مرسوم التدفقات 2026 لا ينتهي بانتهاء أيام الـ click day. فالقواعد الرسمية تسمح، من حيث المبدأ، بتقديم طلبات جديدة حتى 31 ديسمبر 2026، لكن ذلك يبقى مرتبطاً بتوفر الحصص وبنوع العمل وبصحة الإجراء. لذلك فالفكرة الشائعة بأن “من لم يقدّم في فبراير فقد انتهت الفرصة نهائياً” ليست دقيقة قانوناً، لكنها أيضاً لا تعني أن كل طلب يُقدَّم الآن سيؤدي تلقائياً إلى دخول العامل إلى إيطاليا.
ما هو مرسوم التدفقات 2026؟
حددت إيطاليا ضمن البرمجة الثلاثية 2026-2028 عدداً كبيراً من مداخل العمل القانونية لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لعام 2026 تم تحديد 164,850 دخولاً إجمالياً، موزعة بين 76,200 للعمل التابع غير الموسمي، و88,000 للعمل الموسمي، و650 للعمل المستقل.
وقد خُصصت أيام مختلفة للإرسال بحسب نوع الطلب: 12 يناير 2026 للعمل الموسمي في الزراعة، 9 فبراير للعمل الموسمي في السياحة، 16 فبراير للعمل التابع غير الموسمي، و18 فبراير لقطاع المساعدة العائلية.
هل انتهت الإمكانية بعد الـ click day؟
لا. وفقاً للتعليمات الرسمية، يمكن الاستمرار في تقديم الطلبات حتى 31 ديسمبر 2026، بشرط وجود حصة متاحة. كما أن بوابة ALI تسمح باستئناف إعداد طلبات جديدة ابتداءً من اليوم التالي ليوم الـ click day، لأن القيد المرتبط بالتعبئة المسبقة يخص أساساً الإرسال في يوم النقر نفسه.
هذا التفصيل مهم جداً للأسر وأصحاب العمل الذين لم يكونوا جاهزين في يناير أو فبراير أو الذين وجدوا عاملاً مناسباً في مرحلة لاحقة من السنة. لكن يجب فهم الفرق بين «إمكانية تقديم الطلب» و«وجود حصة فعلية». فالإرسال التقني للطلب لا يعني بالضرورة أن الحصة ستُسند إليه.
لماذا قد تكون هناك فرص حتى بعد مرور أشهر؟
لأن توزيع الحصص لا يتم دائماً دفعة واحدة وبشكل نهائي. بعض الحصص تُوزَّع إقليمياً، وبعضها يبقى لدى وزارة العمل ثم يُعاد تخصيصه وفقاً للطلبات التي تصل إلى مكاتب الهجرة الموحدة. وقد حصل ذلك بالفعل خلال 2026، إذ أعادت وزارة العمل في أبريل تخصيص آلاف الحصص الإضافية للعمل الموسمي في الزراعة والسياحة.
لهذا السبب قد توجد، بحسب القطاع والمنطقة ونوع الطلب، إمكانية فعلية حتى في مرحلة متأخرة من السنة. ولكن لا يجوز التعامل مع ذلك كضمان. فكل ملف يجب تقييمه على ضوء الحصص المتبقية في الفئة المعنية ووضع الطلب لدى مكتب الهجرة المختص.
من الذي يقدّم الطلب؟
في الغالب لا يقدّم العامل الموجود خارج إيطاليا طلب مرسوم التدفقات بنفسه. الطلب يُقدَّم من صاحب العمل في إيطاليا عبر بوابة الخدمات التابعة لوزارة الداخلية. ومن الضروري التحقق منذ البداية من جدية صاحب العمل، ومن القطاع الاقتصادي، ومن نوع العقد، ومن توافق الحالة مع الفئة القانونية الصحيحة.
العامل الموجود في الخارج لا يحصل على حق الدخول لمجرد وجود وعد شفهي بالعمل أو لأن شخصاً ما أخبره بأنه «حجز له حصة». المسار القانوني يمر عبر تقديم الطلب، ثم التحقق من توفر الحصة، ثم معالجة طلب nulla osta للعمل، وبعد ذلك تبدأ إجراءات التأشيرة لدى القنصلية الإيطالية المختصة.
الحذر من بيع “الحصص” أو ضمان الموافقة
لا توجد حصة يمكن شراؤها بشكل قانوني من وسيط خاص. كما لا يستطيع أي شخص أن يضمن مسبقاً صدور nulla osta أو التأشيرة. الحصة ليست وثيقة تجارية ولا تصريحاً جاهزاً للبيع، بل هي جزء من نظام إداري يرتبط بطلب محدد وصاحب عمل محدد وعامل محدد.
ولهذا فإن من أخطر الأخطاء دفع مبالغ كبيرة مقابل وعد غامض بـ«إدخالك إلى إيطاليا عن طريق الفلوسي». قبل دفع أي مبلغ يجب معرفة اسم صاحب العمل، ونوع العقد، والقطاع، والمدينة التي يوجد فيها العمل، والتأكد من أن الطلب قد قُدّم فعلاً عبر القناة الرسمية.
ماذا يحدث بعد تقديم الطلب؟
إذا كان الطلب صحيحاً وتوجد حصة، يبدأ فحص شروط صاحب العمل والعلاقة الوظيفية وغيرها من المتطلبات القانونية. في العمل غير الموسمي تدخل أيضاً في التقييم الإجراءات المرتبطة بالتحقق من عدم توفر عامل مناسب في إيطاليا عندما تكون هذه الخطوة مطلوبة قانوناً.
بعد صدور nulla osta، يجب على العامل استكمال إجراءات التأشيرة في الخارج. وبعد الدخول إلى إيطاليا توجد التزامات إضافية مرتبطة بعقد الإقامة وإجراءات طلب تصريح الإقامة. لذلك فإن مرسوم التدفقات ليس إجراءً واحداً، بل سلسلة من المراحل، وفشل إحدى المراحل يمكن أن يمنع الوصول إلى النتيجة النهائية.
هل يمكن تقديم الطلب الآن في أغسطس أو سبتمبر 2026؟
من حيث القاعدة العامة نعم، لأن الموعد النهائي الرسمي هو 31 ديسمبر 2026. لكن الإجابة العملية تختلف من ملف إلى آخر. ينبغي قبل التقديم التحقق من الفئة المطلوبة، وتوفر الحصة، ووضع المنطقة والقطاع، وصحة الوثائق، ومدى أهلية صاحب العمل.
في بعض الحالات قد يكون من الأفضل عدم الانتظار إلى نهاية السنة، لأن الحصص قد تنفد قبل 31 ديسمبر. الموعد النهائي يعني آخر تاريخ يمكن فيه التقديم قانوناً إذا بقيت الحصص، وليس وعداً بأن الحصص ستظل متاحة حتى ذلك اليوم.
الخلاصة
إذا فات صاحب العمل يوم الـ click day، فلا يعني ذلك تلقائياً أن ملف 2026 أصبح مستحيلاً. القواعد تسمح بتقديم طلبات حتى نهاية السنة، لكن النجاح يعتمد على وجود حصة وعلى صحة الملف وعلى مطابقة العمل للفئة القانونية المناسبة.
لهذا يجب تجنب فكرتين متعارضتين وكلتاهما خاطئة: الأولى أن الفرصة انتهت نهائياً بعد فبراير، والثانية أن بإمكان أي شخص الحصول على دخول مضمون في أي وقت من السنة. القانون يسمح باستمرار تقديم الطلبات، لكن ضمن نظام حصص وإجراءات دقيقة يجب احترامها بالكامل.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق