مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

عشر سنوات في السجل لا تكفي: حكم 2026 يوضح شرط الإقامة القانونية للجنسية الإيطالية

عشر سنوات في السجل لا تكفي: حكم 2026 يوضح شرط الإقامة القانونية للجنسية الإيطالية

من أكثر الأخطاء شيوعاً في طلبات الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة الاعتقاد بأن مرور عشر سنوات على التسجيل في بلدية إيطالية يكفي وحده. حكم حديث للمحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو صدر في 10 يوليو/تموز 2026 يوضح أن الأمر أكثر دقة: بالنسبة إلى المواطن من دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون الإقامة خلال الفترة المطلوبة قانونية ومتواصلة، أي أن التسجيل في السجل السكاني يجب أن يترافق أيضاً مع وجود عنوان قانوني صالح للإقامة طوال المدة ذات الصلة.

تنص المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1992 على أن المواطن الأجنبي من خارج الاتحاد الأوروبي يمكنه طلب منح الجنسية الإيطالية، كقاعدة عامة، بعد عشر سنوات من الإقامة القانونية في إيطاليا. لكن عبارة «الإقامة القانونية» لا تعني مجرد أن الاسم موجود في السجل البلدي أو أن الشخص عاش فعلياً في إيطاليا مدة طويلة. الإدارة والقضاء يميزان بين الوجود الفعلي في البلاد وبين الإقامة التي تستوفي في الوقت نفسه المتطلبات السكانية والمتطلبات المتعلقة بقانون الهجرة.

ماذا قالت المحكمة في يوليو 2026؟

في الحكم رقم 12612 الصادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو، القسم الخامس مكرر، بتاريخ 10 يوليو/تموز 2026، أكدت المحكمة أن شرط الإقامة القانونية لأكثر من عشر سنوات لا يقتصر على استمرار التسجيل في السجل السكاني، بل يتطلب أيضاً استمرار حيازة سند إقامة قانوني خلال كامل السنوات العشر السابقة لتقديم الطلب.

القضية كانت مهمة بصورة خاصة لأنها تعلقت بتصريح إقامة للعمل الموسمي. أوضحت المحكمة أن هذا النوع من التصاريح يثبت قانونية الإقامة فقط خلال مدة صلاحيته. فإذا انتهت صلاحيته ولم يكن الأجنبي قد حصل على سند إقامة آخر أو لم تكن لديه وضعية قانونية تضمن استمرار الإقامة، فإن استمرار التسجيل في البلدية لا يكفي وحده للحفاظ على شرط الإقامة القانونية المطلوب للجنسية.

بعبارة عملية، قد يكون الشخص مسجلاً في نفس العنوان البلدي لسنوات طويلة، يدفع الإيجار، يعمل، لديه أبناء في المدرسة ولا يغادر إيطاليا، ومع ذلك يمكن أن تظهر مشكلة في ملف الجنسية إذا كانت هناك فترة لم يكن خلالها وضعه القانوني من ناحية الإقامة واضحاً أو منتظماً.

انتهاء البطاقة لا يعني دائماً انقطاع الإقامة القانونية

ينبغي مع ذلك التمييز بين حالتين مختلفتين. انتهاء التاريخ المطبوع على بطاقة تصريح الإقامة لا يعني تلقائياً أن الشخص أصبح في وضع غير قانوني، لأن من قدّم طلب التجديد في الوقت المناسب ويملك الإيصال أو المستندات التي تثبت استمرار الإجراء يمكن أن يثبت أن وضعه الإداري لم ينقطع لمجرد انتظار إصدار البطاقة الجديدة.

المشكلة الأخطر تظهر عندما توجد فترة حقيقية من دون تصريح صالح، ومن دون طلب تجديد أو تحويل يمكنه تغطية تلك الفترة، أو عندما يكون هناك رفض نهائي لم يُطعن فيه، أو انقطاع في السجل السكاني بسبب الشطب لعدم العثور على الشخص، أو انتقال إلى الخارج بصورة تقطع الإقامة القانونية. لذلك لا يكفي النظر إلى البطاقة الحالية فقط، بل يجب إعادة بناء التاريخ الكامل للإقامة سنةً بسنة.

قبل تقديم طلب الجنسية: راجع عشر سنوات كاملة

من الناحية العملية، من الأفضل قبل إرسال طلب الجنسية أن يراجع مقدم الطلب على الأقل أربع مجموعات من الوثائق: شهادة الإقامة التاريخية من البلدية، جميع تصاريح الإقامة السابقة، إيصالات طلبات التجديد أو التحويل، وأي قرارات أو مراسلات صادرة عن Questura بشأن الفترات التي قد تبدو فيها فجوة زمنية.

هذه المراجعة مهمة خصوصاً لمن مرّ خلال السنوات الماضية بتصاريح قصيرة المدة، أو عمل موسمي، أو انتظار عمل، أو دراسة، أو حماية دولية، أو تحويل من نوع تصريح إلى آخر. في هذه الحالات لا يكفي أن يكون الشخص اليوم حاملاً لتصريح مستقر؛ المطلوب هو التأكد من أن السلسلة السابقة لم تتضمن انقطاعاً قانونياً يؤثر في حساب السنوات اللازمة للجنسية.

كما يجب الانتباه إلى أن التسجيل في السجل السكاني نفسه يجب أن يكون مستمراً. صفحات Prefettura المخصصة للجنسية تذكّر بأن الإقامة يجب أن تكون قانونية ومتواصلة وغير منقطعة، وأن فترات الشطب من السجل أو التسجيل في الخارج قد تؤثر في الحساب. لذلك فإن أي تغيير عنوان، أو انتقال من بلدية إلى أخرى، أو شطب سابق بسبب عدم العثور على الشخص يجب فحصه قبل تقديم الطلب لا بعد وصول إنذار بالرفض.

ماذا لو اكتشفت فجوة بعد تقديم الطلب؟

إذا كانت الإدارة قد أرسلت إشعاراً مسبقاً بالرفض بسبب عدم استمرارية الإقامة القانونية، فلا ينبغي الاكتفاء بالرد بأن مقدم الطلب عاش فعلياً في إيطاليا. يجب تقديم المستندات التي تشرح الوضع القانوني خلال الفترة محل الاعتراض: إيصال التجديد، طلب التحويل، قرار قضائي، وثيقة صادرة عن Questura، أو أي مستند يثبت أن الفترة لم تكن إقامة غير نظامية بالمعنى القانوني.

أما إذا كانت هناك فعلاً فترة خالية من أي سند قانوني، فيجب تقييم أثرها بدقة قبل الاستمرار في الإجراء، لأن الحكم الصادر في يوليو 2026 يؤكد أن التسجيل السكاني وحده لا يستطيع «إصلاح» غياب عنوان الإقامة. وقد يكون من الأنسب، بحسب الحالة، إعادة حساب الفترة المطلوبة وانتظار اكتمال مدة جديدة من الإقامة القانونية المتواصلة بدلاً من الاستمرار في طلب معرض للرفض.

الجنسية ليست مجرد حساب زمني

حتى عند اكتمال عشر سنوات، لا يتحول طلب الجنسية عن طريق الإقامة إلى حق تلقائي بمجرد مرور الزمن. الإدارة تتحقق أيضاً من عناصر أخرى، من بينها الدخل، السلوك، الوضع الجنائي، الاندماج، الوثائق القادمة من بلد الأصل ومتطلبات اللغة عندما تكون مطلوبة. كما أن المدة العادية لإنهاء إجراءات الجنسية هي 24 شهراً ويمكن تمديدها في الحالات التي يجيزها القانون حتى 36 شهراً.

لكن شرط الإقامة القانونية يبقى نقطة البداية، وإذا كان هذا الشرط غير مستوفٍ فقد يصبح باقي الملف غير كافٍ مهما كانت درجة اندماج الشخص في المجتمع الإيطالي. ولهذا السبب فإن الفحص الوقائي للتاريخ القانوني للإقامة ليس مسألة شكلية، بل هو أحد أهم الخطوات قبل دفع الرسوم وإرسال الطلب الإلكتروني.

الخلاصة العملية هي أن عشر سنوات في إيطاليا وعشر سنوات في السجل البلدي ليستا دائماً الشيء نفسه قانوناً. المطلوب للجنسية هو عشر سنوات من الإقامة القانونية المتصلة، ويجب أن يكون من الممكن إثبات هذه الاستمرارية ليس فقط بشهادة السكن، بل أيضاً بتاريخ تصاريح الإقامة والإجراءات التي حافظت على قانونية الوجود في إيطاليا.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق