مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

تعرضتَ للاستغلال في العمل في إيطاليا؟ تصريح «الحالات الخاصة» لمدة سنة ويمكن تحويله إلى تصريح عمل

إذا كان العامل الأجنبي في إيطاليا يتقاضى أجراً أدنى بكثير من المستحق، أو يعمل لساعات مفرطة من دون راحة، أو يعيش في سكن مهين مرتبط بالعمل، أو يُجبر على القبول بظروف خطرة بسبب حاجته وضعفه، فقد لا تكون المسألة مجرد نزاع عمالي. في الحالات التي تصل إلى مستوى الاستغلال المنصوص عليه في المادة 603-bis من القانون الجنائي، يمكن أن يترتب على ذلك حق في الحماية وفي تصريح إقامة خاص بموجب المادة 18-ter من قانون الهجرة الإيطالي.

ما هو تصريح الإقامة المنصوص عليه في المادة 18-ter؟

أنشأ المشرّع الإيطالي نظاماً خاصاً لحماية العامل الأجنبي ضحية الوساطة غير المشروعة والاستغلال في العمل. ويصدر التصريح بعبارة «حالات خاصة» عندما تظهر، أثناء تحقيقات الشرطة أو التفتيش العمالي أو الإجراءات الجنائية، وقائع عنف أو إساءة أو استغلال عمل، ويقدم العامل مساهمة مفيدة في كشف الوقائع وتحديد المسؤولين عنها.

من المهم توضيح أن النص لا يشترط دائماً أن يكون العامل نفسه قد قدّم بلاغاً جنائياً شخصياً. فقد تظهر الوقائع من خلال الشرطة أو النيابة أو مفتشية العمل، ويمكن للسلطات أن تتحرك أيضاً بناءً على ما تكشفه عمليات التفتيش. وبعد التعديلات التشريعية الأخيرة، أصبح رأي مفتشية العمل ذا قيمة مستقلة يمكن أن تسمح للـQuestura بإصدار التصريح حتى عندما لا يكون رأي السلطة القضائية قد وصل بعد.

ما الذي يُعتبر استغلالاً في العمل؟

ليس كل خلاف مع صاحب العمل استغلالاً بالمعنى الجنائي. لكن القانون يأخذ في الاعتبار مجموعة من المؤشرات المهمة، ومنها تكرار دفع أجور أقل بصورة واضحة من الحدود المقررة في العقود الجماعية أو غير المتناسبة مع العمل المنجز، والانتهاك المتكرر لقواعد ساعات العمل والراحة، وعدم احترام قواعد الصحة والسلامة، وفرض ظروف عمل أو مراقبة أو سكن مهينة.

عندما يتعرض العامل لمثل هذه الظروف، لا ينبغي النظر فقط إلى إمكانية المطالبة بفروق الأجر أو التعويضات العمالية. فقد تكون هناك أيضاً مسألة تتعلق مباشرة بالحق في الإقامة والحماية من الاستغلال، حتى إذا كان العامل في وضع إقامة غير مستقر أو غير نظامي.

مدة التصريح أصبحت سنة كاملة

وفق النظام المطبق حالياً، تبلغ مدة تصريح الإقامة بموجب المادة 18-ter اثني عشر شهراً. ويمكن تجديده لمدة سنة أخرى، أو للمدة الأطول اللازمة لأسباب تتعلق بالعدالة أو لاستكمال برنامج الإدماج الاجتماعي والمهني. وهذه نقطة عملية بالغة الأهمية، لأن التصريح لم يعد مجرد حماية قصيرة ومؤقتة، بل يمكن أن يشكل بداية مسار حقيقي نحو الاستقرار القانوني والمهني.

وعند طلب التجديد لا يلزم الحصول من جديد على رأي السلطة القضائية الذي كان أساساً للإصدار الأول. ويُقدَّم طلب التجديد إلى الـQuestura المختصة بالمقاطعة التي يقيم فيها الشخص فعلياً.

هل يمكن تحويل هذا التصريح إلى تصريح عمل؟

نعم. إذا كان صاحب التصريح، عند انتهاء مدته، يعمل بعقد عمل قائم، يمكن تحويل تصريح «الحالات الخاصة» إلى تصريح إقامة للعمل المأجور أو للعمل المستقل. وهذه الإمكانية لا تخضع لحصص مرسوم التدفقات السنوي. كما يمكن، عند توافر الشروط، تحويله إلى تصريح للدراسة، وتسمح القواعد الحالية أيضاً بالانتقال إلى مسار انتظار العمل عندما تتوافر شروطه.

هذا الجانب مهم جداً لمن يعتقد أن الحماية تنتهي بمجرد انتهاء القضية الجنائية أو انتهاء السنة الأولى. الهدف القانوني ليس إبقاء الشخص إلى أجل غير محدد في وضع «الضحية»، بل تمكينه، كلما أمكن، من الانتقال إلى وضع إقامة عادي قائم على العمل أو الدراسة والاستقلال الشخصي.

الحماية لا تقتصر على العامل وحده

ينص النظام كذلك على حماية أفراد الأسرة الموجودين في إيطاليا. ففي الحالات التي تتوافر فيها الشروط، يمكن لأفراد الأسرة المرتبطين بالضحية بالزواج أو الاتحاد المدني أو القرابة أو المصاهرة حتى الدرجة الثانية الحصول على تصريح لأسباب عائلية، بما يسمح بإخراج الأسرة بأكملها من حالة الضعف المرتبطة بالاستغلال.

إمكانية الحصول على دعم الإدماج

من التطورات العملية المهمة في عام 2026 أن المعهد الوطني للضمان الاجتماعي أوضح بصورة تفصيلية حق حاملي تصاريح «الحالات الخاصة» المنصوص عليها في المواد 18 و18-bis و18-ter في الاستفادة من إعانة الإدماج، وفق النظام الخاص بهذه الفئة. وبالنسبة إلى الأشخاص المشمولين ببرامج المساعدة، لا تُطبَّق عليهم بعض الشروط العادية المتعلقة بمدة الإقامة والوضع الاقتصادي التي تُطلب عادةً للاستفادة من هذه الإعانة.

كما يمكن أن تُتاح للضحية برامج للمساعدة والتكوين والاندماج الاجتماعي والمهني، ويجوز في حدود الأماكن المتاحة استقبالها ضمن منظومة الاستقبال والاندماج. لذلك فإن تصريح المادة 18-ter ليس مجرد وثيقة إقامة، بل جزء من نظام حماية أوسع هدفه فصل العامل فعلياً عن صاحب العمل أو الوسيط الذي استغله وتمكينه من بناء استقلال اقتصادي جديد.

ماذا يفعل العامل عملياً إذا كان في وضع استغلال؟

من الأفضل عدم الاكتفاء بترك مكان العمل والاختفاء، لأن الإثبات يصبح أكثر صعوبة بمرور الوقت. ينبغي الاحتفاظ، قدر الإمكان، بالعقود وكشوف الأجر والتحويلات والرسائل ومواعيد العمل والصور وأسماء الأشخاص الذين يمكنهم الشهادة وأي وثيقة تتعلق بالسكن أو النقل الذي يفرضه صاحب العمل. ويمكن عرض الوضع على محامٍ أو مفتشية العمل أو الجهات المختصة لتقييم ما إذا كانت الوقائع تندرج فعلاً ضمن المادة 603-bis وما إذا كانت شروط الحماية بموجب المادة 18-ter متوافرة.

إذا تأخر رأي السلطة القضائية، تسمح الإرشادات الحالية للعامل بأن يتقدم إلى الـQuestura بطلب التصريح وأن يطلب في الوقت نفسه من النيابة العامة إصدار المقترح أو من مفتشية العمل إصدار رأيها. وبعد الحصول على الرأي أو المقترح، تتم إجراءات أخذ البصمات واستكمال الطلب، وتُسلَّم للعامل إيصال يثبت وجوده النظامي أثناء انتظار إصدار التصريح.

الخلاصة أن العامل الأجنبي الذي يتعرض لاستغلال خطير لا ينبغي أن يفترض أن وضع إقامته غير المستقر يمنعه من طلب الحماية. في بعض الحالات يكون الاستغلال نفسه هو الواقعة التي تفتح الطريق إلى تصريح إقامة مستقل، ثم إلى التجديد والتحويل إلى العمل. لذلك يجب تقييم المسألة من زاويتين معاً: حماية حقوق العامل، وحماية حقه في الإقامة.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق