مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

طلب اللجوء في إيطاليا بعد 12 يونيو 2026: خمسة أيام للتسجيل و21 يوماً لاستكمال الطلب

منذ 12 يونيو/حزيران 2026 تغيّرت القواعد الإجرائية لطلبات الحماية الدولية في إيطاليا بصورة مهمة. فالقانون الأوروبي الجديد يميّز بوضوح بين إبداء الرغبة في طلب الحماية، وتسجيل الطلب من جانب السلطات، ثم استكماله رسمياً. وهذه المراحل ليست مجرد مسائل تقنية، لأن التأخير الطويل في مواعيد الكويستورا قد يؤثر عملياً في السكن والعمل والحصول على الوثائق والوصول إلى نظام الاستقبال وإثبات الوضع القانوني للشخص.

ما الذي تغيّر منذ 12 يونيو 2026؟

أصبح لائحة الاتحاد الأوروبي رقم 2024/1348 بشأن إجراءات الحماية الدولية مطبقة، وبدأت إيطاليا في تكييف نظامها الداخلي مع ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي من خلال المرسوم بقانون رقم 100 الصادر في 12 يونيو/حزيران 2026، والذي حُوِّل لاحقاً، دون تعديل، إلى القانون رقم 145 الصادر في 7 أغسطس/آب 2026.

القواعد الجديدة تهدف، من بين أمور أخرى، إلى منع بقاء الشخص الذي أعلن بوضوح أنه يريد طلب الحماية الدولية في منطقة رمادية لأشهر من دون تسجيل فعلي. فالمبدأ هو أن الطلب يجب أن يُسجَّل بسرعة، وفي جميع الأحوال خلال مدة أقصاها خمسة أيام من إبداء الطلب لدى الجهة المختصة بالتسجيل.

إذا عبّر الشخص عن رغبته في طلب الحماية أمام جهة مخولة باستقبال هذه الرغبة لكنها ليست الجهة التي تقوم بالتسجيل، فعلى تلك الجهة أن تُحيل المعلومات إلى السلطة المختصة خلال ثلاثة أيام عمل كحد أقصى، ثم يجب تسجيل الطلب في أقرب وقت ممكن وضمن المدة القانونية المقررة. وفي حالات الضغط الاستثنائي الناتج عن عدد غير متناسب من الطلبات، يمكن أن تمتد مهلة التسجيل إلى خمسة عشر يوماً، لكنها لا تتحول إلى مهلة مفتوحة بلا نهاية.

بعد التسجيل: توجد مهلة أخرى لاستكمال الطلب

بعد تسجيل الطلب، تنص القواعد الأوروبية على أن يتم استكماله رسمياً لدى السلطة المختصة في أقرب وقت ممكن، وعلى الأكثر خلال 21 يوماً من تاريخ التسجيل، بشرط أن تكون للطالب فرصة فعلية للقيام بذلك. لذلك من المهم التمييز بين موعد الحصول على حجز إلكتروني، وتاريخ تسجيل الطلب فعلياً، وتاريخ استكمال الإجراءات الرسمية أمام الكويستورا.

هذه التفرقة مهمة جداً في الممارسة. فقد يحصل شخص على موعد بعيد عبر منصة إلكترونية أو من خلال أحد المكاتب، لكنه لا يعرف ما إذا كانت رغبته في طلب الحماية قد سُجلت بالفعل أم لا. مجرد وجود موعد مستقبلي لا يكفي دائماً لفهم الوضع القانوني؛ يجب معرفة ما إذا كانت الإدارة قد اعتبرت الطلب مقدماً وسجلته في النظام، وما هي الوثيقة التي تثبت ذلك.

هل يمكن للكويستورا أن تؤخر التسجيل بسبب نقص الموظفين؟

القضاء الإداري الإيطالي أعطى إشارة مهمة في هذا المجال. ففي الحكم رقم 617 الصادر في 18 مارس/آذار 2026، اعتبرت المحكمة الإدارية الإقليمية في فينيتو أن التجاوز المنهجي والجسيم للمدة المقررة لبدء وإضفاء الطابع الرسمي على إجراءات الحماية الدولية يمكن أن يشكل خللاً تنظيمياً بنيوياً في عمل الكويستورا.

وأكد الحكم أن الزيادة في أعداد المهاجرين أو نقص الموظفين لا يكفيان، بحد ذاتهما، لتبرير التأخير الطويل، ما لم تثبت الإدارة استحالة اتخاذ تدابير تنظيمية معقولة. ورغم أن الحكم صدر قبل التطبيق الكامل للقواعد الأوروبية الجديدة، فإن أهميته أصبحت أكبر بعد 12 يونيو/حزيران 2026، لأن المدد أصبحت اليوم محددة على المستوى الأوروبي بصورة أكثر وضوحاً.

ماذا يجب أن يفعل من يطلب الحماية ولا يحصل على تسجيل سريع؟

الخطوة الأولى هي الاحتفاظ بأي دليل يثبت التاريخ الذي أُعلنت فيه الرغبة في طلب الحماية: رسالة إلكترونية، رسالة PEC، إثبات حضور لدى مكتب الشرطة، إيصال، حجز عبر منصة إلكترونية، رسالة من جمعية أو مكتب خدمات، أو أي وثيقة يمكن أن تثبت أول اتصال مع الإدارة.

إذا مر الوقت من دون تسجيل واضح، فمن المفيد توجيه طلب مكتوب إلى الكويستورا يذكر تاريخ أول إبداء للرغبة في طلب الحماية، ويطلب صراحة تسجيل الطلب واستكمال الإجراءات وفق المدد القانونية. عندما تكون الحالة معقدة أو يكون التأخير طويلاً، قد يكون من المناسب أن يتم ذلك بواسطة محامٍ حتى تكون المراسلة دقيقة وقابلة للاستخدام لاحقاً أمام القضاء.

من المهم أيضاً عدم الاكتفاء بالاتصالات الهاتفية أو بالمعلومات الشفوية. في مسائل الهجرة، ما لا يمكن إثباته كتابة يصبح أكثر صعوبة عند الاعتراض على التأخير. وإذا قالت الإدارة إن الموعد بعيد بسبب الضغط أو نقص الموظفين، فمن الضروري الاحتفاظ بالرسالة أو إثبات ذلك، لأن هذه الظروف لا تعفي تلقائياً من احترام المدد القانونية.

متى يمكن التفكير في اللجوء إلى المحكمة؟

ليس كل تأخير يبرر فوراً رفع دعوى، لكن عندما تكون الإدارة ملزمة باتخاذ إجراء وتبقى ساكتة مدة غير مبررة، يتيح القانون الإداري الإيطالي وسائل قضائية ضد سكوت الإدارة. يجب تقييم الطريق الصحيح بحسب الحالة: هل المشكلة هي عدم تسجيل طلب الحماية؟ أم عدم استكماله؟ أم عدم إصدار وثيقة بعد التسجيل؟ أم وجود قرار ضمني أو صريح يجب الطعن فيه؟

هذه الفروق ليست شكلية. فالدعوى ضد سكوت الإدارة تختلف عن الطعن في قرار رفض، كما أن المهل القضائية تختلف باختلاف نوع الإجراء. ولهذا فإن التعامل مع التأخير يجب أن يبدأ بتحديد المرحلة الدقيقة التي توقفت فيها المعاملة، ثم توثيق ما قامت به الإدارة وما لم تقم به.

نصيحة عملية: لا تترك تاريخ طلب الحماية بلا دليل

أهم مسألة عملية هي إثبات اليوم الذي أعلن فيه الشخص بصورة واضحة أنه يريد طلب الحماية الدولية. هذا التاريخ قد يصبح حاسماً إذا أعطت الكويستورا موعداً بعد أسابيع أو أشهر. يجب أن يكون لدى الشخص، قدر الإمكان، مستند يثبت أنه لم ينتظر بإرادته، وإنما عبّر عن رغبته وطلب من الإدارة أن تبدأ الإجراءات.

القواعد الجديدة لا تعني أن جميع الصعوبات التنظيمية ستختفي فوراً، لكنها تجعل من الصعب قبول فكرة أن يظل طالب الحماية بلا تسجيل لمجرد أن المكاتب مزدحمة. منذ يونيو/حزيران 2026 لم تعد مسألة المواعيد الطويلة مجرد مشكلة إدارية؛ أصبحت مرتبطة مباشرة بمدد أوروبية محددة وبحق الشخص في الوصول الفعلي إلى إجراءات الحماية.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق