لمّ الشمل مع مواطن إيطالي أو أوروبي في 2026: تأشيرة الأسرة، نوع الإقامة، وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
إذا كان الزوج أو الزوجة أو أحد الوالدين أو الأبناء يحمل الجنسية الإيطالية أو جنسية دولة من دول الاتحاد الأوروبي ويقيم في إيطاليا، فإن إجراءات لمّ الشمل لا تتبع دائماً القواعد نفسها المطبقة على الأجنبي غير الأوروبي الذي يطلب جلب أسرته إلى إيطاليا. ومنذ 1 يونيو/حزيران 2024 أصبح من الضروري، في حالات الاستقرار العائلي الطويل في إيطاليا، التمييز بدقة بين التأشيرة الوطنية لأسباب عائلية وبين نوع وثيقة الإقامة التي يجب طلبها بعد الوصول.
أولاً: من يحتاج إلى التأشيرة الوطنية لأسباب عائلية؟
عندما يكون فرد الأسرة أجنبياً من خارج الاتحاد الأوروبي ويريد الانتقال بصورة مستقرة إلى إيطاليا للعيش مع مواطن إيطالي أو مواطن من الاتحاد الأوروبي المقيم فيها، فإن القاعدة الحالية تفرض، منذ 1 يونيو/حزيران 2024، طلب تأشيرة وطنية من النوع D لأسباب عائلية. هذه التأشيرة تختلف عن تأشيرة السياحة أو الزيارة القصيرة، لأنها مخصصة لدخول إيطاليا بقصد الاستقرار الأسري والحصول بعد الوصول على وثيقة إقامة مناسبة.
الفئات الأساسية التي تدخل في هذا المسار هي الزوج أو الزوجة، والشريك المرتبط باتحاد مدني أو مسجل إذا كان القانون الإيطالي يعترف بهذا الشكل من العلاقة، والأبناء المباشرون الذين لم يبلغوا 21 عاماً أو الذين ما زالوا فعلياً على نفقة المواطن الأوروبي أو الإيطالي، وكذلك الأصول المباشرون، مثل الأب أو الأم، إذا كانوا على نفقته. وتشمل القواعد أيضاً، في الحالات التي يقررها القانون، أبناء الزوج أو الشريك وأصوله.
لا يوجد Nulla Osta من الـSportello Unico كما في لمّ الشمل العادي
هذه نقطة عملية مهمة جداً. عندما يكون الشخص المقيم في إيطاليا مواطناً إيطالياً أو أوروبياً وتتوفر صفة «فرد الأسرة» وفق المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007، لا تمر إجراءات التأشيرة، كقاعدة عامة، عبر طلب Nulla Osta من الـSportello Unico per l’Immigrazione في الـPrefettura بالطريقة المطبقة في لمّ الشمل وفق المادة 29 من قانون الهجرة.
وبالتالي يجب عدم الخلط بين المسارين. الأجنبي غير الأوروبي الذي يعيش في إيطاليا ويريد جلب أسرته يخضع، في الأصل، لإجراءات مختلفة تشمل طلب الـNulla Osta وفحص الدخل والسكن وغيرها من الشروط. أما فرد أسرة المواطن الإيطالي أو الأوروبي فيستند إلى نظام قانوني خاص يقوم أساساً على إثبات العلاقة الأسرية وعلى قواعد حرية التنقل والحق في الحياة العائلية.
ومن النتائج المهمة لذلك أن شرط السنتين من الإقامة القانونية المتواصلة، الذي أصبح في بعض حالات لمّ الشمل للأجانب غير الأوروبيين عنصراً مهماً في 2026، لا يُنقل تلقائياً إلى حالة المواطن الإيطالي أو الأوروبي الذي يريد أن ينضم إليه فرد أسرته.
ما الوثائق التي يجب تحضيرها قبل طلب التأشيرة؟
أكثر المشكلات شيوعاً لا تكون في وجود الحق نفسه، وإنما في الوثائق التي تثبته. يجب عادة تقديم جواز سفر صالح، وطلب التأشيرة الوطنية، وخطاب دعوة من المواطن الإيطالي أو الأوروبي، ونسخة من وثيقة هويته، إضافة إلى وثائق الحالة المدنية التي تثبت العلاقة: عقد الزواج، شهادة الميلاد أو أي مستند رسمي آخر مناسب بحسب نوع القرابة.
إذا كانت الوثائق صادرة في دولة أجنبية، فيجب الانتباه إلى قواعد التصديق والترجمة. بعض الدول تخضع لنظام الـApostille، وفي دول أخرى تكون هناك حاجة إلى إجراءات تصديق مختلفة لدى السلطات المحلية والقنصلية الإيطالية. الخطأ في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تأخير طويل حتى عندما تكون العلاقة الأسرية حقيقية وغير محل نزاع.
أما عندما يقوم الحق على كون الابن الذي تجاوز 21 عاماً أو أحد الوالدين «على النفقة»، فلا يكفي غالباً إثبات صلة القرابة وحدها. ينبغي تجهيز أدلة جدية على الإعالة الفعلية، مثل التحويلات المالية المنتظمة أو أي مستندات أخرى تثبت أن الشخص يعتمد اقتصادياً على المواطن الإيطالي أو الأوروبي. بعض الممثليات الدبلوماسية تطلب أدلة ممتدة على فترة زمنية وليس تحويلات عرضية تمت فقط قبل تقديم طلب التأشيرة.
التأشيرة مجانية في الحالات التي يحميها قانون الاتحاد الأوروبي
بالنسبة لأفراد الأسرة المباشرين الذين يدخلون ضمن الفئات المحمية قانوناً، تكون التأشيرة العائلية الوطنية في الأصل مجانية. لذلك يجب التمييز بين الرسوم القنصلية القانونية وبين أي مبالغ قد تطلبها مراكز خارجية مقابل خدمات إضافية أو اختيارية. كما يجب الحذر من الوسطاء الذين يعرضون «تسريع» التأشيرة مقابل مبالغ لا أساس قانونياً لها.
ماذا يحدث بعد الوصول إلى إيطاليا؟
الحصول على التأشيرة ليس نهاية الإجراء. بعد الدخول إلى إيطاليا يجب البدء سريعاً في طلب وثيقة الإقامة المناسبة. التعليمات القنصلية والإدارية المتعلقة بالتأشيرة الوطنية لأسباب عائلية تشير إلى ضرورة التحرك خلال الأيام الأولى من الوصول، وغالباً خلال ثمانية أيام عمل، وعدم الانتظار إلى قرب انتهاء التأشيرة.
لكن نوع الوثيقة التي تصدرها الـQuestura يعتمد على وضع المواطن الإيطالي أو الأوروبي الذي تم لمّ الشمل معه. وهذه من أكثر النقاط التي تسبب ارتباكاً لأن عبارة «فرد أسرة مواطن إيطالي» لا تؤدي دائماً إلى الوثيقة نفسها.
المواطن الأوروبي أو الإيطالي الذي مارس حرية التنقل: Carta di soggiorno
إذا كان فرد الأسرة ينضم إلى مواطن من الاتحاد الأوروبي، أو إلى مواطن إيطالي سبق له أن مارس فعلياً حق حرية التنقل والإقامة داخل الاتحاد الأوروبي وفق الشروط القانونية، فإن المرجع الأساسي هو المادة 10 من المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007. وفي هذه الحالة يتم طلب «Carta di soggiorno per familiare di cittadino dell’Unione»، وهي بطاقة إقامة إلكترونية تكون، في حالة الإصدار الأول، لمدة خمس سنوات في الأصل.
هذا النظام مرتبط مباشرة بقانون الاتحاد الأوروبي، ولهذا يتمتع بحماية قوية فيما يتعلق باستمرارية الحياة الأسرية والتنقل والإقامة، مع بقاء ضرورة إثبات العلاقة الأسرية والشروط الأخرى التي يفرضها القانون في الحالات المحددة.
المواطن الإيطالي الذي لم يمارس حرية التنقل: permesso familiare quinquennale
أما إذا كان المواطن الإيطالي يعيش في إيطاليا ولم يسبق له أن مارس حق حرية التنقل وفق النظام الأوروبي، أي ما يُسمى في الممارسة «cittadino italiano statico»، فإن الوضع القانوني مختلف. بعد التعديلات التشريعية الأخيرة أصبح من الممكن إصدار تصريح إقامة إلكتروني لأسباب عائلية لمدة خمس سنوات وفق المادة 23، الفقرة 1-bis، من المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007.
وهذه ليست مجرد مسألة لغوية أو اختلاف في اسم الوثيقة. التمييز بين المواطن الإيطالي «المتحرك» والمواطن الإيطالي «الثابت» يحدد الأساس القانوني للإقامة والوثائق التي قد تطلبها الـQuestura، ولذلك يجب تحديد المسار الصحيح منذ البداية.
طريقة حجز الموعد ليست موحدة في كل إيطاليا
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن جميع الـQuesture تستخدم الإجراء نفسه. في بعض المحافظات يتم طلب الموعد عبر منصة PrenotaFacile، وفي محافظات أخرى يمكن استعمال الـkit postale أو توجد تعليمات محلية خاصة. لذلك لا يكفي أن يقول شخص إنه قام بالإجراء بطريقة معينة في ميلانو أو تورينو كي تكون الطريقة نفسها صحيحة في بولونيا أو فلورنسا أو مدينة أخرى.
قبل إرسال أي طلب، يجب التحقق من الصفحة الرسمية للـQuestura المختصة بمكان الإقامة. وإذا لم يكن المسار واضحاً أو كانت المواعيد غير متاحة لفترة غير معقولة، فمن الأفضل إرسال طلب مكتوب يمكن إثبات تاريخه بدلاً من الاكتفاء بمحاولات الحجز الإلكترونية المتكررة دون أثر رسمي.
الإقامة القصيرة تختلف عن الانتقال الدائم
إذا كان الهدف مجرد زيارة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، فلا ينبغي استعمال المنطق نفسه الخاص بالانتقال الدائم. في هذه الحالة تستمر قواعد تأشيرة الزيارة أو السياحة الخاصة بأفراد الأسرة بحسب جنسية الشخص ووضعه القانوني. لذلك يجب تحديد الغرض الحقيقي من السفر قبل تقديم الطلب: زيارة مؤقتة أم انتقال للاستقرار مع الأسرة في إيطاليا.
ما العمل عند رفض التأشيرة أو تأخيرها؟
رفض التأشيرة العائلية أو بقاء الطلب دون قرار لفترة غير معقولة لا يعني أن الشخص يجب أن يبدأ الملف من الصفر تلقائياً. يجب أولاً قراءة سبب الرفض بدقة والتحقق مما إذا كانت المشكلة تتعلق بإثبات صلة القرابة، أو بوضع الإعالة الاقتصادية، أو بصحة الوثائق الأجنبية، أو بتقييم خاطئ للفئة القانونية التي ينتمي إليها مقدم الطلب.
وفي حالات الرفض الذي يمس حق فرد أسرة مواطن إيطالي أو أوروبي، قد تكون هناك وسائل قضائية للطعن في القرار. لذلك من المهم الاحتفاظ بنسخة كاملة من الطلب، والوصل، والوثائق المقدمة، وأي مراسلات مع السفارة أو القنصلية، لأن النزاع لا يُحسم بالقول إن الشخص «زوج مواطن إيطالي» أو «ابن مواطن أوروبي» فقط، وإنما من خلال إعادة بناء دقيقة للوقائع والقاعدة القانونية المطبقة.
الخلاصة
في 2026 أصبح التعامل مع لمّ الشمل مع مواطن إيطالي أو أوروبي يتطلب دقة أكبر في اختيار المسار الصحيح. التأشيرة الوطنية لأسباب عائلية هي بوابة الدخول للاستقرار، لكن بعدها يجب تحديد نوع وثيقة الإقامة استناداً إلى وضع المواطن الذي تم الانضمام إليه. كما أن عدم الحاجة إلى Nulla Osta لا يعني أن الملف بسيط أو أنه يمكن تقديمه دون إعداد دقيق للوثائق.
القاعدة العملية الأفضل هي أن يبدأ الملف من سؤالين واضحين: ما هي صلة القرابة التي يمنحها القانون حقاً مباشراً في لمّ الشمل؟ وهل المواطن الإيطالي الذي يتم الانضمام إليه يُعامل، في الحالة المحددة، وفق نظام حرية التنقل الأوروبي أم وفق النظام الخاص بالمواطن الإيطالي الذي لم يمارس هذا الحق؟ الإجابة الصحيحة عن هذين السؤالين تمنع كثيراً من التأخير والرفض والأخطاء في اختيار نوع تصريح الإقامة.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق