مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

إصلاح قانون الجنسية لعام 2025: التعليمات التنفيذية الجديدة للبلديات بعد قانون التحويل بقلم المحامي فابيو لوسيربو


إصلاح قانون الجنسية لعام 2025: التعليمات التنفيذية الجديدة للبلديات بعد قانون التحويل

بقلم المحامي فابيو لوسيربو

بموجب المنشور رقم 26185 بتاريخ 28 مايو 2025، أصدرت الإدارة المركزية للحقوق المدنية والجنسية وشؤون الأقليات بوزارة الداخلية الإيطالية التعليمات التنفيذية الأولى لتنفيذ التعديلات التي أدخلها القانون رقم 74 بتاريخ 23 مايو 2025، والذي حوّل بموجبه المرسوم بقانون رقم 36/2025، المتعلق بـ "أحكام طارئة بشأن الجنسية". ويمثل هذا التعديل إصلاحًا هيكليًا يمسّ بشكل كبير آلية الحصول على الجنسية عن طريق النسب (ius sanguinis)، حيث فرض قيودًا جديدة، وقدم تدابير تصحيحية، كما أنشأ أنظمة انتقالية.

1. نهاية الاعتراف التلقائي بالجنسية عن طريق النسب للمولودين في الخارج

ينصّ المادة 3-مكرر من القانون رقم 91/1992 على أن من وُلد في الخارج وكان يحمل جنسية أخرى لا يُعتبر أبدًا قد اكتسب الجنسية الإيطالية، حتى لو كان يدخل ضمن الحالات التقليدية للاكتساب التلقائي. وينطبق هذا الحكم بأثر رجعي، مما يُحدث قطيعة واضحة مع النظام السابق.

ومع ذلك، يمكن الحصول على الجنسية الإيطالية في هذه الحالات فقط إذا تحققت شروط محددة بدقة، من بينها:

  • تقديم الطلب (أو وجود موعد محدد) قبل 27 مارس 2025 (الحرفين أ و أ-مكرر)؛

  • وجود حكم قضائي يعترف بالجنسية (الحرف ب)؛

  • إثبات أن أحد الأجداد أو الوالدين كان يحمل الجنسية الإيطالية فقط (الحرف ج)؛

  • إقامة الوالد الإيطالي في إيطاليا لمدة لا تقل عن سنتين قبل ولادة الطفل (الحرف د).

2. الجنسية لصالح القاصر بناءً على القانون

أدخل الإصلاح آلية جديدة لاكتساب الجنسية للقُصر من أبناء المواطنين الإيطاليين بالولادة. وبحسب المادة 4، الفقرتين 1-مكرر و1-ثالثًا من القانون رقم 91/1992، يمكن للقاصر المولود في الخارج أن يكتسب الجنسية بناءً على تصريح من الوالدين، بشرط:

  • أن يكون أحد الوالدين إيطاليًا بالولادة؛

  • أن يُقيم القاصر إقامة قانونية ومستمرة في إيطاليا لمدة لا تقل عن سنتين بعد تقديم التصريح، أو

  • أن يُقدم التصريح خلال سنة من الولادة أو من إثبات النسب.

ولأبناء المواطنين الذين تم الاعتراف بهم بموجب الأحرف أ، أ-مكرر، وب، فهناك فترة انتقالية حتى 31 مايو 2026 يمكن خلالها تقديم التصريح، حتى من القاصر نفسه إن بلغ سن الرشد خلال هذه الفترة.

ويجب دفع رسم مالي قدره 250 يورو عن كل تصريح.

3. تعديل شروط التجنيس وتقليص مدة الإقامة

بالنسبة للأجانب من أصول إيطالية (الآباء أو الأجداد)، خُفضت مدة الإقامة المطلوبة للتقدم بطلب الجنسية إلى سنتين بدلًا من ثلاث. بينما بقيت ثلاث سنوات لمن وُلد في إيطاليا من والدين أجنبيين.

4. تشديد الشروط على الانتقال التلقائي للجنسية بسبب المعايشة

ابتداءً من 24 مايو 2025، لا يمكن للأبناء القُصر اكتساب الجنسية تلقائيًا من أحد الوالدين الذي يحصل أو يستعيد الجنسية إلا إذا كانوا مقيمين في إيطاليا بشكل قانوني ومستمر لمدة سنتين قبل ذلك. وإن كانوا دون السنتين، يجب أن يكونوا مقيمين منذ الولادة.

ويجب أيضًا التحقق من شرط المعايشة بين الطفل والوالد عند تاريخ اكتساب هذا الأخير للجنسية.

5. إعادة فتح آجال استعادة الجنسية للمواطنين السابقين

أخيرًا، تم تعديل المادة 17 من القانون 91/1992، حيث فُتحت الفرصة مجددًا أمام المواطنين الإيطاليين السابقين، الذين وُلدوا في إيطاليا أو أقاموا فيها لسنتين على الأقل، وقد فقدوا الجنسية قبل 15 أغسطس 1992، بسبب التجنيس في دولة أجنبية أو بناءً على أحكام القانون القديم.

يمكن تقديم طلب استعادة الجنسية بين 1 يوليو 2025 و31 ديسمبر 2027. ولا ينطبق هذا الحق على من فقد الجنسية بعد 16 أغسطس 1992.

خاتمة

يمثل هذا الإصلاح تحولًا واضحًا في النهج التشريعي الإيطالي، حيث يُحدّ من الاكتساب التلقائي للجنسية على أساس النسب، ويؤكد على الحاجة إلى وجود رابطة فعلية مع المجتمع الإيطالي. ومن المتوقع أن يزداد الاعتماد على مسارات قانونية أخرى أو على إجراءات التجنيس، خاصة في الحالات التي لم تعد تنطبق عليها الشروط الجديدة.

لذلك، من الضروري ضمان التنسيق بين البلديات والمحافظات والقنصليات، وتقديم معلومات واضحة للجاليات الإيطالية في الخارج.

المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ متخصص في قانون الهجرة والجنسية
www.avvocatofabioloscerbo.it

بولونيا، مايو 2025 – تعليمات جديدة من قسم الهجرة بشأن الحجز لأول إصدار من تصريح الإقامة بعد صدور قرار إيجابي




بولونيا، مايو 2025 – تعليمات جديدة من قسم الهجرة بشأن الحجز لأول إصدار من تصريح الإقامة بعد صدور قرار إيجابي

أصدر قسم الهجرة في محافظة بولونيا بتاريخ 14 مايو 2025 مذكرة موجَّهة إلى نقابة المحامين تتضمن تعليمات جديدة بشأن إجراءات حجز الموعد لأول إصدار لتصريح الإقامة الإلكتروني لفائدة الأجانب الذين حصلوا على قرار إيجابي من اللجنة الإقليمية أو من المحكمة العادية المختصة.

وتُلغي هذه المذكرة المراسلة السابقة الصادرة بتاريخ 30 يونيو 2022، والتي اعتُبرت متجاوزة بسبب مرور ثلاث سنوات، وفي إطار تحسين كفاءة العمل الإداري وضمان سرعة التنفيذ لصالح أصحاب الحق.

📌 كيفية الحجز لأول مرة

يمكن للأشخاص الحاصلين على قرار إيجابي تقديم طلب إصدار أول تصريح إقامة من خلال ثلاث طرق رئيسية:

1. الحجز عبر نظام PrenotaFacile

وهو الإجراء العادي، ويتطلب من المستخدم أو محاميه:

  • اختيار خدمة: "Primo rilascio permesso di soggiorno elettronico a seguito di decisione positiva

  • ثم اختيار خيار "Rinnovo" من القائمة، وليس "Rilascio"؛

  • إرفاق نسخة من تصريح الإقامة السابق (في حال توفره، غالباً سيكون تصريح لطلب اللجوء).

2. الحجز عبر البريد الإلكتروني PEC

في حال وجود صعوبات فنية أو عدم توفر تصريح إقامة سابق، يمكن إرسال طلب الموعد عبر البريد الإلكتروني المعتمد (PEC)، مع إرفاق:

  • نسخة من القرار الإيجابي الذي يمنح الحق في تصريح الإقامة؛

  • وثيقة هوية (إن وُجدت)؛

  • الإشارة إلى ما إذا كان الطلب مُقدماً من الشخص نفسه أو من قِبل محاميه.

3. الحضور الشخصي إلى شباك الحجز

كخيار بديل، يمكن للمعني التوجه شخصياً إلى شباك الحجز كل يوم اثنين بعد الظهر من الساعة 14:30 إلى 16:30، مصطحباً القرار الإيجابي ووثيقة هوية (إن توفرت).

⚖️ تصاريح الإقامة المؤقتة لمَن قدّم طعناً أمام المحكمة

أكدت محافظة بولونيا أن طالبي اللجوء الذين قدموا طعناً ضد قرار اللجنة الإقليمية أمام المحكمة، يحق لهم الحصول على تصريح إقامة مؤقت لطلب اللجوء أو تجديده. وفي هذه الحالات:

  • يجب طلب الإصدار الأول عبر البريد الإلكتروني PEC؛

  • أما التجديدات التالية، فيجب حجزها حصرياً عبر نظام PrenotaFacile.

🔎 ملاحظات ختامية

تُشكل هذه التعليمات تبسيطاً إدارياً مهماً، لكنها تتطلب دقة في اختيار الخدمة الصحيحة داخل النظام الإلكتروني PrenotaFacile، حيث أن اختيار خدمة خاطئة (بين "إصدار" و"تجديد") قد يؤدي إلى رفض الموعد.

كما أن تأكيد إمكانية استخدام البريد الإلكتروني PEC في الحالات الاستثنائية يُمثل ضمانة إضافية لحماية الأشخاص الأكثر هشاشة، ويُسهم في تمكين المحامين من القيام بدورهم في الدفاع عن حقوق موكّليهم بكفاءة.


المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ لدى نقابة بولونيا – خبير في قانون الهجرة والدعاوى الإدارية



بادوفا، 26 مارس 2025 – الحماية الخاصة لا تزال قائمة أمام اللجنة: حالة نموذجية





بادوفا، 26 مارس 2025 – الحماية الخاصة لا تزال قائمة أمام اللجنة: حالة نموذجية

أصدرت اللجنة الإقليمية للاعتراف بالحماية الدولية في بادوفا، في جلستها المنعقدة بتاريخ 26 مارس 2025، قرارًا يقضي برفض طلب الحماية الدولية المقدَّم من أحد المواطنين المغاربة، لكنها في الوقت ذاته أمرت بنقل الملف إلى مديرية الشرطة بهدف إصدار تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة، وذلك استنادًا إلى المادة 32، الفقرة 3، من المرسوم التشريعي رقم 25 لسنة 2008.

تكمن أهمية هذا القرار ليس فقط في مضمونه، بل في قيمته القانونية والسياسية في ظل القيود التشريعية الحديثة التي أُدخلت بموجب المرسوم القانوني رقم 20 لسنة 2023 (المعروف إعلاميًا باسم مرسوم كوترو)، والذي تم تحويله إلى القانون رقم 50 لسنة 2023، حيث ضيّق هذا التشريع بشكل كبير من نطاق تطبيق الحماية الخاصة، سواء على مستوى الشرطة أو أمام القضاء.

ومع ذلك، فقد رأت اللجنة في هذه الحالة – رغم عدم توافر شروط الاعتراف بصفة لاجئ أو بالحماية الفرعية – أن ترحيل مقدم الطلب، الذي أثبت اندماجه الفعلي في إيطاليا، سيكون فيه انتهاك غير متناسب لحياته الخاصة، بما يخالف أحكام المادة 19، الفقرة 1.1 من قانون الهجرة، والمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

ومن بين العناصر التي تم أخذها بعين الاعتبار:
– عقد عمل طويل الأمد (ساري حتى عام 2026)؛
– شهادات مهنية وتعليمية؛
– سكن مستقل؛
– معرفة جيدة باللغة الإيطالية.

سابقة تؤكد استمرارية الحماية التكميلية في إطار الدستور

يُظهر هذا القرار أنه، وعلى الرغم من محاولة المشرّع الحد من السلطة التقديرية في منح الحماية الخاصة، إلا أن اللجنة لا تزال تتمتع بصلاحية وواجب قانوني في نقل الملفات إلى الشرطة في الحالات التي تبرز فيها التزامات دستورية أو دولية بحماية الشخص المعني.

إنه قرار يُعد بمثابة رسالة واضحة تؤكد على استمرارية مبدأ التناسب، وعلى مركزية معيار الاندماج الاجتماعي، حتى خارج القيود الصارمة التي فرضها مرسوم كوترو.


المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ لدى نقابة بولونيا – خبير في قانون الهجرة والقانون الإداري


مرحبًا بكم في هذه الحلقة الجديدة من بودكاست قانون الهجرة. اليوم أروي لكم حالة مثيرة للاهتمام قررتها اللجنة الإقليمية في مدينة بادوفا بتاريخ 26 مارس 2025.

 مرحبًا بكم في هذه الحلقة الجديدة من بودكاست قانون الهجرة.

اليوم أروي لكم حالة مثيرة للاهتمام قررتها اللجنة الإقليمية في مدينة بادوفا بتاريخ 26 مارس 2025.

تقدم مواطن مغربي بطلب للحماية، وكان قد استُدعي في البداية ضمن إجراء معجل، لكن تم تحويل ملفه لاحقًا إلى الإجراء العادي. أسباب خروجه من بلده كانت اقتصادية وعائلية: لمساعدة أخيه المريض وتحسين ظروف حياته. ولم يُبدِ أي خوف شخصي من العودة إلى بلده.

قامت اللجنة برفض صفة اللاجئ والحماية الفرعية، لكنها اعترفت تلقائيًا بتوفر شروط الحماية الخاصة، بموجب المادة 19، الفقرة 1.1 من قانون الهجرة:
عقد عمل منتظم،
دورات تكوينية تم اجتيازها،
اندماج لغوي،
وحياة مستقلة ومستقرة في إيطاليا.

هذه الحالة تُظهر أن الاندماج الحقيقي في إيطاليا قد يمنع الترحيل حتى في غياب خطر شخصي مباشر في بلد الأصل، وذلك احترامًا للحياة الخاصة وكرامة الإنسان.

إنه قرار يتماشى مع الدستور الإيطالي والمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

إلى اللقاء في الحلقة القادمة!


قرار اللجنة الإقليمية في بادوفا بتاريخ 26 مارس 2025 – الاعتراف بالحماية الخاصة بموجب المادة 19، الفقرة 1.1 من قانون الأجانب، في غياب شروط الحماية الدولية المحامي فابيو لوسيربو محامٍ في بولونيا – خبير في قانون الهجرة والدعاوى الإدارية



قرار اللجنة الإقليمية في بادوفا بتاريخ 26 مارس 2025 – الاعتراف بالحماية الخاصة بموجب المادة 19، الفقرة 1.1 من قانون الأجانب، في غياب شروط الحماية الدولية

المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ في بولونيا – خبير في قانون الهجرة والدعاوى الإدارية

يُعد قرار اللجنة الإقليمية للاعتراف بالحماية الدولية في بادوفا، الصادر بتاريخ 26 مارس 2025، مثالاً واضحاً على الممارسة الإدارية التي، رغم رفضها لطلب الحماية الدولية، تُقرّ بتوفر شروط منح تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة، بموجب المادة 19، الفقرة 1.1 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، بالإحالة إلى المادة 32، الفقرة 3 من المرسوم التشريعي رقم 25 لسنة 2008.

1. الوقائع والسياق الإجرائي

تم استدعاء طالب اللجوء، وهو مواطن من المغرب، في إطار إجراء معجل بناءً على إشعار من مركز الشرطة، وفقاً للمادة 28 مكرر من المرسوم التشريعي رقم 25/2008، كونه قادماً من بلد مصنّف آمناً بحسب المرسوم الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية بتاريخ 4 أكتوبر 2019. ومع ذلك، وبسبب انقضاء المهل الإجرائية، أُعيد تصنيف الإجراءات لاحقاً إلى الصيغة العادية.

خلال جلسة الاستماع، صرّح المعني بأنه غادر بلده الأصلي لأسباب اقتصادية، من أجل تحسين ظروفه المعيشية ومساعدة أحد أفراد أسرته المريض. كما قدّم دعماً مادياً لطلبه تمثّل في مستندات تتعلق بالعمل، وتقارير طبية، وشهادات تدريب، وعقد إيجار سكن.

2. انتفاء شروط الحماية الدولية

رأت اللجنة أن الشروط القانونية للاعتراف بصفة لاجئ أو بمنح الحماية الفرعية غير متوفرة. فقد تبين أن:

  • صاحب الطلب لم يعبّر عن وجود خوف من الاضطهاد أو خطر جسيم على حياته بموجب المادة 14 من المرسوم التشريعي رقم 251/2007 والمادة 2 من التوجيه الأوروبي 2011/95/EU؛

  • لم يتمكن من تجاوز قرينة الأمان المنصوص عليها في المادة 28 مكرر، الفقرة 5، من المرسوم التشريعي رقم 25/2008، إذ لم يقدّم مبررات فردية كافية تبرر وجود خطر شخصي عند العودة؛

  • الأسباب المقدّمة لمغادرة البلاد اقتصرت على دوافع اقتصادية، لا تُعتبر بموجب القانون كافية لتأسيس طلب حماية دولية.

3. الاعتراف بالحماية الخاصة من قبل اللجنة

رغم عدم استيفاء الشروط القانونية للحماية الدولية، رأت اللجنة أن من الواجب إحالة الملف إلى مكتب شؤون الأجانب لدى مركز الشرطة، من أجل النظر في منح تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة. وقد اعتمد القرار على مؤشرات واقعية هامة تتعلق باندماج المعني في إيطاليا، ومن ذلك:

  • وجود عقد عمل منتظم ساري المفعول من عام 2024 وحتى عام 2026؛

  • اجتياز دورات تدريب مهني ولغوي مع تقديم الشهادات ذات الصلة؛

  • امتلاك سكن بالإيجار والقدرة على تدبير شؤون الحياة اليومية بشكل مستقل؛

  • إظهار إلمام مرضٍ باللغة الإيطالية خلال جلسة الاستماع.

رُؤي أن هذه العناصر تشكل مجتمعة حالة من الحماية المستمدة من احترام الحياة الخاصة في إطار المادة 19، الفقرة 1.1 من قانون الهجرة، والتي تضمن عدم الإبعاد في حال كان ذلك يشكّل انتهاكاً للحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور الإيطالي والمعاهدات الدولية.

4. خلاصة واستنتاجات

يندرج هذا القرار ضمن توجه قانوني راسخ يؤيد منح الحماية الخاصة في الحالات التي لا تتوفر فيها المخاطر الجدية الفردية عند العودة، ولكن يكون فيها الإبعاد مسيئاً وغير متناسب مع مسار الاندماج الذي حققه الشخص الأجنبي في إيطاليا.

ويمثل القرار أيضاً مثالاً إيجابياً على تطبيق مبدأ التعاون الإداري النزيه، حيث تمّت إحالة الملف تلقائياً إلى السلطة المختصة رغم صدور قرار رفض، وذلك حمايةً لحقوق الأجنبي بموجب القانون والالتزامات الإنسانية الدولية.



🎙️ عنوان الحلقة: "إدراج شِنغِن: الحماية ممكنة، التحويل مرفوض"

 🎙️ عنوان الحلقة:

"إدراج شِنغِن: الحماية ممكنة، التحويل مرفوض"


🎧 النص الصوتي:

مرحباً بكم في بودكاست قانون الهجرة.
في هذه الحلقة نناقش الحكم رقم 9087 لعام 2025 الصادر عن محكمة لاتسيو الإدارية، والذي يوضح مسألة مهمة:
الإدراج في نظام معلومات شِنغِن (SIS II) لا يمنع منح تصريح إقامة لأسباب حمائية،
لكنّه يمنع تحويل الإقامة إلى تصريح للعمل أو الدراسة أو لم شمل الأسرة.

في القضية المطروحة، أراد أحد الأجانب تحويل تصريح إنساني إلى تصريح عمل.
لكن الشرطة رفضت الطلب، بسبب إدراج في نظام SIS من قبل السلطات السويسرية.

المحكمة أكدت هذا الرفض، وأوضحت أن:
الإدراج في SIS ملزم للإدارة، ولا يمكن التحويل إلا إذا تم إلغاء هذا الإدراج أو وجود موانع دستورية أو إنسانية صارخة.

الرسالة واضحة:
الحماية يمكن الحصول عليها حتى مع الإدراج في SIS،
لكن لا يمكن تحويل الإقامة إلى تصريح عادي إلا بعد حذف الإدراج.

ننصح دائماً: تحقق من نظام SIS قبل تقديم طلب تحويل الإقامة.

إلى اللقاء في حلقة جديدة من قانون الهجرة.


الإدراج في نظام شِنغِن وحدود تحويل تصريح الإقامة: الحماية ممكنة، العمل لا – تعليق على حكم محكمة TAR لاتسيو، القسم الأول – ثالث، رقم 9087/2025، ملف رقم 1274/2022، بتاريخ 12 مايو 2025 المحامي فابيو لوسيربو – محامٍ مختص في قانون الهجرة

 

الإدراج في نظام شِنغِن وحدود تحويل تصريح الإقامة: الحماية ممكنة، العمل لا – تعليق على حكم محكمة TAR لاتسيو، القسم الأول – ثالث، رقم 9087/2025، ملف رقم 1274/2022، بتاريخ 12 مايو 2025

المحامي فابيو لوسيربو – محامٍ مختص في قانون الهجرة


1. مقدمة

يتناول هذا الحكم الصادر عن محكمة TAR لاتسيو مسألة بالغة الأهمية في قانون الأجانب: أثر الإدراج في نظام معلومات شِنغِن (SIS II) على إجراءات تحويل تصاريح الإقامة.

تُميز المحكمة بوضوح بين حالتين: الإدراج في SIS لا يشكل مانعاً أمام إصدار أو تجديد تصاريح إقامة ذات طابع حمائي (كالحماية الدولية أو الإنسانية)، ولكنه بالمقابل يُشكل مانعاً مطلقاً أمام تحويل الإقامة إلى تصاريح لأغراض غير حمائية، مثل العمل أو الدراسة أو لم شمل الأسرة.

الحالة التي نُظِر فيها تتعلق برفض تحويل تصريح إنساني إلى تصريح إقامة لأسباب العمل.


2. الوقائع

كان الطاعن حاملاً لتصريح إقامة سابق لأسباب إنسانية، وقد تقدم بطلب لتحويله إلى تصريح عمل مأجور. إلا أن شرطة روما رفضت الطلب، استناداً إلى إدراج صادر عن السلطات السويسرية في نظام SIS II، صنّف الطاعن كشخص غير مرغوب فيه داخل منطقة شِنغِن.

الطعن القضائي استند إلى قصور في التسبيب، وانتهاك حق الدفاع المنصوص عليه في المادة 10 مكرّر من القانون 241/1990، وغياب التحقيق الجاد، فضلاً عن عدم مراعاة اندماج الطاعن في سوق العمل الإيطالي.


3. حيثيات الحكم

قضت المحكمة برفض الطعن، مؤكدة النقاط التالية:

  • أن إشعار الرفض المسبق وفق المادة 10 مكرّر قد تم تبليغه، وأن ملاحظات الدفاع لم تتضمن ما يكفي لنقض قرار الرفض؛

  • أن الاجتهاد القضائي الإيطالي مستقر على أن الإدراج في SIS II لا يمنع منح تصاريح ذات طابع حمائي (كاللجوء، الحماية الفرعية، الحماية الخاصة، الأسباب الإنسانية)، لكنه يمنع من الناحية القانونية منح أو تحويل أي تصريح عادي كتصريح العمل أو الدراسة أو العائلة؛

  • أن عبء إثبات عدم مشروعية أو إلغاء الإدراج في SIS يقع على عاتق الأجنبي. وفي هذه الحالة، اكتفى الطاعن بالقول إنه مرّ عبر سويسرا دون مشاكل، دون أن يقدم وثائق أو يطلب رسميًا رفع الإدراج من السلطات السويسرية؛

  • أن الإدارة الإيطالية مُلزمة بقرار الإدراج، ولا يمكنها تجاهله إلا في حالات استثنائية يفرضها الدستور أو الالتزامات الدولية (مثل موانع الطرد أو الحماية بسبب تعرض الأجنبي للخطر).


4. خلاصة واستنتاجات

يكرّس هذا الحكم تمييزًا واضحًا بين الحق في الحماية والإقامة العادية لأغراض غير حمائية. فبينما لا يمكن للإدراج في SIS أن يحول دون منح تصريح لجوء أو حماية خاصة، فهو يُشكل حاجزاً قانونيًا مطلقًا أمام تحويل الإقامة إلى أنواع أخرى كالإقامة للعمل أو الدراسة.

يشكل هذا التوجه القضائي امتدادًا لاجتهاد سابق، يعترف بقوة قرارات SIS على الصعيد الأوروبي، لكنه يترك مساحة حماية محدودة في إطار الحقوق الأساسية والالتزامات الدولية.

بالنسبة للمحامين والمستشارين، يقدم هذا الحكم توجيهًا واضحًا: من الضروري التحقق مسبقًا من وجود إدراجات في SIS، وفي حال وجودها، يجب التواصل مع الدولة التي أدرجت الاسم لطلب رفعه، قبل التفكير في طلب تحويل الإقامة إلى غرض غير حمائي.

🎙️ عنوان الحلقة: "تصريح الدراسة وحق التحويل: انتهاء الصلاحية لا يعني انتهاء الحق"

 🎙️ عنوان الحلقة:

"تصريح الدراسة وحق التحويل: انتهاء الصلاحية لا يعني انتهاء الحق"


🎧 النص الصوتي:

مرحباً بكم في بودكاست قانون الهجرة، حيث نناقش القوانين، الأحكام، والاستراتيجيات القانونية لحماية حقوق من يعيش ويعمل في إيطاليا.

حلقة اليوم تسلط الضوء على مبدأ أساسي أكدت عليه محكمة لاتسيو الإدارية (TAR Lazio) من خلال الحكم رقم 9653 لعام 2025، في إطار الدعوى رقم RG 4229/2025، الصادر بتاريخ 20 مايو 2025.

القضية تتعلق بطالب أجنبي تم رفض تجديد تصريح إقامته لأسباب دراسية. والأسوأ من ذلك، أن الإدارة رأت أن التصريح – بما أنه انتهت صلاحيته – لا يمكن تحويله إلى نوع آخر من تصاريح الإقامة.

لكن المحكمة ألغت القرار بالكامل. لماذا؟

لأنها وجدت أن هناك أربعة عيوب جوهرية في سلوك الإدارة:

أولاً، القرارات الصادرة عن الشرطة والمحافظة كانت عامة وغامضة، ولم تشرح بوضوح لماذا اعتُبرت الوثائق المقدمة – مثل إثبات الدخل والتأمين الصحي – غير كافية.

ثانياً، لم تأخذ الإدارة بعين الاعتبار التطورات والمستندات الجديدة التي تم تقديمها خلال سير الإجراءات.

ثالثاً، وردت في القرار عبارات مبهمة مثل: “التحقق من الملف الشخصي”، وهي صياغات لا تحمل أي معنى قانوني واضح.

رابعاً – وهذا هو المحور الأساسي – زعمت الإدارة أن انتهاء صلاحية تصريح الدراسة يمنع تحويله. وقد أوضحت المحكمة بشكل قاطع أن هذا غير صحيح.

فهناك اجتهاد قضائي مستقر – أكده مجلس الدولة ومحاكم إدارية أخرى – ينص على أن تصريح الدراسة يمكن تحويله حتى بعد انتهاء صلاحيته، طالما تم تقديم الطلب خلال فترة زمنية معقولة. انتهاء الصلاحية ليس حاجزاً تلقائياً.

خلاصة القول، هذا الحكم يعزز مبدأ يجب أن نكرره دائماً: على الإدارة العامة أن تقيم كل حالة على حدة، بدقة واحترام، وليس بناءً على نماذج جاهزة أو افتراضات مسبقة.

شكراً لاستماعكم. نلقاكم في الحلقة القادمة من بودكاست قانون الهجرة.


تصريح الإقامة للدراسة وتوقيت تقديم طلب التحويل: أهمية التعليل الإداري في حكم TAR لاتسيو (RG رقم 4229/2025، الحكم رقم 9653/2025 بتاريخ 20/05/2025) المحامي فابيو لوسيربو – محامٍ مختص في قانون الهجرة



تصريح الإقامة للدراسة وتوقيت تقديم طلب التحويل: أهمية التعليل الإداري في حكم TAR لاتسيو (RG رقم 4229/2025، الحكم رقم 9653/2025 بتاريخ 20/05/2025)

المحامي فابيو لوسيربو – محامٍ مختص في قانون الهجرة


1. مقدمة

يتناول الحكم موضوع هذا التعليق مسألة مشروعية رفض تجديد تصريح الإقامة لأسباب دراسية، وإمكانية تحويله إلى نوع آخر من التصاريح، مع التركيز على نقطتين رئيسيتين: أولاً، القصور في التعليل، وثانياً، أن انتهاء صلاحية التصريح لا تشكل مانعاً تلقائياً من تقديم طلب التحويل ما دامت هناك جدية وتوقيت مناسب في تقديم الطلب الجديد.

تدخلت محكمة TAR لاتسيو – القسم الأول (ثالث) – لتُعيد التأكيد على بعض المبادئ الجوهرية في الإجراءات الإدارية التي تمس حقوقًا أساسية، وفي مقدمتها الحق في الإقامة القانونية المنتظمة في إيطاليا.


2. وقائع الدعوى

قدم الطاعن طعنًا ضد قرار صادر عن محافظ شرطة فيتيربو، وأيضًا ضد قرار لاحق صادر عن المحافظ الذي رفض التظلم الإداري ضد القرار الأول. وقد تضمّن القراران رفض تجديد تصريح الإقامة لأسباب دراسية، الذي انتهت صلاحيته في 31 ديسمبر 2022.

اعتمدت الإدارة في رفضها على ما وصفته بـ "نقص المتطلبات الاقتصادية والتأمين الصحي"، وادعت أيضًا أن انتهاء صلاحية التصريح يمنع تلقائيًا إمكانية تحويله إلى نوع آخر.


3. أسباب قبول الطعن

قضت المحكمة بقبول الطعن عبر حكم مبسط وفقًا للمادة 60 من قانون الإجراءات الإدارية، مبرزة وجود عيوب جوهرية في القرار الإداري.

ومن أبرز الأسباب التي اعتمدتها المحكمة:

  1. نقص في التعليل: حيث اعتمدت القرارات المطعون فيها على عبارات عامة ومكررة دون أن توضح بشكل ملموس لماذا اعتُبرت الوثائق المقدمة غير كافية، خصوصًا ما يتعلق بالدخل والتأمين؛

  2. تجاهل المعطيات اللاحقة: لم تأخذ الإدارة بعين الاعتبار التطورات التي طرأت أثناء سير الطلب ولا التحديثات التي أُرفقت لاحقًا في الملف؛

  3. عدم وضوح مضمون القرار: حيث وردت في قرار المحافظ جملة مبهمة حول "التحقق من الملف الشخصي" دون أي شرح، مما جعل من المستحيل فهم السبب الحقيقي للرفض؛

  4. الخطأ في تفسير انتهاء صلاحية التصريح: رأت المحكمة أن تأكيد الإدارة على أن "انتهاء صلاحية التصريح يمنع التحويل" هو تأكيد خاطئ، ويخالف توجهًا قضائيًا مستقرًا (مجلس الدولة الحكم رقم 5604/2023، TAR بولونيا رقم 69/2025، TAR بارما رقم 154/2016) والذي ينص على أن انتهاء صلاحية التصريح لا يمنع تقديم طلب التحويل، خاصة إذا كان الفرق الزمني معقولاً بين تاريخ الانتهاء وتاريخ تقديم الطلب الجديد.


4. منطوق الحكم

قررت المحكمة ما يلي:

  • إلغاء القرارات المطعون فيها؛

  • السماح للإدارة بإعادة تقييم الوضع وفقًا لما ورد في الحيثيات؛

  • إلزام وزارة الداخلية بدفع مصاريف الدعوى، وقدرها 1000 يورو بالإضافة إلى الملحقات القانونية.


5. خاتمة

يؤكد حكم TAR لاتسيو بوضوح أن الإدارة العامة لا يجوز أن تصدر قراراتها بناءً على صيغ جاهزة أو نمطية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحقوق الأجانب في الإقامة والاندماج القانوني.

كما أن انتهاء صلاحية تصريح الإقامة لا يُعد مانعًا تلقائيًا لتحويله إلى نوع آخر، ما دام الطلب قُدّم في وقت مناسب وكانت هناك أسباب جدية تدعمه، خاصة إذا تسببت الإدارة نفسها في التأخير غير المبرر.

في النهاية، هذا الحكم يعزز الالتزام الملقى على عاتق الإدارة بضرورة التحقيق الكامل والتعليل الفردي الواقعي والمتناسب، وفقًا لمبادئ حسن النية والتناسب والعدالة الإدارية.



🎙️ عنوان الحلقة: "رعاية القُصَّر والحق في الاستقرار: متى يتحول تصريح الإقامة إلى إقامة طويلة الأجل من نوع الاتحاد الأوروبي؟"

 🎙️ عنوان الحلقة:

"رعاية القُصَّر والحق في الاستقرار: متى يتحول تصريح الإقامة إلى إقامة طويلة الأجل من نوع الاتحاد الأوروبي؟"


🎧 النص الصوتي:

مرحباً بكم في بودكاست قانون الهجرة، حيث نستعرض القوانين، الأحكام، والاستراتيجيات القانونية لفهم النظامين الإيطالي والأوروبي في مجال الهجرة.

حلقة اليوم مخصصة لقرار مهم صادر عن محكمة كامبانيا الإدارية الإقليمية (TAR)، وهو الحكم رقم 766 لسنة 2020، الذي يرسّخ مبدأ أساسياً: يمكن، في ظروف معينة، تحويل تصريح الإقامة الممنوح لرعاية قاصر إلى تصريح إقامة طويلة الأجل من نوع الاتحاد الأوروبي.

القضية تتعلق بسيدة كانت تقيم في إيطاليا بشكل قانوني لسنوات، وتعيش في وضع عائلي مستقر. ومع ذلك، تم رفض طلبها للحصول على تصريح الإقامة الطويلة الأجل بحجة أن دخلها غير كافٍ.

لكن المحكمة ألغت القرار لسببين رئيسيين:

أولاً، لأن الإدارة لم تأخذ بعين الاعتبار دخل والدتها التي تعيش معها في نفس المسكن، وهو دخل يمكن أن يُحتسب قانوناً ضمن دخل الأسرة.

ثانياً، لأنها لم تضع في الحسبان التغييرات التي طرأت خلال سير الإجراءات، وهو ما يُعد انتهاكاً للمادة 5، الفقرة 5، من قانون الهجرة الموحد. بمعنى آخر: لا يمكن الاعتماد فقط على الماضي، بل يجب النظر أيضاً إلى الحاضر.

أكدت المحكمة أن رعاية القاصر والتماسك العائلي عوامل تؤثر في مدى اندماج الشخص، وأن تقييم الوضع المالي يجب أن يكون واقعياً، مُحدَّثاً، وشاملاً للسياق الأسري.

هذا الحكم يُعد سابقة مهمة لكل من يعتني بأطفال قُصَّر ويسعى إلى الاستقرار في إيطاليا، لأنه يرسل رسالة واضحة: القانون يجب أن يعكس واقع الناس وحياتهم الفعلية.

شكراً لاستماعكم. نلقاكم قريباً في حلقة جديدة من قانون الهجرة.


رعاية القُصّر والإقامة المستقرة: قابلية تحويل تصريح الإقامة لأسباب أسرية إلى تصريح إقامة طويل الأجل من نوع الاتحاد الأوروبي تعليق على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا، القسم السادس، الحكم رقم 766/2020 (الملف رقم 326/2020، صادر بتاريخ 17 فبراير 2020) المحامي فابيو لوسيربو – محامٍ متخصص في قانون الهجرة



رعاية القُصّر والإقامة المستقرة: قابلية تحويل تصريح الإقامة لأسباب أسرية إلى تصريح إقامة طويل الأجل من نوع الاتحاد الأوروبي

تعليق على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا، القسم السادس، الحكم رقم 766/2020 (الملف رقم 326/2020، صادر بتاريخ 17 فبراير 2020)

المحامي فابيو لوسيربو – محامٍ متخصص في قانون الهجرة


1. مقدمة

يتناول الحكم محل التعليق مسألة تزداد أهميتها في الممارسة الإدارية والقضائية: إمكانية تحويل تصريح الإقامة الصادر لأسباب تتعلق برعاية قاصر إلى تصريح إقامة طويل الأجل من نوع الاتحاد الأوروبي، وذلك في ضوء ترسيخ وضع الإقامة ومساهمة الأسرة في المجتمع الإيطالي.

وقد أصدرت المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا – القسم السادس – حكمًا يقضي ببطلان قرار صادر عن الإدارة، كان قد رفض الطلب بحجة نقص الدخل، دون أن يُجري تقييمًا شاملًا للوضع الأسري ومصادر الدخل الفعلية المتاحة في نطاق الأسرة المعيشية.


2. الوقائع

كانت الطاعنة حاصلة على تصريح إقامة لأسباب إنسانية تتعلق برعاية أطفال قُصّر. وفيما بعد، تقدّمت بطلب للحصول على تصريح إقامة طويل الأجل من نوع الاتحاد الأوروبي بموجب المادة 9 من قانون الهجرة الموحد، إلا أن طلبها قوبل بالرفض استنادًا إلى دخل غير كافٍ خلال السنة المرجعية.

وقد أكدت الطاعنة في طعنها على نقطتين أساسيتين:

  • عدم أخذ الإدارة في الاعتبار دخل الأم التي تعيش معها في نفس المسكن، وهو ما يمكن احتسابه بموجب المادة 29، الفقرة 3، الحرف ب من المرسوم التشريعي 286/1998؛

  • تجاهل العناصر المستجدة أثناء سير الإجراءات، والتي يجب قانونًا أخذها في الاعتبار وفقًا للمادة 5، الفقرة 5 من نفس المرسوم.


3. تقييم المحكمة

قضت المحكمة، بموجب حكم مبسط وفق المادة 60 من قانون الإجراءات الإدارية، بقبول الطعن، مبيّنة وجود نقص في التسبيب والتحقيق الإداري.

وقد أشارت المحكمة إلى أن:

  • تقييم الإدارة للدخل غير الكافي أغفل تمامًا دخل الأم المقيمة معها، وهو دخل موثق ويمكن أخذه في الاعتبار ضمن تقييم القدرة المعيشية للعائلة؛

  • القرار الإداري لم يراعِ التطورات التي طرأت خلال الإجراء، رغم أن القانون يُلزم بذلك.

وعليه، قضت المحكمة بإلغاء القرار الإداري مع السماح للإدارة بإعادة تقييم الطلب في ضوء الملاحظات الواردة في الحكم.


4. الأهمية القانونية

يؤكد الحكم على مبدأ مهم: إن وجود قاصر تحت الرعاية، والاستقرار الأسري، ومشاركة الأسرة في تحمل الأعباء المعيشية، هي عناصر يجب أن تؤخذ في الحسبان عند تقييم الانتقال من تصريح إقامة مؤقت إلى إقامة طويلة الأجل.

كما أن الحكم يُعيد التأكيد على أن الدخل الأسري المشترك – حتى لو لم يكن صادرًا مباشرة عن مقدّم الطلب – يجب احتسابه عندما يكون هناك تعايش فعلي وتكافل مالي داخل الأسرة.


5. خاتمة

يعزز الحكم رقم 766/2020 الصادر عن المحكمة الإدارية في كامبانيا التوجه القضائي الراسخ، والذي يقضي بوجوب تفسير حق الإقامة طويلة الأجل بشكل تطوري ومتوافق مع المبادئ الدستورية، مع التركيز على الجذور الاجتماعية، والرعاية العائلية، والمساهمة المعيشية للأسرة ككل.

إن تجاهل دخل أحد أفراد الأسرة المقيمين، إلى جانب غياب التحقيق في المستجدات، يُعدّان عيبين جوهريين في القرار الإداري، ويبرران إلغاءه.


للمزيد من التحليلات القانونية حول التحويلات، التجديدات، والطعون في مجال تصاريح الإقامة، يُرجى زيارة الموقع:
www.avvocatofabioloscerbo.it



"السفارات والتأخير: عندما تصبح حماية الأسرة بيد القضاء"

 🎙️ العنوان:

"السفارات والتأخير: عندما تصبح حماية الأسرة بيد القضاء"


🎧 النص المسموع:

مرحباً بكم في بودكاست قانون الهجرة.

موضوعنا اليوم هو الحكم الصادر عن محكمة روما، رقم RG 54653/2024، بتاريخ 27 فبراير 2025. القضية تتعلق بمواطن أجنبي حصل على تصريح لمّ شمل من أجل زوجته، لكنه لم يتمكن من تحديد موعد لدى السفارة الإيطالية في أكرا.

المحكمة رفضت طلب منح التأشيرة مباشرة، لكنها قبلت طلب تحديد موعد لدى السفارة، مؤكدة أن الإدارة العامة ملزمة بالتحرك عندما تكون الطلبات مقدمة في الوقت المناسب ومكتملة.

النقطة الأساسية في الحكم هي أن مكان الإقامة الفعلي—not الجنسية—هو الذي يحدد السفارة المختصة. وفي هذه الحالة، كانت الزوجة تقيم في غانا، وبالتالي السفارة الإيطالية في أكرا هي المختصة.

قرار مهم يؤكد مبدأً جوهرياً: وحدة الأسرة حق لا يجوز أن تُعطّله البيروقراطية.

شكراً على الاستماع. نلتقي في حلقة قادمة من قانون الهجرة.


عدم تحديد موعد قنصلي كمساس بحق لمّ شمل الأسرة تحليل للحكم الصادر عن محكمة روما (رقم RG 54653/2024، بتاريخ 27 فبراير 2025) بقلم: المحامي فابيو لوسيربو المسجَّل في سجل الشفافية للاتحاد الأوروبي – رقم التسجيل 280782895721-36



عدم تحديد موعد قنصلي كمساس بحق لمّ شمل الأسرة

تحليل للحكم الصادر عن محكمة روما (رقم RG 54653/2024، بتاريخ 27 فبراير 2025)

بقلم: المحامي فابيو لوسيربو
المسجَّل في سجل الشفافية للاتحاد الأوروبي – رقم التسجيل 280782895721-36


١. المقدمة

يتناول الحكم موضوع هذا التحليل إشكالية مركزية في ممارسات البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإيطالية فيما يتعلق بإصدار تأشيرات لمّ الشمل الأسري، وتحديداً عدم تحديد موعد رسمي لتقديم الطلب، على الرغم من وجود "لا مانع" (nulla osta) ساري المفعول. ورغم عدم الاعتراف بحق فوري في منح التأشيرة، فقد قبلت المحكمة جزئياً الطعن، وأمرت بتحديد موعد لتقديم الطلب الرسمي وتوثيق المستندات، مؤكدة على أهمية مبدأ وحدة الأسرة ضمن نظام الحماية القضائية.


٢. الوقائع والإجراءات

كان الطاعن قد حصل في عام 2024 على nulla osta للمّ الشمل الأسري لصالح زوجته، وهي مواطنة من بنين وتقيم في غانا. ورغم محاولاته المتكررة لتحديد موعد في السفارة الإيطالية في أكرا، فقد باءت جميع المحاولات بالفشل. ورغم تثبيت الطلب رسمياً، لم يُتخذ أي إجراء إداري لاحق. وبعد إرسال إنذار رسمي دون أي رد من الإدارة، لجأ الطاعن إلى المحكمة، مقدماً طلباً احترازياً وآخر موضوعياً.

تركّز النزاع على تصرف السفارة التي، أثناء توثيق المستندات، دفعت بوجود خلل في الاختصاص الإقليمي بسبب جنسية الزوجة البنينية، رغم إقامتها الدائمة في غانا.


٣. قرار المحكمة

رفضت المحكمة كلّاً من الطلب الاحترازي والطلب المتعلق بمنح التأشيرة، لعدم توافر حالة الخطر في التأخير (periculum in mora) ولغياب عناصر شخصية تميّز وضع الطاعن عن غيره.

لكنها قبلت الطلب المتعلق بتحديد الموعد اللازم لتقديم الطلب الرسمي وتوثيق المستندات. وأكدت المحكمة على صحة ووجاهة الطلب، معتبرة أن الإقامة الفعلية في غانا هي المعيار الذي يحدد اختصاص السفارة في أكرا، وليس جنسية الزوجة. وهو مبدأ يصحّح ممارسة قنصلية تعسفية لا تستند إلى أساس قانوني.


٤. الأثر القانوني للحكم

يوضّح الحكم مبدأين جوهريين:

  • إن تقديم الطلب في الوقت المناسب وبالوثائق المطلوبة يؤدي إلى تثبيت حق الشخص في المتابعة الإدارية، حتى في غياب موعد محدد؛

  • معيار الإقامة الفعلية هو ما يحدد الاختصاص الإقليمي للبعثة القنصلية، وليس الجنسية.

ورغم وضوح هذه المبادئ في النظام القانوني، إلا أن تطبيقها العملي لا يزال يشوبه الغموض والتجاوز. وقد بيّنت المحكمة أن السلطات القنصلية لا يمكنها التهرّب من واجبها في متابعة الطلبات المقدمة وفق الأصول، ولا يحق لها الاستناد إلى معايير غير منصوص عليها قانوناً.


٥. الخلاصة

يمثل الحكم رقم RG 54653/2024 الصادر عن محكمة روما سابقة مهمة في ما يتعلق بتقاعس السفارات والقنصليات الإيطالية، والذي قد يعرقل فعلياً ممارسة الحق في لمّ شمل الأسرة. فرغم عدم إصدار أمر مباشر بمنح التأشيرة (لعدم استكمال المرحلة الإدارية بعد)، فقد تم الاعتراف بحق الطاعن في تحديد موعد رسمي، وهو الخطوة الأولى لبدء الإجراء الإداري.

يُشكّل هذا القرار أداة فعالة للحماية القضائية في مواجهة تقاعس السلطات القنصلية، والذي غالباً ما يؤدي إلى انتهاك ممنهج للحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في وحدة الأسرة المنصوص عليه في المواد 29 وما يليها من قانون الهجرة الإيطالي، والمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.



الحق في لمّ شمل الأسرة بين وحدة الإجراءات وأولوية مصلحة القاصر تعليق على أمر المحكمة المدنية في روما، بتاريخ 7 أبريل 2025، رقم التسجيل العام 611/2025



الحق في لمّ شمل الأسرة بين وحدة الإجراءات وأولوية مصلحة القاصر

تعليق على أمر المحكمة المدنية في روما، بتاريخ 7 أبريل 2025، رقم التسجيل العام 611/2025

في سياق التحديات القانونية الكثيرة المرتبطة بلمّ شمل الأسر للأجانب المقيمين في إيطاليا، يمثل الأمر الصادر عن المحكمة المدنية في روما بتاريخ 7 أبريل 2025 (رقم التسجيل العام 611/2025) تأكيدًا هامًا على قيمة الحق في وحدة الأسرة، ويعكس تفسيرًا يضع في المركز مصلحة القاصر.

تتعلق القضية برفض القنصلية الإيطالية في نيجيريا منح تأشيرات لمّ الشمل لثلاثة أطفال قُصّر، رغم صدور إذن لمّ الشمل من مكتب الهجرة. كانت مقدّمة الطلب قد استكملت جميع الإجراءات القانونية، بما في ذلك اختبارات الحمض النووي عبر المنظمة الدولية للهجرة، وتوثيق شهادات الميلاد وشهادة وفاة والد الأطفال. ورغم بقاء الملف مفتوحًا في القنصلية، صدر قرار الرفض، مما دفع مقدّمة الطلب إلى اللجوء إلى المحكمة بطلب مستعجل وفق المادة 700 من قانون الإجراءات المدنية.

وقد قبلت المحكمة الطلب، مستندةً إلى مبدأ مستقر في محكمة النقض الإيطالية مفاده أن إجراءات لمّ الشمل تتكون من مرحلتين مترابطتين ومتسلسلتين: الأولى داخلية (إصدار إذن لمّ الشمل) والثانية خارجية (إصدار التأشيرة من القنصلية). صدور الإذن لا يجوز أن يُعطل دون مبرر جوهري في المرحلة الثانية.

أما فيما يخص وجود الأساس القانوني (fumus boni iuris)، فقد اعتبرت المحكمة أن المستندات المقدمة كافية تمامًا لإثبات الحق. وفيما يتعلق بخطر الضرر الفوري (periculum in mora)، شددت المحكمة على أن مرور الزمن في حالات القُصّر يُحدث ضررًا لا يمكن تعويضه، خصوصًا عند المساس بعلاقة الأطفال بذويهم.

استندت المحكمة أيضًا إلى عدة مصادر دولية، من بينها:

  • اتفاقية حقوق الطفل (نيويورك 1989)

  • الاتفاقية الأوروبية بشأن ممارسة حقوق الطفل (1996)

  • ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي (2000)

وفي الختام، أمرت المحكمة بمنح التأشيرات مؤقتًا، مؤكدةً أن مصلحة القاصر يجب أن تكون المعيار الأول في تفسير القوانين والإجراءات المتعلقة بالهجرة.

وتتجاوز أهمية هذا القرار حدود القضية الفردية، إذ يعيد التأكيد على أن السلطة القنصلية لا يمكن أن تكون عقبة أمام ممارسة حق أساسي كحق لمّ شمل الأسرة. كما يُظهر ضرورة التنسيق المؤسسي بين المراحل المختلفة للإجراء، وضمان احترام جوهر النص القانوني لا مجرد شكله.


✍️ المحامي فابيو لوسيربو
📩 avv.loscerbo@gmail.com
🌐 www.avvocatofabioloscerbo.it



العنوان: رفض طلب وقف التنفيذ في قضية تحويل تصريح الإقامة: أمر المحكمة الإدارية الإقليمية لإيميليا رومانيا، رقم R.G. 492/2025 بتاريخ 14 مايو 2025



العنوان:
رفض طلب وقف التنفيذ في قضية تحويل تصريح الإقامة: أمر المحكمة الإدارية الإقليمية لإيميليا رومانيا، رقم R.G. 492/2025 بتاريخ 14 مايو 2025


الملخص:
بموجب الأمر رقم 492/2025، رفضت المحكمة الإدارية الإقليمية لإيميليا رومانيا طلب وقف تنفيذ قرار إداري مقدم من عامل أجنبي، يتعلق برفض تحويل تصريح الإقامة من موسمي إلى عمل تابع. ورغم أن الدفاع أشار إلى ظروف استثنائية طرأت، لا سيما الكوارث الطبيعية (فيضانات عام 2023 في المنطقة)، رأت المحكمة أن تقييم السلطات بشأن عدم توفر الحد الأدنى من الدخل لصاحب العمل كان له الأسبقية.


1. مقدمة
تنشأ القضية من الطعن في قرار صادر عن محافظة بولونيا بسحب الموافقة على تحويل تصريح الإقامة الموسمي إلى إقامة للعمل التابع، بحجة عدم كفاية الدخل السنوي لصاحب العمل في القطاع الزراعي.

وقد قُدّم طلب وقف التنفيذ وفقًا للمادة 55 من قانون القضاء الإداري، استنادًا إلى ركني الجدية الظاهرة في الدعوى (fumus boni iuris) وخطر الضرر الوشيك (periculum in mora).


2. الإطار القانوني والوقائع
استند قرار سحب الموافقة إلى عدم تحقيق شرط الدخل السنوي البالغ 30,000 يورو، وفقًا للمادة 30 مكرر، الفقرة 8، من المرسوم الرئاسي 394/1999 والمادة ذات الصلة من مرسوم 27 مايو 2020.

وقد اعترض الدفاع على هذا التقييم، مشيرًا إلى أن الصعوبات المالية ناتجة عن فيضانات شديدة أثّرت على المزرعة المعنية، وقدم تقريرًا جيولوجيًا يوثّق الأضرار.


3. دفوع الإدارة وأسباب الرفض
رغم تقديم مذكرة دفاعية بموجب المادة 10 مكرر من القانون رقم 241/1990، أكدت المحافظة قرارها، معتبرة أن عدم كفاية الدخل لم يتم دحضه بشكل كافٍ.

وقد أيّدت المحكمة هذا الرأي، معتبرة أن المتطلبات المالية لم يتم الطعن فيها بشكل موضوعي، وأن الظروف الاستثنائية المذكورة لا تنفي واقع العجز المالي.

وعليه، رفضت المحكمة طلب وقف التنفيذ، مع تعويض التكاليف نظرًا لخصوصية القضية.


4. ملاحظات نقدية
يثير هذا القرار تساؤلات بشأن مدى التوازن في النظام الإداري المتعلق بالهجرة والعمل. ويبدو أن هذا الرفض لا يتماشى مع توجهات قضائية أخرى (مثل القرار رقم 408/2023 لمحكمة إيميليا رومانيا، والقرار رقم 83/2025 لمحكمة ليتشي) التي تؤكد أنه لا ينبغي معاقبة العامل بسبب عوائق مالية مؤقتة تقع على عاتق صاحب العمل، خاصة إذا كانت ناتجة عن قوة قاهرة.

كما أن المادة 22 من قانون الهجرة تتيح سحب الموافقة في حالة فقدان الشروط لاحقًا، ما يعني أن من الممكن منح الموافقة بشكل مؤقت إذا ثبت أن النشاط لا يزال قائمًا.

إضافة إلى ذلك، فإن عدم أخذ المستندات الاقتصادية المُقدمة من قبل الدفاع في الحسبان (ومنها أصول عقارية لصاحب العمل) قد يُعد خللاً في التسبيب ونقصًا في التحقيق.


5. خاتمة
تسلط هذه القضية الضوء على دور القاضي الإداري في حماية العمال الأجانب المندمجين، خاصة عندما لا تأخذ الإدارة بعين الاعتبار الديناميكية الاقتصادية أو الظروف الطارئة. رغم أن القرار لا يُنهي القضية، فإنه يُنذر بخطر تهديد مبدأ الإدماج الاجتماعي عندما تُطبق القواعد بشكل شكلي صارم.


المحامي: فابيو لوسيربو


📌 روابط الاتصال والمصادر المهنية:


العنوان: الحق في استرداد جواز السفر مؤقتًا أثناء إجراءات اللجوء: تعليق على أمر محكمة بولونيا رقم R.G. 1222/2025 الصادر بتاريخ 7 مارس 2025



العنوان:
الحق في استرداد جواز السفر مؤقتًا أثناء إجراءات اللجوء: تعليق على أمر محكمة بولونيا رقم R.G. 1222/2025 الصادر بتاريخ 7 مارس 2025


الملخص:
بموجب أمر صادر بتاريخ 7 مارس 2025، أمرت محكمة بولونيا بإعادة جواز السفر مؤقتًا إلى طالب الحماية الدولية، رغم استمرار إجراءات اللجوء، لتمكينه من إجراء معاملات بنكية وتجديد الجواز لدى القنصلية. يوضح القرار كيفية الموازنة بين واجب تسليم جواز السفر المنصوص عليه في المادة 11 من المرسوم التشريعي 25/2008 وحق طالب اللجوء في الحصول على وثائق تعريف لازمة لأغراض إدارية محددة ومبررة.


1. المقدمة
يتعلق الحكم الصادر عن محكمة بولونيا بمسألة عملية دقيقة ضمن إجراءات الحماية الدولية: هل يمكن لطالب اللجوء استرداد جواز سفره مؤقتًا — رغم تسليمه مسبقًا للسلطات — أثناء النظر في طلب الحماية؟


2. الإطار القانوني: المادة 11 من المرسوم التشريعي 25/2008
تنص المادة 11، الفقرة 1، من المرسوم المذكور على أن طالب اللجوء ملزم بتسليم جواز سفره للسلطات المختصة، بهدف التحقق من هويته ومنع استعماله لمغادرة البلاد خلال فترة النظر في الطلب. لكن هذا الواجب لا يشكل حظرًا مطلقًا على الاستخدام المؤقت للجواز في حالات مبررة إدارياً لا تتعارض مع إجراءات الحماية.


3. حاجة مقدم الطلب
في هذه الحالة، أثبت مقدم الطلب ضرورة استخدام جواز سفره (رغم انتهائه) لأمرين مشروعين:

  • إغلاق بطاقة بنكية مسبقة الدفع في مؤسسة مالية تتطلب تقديم وثيقة تعريف أصلية وسارية؛

  • تجديد جواز السفر لدى القنصلية، حيث يشترط ذلك تقديم النسخة المنتهية من الجواز.


4. تعليل المحكمة
رأت المحكمة أن واجب التسليم لا يمنع استخدام الجواز بشكل مؤقت عند وجود أسباب ضرورية وواضحة. وأكدت أن الجواز ضروري لتجديده، وأن مقدم الطلب ملزم بإعادته للشرطة بعد استخدامه للغرض المصرح به.

كما شددت المحكمة على أن هذا التصرف ينسجم مع مبدأ التعاون وحسن النية، وهو مبدأ أساسي في إجراءات الحماية الدولية.


5. القرار النهائي والمصاريف
قضت المحكمة بقبول الطلب الاحترازي وأمرت بإعادة جواز السفر مؤقتًا، مع التأكيد على ضرورة تسليم الجواز الجديد إلى السلطات فورًا بعد استخراجه. كما قررت عدم تحميل أي من الطرفين مصاريف التقاضي، نظرًا للطبيعة الخاصة للنزاع وعدم وجود معارضة حقيقية من جانب الإدارة.


6. خاتمة
يأتي هذا القرار في سياق اجتهادات قضائية تتبنى تفسيرًا مرنًا ومتوازنًا للواجبات المفروضة على طالب اللجوء. وهو يكرس مبدأ أن الحاجات العملية للحياة اليومية — مثل التعريف بالنفس أمام جهة ثالثة — يجب احترامها طالما أن ذلك لا يخل بالإجراءات القانونية.


المحامي: فابيو لوسيربو


📌 روابط الاتصال والمصادر المهنية:


هل ترغب أن أقوم الآن بإنتاج فيديو نصي متحرك باللغة العربية بناءً على هذا النص؟

العنوان: الحماية الخاصة كضمانة للحياة الخاصة المتجذرة: تعليق على حكم محكمة بولونيا، رقم R.G. 7780/2024 الصادر بتاريخ 23 أبريل 2025



العنوان:
الحماية الخاصة كضمانة للحياة الخاصة المتجذرة: تعليق على حكم محكمة بولونيا، رقم R.G. 7780/2024 الصادر بتاريخ 23 أبريل 2025


الملخص:
في حكمها الصادر بتاريخ 23 أبريل 2025، قبلت محكمة بولونيا طعن أحد المواطنين الألبان وقررت منحه تصريح إقامة للحماية الخاصة. وقد استند القرار إلى مدى اندماجه الاجتماعي والمهني في إيطاليا، مع التركيز على مفهوم "الحياة الخاصة" المحمية بموجب المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. يُعد هذا الحكم استمرارًا للنهج القضائي الذي حدد نطاق الحماية التكميلية بعد إصلاحات المرسوم 130/2020، واستنادًا إلى بند الحماية الانتقالية الوارد في المرسوم 20/2023.


1. مقدمة
تتناول القضية المعروضة أمام محكمة بولونيا رفض طلب حماية خاصة مقدم من المواطن المعني من قبل شرطة محافظة بارما بتاريخ 23 مايو 2024. وقد قُدم الطعن استنادًا إلى المادة 19، الفقرة 1.1 من المرسوم التشريعي 286/1998 بصيغته المعدّلة بموجب المرسوم رقم 130/2020، وتم قبوله بالكامل مع الاعتراف بحق الطاعن في الحصول على تصريح إقامة لمدة سنتين قابل للتجديد والتحويل إلى تصريح عمل.


2. الإطار القانوني والتطبيق الزمني
أكدت المحكمة سريان النص القانوني السابق لتاريخ دخول المرسوم 20/2023 حيز التنفيذ، عملاً بالمادة 7 الفقرة 2 من المرسوم المذكور. وبناء عليه، طُبقت المادة 19 الفقرة 1.1 من القانون الموحد للهجرة بصيغته التي تمنع الطرد في حال وجود خطر ملموس بانتهاك الحياة الخاصة أو الأسرية.


3. التفسير القضائي لمفهوم "الحياة الخاصة"
استند الحكم إلى اجتهادات محكمة النقض الإيطالية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مؤكداً أن الحماية الخاصة تطورت عن الحماية الإنسانية السابقة. فالحياة الخاصة لا تقتصر على العمل فقط، بل تشمل أيضًا العلاقات العاطفية، والسكن المستقر، والاندماج الثقافي والاجتماعي، وفقًا للمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية.


4. التحقق من الاندماج المهني والاجتماعي
أثبت الطاعن إقامته النظامية في إيطاليا منذ قرابة أربع سنوات، وسكناه في مسكن مستأجر بشكل قانوني، وحصوله على عقد عمل دائم في قطاع التنظيفات براتب شهري يقارب 1000 يورو. كما أثبتت وثائق التأمين الاجتماعي INPS تحسنًا ملحوظًا في استقراره المهني. ولم تسجل عليه أي سوابق جنائية أو إشارات إلى خطورة اجتماعية.


5. موازنة الحقوق ومبدأ التناسب
استشهدت المحكمة بقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 24413/2021، الذي يلزم المحاكم بالتحقق مما إذا كان الإبعاد سيؤدي إلى "حرمان جسيم من الحياة الخاصة أو الأسرية". وبناءً على ذلك، فإن ثبوت الاندماج وغياب أي تهديد للأمن العام يفرض على الدولة منح الحماية باعتبارها حقًا شخصيًا.


6. خلاصة
يعكس هذا الحكم تطبيقًا سليمًا لمبدأ التناسب، ويؤكد مركزية الحق في الحياة الخاصة حتى في غياب روابط أسرية قوية. كما يوضح أن مسار الاندماج الاجتماعي والمهني الفعلي في إيطاليا يعد كافيًا لمنع الترحيل، التزامًا بالمعايير الدولية التي تعهدت بها الدولة الإيطالية.


المحامي: فابيو لوسيربو


📌 روابط الاتصال والمصادر المهنية:


هل ترغب في أن أُنتج لك الآن فيديو بنص متحرك باللغة العربية؟

العنوان: الحق في الحماية الخاصة على أساس الحياة الأسرية: تعليق على حكم محكمة بولونيا، رقم القضية R.G. 8636/2023 بتاريخ 16 أبريل 2025



العنوان:
الحق في الحماية الخاصة على أساس الحياة الأسرية: تعليق على حكم محكمة بولونيا، رقم القضية R.G. 8636/2023 بتاريخ 16 أبريل 2025

الملخص:
اعترفت محكمة بولونيا بحق المواطنة الأجنبية في الحصول على الحماية الخاصة بموجب المادة 19، الفقرة 1.1 من قانون الهجرة الإيطالي، وفقًا للنص المعمول به قبل صدور المرسوم القانوني رقم 20/2023. وقد استند القرار إلى ترسخ الروابط الأسرية والاجتماعية للمُقيمة في إيطاليا، رغم عدم ممارستها لعمل. يمثل الحكم مثالًا على التوازن بين الحق في الحياة الخاصة والأسرية من جهة، ومصلحة الدولة في الترحيل من جهة أخرى، وفقًا لاجتهادات المحاكم الوطنية والأوروبية.


1. المقدمة
تتناول هذه الأحكام قضية تتعلق بمواطنة أجنبية تقدمت بطلب تجديد تصريح إقامتها للحماية الخاصة. وقد رُفض طلبها من قبل شرطة محافظة مودينا، إلا أن المحكمة أقرت أحقيتها في الحصول على هذا النوع من الحماية، مستندة إلى القانون السابق للإصلاحات التي أدخلها المرسوم رقم 20 لعام 2023.


2. الإطار القانوني
ينطبق في هذه الحالة النص القديم للمادة 19 من قانون الهجرة، الذي تم تعديله بموجب المرسوم رقم 130 لعام 2020. وينص على منع الترحيل في حال وجود خطر انتهاك الحياة الخاصة أو الأسرية للأجنبي، انسجامًا مع المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.


3. ما ثبت خلال التحقيق
أثبتت المدعية أنها تعيش في إيطاليا منذ أكثر من ست سنوات مع زوجها وأطفالها. وهي تقوم برعاية أطفالها وتعليمهم، وتعيش في منزل مستأجر باسم زوجها. وعلى الرغم من أنها لا تعمل، إلا أن زوجها يعمل بعقد دائم ولديه تصريح إقامة للحماية الخاصة.


4. تحليل المحكمة
استبعدت المحكمة وجود خطر تعذيب أو معاملة غير إنسانية في حال الترحيل، لكنها اعترفت بأهمية الحياة الأسرية المستقرة في إيطاليا، ما يبرر منح الحماية الخاصة.
استندت المحكمة إلى اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي وسعت من مفهوم “الحياة الأسرية” ليشمل العلاقات الواقعية، وأكدت وجوب فحص مدى تناسب قرار الترحيل مع الروابط الأسرية.

كما استشهدت المحكمة بقرار محكمة النقض الإيطالية رقم 7167/2024، الذي أقر بإمكانية منح الحماية الخاصة استنادًا فقط إلى الروابط الأسرية، حتى في غياب إدماج مهني أو اجتماعي.


5. تقييم الاندماج
أشارت المحكمة إلى أن الحماية الخاصة لا تشترط وجود جميع مؤشرات الاندماج مجتمعة، وإنما يمكن الاكتفاء بعنصر واحد قوي، مثل الاندماج الأسري. في هذه الحالة، فإن وجود الأطفال، واستقرار الحياة الأسرية، والمعرفة الجيدة باللغة الإيطالية، كلها عوامل تدعم القرار.


6. التطبيق الزمني والنظام القانوني
أكدت المحكمة أن الطلب قد تم تقديمه قبل دخول المرسوم الجديد حيز التنفيذ، وبالتالي تطبق القواعد القديمة: تصريح إقامة لمدة سنتين، قابل للتجديد، وقابل للتحويل إلى إقامة عمل.


7. خاتمة
يُعد هذا الحكم نموذجًا لتطبيق سليم لمبدأ التناسب بين الحق الفردي في الحياة الأسرية واستقلالية الدولة في ضبط الهجرة.
كما يعزز التوجه القضائي القائل بأن العلاقات الأسرية، إذا ما ثبتت بشكل فعلي، يمكن أن تُشكل أساسًا مستقلاً لمنح الحماية الخاصة.


المحامي فابيو لوسيربو


📌 روابط التواصل والمصادر المهنية:


هل ترغب أن أcrei الآن الفيديو بالنص المتحرك أيضًا في هذه versione باللغة العربية؟

العنوان: حماية استقرار الأجنبي ومنحه تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة: تعليق على حكم محكمة بولونيا – رقم التسجيل العام 5453/2023 – بتاريخ 16 أبريل 2025 مقال بقلم المحامي فابيو لوسيربو

 العنوان:

حماية استقرار الأجنبي ومنحه تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة: تعليق على حكم محكمة بولونيا – رقم التسجيل العام 5453/2023 – بتاريخ 16 أبريل 2025

مقال بقلم المحامي فابيو لوسيربو

يمثل الحكم الصادر في 16 أبريل 2025 عن محكمة بولونيا (رقم التسجيل العام 5453/2023) مثالًا دقيقًا لتطبيق سليم ومتسق للتشريع المتعلق بالحماية الخاصة بموجب المادة 19 من قانون الهجرة الموحد، في نسخته السارية قبل المرسوم التشريعي رقم 20/2023، وذلك في حالة اتسمت بتكامل قوي للمُدعي في المجتمع الإيطالي على المستوى الشخصي والمهني والعائلي.

قدم المُدعي، وهو مواطن مغربي مقيم في إيطاليا منذ عام 2021، طعنًا ضد قرار محافظة بولونيا الذي رفض طلب تجديد تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة. وقد تم إشعار هذا الرفض بعد فترة انتظار طويلة، تمكن خلالها المُدعي من تعزيز مسار اندماجه بشكل كبير داخل المجتمع الإيطالي.

قامت المحكمة بتقييم الوقائع والحالة القانونية بدقة شديدة. وخلال الاستماع الشخصي للمُدعي، تم التأكيد على استقراره المهني من خلال عقد عمل دائم، ودخل ثابت، وتعلم اللغة الإيطالية، ومشاركته في الحياة الاجتماعية من خلال الأنشطة الرياضية. كما أولى القضاة اهتمامًا خاصًا بالروابط العائلية المستقرة، خاصة مع والده وأخته وأفراد الأسرة الآخرين الذين كان يعيش معهم ويتقاسم معهم مصاريف السكن، بالإضافة إلى دعمه المالي لأقاربه في بلده الأصلي.

من الناحية القانونية، أكدت المحكمة تطبيق النسخة القديمة من المادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة الموحد، وأشارت إلى أحكام محكمة النقض والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي شددت على ضرورة الموازنة الجادة بين المصلحة العامة في الإبعاد والمصلحة الشخصية للفرد في الحفاظ على جذوره الاجتماعية والعائلية، كما يقتضي ذلك الحق في الحياة الخاصة والعائلية المنصوص عليه في المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقد أبرزت المحكمة أن النشاط المهني والاستقرار السكني يمثلان عناصر أساسية في الحق في الحياة الخاصة، وأن فقدان هذا الاستقرار كان سيؤدي إلى انتهاك خطير لحقوق المُدعي الأساسية، خاصةً في ظل عدم وجود أي مبرر مشروع يتعلق بالأمن العام أو الصحة العامة لتبرير الإبعاد.

واختتمت المحكمة حكمها بمنح المُدعي تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة لمدة سنتين، قابلة للتجديد وقابلة للتحويل إلى تصريح عمل، مشيرة صراحة إلى تطبيق الإطار القانوني السابق للمرسوم المعروف باسم "مرسوم كوترو"، ومعترفة بالحق الذاتي للمُدعي في البقاء على الأراضي الإيطالية.

يأتي هذا الحكم ضمن تيار من الاجتهاد القضائي الذي بات أكثر اتساقًا في الاعتراف بأن الحماية الخاصة ليست استثناءً، بل هي أداة عادية لحماية مبدأ الكرامة الإنسانية والتضامن الذي يشكل حجر الأساس في النظام القانوني الإيطالي، خاصةً عندما يتعلق الأمر بهوية وكرامة ومسار حياة من بنى مستقبله في إيطاليا.

المحامي فابيو لوسيربو

الحماية القضائية المؤقتة للإدماج الاجتماعي في إطار الحماية الخاصة – محكمة بريشيا، القرار رقم R.G. 4598-1/2025 بتاريخ 29 أبريل 2025

الحماية القضائية المؤقتة للإدماج الاجتماعي في إطار الحماية الخاصة – محكمة بريشيا، القرار رقم R.G. 4598-1/2025 بتاريخ 29 أبريل 2025


الملخص
أصدرت محكمة بريشيا بتاريخ 29 أبريل 2025 قرارًا بوقف تنفيذ أمر إداري برفض طلب تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة، مستندة إلى توافر عنصري الجدية الظاهرة والخطر في التأخير، وذلك على ضوء الوثائق التي تثبت إدماج الطاعن الاجتماعي والمهني. وتؤكد هذه القضية على مركزية مبدأ الجذور الاجتماعية كأساس للحماية المؤقتة لحق الأجنبي في الإقامة.


1. مقدمة

يمثل القرار الصادر عن المحكمة المدنية ببريشيا – الدائرة المتخصصة في قضايا الهجرة – بتاريخ 29 أبريل 2025، في القضية رقم R.G. 4598-1/2025، تأكيدًا مهمًا على الاتجاه القضائي الذي يعترف بقيمة الإدماج الاجتماعي في إطار الحماية الخاصة، حتى في مرحلة التقاضي المؤقت.


2. وقائع القضية

المعني بالأمر، مواطن مغربي استقر في إيطاليا منذ عام 2020، تقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة طبقًا للمادة 19 من المرسوم التشريعي رقم 286/1998. وقد أرفق بطلبه مجموعة من المستندات التي تثبت مساره الفعلي في الاندماج الاجتماعي والسكني والمهني.

ومن بين الوثائق المقدمة:

  • عقد إيجار مسكن مسجل رسميًا وشهادة سكن؛

  • عقد عمل دائم لدى نفس الشركة التي سبق أن عمل بها بعقد مؤقت؛

  • مستندات تثبت دخله واستقلاله الاقتصادي (شهادة INPS).

ورغم كل ذلك، أصدرت الشرطة قرارًا برفض الطلب، ما دفع المعني إلى الطعن فيه وطلب وقف التنفيذ بصفة عاجلة.


3. القرار القضائي بوقف التنفيذ

رأت المحكمة أن الشروط اللازمة لوقف التنفيذ متوافرة، وبشكل خاص:

  • عنصر الجدية الظاهرة (fumus boni iuris): استنادًا إلى وجود علاقة عمل ثابتة ودائمة، وإلى وثائق تثبت إدماجه الفعلي في المجتمع المحلي؛

  • عنصر الخطر في التأخير (periculum in mora): يتمثل في الخطر الحقيقي من ترحيل الأجنبي قبل الفصل في القضية موضوعًا، مما يعني فقدانه لعمله وقطع مسار إدماجه.

استند القرار إلى المادتين 19-ت و5، الفقرة 2 من المرسوم التشريعي رقم 150/2011، ويندرج ضمن توجه قضائي مستقر يعترف بأن الاستقرار والإدماج الاجتماعي-المهني معايير أساسية لمنح الحماية المؤقتة.


4. خاتمة

يعيد هذا القرار التأكيدي الصادر عن محكمة بريشيا التأكيد على الوظيفة الحمائية للمادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة الموحد، تماشيًا مع المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ويمنح حماية قانونية فورية وفعالة للشخص الأجنبي الذي تربطه علاقة فعلية بالأراضي الإيطالية. ويعزز الحكم الفكرة القائلة بأن الإدماج ليس مجرد واقع اجتماعي، بل هو قيمة قانونية تُبرّر تمتع الفرد بحقوق ذاتية سواء في مرحلة التقاضي المؤقت أو الموضوعي.


المحامي: فابيو لوسيربو
محامٍ مختص في قانون الهجرة
www.avvocatofabioloscerbo.it



حماية مبدأ الاندماج كحق ذاتي للحصول على الحماية الخاصة محكمة بولونيا – الحكم رقم R.G. 12304/2023 بتاريخ 15 أبريل 2025



حماية مبدأ الاندماج كحق ذاتي للحصول على الحماية الخاصة

محكمة بولونيا – الحكم رقم R.G. 12304/2023 بتاريخ 15 أبريل 2025


الملخص:
قضت محكمة بولونيا بقبول الطعن ضد قرار رفض منح تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة، مؤيدة مركزية مبدأ الاندماج الاجتماعي والعاطفي للمهاجر كقيد على سلطة الدولة في الترحيل. واعتبرت المحكمة أن الإبعاد من الأراضي الإيطالية يشكّل انتهاكاً لحق الشخص في الحياة الخاصة والعائلية، وفقاً للمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة الموحد، بصيغته السابقة لمرسوم كوترو.


نص المقال:

يوفر هذا الحكم الصادر عن محكمة بولونيا في 15 أبريل 2025، تحت رقم R.G. 12304/2023، عرضاً دقيقاً لإطار تطبيق الحماية الخاصة في النظام القانوني الإيطالي، استناداً إلى التعديلات التي أُدخلت بموجب المرسوم رقم 130/2020 (قانون رقم 173/2020) وقبل تطبيق التعديلات التقييدية التي جاء بها ما يُعرف بـ"مرسوم كوترو".

وقد اعترفت المحكمة بالحق الذاتي للمواطن التونسي، الذي وصل إلى إيطاليا عام 2021، في الحصول على تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة، نظراً للخطر الحقيقي الذي قد يواجهه فيما لو تم ترحيله، حيث سيُحرم من شبكة علاقاته الاجتماعية والعائلية المتجذرة في إيطاليا.

كان مقدم الطلب قد تقدّم بطلبه في 2 أغسطس 2022، لكن تم رفضه من قبل الشرطة بناءً على رأي سلبي صادر عن اللجنة الإقليمية. غير أن المحكمة رأت أن الطعن مؤسس على أسس صحيحة، مشيرة إلى أن المعني بالأمر قد بدأ مسار اندماج فعلي: عمل قانوني ومنظم، تحويل عقد العمل إلى عقد دائم، سكن مستقل، علاقات اجتماعية وعاطفية مستقرة، بالإضافة إلى تراجع واضح في علاقاته ببلده الأصلي.

وسلطت المحكمة الضوء على المادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة، التي تفرض موازنة بين حق الأجنبي في حماية حياته الخاصة والعائلية واحتياجات الدولة في ما يخص النظام العام. وفي غياب وجود دوافع أمنية خاصة أو تهديدات فعلية، رأت المحكمة أن ترحيل المعني سيمثل "اقتلاعاً" قاسياً لا يتماشى مع حماية الحقوق الأساسية.

استندت المحكمة إلى اجتهادات محكمة النقض الإيطالية، لا سيما قرار الهيئة العامة رقم 24413/2021، واجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (قضية نرجس ضد إيطاليا)، لتؤكد أن الاندماج الشخصي والاجتماعي والمهني يشكل أساساً مستقلاً للحماية، ويضع حدوداً قانونية لقرارات الطرد.

ومن الناحية الإجرائية، اعتبرت المحكمة كذلك أن التأخير في تقديم الطعن مبرر، بسبب عدم ترجمة قرار الرفض إلى لغة مفهومة للمعني، ما يشكل خرقاً للمادة 13، الفقرة 7، من قانون الهجرة.


الخاتمة:
اعترفت المحكمة بحق الطاعن في الحصول على تصريح إقامة لمدة سنتين لأسباب الحماية الخاصة، مع إمكانية تجديده وتحويله إلى تصريح عمل. ويُعد هذا الحكم جزءاً من نهج قضائي يفسر قانون الهجرة تفسيراً يتماشى مع الدستور الإيطالي، حيث تُمنح القيمة القانونية للاندماج الاجتماعي كعنصر أساسي في حماية حقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الكرامة والهوية الشخصية.


المحامي: فابيو لوسيربو
محامٍ مختص في قانون الهجرة
www.avvocatofabioloscerbo.it



مفهوم الاندماج والحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية كأساس لمنح تصريح الإقامة للحماية الخاصة – المحكمة المدنية في فلورنسا، الحكم رقم R.G. 61/2023 بتاريخ 30 أبريل 2025



العنوان:
مفهوم الاندماج والحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية كأساس لمنح تصريح الإقامة للحماية الخاصة – المحكمة المدنية في فلورنسا، الحكم رقم R.G. 61/2023 بتاريخ 30 أبريل 2025


الملخص:
قضت المحكمة المدنية في فلورنسا بتاريخ 30 أبريل 2025، في الدعوى رقم R.G. 61/2023، بقبول طعن أحد المواطنين الأجانب ضد رفض طلبه للحماية الدولية بسبب عدم الجدية الظاهرة، ومنحته بدلاً من ذلك الحق في الحصول على تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة. استند القرار إلى إثبات وجود اندماج فعلي واجتماعي ومهني للمستفيد داخل الأراضي الإيطالية، مع تطبيق المادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة الموحد، على ضوء الاجتهاد القضائي الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.


نص المقال:

يشكّل الحكم الصادر عن المحكمة المدنية في فلورنسا بتاريخ 30 أبريل 2025 (رقم الملف R.G. 61/2023) مثالاً مهماً على تطور الاجتهاد القضائي الإيطالي في موضوع الحماية الخاصة، في ضوء المعايير الأوروبية والتعديلات القانونية الحديثة.

في هذه القضية، كان مقدم الطلب، وهو مواطن مغربي، قد تقدّم بطلب للحصول على الحماية الدولية، وتم رفض طلبه من قبل اللجنة المختصة لكونه "ظاهريًا غير جاد". وفي إطار الطعن القضائي، قرر عدم المضي قدمًا في طلب صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية، وركّز دفاعه فقط على الحصول على تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة، مقدماً مستندات تثبت اندماجه المهني والاجتماعي المستقر في إيطاليا.

ورأت المحكمة أن الموقف القانوني المتعلق بالحماية الدولية قد تم حسمه نهائيًا من قبل اللجنة الإدارية، وبالتالي ركزت على ما إذا كانت الشروط متوافرة لمنح الحماية الخاصة، استنادًا إلى المادة 19، الفقرة 1.1، من المرسوم التشريعي رقم 286/1998، بصيغته المعدّلة بموجب القانون رقم 173/2020، والتي تنص على عدم جواز الطرد أو الإبعاد إذا كان من شأن ذلك المساس بحق الشخص في الحياة الخاصة أو العائلية.

ويُعتبر لافتًا للانتباه في الحكم استخدام المحكمة لمفهوم "الاندماج الاجتماعي والعائلي" كمعيار حاسم في منح الحماية. إذ استند القرار إلى اجتهاد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لاسيما في القضية المعروفة باسم نرجس ضد إيطاليا، التي أكدت أن الحماية المنصوص عليها في المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لا تقتصر على العلاقات العائلية التقليدية، بل تشمل أيضًا العلاقات الاجتماعية والمهنية والعاطفية التي تُعدّ جزءًا من الحياة الخاصة.

في الحالة المعنية، كان المستفيد قد حصل على عقد تدريب مهني غير محدد المدة في مجال البناء، وتابع دورات تعليم اللغة الإيطالية والتكوين المهني، وكان مندمجًا تمامًا في النسيج الاجتماعي لمدينة فلورنسا. أما عودته إلى بلده الأم فكانت ستؤدي إلى فقدان شبكة العلاقات والدعم، حيث لم يكن هناك أي صلة حقيقية تربطه بالمجتمع الأصلي.

كما أكدت المحكمة أن التوازن المطلوب بموجب المادة المذكورة لا يُقاس بمقارنة نظرية بين أنظمة قانونية، بل بتقييم واقعي لهشاشة الفرد نتيجة فقدانه بيئته الاجتماعية القائمة في إيطاليا.

انتهى القرار بمنح المستفيد تصريح إقامة للحماية الخاصة لمدة سنتين، مع إمكانية تحويله إلى تصريح للعمل، وفقًا للقانون، وبقرار يقضي بتعويض النفقات بالتساوي نظرًا لظهور عناصر جديدة خلال سير الدعوى.


خاتمة:
يُسهم هذا الحكم في تأكيد التفسير الدستوري للمادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة، ويعزز مكانة الاندماج والاستقرار الشخصي كعناصر قائمة بذاتها تبرر حماية الأجنبي، حتى خارج نطاق الحماية الدولية التقليدية.


المحامي: فابيو لوسيربو
محامٍ مختص في قانون الهجرة
www.avvocatofabioloscerbo.it



بالطبع، إليك الترجمة الكاملة للمقال الأكاديمي باللغة العربية:

 بالطبع، إليك الترجمة الكاملة للمقال الأكاديمي باللغة العربية:


العنوان:
حماية الحق في الحياة الخاصة والعائلية كأساس لمنح تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة – المحكمة المدنية في بولونيا، الحكم رقم R.G. 4732/2023 بتاريخ 3 أبريل 2025


الملخص:
قضت المحكمة المدنية في بولونيا بتاريخ 3 أبريل 2025 بقبول الطعن ضد رفض منح تصريح الإقامة لأسباب الحماية الخاصة، معترفةً بحق الطاعنة في الحصول على هذا النوع من الحماية وفقاً للمادة 19، الفقرة 1.1، من المرسوم التشريعي رقم 286/1998، بصيغته السابقة قبل دخول ما يُعرف بـ"مرسوم كوترو" حيز التنفيذ. واعتبرت المحكمة أن ترحيل الطاعنة من الأراضي الإيطالية من شأنه أن يُشكل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة الخاصة والعائلية المحمي بموجب المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.


نص المقال:

يوفر الحكم الصادر عن المحكمة المدنية في بولونيا بتاريخ 3 أبريل 2025 (رقم القضية R.G. 4732/2023) فرصة هامة للتأمل في المعنى والنطاق التطبيقي للمادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة الموحد، فيما يتعلق بالحماية الخاصة. ويؤكد الحكم مجدداً على مركزية الحق في الحياة الخاصة والعائلية كمعيار مستقل وكافٍ للاعتراف بالحماية، حتى في غياب خطر محدد في بلد المنشأ.

في القضية موضوع الحكم، كانت الطاعنة قد رُفض طلبها من قِبل الشرطة، بناءً على رأي سلبي صادر عن اللجنة الإقليمية المختصة، بحجة عدم وجود عناصر كافية تُثبت الاندماج الاجتماعي أو العائلي. ومع ذلك، أظهرت الوثائق المقدمة أثناء المحاكمة أن الطاعنة كانت مقيمة في إيطاليا منذ عام 2018، وعاشت مع عمتها ثم مع زوجها، وتمارس عملاً منتظماً، وتتمتع باستقلال سكني، وتتقن اللغة الإيطالية، وكانت في حالة حمل.

وقد أعطت المحكمة أهمية للعلاقات الواقعية التي أقامتها الطاعنة داخل المجتمع الإيطالي، واستناداً إلى اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة النقض الإيطالية (القرار رقم 24413/2021؛ القرار رقم 7861/2022؛ القرار رقم 9080/2023)، أكدت أن الحماية التي توفرها المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لا تقتصر فقط على العلاقات العائلية التقليدية، بل تشمل أيضاً العلاقات العاطفية والاجتماعية والمهنية. وبالتالي، فإن التوطين الفعلي للمهاجر في الأراضي الإيطالية يُعدّ عاملاً مانعاً لترحيله، ما لم تقتضِ الضرورة الأمنية القصوى خلاف ذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة اعتبرت الحمل ظرفاً شخصياً يُمثل حالة ضعف تستوجب حماية معززة، تماشياً مع مبدأ احترام كرامة الإنسان.

كما أوضحت المحكمة أن المادة 7، الفقرة 2، من المرسوم القانوني رقم 20/2023 (مرسوم كوترو) تنص على استمرار تطبيق القواعد السابقة في الحالات السابقة على دخول القانون الجديد حيز التنفيذ. وبناءً عليه، فإن تصريح الإقامة الممنوح للطاعنة يتمتع بـ مدة سنتين، وهو قابل للتحويل إلى تصريح عمل وقابل للتجديد، مما يمنحها استقراراً قانونياً ومهنياً حقيقياً.

في الختام، يُساهم هذا الحكم في تعزيز التفسير الموضوعي للمادة 19، الفقرة 1.1، من قانون الهجرة الموحد، مؤكداً أن الحماية الخاصة ليست إجراءً استثنائياً، بل هي أداة قانونية جوهرية لحماية كرامة وهوية المهاجر المتجذر في المجتمع الإيطالي.


المحامي: فابيو لوسيربو
متخصص في قانون الهجرة
www.avvocatofabioloscerbo.it



تسوية أوضاع العمال الأجانب لعام 2020: مجلس الدولة يعزز حماية الحقوق الجوهرية للأجانب



تسوية أوضاع العمال الأجانب لعام 2020: مجلس الدولة يعزز حماية الحقوق الجوهرية للأجانب

أصدر مجلس الدولة الإيطالي مؤخرًا حكمين هامين يساهمان في توضيح النهج الصحيح بشأن تسوية أوضاع العمال الأجانب المنصوص عليها في المادة 103 من المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2020، والذي تم تحويله إلى قانون مع تعديلات بموجب القانون رقم 77 بتاريخ 17 يوليو 2020.

تعد هذه القرارات أساسية حيث تؤكد على مبدأ جوهري: عندما لا تُنسب المخالفات الشكلية التي تعيق الإجراء إلى العامل الأجنبي، ولكن إلى رب العمل أو الإدارة، فإن العامل يحتفظ بحقه في الحصول على تصريح إقامة.


أولوية توافر الشروط الموضوعية

في الحكم رقم 3643 بتاريخ 22 أبريل 2024، أكد مجلس الدولة أن رفض طلب التسوية بسبب مخالفات شكلية لا تُنسب للعامل الأجنبي، ودون التحقق من توافر الشروط الجوهرية، يؤدي إلى إحباط غير مبرر للمصلحة العامة الأساسية المتعلقة بتسوية أوضاع العمال الأجانب.

وأشار القاضي الإداري إلى أن:

  • التسوية تخدم مصالح عامة أساسية، تتعلق بحماية الحقوق الأساسية وباستقرار سوق العمل والاقتصاد الوطني؛

  • العامل الذي أثبت اندماجه الاجتماعي والمهني الفعلي، في غياب أي مؤشرات على الخطورة الاجتماعية، لا يجوز معاقبته بسبب مخالفات إجرائية لا دخل له بها.

ويفرض تفسير وظيفي ومُتجه دستوريًا للنصوص القانونية، ضرورة حماية وضع الأجنبي عندما تتوافر الشروط الموضوعية.


الحق في الحصول على تصريح إقامة "بانتظار عمل"

نتيجة لهذا التوجه، حتى في حالة وجود مخالفات تعزى فقط إلى صاحب العمل، يظل للمواطن الأجنبي الحق في الحصول على تصريح إقامة بانتظار العمل.
وبهذه الطريقة، يتم تجنب إحباط المصلحة المشروعة التي يحميها النظام القانوني لأسباب شكلية بحتة.


تأكيد المبدأ: الحكم رقم 7757 بتاريخ 24 سبتمبر 2024

في الحكم رقم 7757 بتاريخ 24 سبتمبر 2024، أكد مجلس الدولة من جديد هذه المبادئ وعززها.

أكد الحكم أن ليس فقط صاحب العمل، بل أيضًا العامل الأجنبي له الحق الكامل في المشاركة في الإجراء الإداري، مع استلام الإخطارات الواجبة وفقًا للقانون رقم 241 لسنة 1990.

ويُعتبر وضع العامل:

  • مؤهلاً ومميزاً؛

  • حيث يشارك مباشرة في توقيع عقد الإقامة؛

  • ويشارك في تقديم طلب الحصول على تصريح الإقامة للعمل بموجب إجراءات التسوية.

تعيد هذه الرؤية الاعتبار للشخص الأجنبي في إجراءات التسوية، بما يتماشى مع المبادئ الدستورية للمساواة وحماية الحقوق الأساسية.


الخلاصة

تمثل أحكام مجلس الدولة خطوة متقدمة مهمة في الاعتراف بدور وحقوق العمال الأجانب في إطار إجراءات تسوية أوضاعهم لعام 2020.
وتؤكد أن حماية الحقوق الأساسية لا يجب أن تخضع للشكلية الإجرائية وأن الإدارة ملزمة بالعمل بطريقة عادلة وعقلانية تخدم المصلحة العامة المنصوص عليها في القانون.

المبدأ واضح: متى توفرت الشروط الموضوعية، يجب الاعتراف بحق الأجنبي.


المحامي فابيو لوسيربو
البريد الإلكتروني: avv.loscerbo@gmail.com
البريد المهني PEC: avv.loscerbo@ordineavvocatibopec.it
رقم الهاتف: ‎+39 334 1675274
الموقع الرسمي: www.avvocatofabioloscerbo.it



لقد نشرت كتابي الجديد: "الحماية التكميلية: الاجتهاد القضائي لعام 2024"



لقد نشرت كتابي الجديد: "الحماية التكميلية: الاجتهاد القضائي لعام 2024"

على مدار السنوات الأخيرة، أصبحت الحماية التكميلية واحدة من أهم الأدوات في حماية الحقوق الأساسية للمواطنين الأجانب.
بصفتي محامياً ملتزماً دائماً بالدفاع عن طالبي الحماية، شعرت بالحاجة إلى جمع وتحليل الاجتهاد القضائي الأحدث في هذا المجال بطريقة منهجية.
من هذه الحاجة، ولد كتابي الجديد: "الحماية التكميلية: الاجتهاد القضائي لعام 2024"، المتوفر على أمازون.

📚 اشترِ الكتاب عبر أمازون
(الرابط المباشر: https://www.amazon.it/PROTEZIONE-COMPLEMENTARE-GIURISPRUDENZA-ANNO-2024/dp/B0DRZNCSPR)


لماذا كتبت هذا الكتاب؟

خلال عام 2024، تابعت يوميًا تطور الاجتهاد القضائي الإيطالي في موضوع الحماية التكميلية.
لاحظت أن هناك كنزاً غنياً من المبادئ القضائية التي تستحق أن يتم دراستها، جمعها، وتقديمها بطريقة يسهل استخدامها لكل العاملين في المجال القانوني.
كثيراً ما تؤدي تجزئة الأحكام إلى صعوبة رسم خط واضح.
من خلال هذا الكتاب، أردت أن أنظم المعلومات، مقدماً صورة كاملة ومحدثة عن أهم القرارات الصادرة عن المحاكم العادية والأقسام المتخصصة في قضايا الهجرة.


ماذا يحتوي الكتاب؟

"الحماية التكميلية: الاجتهاد القضائي لعام 2024" ليس مجرد مجموعة من الأحكام القضائية.
في كل قرار قمت بتحليله أدرجت:

  • ملخصاً للوقائع؛

  • التحليل القانوني الذي تبناه القضاة؛

  • ملاحظات عملية مفيدة للدفاع؛

  • الإشارة إلى النصوص القانونية المطبقة، خاصة المواد 19 الفقرتين 1 و1.1 من المرسوم التشريعي رقم 286/1998.

هدفي كان إنشاء أداة عملية تخدم كل من يعمل يومياً لضمان حقوق المهاجرين، وأيضًا أولئك الذين يريدون دراسة هذا المجال المهم بطريقة جادة وعميقة.


لمن هذا الكتاب؟

لقد كتبت هذا الكتاب لكل من:

  • المحامين العاملين في قانون الهجرة والحماية الدولية؛

  • أعضاء لجان اللجوء والدوائر الإدارية المختصة؛

  • القضاة الذين يتعاملون مع قضايا الحماية الخاصة والتكميلية؛

  • الطلاب والباحثين المهتمين بتطور هذا المجال الحيوي.

حرصت على أن يكون الأسلوب واضحًا ودقيقًا، يسمح بالرجوع السريع لأغراض العمل أو بالدراسة المعمقة لمن يريد فهم القضايا الجوهرية.


لماذا من المهم مواكبة التطورات في الحماية التكميلية؟

في السنوات الأخيرة، أصبحت الحماية التكميلية محوراً رئيسياً في منظومتنا القانونية:

  • إنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحماية حقوق الإنسان الأساسية؛

  • تمنح لأولئك الذين لا تنطبق عليهم شروط اللجوء أو الحماية الفرعية ولكن لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم دون خرق مبدأ عدم الإعادة القسرية؛

  • ترتبط بالمبادئ الدستورية والدولية، مثل المادة 2 و10 من الدستور الإيطالي والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

فهم الحماية التكميلية اليوم يعني الدفاع عن القيم الأساسية لدولة القانون.


التزام مستمر

يمثل هذا الكتاب خطوة جديدة في مسيرتي اليومية كمحامٍ وكباحث قانوني.
آمل أن يكون مفيدًا لكل من يؤمن بأن القانون يجب أن يكون أداة ملموسة لحماية كرامة كل إنسان.

أدعوكم لقراءة هذا الكتاب ومشاركة آرائكم: سيكون شرفًا لي أن أتحاور مع كل من يريد المساهمة في تحسين حماية الحقوق الأساسية.

📚 يمكنكم شراء الكتاب هنا


المحامي فابيو لوسيربو
البريد الإلكتروني: avv.loscerbo@gmail.com
البريد الإلكتروني المهني PEC: avv.loscerbo@ordineavvocatibopec.it
الهاتف: +39 334 1675274
الموقع الرسمي: www.avvocatofabioloscerbo.it



حماية وحدة الأسرة وبطاقة الإقامة لزوج سابق: المفهوم الموسّع لـ"الأسرة" في ضوء حكم محكمة بولونيا بتاريخ 2 أكتوبر 2024



حماية وحدة الأسرة وبطاقة الإقامة لزوج سابق: المفهوم الموسّع لـ"الأسرة" في ضوء حكم محكمة بولونيا بتاريخ 2 أكتوبر 2024

الأستاذ المحامي فابيو لوشيربو
محامٍ في بولونيا

يتناول حكم محكمة بولونيا الصادر في 2 أكتوبر 2024 موضوعاً قانونياً بالغ الأهمية والراهنيّة، وهو: إمكانية منح بطاقة الإقامة الخاصة بأفراد أسرة مواطني الاتحاد الأوروبي أيضًا للزوج أو الزوجة السابق(ة) في حال وجود حالة ضعف صحّي شديد وتلقّي مساعدة دائمة ومستمرّة من طرف المواطن الأوروبي.

ملخص القضية

المُدّعي، وهو مواطن أجنبي يقيم في إيطاليا منذ عام 1989، كان قد تزوج من مواطنة من دول الاتحاد الأوروبي، ورُزق منها بطفلين. لاحقًا، تم الطلاق بين الطرفين، ولكن المَدّعي أُصيب بأمراض خطيرة أقعدته، مما وضعه في حالة صحية حرجة. على إثر ذلك، استأنف التواصل مع زوجته السابقة، وعاد ليعيش معها في علاقة استقرار ومساعدة يومية، حيث كانت الزوجة السابقة المعيل الوحيد له من الناحيتين الاقتصادية والرعائية.

بناءً على هذه الوضعية، قدّم المواطن الأجنبي طلبًا للحصول على بطاقة إقامة كأحد أفراد أسرة مواطن أوروبي وفقًا للمادة 10 من المرسوم التشريعي رقم 30/2007. إلا أن السلطات (الشرطة المختصة بالأجانب) رفضت الطلب بدعوى عدم وجود علاقة زواج قائمة.

الإطار القانوني والقضائي

أعادت محكمة بولونيا بناء الإطار القانوني الوطني والأوروبي المعني، واعتبرت أن للمُدّعي الحق في الحصول على بطاقة الإقامة، معتمدة على تفسير مرن وتقدّمي للمادة 3، الفقرة 2، من التوجيه الأوروبي 2004/38/EC والمادة المناظرة من المرسوم التشريعي الإيطالي 30/2007.

وفقًا لهذين النصين، يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن "تُيَسِّر" دخول وإقامة أي فرد آخر من الأسرة لا يندرج ضمن التعريف الضيق للمادة 2، طالما أنه يعيش مع المواطن الأوروبي أو يتلقى منه مساعدة بسبب ظروف صحية خطيرة.

واستندت المحكمة إلى الاعتبار السادس من التوجيه الأوروبي، والذي ينص على أن الغرض من النص القانوني هو "الحفاظ على وحدة الأسرة بمعناها الأوسع". كما استشهدت المحكمة بحكم محكمة العدل الأوروبية في القضية C-22/21 (SRS) الصادر في 15 سبتمبر 2022، والذي نص على أن مفهوم "أي فرد آخر من أفراد الأسرة" يجب أن يُفهم بشكل واسع، ليشمل الأشخاص الذين تربطهم بالمواطن الأوروبي علاقة تبعية شخصية مستقرة ودائمة، تنشأ داخل إطار عائلي حقيقي يفوق مجرد التعايش المؤقت.

مفهوم موسّع للأسرة

أوضحت محكمة العدل الأوروبية أن وجود تبعية شخصية ورعاية دائمة في سياق عائلي فعلي، حتى في غياب العلاقة الزوجية الرسمية، كافٍ لاعتبار الشخص فردًا من أفراد الأسرة وفقًا للمادة 3، الفقرة 2. ولذلك، رأت محكمة بولونيا أن العِشرة اليومية والرعاية المُقدَّمة من الزوجة السابقة تُعد كافية لتبرير منح بطاقة الإقامة، انسجامًا مع أهداف التوجيه الأوروبي الرامية إلى حماية الحياة الأسرية الفعلية، خاصةً في حالات الضعف.

خاتمة

يندرج هذا الحكم ضمن تطور تدريجي في الفقه القضائي يتجه نحو تجاوز النظرة الشكلية لتعريف "الأسرة" في سياق علاقة الأجانب بمواطني الاتحاد الأوروبي. ويُؤكّد هذا الحكم على مبدأ التضامن الأسري الواقعي، الذي يعترف بالعلاقات الشخصية والاجتماعية الفعلية، وليس فقط بالروابط القانونية الشكلية.

في ظل منظومة قانونية تتطلب المرونة والانتباه لحقوق الإنسان الأساسية، يُعتبر حكم محكمة بولونيا نموذجًا يحتذى به في التوفيق بين الشرعية القانونية والإنسانية والكرامة الفردية.



قبول التدبير الاحترازي في قضايا الحماية الخاصة – محكمة تورينو، القرار الصادر بتاريخ 11 أبريل 2025، رقم القضية R.G. 6600/2025

 

قبول التدبير الاحترازي في قضايا الحماية الخاصة – محكمة تورينو، القرار الصادر بتاريخ 11 أبريل 2025، رقم القضية R.G. 6600/2025

بقلم المحامي فابيو لوشيربو


مقدمة

بموجب قرار صادر بتاريخ 11 أبريل 2025، قبلت المحكمة المدنية العادية في تورينو – القسم التاسع المدني – الطلب الاحترازي المقدم في إطار دعوى مبسطة وفقًا للمادة 281 مكرّر من قانون الإجراءات المدنية الإيطالي، وقضت بتعليق النفاذ التنفيذي لقرار إداري يقضي برفض منح تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة.

وتكمن أهمية هذه القضية في نقطتين: أولًا، بسبب إعادة الوضع القانوني للمشتكي في الأراضي الإيطالية من خلال إعادة إيصال استلام طلب الإقامة، وثانيًا، لتأكيد إمكانية تطبيق نظام التقاضي المبسط في دعاوى الهجرة وفقًا للمادة 19 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998.


الإطار الوقائعي والقانوني

تبدأ الواقعة من رفض إدارة الشرطة لطلب تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة بموجب المادة 19، الفقرة 1.1 من قانون الهجرة. وقد اعتبر الدفاع أن القرار المطعون فيه يعاني من قصور في التعليل، وعدم وجود تقييم فردي كافٍ للظروف الشخصية والعائلية للطالب، والتي تم إثباتها عبر وثائق إضافية لاحقة لتقديم الطلب.

في المقابل، كان المشتكي قد بدأ بالفعل مسار اندماج اجتماعي ومهني موثق، متضمنًا كشوفات الرواتب، عقد تدريب، وسكن مستقر. وقد شكّل هذا المسار أحد الركائز الجوهرية التي استند إليها القاضي في قراره.

في هذا السياق، تم تفعيل المسار المبسط للتقاضي المنصوص عليه في المواد 281 مكرّر وما يليها من قانون المرافعات، مرفقًا بطلب احترازي لتجميد مفعول قرار الرفض.


تعليل المحكمة

في القرار الصادر بتاريخ 11 أبريل 2025، اعتبرت هيئة المحكمة – المؤلفة من القضاة: د. أندريا ناتالي (رئيسًا)، القاضية سيلفيا كاروزيو، والقاضية سارا بيرلو – أنه:
"استنادًا إلى الوثائق المقدمة، ومن خلال تقييم أولي يتسم بالسمة الشكلية الخاصة بهذه المرحلة الإجرائية،" فإن الطلب الاحترازي مقبول.

وبناء عليه، قررت المحكمة:

  • تعليق النفاذ التنفيذي للقرار المطعون فيه،

  • وتمكين المشتكي من استعادة إيصال طلب الإقامة المؤقت من مركز الشرطة المختص.

كما حددت جلسة استماع للأطراف بتاريخ 22 أكتوبر 2025، وفقًا للمادة 281 مكرّر من قانون المرافعات.


ملاحظات نقدية وتأملات

يندرج هذا القرار ضمن اجتهاد قضائي راسخ يعترف بمركزية الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية في دعاوى الحماية الخاصة. كما يتضمن إشارة ضمنية إلى مبدأ دعم الاندماج الاجتماعي كمعيار تأويلي لحماية الحقوق الأساسية للأجانب المقيمين بشكل منتظم في إيطاليا.

ويُعد اتخاذ تدبير احترازي عاجل في انتظار البت في أصل الدعوى ضمانًا حقيقيًا للحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمدعي، ويحول دون آثار لا يمكن إصلاحها قد تنتج عن تنفيذ قرار الرفض (مثل: الطرد، فقدان العمل، أو انهيار الروابط الأسرية).


الخاتمة

يرسم هذا القرار الصادر عن محكمة تورينو مسارًا قضائيًا سليمًا في استخدام آليات التقاضي المدني المبسط لضمان حماية سريعة وفعالة في مجال الهجرة. وإن تعليق القرار الإداري حتى البت النهائي في الدعوى يشكّل حماية جوهرية لمبدأ التناسب، ويضمن حق الإقامة المؤقتة في حال توافر مؤشرات واضحة على الاندماج الاجتماعي.

ويتّسق هذا القرار مع العديد من قرارات المحاكم الإيطالية في مجال الحماية الخاصة، كما يؤكد شرعية التدخل الاحترازي حتى في مواجهة قرارات رفض ذات صيغة موحدة خالية من أي تقييم فردي فعلي.


المحامي فابيو لوشيربو

إليك الترجمة إلى اللغة العربية للمقال الأكاديمي حول قرار قاضي الصلح في رافينا بتاريخ 16 أبريل 2025 – رقم القضية R.G. 319/2025:

 إليك الترجمة إلى اللغة العربية للمقال الأكاديمي حول قرار قاضي الصلح في رافينا بتاريخ 16 أبريل 2025 – رقم القضية R.G. 319/2025:


تعليق تنفيذ قرار الطرد بعد تقديم طلب الحماية الدولية

محكمة الصلح في رافينا، الأمر القضائي الصادر في 16 أبريل 2025 – رقم القضية R.G. 319/2025

بقلم المحامي فابيو لوشيربو

1. مقدمة

بموجب أمر قضائي صادر بتاريخ 16 أبريل 2025، في القضية رقم R.G. 319/2025، قرر قاضي الصلح في مدينة رافينا تعليق تنفيذ أمر الطرد الصادر بحق مواطنة أجنبية، وذلك استجابة لطلب مستعجل قُدم بموجب المادة 13، الفقرة 8، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998.

تشكل هذه القضية فرصة مناسبة لتحليل الأثر القانوني لتقديم طلب الحماية الدولية، ولتسليط الضوء على أهمية هذا العنصر في دعاوى الطعن في قرارات الطرد.

2. الإطار القانوني والقضائي

وفقًا لاجتهاد قضائي مستقر لمحكمة النقض الإيطالية – أُعيد تأكيده مؤخرًا بالحكم رقم 9610 الصادر في 10 أبريل 2024 – فإن تقديم طلب الحماية الدولية لا يؤدي تلقائيًا إلى بطلان أو إلغاء قرار الطرد الصادر سابقًا أو بالتزامن مع الطلب، ولكنه يؤدي إلى تعليق تنفيذ القرار، إلى حين البت في مسار الحماية الدولية.

ويستند هذا المبدأ إلى المادة 35 مكرر من المرسوم التشريعي رقم 25 لسنة 2008، والمادة 19 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، واللتين تضمنان عدم إمكانية طرد الأجنبي خلال فترة انتظار البت في طلب الحماية الدولية. ويُعد إصدار تصريح الإقامة المؤقت من قبل الشرطة مؤشراً مادياً على بدء هذا الإجراء واستحالة تنفيذ الطرد خلاله.

3. قرار قاضي الصلح في رافينا

استند القاضي في حكمه إلى عنصرين رئيسيين:

  • أن مقدمة الطعن قدمت طلب حماية دولية بتاريخ 20 يناير 2025، أي بعد فترة وجيزة من استلامها قرار الطرد؛

  • أن شرطة رافينا أصدرت لها في نفس التاريخ تصريح إقامة مؤقت، مما يؤكد انطلاق مسار الحماية الدولية.

وبناءً عليه، اعتبر القاضي أن شروط تعليق تنفيذ قرار الطرد متوفرة، وأمر بتعليق فوري لتأثيراته التنفيذية، حتى يتم البت في طلب الحماية الدولية.

4. الحماية المؤقتة في دعاوى الطعن بقرارات الطرد

يأتي هذا القرار في سياق اجتهاد قضائي متزايد يعترف للسلطة القضائية بصلاحية تجميد القرارات الإدارية التي قد تنتهك الحقوق الأساسية، مثل الحق في الحماية الدولية، والكرامة، وحق الدفاع.

وفي مثل هذه الحالات، يُعد تعليق تنفيذ قرار الطرد الوسيلة الوحيدة لضمان حماية فعالة تمنع ترحيل الأجنبي قبل تمكينه من الدفاع عن نفسه وتقييم وضعه الإنساني أو الأمني بشكل جدي.

5. ملاحظات ختامية

يُبرز هذا القرار أهمية احترام الإجراءات القانونية قبل تنفيذ الطرد، خاصةً عندما يكون الأجنبي قد فعّل مسار الحماية الدولية المشروع، وهو ما لم يتم اعتباره في القرار الإداري المطعون فيه.

ويمثل هذا الحكم تأكيداً على انسجام النظام القضائي الإيطالي مع المبادئ الدستورية، والتشريعات الأوروبية، واتفاقية حماية حقوق الإنسان (CEDU)، خاصةً مبدأ عدم الإعادة القسرية (non-refoulement).


المحامي فابيو لوشيربو
www.avvocatofabioloscerbo.it 
جميع الروابط والموارد الرسمية متاحة عبر الرابط الكامل التالي:


محكمة بولونيا تعترف بالحماية الخاصة: رقم القضية R.G. 9465/2024 - بتاريخ 14 أبريل 2025

 

محكمة بولونيا تعترف بالحماية الخاصة: رقم القضية R.G. 9465/2024 - بتاريخ 14 أبريل 2025

بقلم المحامي فابيو لوشيربو

بموجب الحكم رقم 935/2025 الصادر بتاريخ 14 أبريل 2025، قضت المحكمة المختصة في بولونيا – الدائرة المختصة بشؤون الهجرة – بقبول الطعن المقدم من مواطنة ألبانية، وألغت قرار الرفض الصادر عن شرطة مودينا، وأمرت بإصدار تصريح إقامة للحماية الخاصة استنادًا إلى المادة 19، الفقرتين 1 و1.1 من المرسوم التشريعي رقم 286/1998.

1. الإطار القانوني

جاء القرار في ضوء التشريعات السارية قبل دخول المرسوم رقم 20/2023 حيز التنفيذ، حيث ينص القانون على استمرار تطبيق القواعد السابقة بالنسبة للطلبات المقدمة قبل سريانه. وبالتالي، فإن تصريح الحماية الخاصة يكون لمدة سنتين، وقابل للتجديد والتحويل إلى تصريح عمل.

2. تقييم الحياة الخاصة والتجذر

أكدت المحكمة أن “التجذر” لا يُقاس فقط بمدة الإقامة أو بعقد العمل، بل يشمل شبكة العلاقات الاجتماعية، والاندماج الثقافي، والهوية الاجتماعية. في الحالة المعروضة، أقامت الطاعنة في إيطاليا منذ ثماني سنوات، تربطها علاقة مستقرة بشخص حاصل على حماية خاصة، وتمتلك عقد عمل دائم، وقدمت ما يثبت وضعها السكني والاجتماعي.

3. تجاوز معيار العمل فقط

أوضحت المحكمة أن الحماية الخاصة لا ينبغي أن تُقصر فقط على من يندمج مهنيًا، بل يجب أن تشمل مفهومًا أوسع يشمل الحياة الأسرية والاجتماعية. وهو توجه يعكس تطورًا في الفقه القضائي لحماية الحقوق الأساسية للأجانب.

4. الآثار القانونية

قضت المحكمة بأن يُمنح تصريح الإقامة وفق القواعد القديمة، مع الحق في العمل والتحويل. كما قررت تقاسم المصاريف القضائية بالكامل.

5. ملاحظات ختامية

يؤكد هذا الحكم مرة أخرى على أن الحماية الخاصة المرتبطة بالحياة الخاصة والعائلية أصبحت اليوم الملاذ الأخير القانوني للأجانب الذين بنوا حياة مستقرة وكريمة في إيطاليا. وتُعتبر محكمة بولونيا مرجعًا قضائيًا في هذا المجال.