسب من الطلبات، يمكن أن تمتد مهلة التسجيل إلى خمسة عشر يوماً، لكنها لا تتحول إلى مهلة مفتوحة بلا نهاية.

بعد التسجيل: توجد مهلة أخرى لاستكمال الطلب

بعد تسجيل الطلب، تنص القواعد الأوروبية على أن يتم استكماله رسمياً لدى السلطة المختصة في أقرب وقت ممكن، وعلى الأكثر خلال 21 يوماً من تاريخ التسجيل، بشرط أن تكون للطالب فرصة فعلية للقيام بذلك. لذلك من المهم التمييز بين موعد الحصول على حجز إلكتروني، وتاريخ تسجيل الطلب فعلياً، وتاريخ استكمال الإجراءات الرسمية أمام الكويستورا.

هذه التفرقة مهمة جداً في الممارسة. فقد يحصل شخص على موعد بعيد عبر منصة إلكترونية أو من خلال أحد المكاتب، لكنه لا يعرف ما إذا كانت رغبته في طلب الحماية قد سُجلت بالفعل أم لا. مجرد وجود موعد مستقبلي لا يكفي دائماً لفهم الوضع القانوني؛ يجب معرفة ما إذا كانت الإدارة قد اعتبرت الطلب مقدماً وسجلته في النظام، وما هي الوثيقة التي تثبت ذلك.

هل يمكن للكويستورا أن تؤخر التسجيل بسبب نقص الموظفين؟

القضاء الإداري الإيطالي أعطى إشارة مهمة في هذا المجال. ففي الحكم رقم 617 الصادر في 18 مارس/آذار 2026، اعتبرت المحكمة الإدارية الإقليمية في فينيتو أن التجاوز المنهجي والجسيم للمدة المقررة لبدء وإضفاء الطابع الرسمي على إجراءات الحماية الدولية يمكن أن يشكل خللاً تنظيمياً بنيوياً في عمل الكويستورا.

وأكد الحكم أن الزيادة في أعداد المهاجرين أو نقص الموظفين لا يكفيان، بحد ذاتهما، لتبرير التأخير الطويل، ما لم تثبت الإدارة استحالة اتخاذ تدابير تنظيمية معقولة. ورغم أن الحكم صدر قبل التطبيق الكامل للقواعد الأوروبية الجديدة، فإن أهميته أصبحت أكبر بعد 12 يونيو/حزيران 2026، لأن المدد أصبحت اليوم محددة على المستوى الأوروبي بصورة أكثر وضوحاً.

ماذا يجب أن يفعل من يطلب الحماية ولا يحصل على تسجيل سريع؟

الخطوة الأولى هي الاحتفاظ بأي دليل يثبت التاريخ الذي أُعلنت فيه الرغبة في طلب الحماية: رسالة إلكترونية، رسالة PEC، إثبات حضور لدى مكتب الشرطة، إيصال، حجز عبر منصة إلكترونية، رسالة من جمعية أو مكتب خدمات، أو أي وثيقة يمكن أن تثبت أول اتصال مع الإدارة.

إذا مر الوقت من دون تسجيل واضح، فمن المفيد توجيه طلب مكتوب إلى الكويستورا يذكر تاريخ أول إبداء للرغبة في طلب الحماية، ويطلب صراحة تسجيل الطلب واستكمال الإجراءات وفق المدد القانونية. عندما تكون الحالة معقدة أو يكون التأخير طويلاً، قد يكون من المناسب أن يتم ذلك بواسطة محامٍ حتى تكون المراسلة دقيقة وقابلة للاستخدام لاحقاً أمام القضاء.

من المهم أيضاً عدم الاكتفاء بالاتصالات الهاتفية أو بالمعلومات الشفوية. في مسائل الهجرة، ما لا يمكن إثباته كتابة يصبح أكثر صعوبة عند الاعتراض على التأخير. وإذا قالت الإدارة إن الموعد بعيد بسبب الضغط أو نقص الموظفين، فمن الضروري الاحتفاظ بالرسالة أو إثبات ذلك، لأن هذه الظروف لا تعفي تلقائياً من احترام المدد القانونية.

متى يمكن التفكير في اللجوء إلى المحكمة؟

ليس كل تأخير يبرر فوراً رفع دعوى، لكن عندما تكون الإدارة ملزمة باتخاذ إجراء وتبقى ساكتة مدة غير مبررة، يتيح القانون الإداري الإيطالي وسائل قضائية ضد سكوت الإدارة. يجب تقييم الطريق الصحيح بحسب الحالة: هل المشكلة هي عدم تسجيل طلب الحماية؟ أم عدم استكماله؟ أم عدم إصدار وثيقة بعد التسجيل؟ أم وجود قرار ضمني أو صريح يجب الطعن فيه؟

هذه الفروق ليست شكلية. فالدعوى ضد سكوت الإدارة تختلف عن الطعن في قرار رفض، كما أن المهل القضائية تختلف باختلاف نوع الإجراء. ولهذا فإن التعامل مع التأخير يجب أن يبدأ بتحديد المرحلة الدقيقة التي توقفت فيها المعاملة، ثم توثيق ما قامت به الإدارة وما لم تقم به.

نصيحة عملية: لا تترك تاريخ طلب الحماية بلا دليل

أهم مسألة عملية هي إثبات اليوم الذي أعلن فيه الشخص بصورة واضحة أنه يريد طلب الحماية الدولية. هذا التاريخ قد يصبح حاسماً إذا أعطت الكويستورا موعداً بعد أسابيع أو أشهر. يجب أن يكون لدى الشخص، قدر الإمكان، مستند يثبت أنه لم ينتظر بإرادته، وإنما عبّر عن رغبته وطلب من الإدارة أن تبدأ الإجراءات.

القواعد الجديدة لا تعني أن جميع الصعوبات التنظيمية ستختفي فوراً، لكنها تجعل من الصعب قبول فكرة أن يظل طالب الحماية بلا تسجيل لمجرد أن المكاتب مزدحمة. منذ يونيو/حزيران 2026 لم تعد مسألة المواعيد الطويلة مجرد مشكلة إدارية؛ أصبحت مرتبطة مباشرة بمدد أوروبية محددة وبحق الشخص في الوصول الفعلي إلى إجراءات الحماية.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

فاتك يوم التقديم في مرسوم التدفقات 2026؟ لا يزال ممكناً تقديم الطلب حتى 31 ديسمبر ولكن بشروط

مرسوم التدفقات 2026 لا ينتهي بانتهاء أيام الـ click day. فالقواعد الرسمية تسمح، من حيث المبدأ، بتقديم طلبات جديدة حتى 31 ديسمبر 2026، لكن ذلك يبقى مرتبطاً بتوفر الحصص وبنوع العمل وبصحة الإجراء. لذلك فالفكرة الشائعة بأن “من لم يقدّم في فبراير فقد انتهت الفرصة نهائياً” ليست دقيقة قانوناً، لكنها أيضاً لا تعني أن كل طلب يُقدَّم الآن سيؤدي تلقائياً إلى دخول العامل إلى إيطاليا.

ما هو مرسوم التدفقات 2026؟

حددت إيطاليا ضمن البرمجة الثلاثية 2026-2028 عدداً كبيراً من مداخل العمل القانونية لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لعام 2026 تم تحديد 164,850 دخولاً إجمالياً، موزعة بين 76,200 للعمل التابع غير الموسمي، و88,000 للعمل الموسمي، و650 للعمل المستقل.

وقد خُصصت أيام مختلفة للإرسال بحسب نوع الطلب: 12 يناير 2026 للعمل الموسمي في الزراعة، 9 فبراير للعمل الموسمي في السياحة، 16 فبراير للعمل التابع غير الموسمي، و18 فبراير لقطاع المساعدة العائلية.

هل انتهت الإمكانية بعد الـ click day؟

لا. وفقاً للتعليمات الرسمية، يمكن الاستمرار في تقديم الطلبات حتى 31 ديسمبر 2026، بشرط وجود حصة متاحة. كما أن بوابة ALI تسمح باستئناف إعداد طلبات جديدة ابتداءً من اليوم التالي ليوم الـ click day، لأن القيد المرتبط بالتعبئة المسبقة يخص أساساً الإرسال في يوم النقر نفسه.

هذا التفصيل مهم جداً للأسر وأصحاب العمل الذين لم يكونوا جاهزين في يناير أو فبراير أو الذين وجدوا عاملاً مناسباً في مرحلة لاحقة من السنة. لكن يجب فهم الفرق بين «إمكانية تقديم الطلب» و«وجود حصة فعلية». فالإرسال التقني للطلب لا يعني بالضرورة أن الحصة ستُسند إليه.

لماذا قد تكون هناك فرص حتى بعد مرور أشهر؟

لأن توزيع الحصص لا يتم دائماً دفعة واحدة وبشكل نهائي. بعض الحصص تُوزَّع إقليمياً، وبعضها يبقى لدى وزارة العمل ثم يُعاد تخصيصه وفقاً للطلبات التي تصل إلى مكاتب الهجرة الموحدة. وقد حصل ذلك بالفعل خلال 2026، إذ أعادت وزارة العمل في أبريل تخصيص آلاف الحصص الإضافية للعمل الموسمي في الزراعة والسياحة.

لهذا السبب قد توجد، بحسب القطاع والمنطقة ونوع الطلب، إمكانية فعلية حتى في مرحلة متأخرة من السنة. ولكن لا يجوز التعامل مع ذلك كضمان. فكل ملف يجب تقييمه على ضوء الحصص المتبقية في الفئة المعنية ووضع الطلب لدى مكتب الهجرة المختص.

من الذي يقدّم الطلب؟

في الغالب لا يقدّم العامل الموجود خارج إيطاليا طلب مرسوم التدفقات بنفسه. الطلب يُقدَّم من صاحب العمل في إيطاليا عبر بوابة الخدمات التابعة لوزارة الداخلية. ومن الضروري التحقق منذ البداية من جدية صاحب العمل، ومن القطاع الاقتصادي، ومن نوع العقد، ومن توافق الحالة مع الفئة القانونية الصحيحة.

العامل الموجود في الخارج لا يحصل على حق الدخول لمجرد وجود وعد شفهي بالعمل أو لأن شخصاً ما أخبره بأنه «حجز له حصة». المسار القانوني يمر عبر تقديم الطلب، ثم التحقق من توفر الحصة، ثم معالجة طلب nulla osta للعمل، وبعد ذلك تبدأ إجراءات التأشيرة لدى القنصلية الإيطالية المختصة.

الحذر من بيع “الحصص” أو ضمان الموافقة

لا توجد حصة يمكن شراؤها بشكل قانوني من وسيط خاص. كما لا يستطيع أي شخص أن يضمن مسبقاً صدور nulla osta أو التأشيرة. الحصة ليست وثيقة تجارية ولا تصريحاً جاهزاً للبيع، بل هي جزء من نظام إداري يرتبط بطلب محدد وصاحب عمل محدد وعامل محدد.

ولهذا فإن من أخطر الأخطاء دفع مبالغ كبيرة مقابل وعد غامض بـ«إدخالك إلى إيطاليا عن طريق الفلوسي». قبل دفع أي مبلغ يجب معرفة اسم صاحب العمل، ونوع العقد، والقطاع، والمدينة التي يوجد فيها العمل، والتأكد من أن الطلب قد قُدّم فعلاً عبر القناة الرسمية.

ماذا يحدث بعد تقديم الطلب؟

إذا كان الطلب صحيحاً وتوجد حصة، يبدأ فحص شروط صاحب العمل والعلاقة الوظيفية وغيرها من المتطلبات القانونية. في العمل غير الموسمي تدخل أيضاً في التقييم الإجراءات المرتبطة بالتحقق من عدم توفر عامل مناسب في إيطاليا عندما تكون هذه الخطوة مطلوبة قانوناً.

بعد صدور nulla osta، يجب على العامل استكمال إجراءات التأشيرة في الخارج. وبعد الدخول إلى إيطاليا توجد التزامات إضافية مرتبطة بعقد الإقامة وإجراءات طلب تصريح الإقامة. لذلك فإن مرسوم التدفقات ليس إجراءً واحداً، بل سلسلة من المراحل، وفشل إحدى المراحل يمكن أن يمنع الوصول إلى النتيجة النهائية.

هل يمكن تقديم الطلب الآن في أغسطس أو سبتمبر 2026؟

من حيث القاعدة العامة نعم، لأن الموعد النهائي الرسمي هو 31 ديسمبر 2026. لكن الإجابة العملية تختلف من ملف إلى آخر. ينبغي قبل التقديم التحقق من الفئة المطلوبة، وتوفر الحصة، ووضع المنطقة والقطاع، وصحة الوثائق، ومدى أهلية صاحب العمل.

في بعض الحالات قد يكون من الأفضل عدم الانتظار إلى نهاية السنة، لأن الحصص قد تنفد قبل 31 ديسمبر. الموعد النهائي يعني آخر تاريخ يمكن فيه التقديم قانوناً إذا بقيت الحصص، وليس وعداً بأن الحصص ستظل متاحة حتى ذلك اليوم.

الخلاصة

إذا فات صاحب العمل يوم الـ click day، فلا يعني ذلك تلقائياً أن ملف 2026 أصبح مستحيلاً. القواعد تسمح بتقديم طلبات حتى نهاية السنة، لكن النجاح يعتمد على وجود حصة وعلى صحة الملف وعلى مطابقة العمل للفئة القانونية المناسبة.

لهذا يجب تجنب فكرتين متعارضتين وكلتاهما خاطئة: الأولى أن الفرصة انتهت نهائياً بعد فبراير، والثانية أن بإمكان أي شخص الحصول على دخول مضمون في أي وقت من السنة. القانون يسمح باستمرار تقديم الطلبات، لكن ضمن نظام حصص وإجراءات دقيقة يجب احترامها بالكامل.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

عشر سنوات في السجل لا تكفي: حكم 2026 يوضح شرط الإقامة القانونية للجنسية الإيطالية

عشر سنوات في السجل لا تكفي: حكم 2026 يوضح شرط الإقامة القانونية للجنسية الإيطالية

من أكثر الأخطاء شيوعاً في طلبات الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة الاعتقاد بأن مرور عشر سنوات على التسجيل في بلدية إيطالية يكفي وحده. حكم حديث للمحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو صدر في 10 يوليو/تموز 2026 يوضح أن الأمر أكثر دقة: بالنسبة إلى المواطن من دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون الإقامة خلال الفترة المطلوبة قانونية ومتواصلة، أي أن التسجيل في السجل السكاني يجب أن يترافق أيضاً مع وجود عنوان قانوني صالح للإقامة طوال المدة ذات الصلة.

تنص المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1992 على أن المواطن الأجنبي من خارج الاتحاد الأوروبي يمكنه طلب منح الجنسية الإيطالية، كقاعدة عامة، بعد عشر سنوات من الإقامة القانونية في إيطاليا. لكن عبارة «الإقامة القانونية» لا تعني مجرد أن الاسم موجود في السجل البلدي أو أن الشخص عاش فعلياً في إيطاليا مدة طويلة. الإدارة والقضاء يميزان بين الوجود الفعلي في البلاد وبين الإقامة التي تستوفي في الوقت نفسه المتطلبات السكانية والمتطلبات المتعلقة بقانون الهجرة.

ماذا قالت المحكمة في يوليو 2026؟

في الحكم رقم 12612 الصادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو، القسم الخامس مكرر، بتاريخ 10 يوليو/تموز 2026، أكدت المحكمة أن شرط الإقامة القانونية لأكثر من عشر سنوات لا يقتصر على استمرار التسجيل في السجل السكاني، بل يتطلب أيضاً استمرار حيازة سند إقامة قانوني خلال كامل السنوات العشر السابقة لتقديم الطلب.

القضية كانت مهمة بصورة خاصة لأنها تعلقت بتصريح إقامة للعمل الموسمي. أوضحت المحكمة أن هذا النوع من التصاريح يثبت قانونية الإقامة فقط خلال مدة صلاحيته. فإذا انتهت صلاحيته ولم يكن الأجنبي قد حصل على سند إقامة آخر أو لم تكن لديه وضعية قانونية تضمن استمرار الإقامة، فإن استمرار التسجيل في البلدية لا يكفي وحده للحفاظ على شرط الإقامة القانونية المطلوب للجنسية.

بعبارة عملية، قد يكون الشخص مسجلاً في نفس العنوان البلدي لسنوات طويلة، يدفع الإيجار، يعمل، لديه أبناء في المدرسة ولا يغادر إيطاليا، ومع ذلك يمكن أن تظهر مشكلة في ملف الجنسية إذا كانت هناك فترة لم يكن خلالها وضعه القانوني من ناحية الإقامة واضحاً أو منتظماً.

انتهاء البطاقة لا يعني دائماً انقطاع الإقامة القانونية

ينبغي مع ذلك التمييز بين حالتين مختلفتين. انتهاء التاريخ المطبوع على بطاقة تصريح الإقامة لا يعني تلقائياً أن الشخص أصبح في وضع غير قانوني، لأن من قدّم طلب التجديد في الوقت المناسب ويملك الإيصال أو المستندات التي تثبت استمرار الإجراء يمكن أن يثبت أن وضعه الإداري لم ينقطع لمجرد انتظار إصدار البطاقة الجديدة.

المشكلة الأخطر تظهر عندما توجد فترة حقيقية من دون تصريح صالح، ومن دون طلب تجديد أو تحويل يمكنه تغطية تلك الفترة، أو عندما يكون هناك رفض نهائي لم يُطعن فيه، أو انقطاع في السجل السكاني بسبب الشطب لعدم العثور على الشخص، أو انتقال إلى الخارج بصورة تقطع الإقامة القانونية. لذلك لا يكفي النظر إلى البطاقة الحالية فقط، بل يجب إعادة بناء التاريخ الكامل للإقامة سنةً بسنة.

قبل تقديم طلب الجنسية: راجع عشر سنوات كاملة

من الناحية العملية، من الأفضل قبل إرسال طلب الجنسية أن يراجع مقدم الطلب على الأقل أربع مجموعات من الوثائق: شهادة الإقامة التاريخية من البلدية، جميع تصاريح الإقامة السابقة، إيصالات طلبات التجديد أو التحويل، وأي قرارات أو مراسلات صادرة عن Questura بشأن الفترات التي قد تبدو فيها فجوة زمنية.

هذه المراجعة مهمة خصوصاً لمن مرّ خلال السنوات الماضية بتصاريح قصيرة المدة، أو عمل موسمي، أو انتظار عمل، أو دراسة، أو حماية دولية، أو تحويل من نوع تصريح إلى آخر. في هذه الحالات لا يكفي أن يكون الشخص اليوم حاملاً لتصريح مستقر؛ المطلوب هو التأكد من أن السلسلة السابقة لم تتضمن انقطاعاً قانونياً يؤثر في حساب السنوات اللازمة للجنسية.

كما يجب الانتباه إلى أن التسجيل في السجل السكاني نفسه يجب أن يكون مستمراً. صفحات Prefettura المخصصة للجنسية تذكّر بأن الإقامة يجب أن تكون قانونية ومتواصلة وغير منقطعة، وأن فترات الشطب من السجل أو التسجيل في الخارج قد تؤثر في الحساب. لذلك فإن أي تغيير عنوان، أو انتقال من بلدية إلى أخرى، أو شطب سابق بسبب عدم العثور على الشخص يجب فحصه قبل تقديم الطلب لا بعد وصول إنذار بالرفض.

ماذا لو اكتشفت فجوة بعد تقديم الطلب؟

إذا كانت الإدارة قد أرسلت إشعاراً مسبقاً بالرفض بسبب عدم استمرارية الإقامة القانونية، فلا ينبغي الاكتفاء بالرد بأن مقدم الطلب عاش فعلياً في إيطاليا. يجب تقديم المستندات التي تشرح الوضع القانوني خلال الفترة محل الاعتراض: إيصال التجديد، طلب التحويل، قرار قضائي، وثيقة صادرة عن Questura، أو أي مستند يثبت أن الفترة لم تكن إقامة غير نظامية بالمعنى القانوني.

أما إذا كانت هناك فعلاً فترة خالية من أي سند قانوني، فيجب تقييم أثرها بدقة قبل الاستمرار في الإجراء، لأن الحكم الصادر في يوليو 2026 يؤكد أن التسجيل السكاني وحده لا يستطيع «إصلاح» غياب عنوان الإقامة. وقد يكون من الأنسب، بحسب الحالة، إعادة حساب الفترة المطلوبة وانتظار اكتمال مدة جديدة من الإقامة القانونية المتواصلة بدلاً من الاستمرار في طلب معرض للرفض.

الجنسية ليست مجرد حساب زمني

حتى عند اكتمال عشر سنوات، لا يتحول طلب الجنسية عن طريق الإقامة إلى حق تلقائي بمجرد مرور الزمن. الإدارة تتحقق أيضاً من عناصر أخرى، من بينها الدخل، السلوك، الوضع الجنائي، الاندماج، الوثائق القادمة من بلد الأصل ومتطلبات اللغة عندما تكون مطلوبة. كما أن المدة العادية لإنهاء إجراءات الجنسية هي 24 شهراً ويمكن تمديدها في الحالات التي يجيزها القانون حتى 36 شهراً.

لكن شرط الإقامة القانونية يبقى نقطة البداية، وإذا كان هذا الشرط غير مستوفٍ فقد يصبح باقي الملف غير كافٍ مهما كانت درجة اندماج الشخص في المجتمع الإيطالي. ولهذا السبب فإن الفحص الوقائي للتاريخ القانوني للإقامة ليس مسألة شكلية، بل هو أحد أهم الخطوات قبل دفع الرسوم وإرسال الطلب الإلكتروني.

الخلاصة العملية هي أن عشر سنوات في إيطاليا وعشر سنوات في السجل البلدي ليستا دائماً الشيء نفسه قانوناً. المطلوب للجنسية هو عشر سنوات من الإقامة القانونية المتصلة، ويجب أن يكون من الممكن إثبات هذه الاستمرارية ليس فقط بشهادة السكن، بل أيضاً بتاريخ تصاريح الإقامة والإجراءات التي حافظت على قانونية الوجود في إيطاليا.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

لمّ الشمل العائلي في إيطاليا عام 2026: شرط السنتين ومهلة 150 يوماً وحدود الدخل الجديدة

أصبحت إجراءات لمّ الشمل العائلي في إيطاليا أكثر تعقيداً مما كانت عليه قبل سنوات قليلة، لأن القانون لم يعد يكتفي دائماً بوجود تصريح إقامة صالح ودخل وسكن مناسبين. في عام 2026 يجب الانتباه خصوصاً إلى ثلاثة عناصر: شرط الإقامة القانونية المتواصلة لمدة سنتين بالنسبة إلى بعض أفراد الأسرة، والمهلة الجديدة البالغة 150 يوماً أمام مكتب الهجرة الموحد لإصدار الـ nulla osta، وحدود الدخل التي ارتفعت مع زيادة قيمة المساعدة الاجتماعية السنوية.

متى يجب أن تكون قد أقمت في إيطاليا لمدة سنتين؟

بالنسبة إلى المواطن من خارج الاتحاد الأوروبي الذي يريد استقدام الزوج أو الزوجة، أو الابن البالغ المعال بسبب عجز صحي كامل، أو الوالدين في الحالات التي يسمح بها القانون، أصبحت القاعدة العامة تفرض أن يكون مقدم الطلب قد أمضى في إيطاليا فترة لا تقل عن سنتين من الإقامة القانونية والمتواصلة قبل تقديم طلب لمّ الشمل.

هذا الشرط لا يطبق بالطريقة نفسها على جميع الحالات. فالاستثناء الأهم يتعلق بالأبناء القاصرين: يمكن طلب لمّ الشمل مع الطفل القاصر حتى لو لم يكن الوالد الموجود في إيطاليا قد أكمل بعد سنتين من الإقامة المتواصلة. كما أن المستفيدين من الحماية الدولية، أي الحاصلين على صفة لاجئ أو الحماية الفرعية، يخضعون لقواعد أكثر ملاءمة ولا يطبق عليهم شرط السنتين المقرر للمقيمين العاديين.

من الناحية العملية، ينبغي عدم الاكتفاء بالنظر إلى تاريخ أول تصريح إقامة. بعض مكاتب الهجرة تتحقق من الإقامة القانونية المتواصلة أيضاً من خلال التسجيل في السجل البلدي للسكان. لذلك، إذا كانت هناك فترات انقطاع في التسجيل أو تغييرات متكررة في محل الإقامة، فمن الأفضل التحقق من الوضع قبل تقديم الطلب، لأن المشكلة قد تظهر بعد أشهر من بدء الإجراء.

تصريح الإقامة قيد التجديد لا يمنع تقديم الطلب

إذا كان تصريح الإقامة قد انتهت صلاحيته ولكن طلب التجديد قُدِّم في الموعد القانوني، فإن إيصال طلب التجديد يمكن أن يسمح بتقديم طلب الـ nulla osta للمّ الشمل. وهذه نقطة مهمة جداً لمن ينتظرون منذ أشهر موعداً لدى Questura أو إصدار البطاقة الجديدة، لأن التأخير الإداري في تجديد التصريح لا ينبغي أن يؤدي تلقائياً إلى تجميد الحق في لمّ الأسرة.

ومع ذلك يجب أن يكون نوع تصريح الإقامة من الأنواع التي تسمح أصلاً بلمّ الشمل، مثل تصاريح العمل، والعمل الحر، والدراسة، والأسباب العائلية، والأسباب الدينية، والحماية الدولية، إضافة إلى تصريح الإقامة طويل الأمد للاتحاد الأوروبي، وفق الشروط التي يحددها قانون الهجرة.

ما مقدار الدخل المطلوب في عام 2026؟

يرتبط الحد الأدنى للدخل بقيمة المساعدة الاجتماعية السنوية. في عام 2026 تبلغ القيمة السنوية المرجعية 7,101.12 يورو. ويُطلب، كقاعدة عامة، هذا المبلغ مضافاً إليه نصفه عن كل فرد من أفراد الأسرة المطلوب استقدامه.

وبالتالي، تبلغ الحدود الإرشادية لعام 2026 نحو 10,651.68 يورو عند طلب لمّ الشمل مع فرد واحد، و14,202.24 يورو مع فردين، و17,752.80 يورو مع ثلاثة أفراد، و21,303.36 يورو مع أربعة أفراد، و24,853.92 يورو مع خمسة أفراد. وفي حالة استقدام طفلين أو أكثر دون سن الرابعة عشرة، توجد قاعدة خاصة تجعل الحد الأدنى، في الأساس، مساوياً لضعف قيمة المساعدة الاجتماعية السنوية، مع زيادته إذا كان الطلب يشمل أفراداً آخرين.

لا يُحتسب فقط دخل الشخص الذي يقدم الطلب. يمكن، إذا كانت الشروط متوافرة وكانت المستندات مناسبة، احتساب دخل أفراد الأسرة المقيمين معه في المنزل. ولهذا السبب قد يكون من المفيد إرفاق مستندات دخل الزوج أو الزوجة أو الأبناء العاملين المقيمين في نفس الأسرة، بدلاً من افتراض أن دخل مقدم الطلب وحده هو الذي سيحدد النتيجة.

السكن ما زال عنصراً أساسياً

إلى جانب الدخل، يجب في الحالات العادية إثبات توفر مسكن مطابق للشروط الصحية والسكنية، وغالباً من خلال شهادة idoneità alloggiativa الصادرة عن البلدية، مع عقد الإيجار أو الملكية أو الاستعمال القانوني للمسكن والمستندات المطلوبة بحسب الحالة. بالنسبة إلى الوالدين الذين تجاوزوا الخامسة والستين قد تكون هناك أيضاً متطلبات تتعلق بالتغطية الصحية.

أما الحاصلون على صفة لاجئ أو الحماية الفرعية، فتطبق عليهم قواعد خاصة: لا يُطلب منهم إثبات الدخل والسكن وفق المتطلبات العادية للمادة 29، الفقرة 3، من قانون الهجرة. هذه ميزة مهمة ويجب عدم الخلط بينها وبين الإجراءات العادية المطبقة على تصاريح العمل أو الدراسة.

مهلة الـ nulla osta أصبحت 150 يوماً

من أهم التغييرات الإجرائية أن مكتب الهجرة الموحد لدى Prefettura أصبح يملك مهلة تصل إلى 150 يوماً لإصدار الـ nulla osta بدلاً من المهلة السابقة الأقصر. هذا لا يعني أن كل ملف يجب أن يستغرق خمسة أشهر، لكنه يعني أن مجرد مرور بضعة أسابيع لا يكفي عادة للحديث عن تأخير غير مشروع.

من الضروري خلال هذه الفترة متابعة بوابة وزارة الداخلية باستمرار، لأن Prefettura قد تطلب استكمال وثائق تتعلق بالدخل أو السكن أو الإقامة أو الوضع العائلي. تجاهل طلب الاستكمال قد يؤدي إلى preavviso di rigetto، أي إشعار مسبق بالرفض، ثم إلى رفض الطلب إذا لم تتم معالجة النقص في الوقت المحدد.

ماذا يحدث بعد الحصول على الـ nulla osta؟

بعد صدور الموافقة تبدأ المرحلة القنصلية. يتعين على فرد الأسرة الموجود خارج إيطاليا طلب تأشيرة لمّ الشمل لدى السفارة أو القنصلية الإيطالية المختصة، وتقديم الوثائق التي تثبت الزواج أو البنوة أو القرابة أو الحالة الصحية عند الحاجة، مع الترجمة والتصديق وفق القواعد المطبقة في بلد المنشأ.

بعد دخول إيطاليا لا تنتهي الإجراءات. يجب استكمال طلب تصريح الإقامة العائلي في المواعيد المحددة، وعادة يبدأ ذلك خلال ثمانية أيام عمل من الدخول. التأخير في هذه المرحلة قد يخلق مشكلات يمكن تجنبها بسهولة إذا تم الاحتفاظ بجميع المستندات، ونسخة من الـ nulla osta، والتأشيرة، وختم الدخول، وإثباتات السكن.

لماذا من المهم فحص الملف قبل إرساله؟

في لمّ الشمل العائلي، قد يؤدي خطأ صغير في حساب مدة الإقامة أو الدخل، أو شهادة سكن غير مناسبة، أو وثيقة عائلية غير مصدقة بالشكل الصحيح، إلى إبطاء الملف لأشهر. وفي عام 2026، مع وجود شرط السنتين والمهلة الإدارية الأطول، أصبح من الأكثر أهمية إعداد الطلب منذ البداية على أساس الوضع القانوني الحقيقي للأسرة، لا على أساس معلومات قديمة أو تجارب أشخاص قدموا طلباتهم قبل تغيير القانون.

إذا صدر إشعار بالرفض أو قرار رفض نهائي، أو إذا تجاوزت الإدارة المدد دون سبب معقول، فلا ينبغي اعتبار الملف منتهياً تلقائياً. قانون الهجرة وقواعد حماية الوحدة العائلية يتيحان، بحسب الحالة، تقديم ملاحظات ووثائق إضافية أو اللجوء إلى القضاء لحماية الحق في الحياة الأسرية.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.