مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

العمل في إيطاليا خارج حصص Decreto Flussi: كيف يفتح التدريب في بلد الأصل طريقاً قانونياً عبر المادة 23 ومنصة SIISL

توجد في القانون الإيطالي قناة قانونية للعمل لا تعتمد على الحصص السنوية العادية في Decreto Flussi، لكنها ما زالت غير معروفة لدى كثير من الراغبين في الهجرة إلى إيطاليا. هذه القناة مخصصة للأشخاص الذين يستكملون في بلدهم برامج تكوين مهني ولغوي ومدني معتمدة وفق المادة 23 من قانون الهجرة الإيطالي. وفي عام 2026 أصبحت هذه الآلية أكثر عملية بعد إدخال المسجلين المؤهلين في منصة SIISL، بما يسمح بعرض ملفاتهم المهنية على أصحاب العمل الإيطاليين بصورة منظمة.

ما هو مسار المادة 23 من قانون الهجرة؟

تنص المادة 23 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على إمكانية إعداد برامج تكوين مهني وتكوين مدني ولغوي في دول المنشأ، بشرط أن تكون هذه البرامج قد تم تقديمها وتقييمها والموافقة عليها وفق الإجراءات التي يحددها وزارة العمل والسياسات الاجتماعية. والهدف ليس إنشاء دورات عامة للهجرة، بل إعداد أشخاص بمهارات مهنية محددة تتوافق مع احتياجات سوق العمل الإيطالي، مع توفير معرفة أولية باللغة الإيطالية وبالقواعد الأساسية للحياة والعمل في إيطاليا.

النتيجة القانونية الأهم هي أن المواطن الأجنبي الذي يُكمل بنجاح برنامجاً معتمداً وفق المادة 23 يمكنه الدخول إلى إيطاليا للعمل خارج الحصص العددية العادية المقررة في مراسيم تدفقات العمال الأجانب. وهذا يعني أن المسار لا يرتبط بانتظار click day ولا بالمنافسة على حصة سنوية محدودة، ويمكن استخدامه من حيث المبدأ طوال السنة متى استُكملت الشروط.

ليس كل تدريب في الخارج يفتح هذا الطريق

من الضروري التمييز بين برنامج تكوين معتمد وفق المادة 23 وبين أي دورة تدريبية خاصة أو شهادة مهنية يحصل عليها الشخص في بلده. مجرد امتلاك شهادة مهنية أو خبرة في مهنة مطلوبة في إيطاليا لا يكفي وحده للاستفادة من هذا المسار. يجب أن يكون التكوين جزءاً من برنامج تمت الموافقة عليه وفق القواعد الوزارية، وأن يكون اسم الشخص مدرجاً بين من أنهوا هذا البرنامج بنجاح.

لهذا السبب ينبغي الحذر من الإعلانات التجارية التي توحي بأن دفع رسوم لدورة تدريبية عادية يمنح تلقائياً حق الدخول إلى إيطاليا. الحق في استخدام القناة خارج الحصص ينشأ من الإطار القانوني للبرنامج المعتمد ومن استكماله بصورة صحيحة، وليس من مجرد الحصول على شهادة خاصة.

ما الذي تغيّر في عام 2026؟

صدر المرسوم الوزاري المشترك بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2026، ونُشر الإعلان المتعلق به في الجريدة الرسمية الإيطالية في 19 أغسطس/آب 2026، لتنظيم إدراج الأجانب الذين أنهوا هذه البرامج في نظام SIISL، أي النظام المعلوماتي للإدماج الاجتماعي والمهني الذي تديره المنظومة التابعة لوزارة العمل وINPS لتسهيل الربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل.

عملياً، لا يقوم العامل الأجنبي بإنشاء هذا الوضع من الصفر بصورة مستقلة. الجهة التي اقترحت البرنامج التدريبي المعتمد تتولى استكمال البيانات اللازمة، وتنتقل معلومات الأشخاص الذين أتموا التكوين من منصة PIF الخاصة بالمتدربين في الخارج إلى SIISL. بعد ذلك يتلقى الشخص إشعاراً من النظام من أجل إكمال تفعيل حسابه وملفه المهني.

بعد تفعيل الملف، يقوم SIISL بإنشاء سيرة مهنية أولية تتضمن بيانات التكوين الذي تم إنجازه، ويصبح الملف قابلاً للظهور لأصحاب العمل العاملين في القطاعات المتوافقة مع نوع التدريب. وإذا لم يقم الشخص بتفعيل الملف، تلتزم الجهة التي نظمت البرنامج بالتحقق من صحة بيانات الاتصال، وبعد مرور خمسة عشر يوماً على الإشعار عليها أن تحثه على استكمال الإجراء.

التسجيل في SIISL لا يعني الحصول تلقائياً على تأشيرة

هذه نقطة عملية يجب فهمها جيداً. الظهور في SIISL لا يمنح الشخص وحده تأشيرة دخول، ولا تصريح إقامة، ولا عقد عمل مضموناً. المنصة تسهّل اللقاء بين العامل المؤهل وصاحب العمل، لكنها لا تلغي الحاجة إلى وجود صاحب عمل حقيقي يرغب في التوظيف وإلى استكمال إجراءات الدخول المقررة في قانون الهجرة.

عندما يقرر صاحب عمل في إيطاليا توظيف شخص أنهى برنامجاً معتمداً وفق المادة 23، يقدم طلباً اسمياً للحصول على nulla osta للعمل عبر بوابة ALI التابعة لوزارة الداخلية. ووفق القواعد الحالية، يُفترض أن يصدر Sportello Unico per l’Immigrazione الترخيص خلال ثلاثين يوماً، مع تطبيق مبدأ الموافقة الضمنية في الحالات التي يسمح بها القانون، مع بقاء الاستثناءات المتعلقة ببعض الدول الخاضعة لفحوص إضافية وإمكان إجراء رقابة لاحقة من مفتشية العمل.

متى تُطلب التأشيرة وكم يبقى المسار صالحاً؟

بعد اكتمال التكوين ووجود عرض عمل واستكمال إجراءات nulla osta، يمكن تقديم طلب تأشيرة الدخول للعمل. وتسمح القواعد الحالية بتقديم طلب التأشيرة خلال اثني عشر شهراً من تاريخ انتهاء البرنامج التدريبي. وتحدد الإدارة مدة تصل إلى تسعين يوماً لإصدار التأشيرة من البعثة الدبلوماسية أو القنصلية الإيطالية المختصة، مع مراعاة الفحوص القانونية اللازمة.

من الناحية العملية، هذه المهلة التي تبلغ اثني عشر شهراً تجعل من المهم ألا يعتبر المتدرب انتهاء الدورة نهاية للإجراء. يجب متابعة الرسائل الواردة من الجهة التي نظمت البرنامج، وتفعيل حساب SIISL بسرعة، والتأكد من أن الهاتف والبريد الإلكتروني المسجلين صحيحان، لأن فرصة التوظيف قد تضيع إذا تعذر التواصل مع الشخص أو بقي الملف غير مفعّل.

ماذا يحدث بعد الوصول إلى إيطاليا؟

بعد الدخول، يجب استكمال عقد الإقامة بين العامل وصاحب العمل ضمن المدة المقررة، وهي حالياً خمسة عشر يوماً من الوصول. ثم تبدأ إجراءات إصدار تصريح الإقامة للعمل لدى الـQuestura المختصة. والأهمية العملية هنا أن القانون يسمح للعامل، عند استيفاء الشروط وتقديم الطلب بصورة صحيحة، بالعمل خلال فترة انتظار إصدار بطاقة تصريح الإقامة، وفق الحماية التي يقررها النظام الحالي للمادة 5، الفقرة 9-bis، من قانون الهجرة.

وبالتالي فإن هذا المسار لا ينتهي عند التأشيرة، بل يتطلب سلسلة مترابطة من الإجراءات: برنامج معتمد، إنهاء ناجح للتكوين، إدراج وتفعيل الملف المهني، صاحب عمل فعلي، nulla osta، تأشيرة دخول، عقد إقامة، ثم طلب تصريح الإقامة. أي خلل في إحدى هذه المراحل يمكن أن يؤخر أو يمنع الانتقال إلى المرحلة التالية.

لماذا أصبحت هذه القناة مهمة للعمال العرب؟

بالنسبة إلى الأشخاص المقيمين في دول عربية ويرغبون في العمل بصورة قانونية في إيطاليا، تمثل المادة 23 نموذجاً مختلفاً عن البحث العشوائي عن صاحب عمل قبل وجود أي مسار رسمي، ومختلفاً أيضاً عن المنافسة على حصص Decreto Flussi. الفكرة القانونية هي إعداد العامل قبل السفر وإدخاله في قطاع مهني يحتاج فعلياً إلى اليد العاملة، ثم جعل ملفه قابلاً للوصول إلى أصحاب العمل الإيطاليين عبر نظام رسمي.

لكن يجب التعامل مع هذا المسار بواقعية. لا توجد قاعدة تسمح لأي شخص بالتسجيل مباشرة في SIISL من الخارج ثم المطالبة بدخول إيطاليا. نقطة البداية الحقيقية هي المشاركة في برنامج معتمد وفق المادة 23، وليس مجرد الرغبة في العمل أو التسجيل في موقع إلكتروني. ولهذا، قبل دفع أي مبلغ لجهة تدريب أو وسيط، ينبغي التحقق من أن البرنامج معتمد فعلاً وأنه يدخل ضمن النظام الرسمي لوزارة العمل.

تطور عام 2026 مهم لأنه يحاول تحويل التدريب في الخارج من مرحلة نظرية إلى أداة مباشرة للالتقاء بين العامل وصاحب العمل. وإذا استُخدم النظام بصورة صحيحة، يمكن أن يصبح مسار المادة 23 واحداً من أكثر قنوات الهجرة القانونية للعمل قابلية للتوسع في السنوات المقبلة، خصوصاً في القطاعات التي تعاني نقصاً مستمراً في العمالة.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

لمّ الشمل مع مواطن إيطالي أو أوروبي في 2026: تأشيرة الأسرة، نوع الإقامة، وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

لمّ الشمل مع مواطن إيطالي أو أوروبي في 2026: تأشيرة الأسرة، نوع الإقامة، وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

إذا كان الزوج أو الزوجة أو أحد الوالدين أو الأبناء يحمل الجنسية الإيطالية أو جنسية دولة من دول الاتحاد الأوروبي ويقيم في إيطاليا، فإن إجراءات لمّ الشمل لا تتبع دائماً القواعد نفسها المطبقة على الأجنبي غير الأوروبي الذي يطلب جلب أسرته إلى إيطاليا. ومنذ 1 يونيو/حزيران 2024 أصبح من الضروري، في حالات الاستقرار العائلي الطويل في إيطاليا، التمييز بدقة بين التأشيرة الوطنية لأسباب عائلية وبين نوع وثيقة الإقامة التي يجب طلبها بعد الوصول.

أولاً: من يحتاج إلى التأشيرة الوطنية لأسباب عائلية؟

عندما يكون فرد الأسرة أجنبياً من خارج الاتحاد الأوروبي ويريد الانتقال بصورة مستقرة إلى إيطاليا للعيش مع مواطن إيطالي أو مواطن من الاتحاد الأوروبي المقيم فيها، فإن القاعدة الحالية تفرض، منذ 1 يونيو/حزيران 2024، طلب تأشيرة وطنية من النوع D لأسباب عائلية. هذه التأشيرة تختلف عن تأشيرة السياحة أو الزيارة القصيرة، لأنها مخصصة لدخول إيطاليا بقصد الاستقرار الأسري والحصول بعد الوصول على وثيقة إقامة مناسبة.

الفئات الأساسية التي تدخل في هذا المسار هي الزوج أو الزوجة، والشريك المرتبط باتحاد مدني أو مسجل إذا كان القانون الإيطالي يعترف بهذا الشكل من العلاقة، والأبناء المباشرون الذين لم يبلغوا 21 عاماً أو الذين ما زالوا فعلياً على نفقة المواطن الأوروبي أو الإيطالي، وكذلك الأصول المباشرون، مثل الأب أو الأم، إذا كانوا على نفقته. وتشمل القواعد أيضاً، في الحالات التي يقررها القانون، أبناء الزوج أو الشريك وأصوله.

لا يوجد Nulla Osta من الـSportello Unico كما في لمّ الشمل العادي

هذه نقطة عملية مهمة جداً. عندما يكون الشخص المقيم في إيطاليا مواطناً إيطالياً أو أوروبياً وتتوفر صفة «فرد الأسرة» وفق المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007، لا تمر إجراءات التأشيرة، كقاعدة عامة، عبر طلب Nulla Osta من الـSportello Unico per l’Immigrazione في الـPrefettura بالطريقة المطبقة في لمّ الشمل وفق المادة 29 من قانون الهجرة.

وبالتالي يجب عدم الخلط بين المسارين. الأجنبي غير الأوروبي الذي يعيش في إيطاليا ويريد جلب أسرته يخضع، في الأصل، لإجراءات مختلفة تشمل طلب الـNulla Osta وفحص الدخل والسكن وغيرها من الشروط. أما فرد أسرة المواطن الإيطالي أو الأوروبي فيستند إلى نظام قانوني خاص يقوم أساساً على إثبات العلاقة الأسرية وعلى قواعد حرية التنقل والحق في الحياة العائلية.

ومن النتائج المهمة لذلك أن شرط السنتين من الإقامة القانونية المتواصلة، الذي أصبح في بعض حالات لمّ الشمل للأجانب غير الأوروبيين عنصراً مهماً في 2026، لا يُنقل تلقائياً إلى حالة المواطن الإيطالي أو الأوروبي الذي يريد أن ينضم إليه فرد أسرته.

ما الوثائق التي يجب تحضيرها قبل طلب التأشيرة؟

أكثر المشكلات شيوعاً لا تكون في وجود الحق نفسه، وإنما في الوثائق التي تثبته. يجب عادة تقديم جواز سفر صالح، وطلب التأشيرة الوطنية، وخطاب دعوة من المواطن الإيطالي أو الأوروبي، ونسخة من وثيقة هويته، إضافة إلى وثائق الحالة المدنية التي تثبت العلاقة: عقد الزواج، شهادة الميلاد أو أي مستند رسمي آخر مناسب بحسب نوع القرابة.

إذا كانت الوثائق صادرة في دولة أجنبية، فيجب الانتباه إلى قواعد التصديق والترجمة. بعض الدول تخضع لنظام الـApostille، وفي دول أخرى تكون هناك حاجة إلى إجراءات تصديق مختلفة لدى السلطات المحلية والقنصلية الإيطالية. الخطأ في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تأخير طويل حتى عندما تكون العلاقة الأسرية حقيقية وغير محل نزاع.

أما عندما يقوم الحق على كون الابن الذي تجاوز 21 عاماً أو أحد الوالدين «على النفقة»، فلا يكفي غالباً إثبات صلة القرابة وحدها. ينبغي تجهيز أدلة جدية على الإعالة الفعلية، مثل التحويلات المالية المنتظمة أو أي مستندات أخرى تثبت أن الشخص يعتمد اقتصادياً على المواطن الإيطالي أو الأوروبي. بعض الممثليات الدبلوماسية تطلب أدلة ممتدة على فترة زمنية وليس تحويلات عرضية تمت فقط قبل تقديم طلب التأشيرة.

التأشيرة مجانية في الحالات التي يحميها قانون الاتحاد الأوروبي

بالنسبة لأفراد الأسرة المباشرين الذين يدخلون ضمن الفئات المحمية قانوناً، تكون التأشيرة العائلية الوطنية في الأصل مجانية. لذلك يجب التمييز بين الرسوم القنصلية القانونية وبين أي مبالغ قد تطلبها مراكز خارجية مقابل خدمات إضافية أو اختيارية. كما يجب الحذر من الوسطاء الذين يعرضون «تسريع» التأشيرة مقابل مبالغ لا أساس قانونياً لها.

ماذا يحدث بعد الوصول إلى إيطاليا؟

الحصول على التأشيرة ليس نهاية الإجراء. بعد الدخول إلى إيطاليا يجب البدء سريعاً في طلب وثيقة الإقامة المناسبة. التعليمات القنصلية والإدارية المتعلقة بالتأشيرة الوطنية لأسباب عائلية تشير إلى ضرورة التحرك خلال الأيام الأولى من الوصول، وغالباً خلال ثمانية أيام عمل، وعدم الانتظار إلى قرب انتهاء التأشيرة.

لكن نوع الوثيقة التي تصدرها الـQuestura يعتمد على وضع المواطن الإيطالي أو الأوروبي الذي تم لمّ الشمل معه. وهذه من أكثر النقاط التي تسبب ارتباكاً لأن عبارة «فرد أسرة مواطن إيطالي» لا تؤدي دائماً إلى الوثيقة نفسها.

المواطن الأوروبي أو الإيطالي الذي مارس حرية التنقل: Carta di soggiorno

إذا كان فرد الأسرة ينضم إلى مواطن من الاتحاد الأوروبي، أو إلى مواطن إيطالي سبق له أن مارس فعلياً حق حرية التنقل والإقامة داخل الاتحاد الأوروبي وفق الشروط القانونية، فإن المرجع الأساسي هو المادة 10 من المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007. وفي هذه الحالة يتم طلب «Carta di soggiorno per familiare di cittadino dell’Unione»، وهي بطاقة إقامة إلكترونية تكون، في حالة الإصدار الأول، لمدة خمس سنوات في الأصل.

هذا النظام مرتبط مباشرة بقانون الاتحاد الأوروبي، ولهذا يتمتع بحماية قوية فيما يتعلق باستمرارية الحياة الأسرية والتنقل والإقامة، مع بقاء ضرورة إثبات العلاقة الأسرية والشروط الأخرى التي يفرضها القانون في الحالات المحددة.

المواطن الإيطالي الذي لم يمارس حرية التنقل: permesso familiare quinquennale

أما إذا كان المواطن الإيطالي يعيش في إيطاليا ولم يسبق له أن مارس حق حرية التنقل وفق النظام الأوروبي، أي ما يُسمى في الممارسة «cittadino italiano statico»، فإن الوضع القانوني مختلف. بعد التعديلات التشريعية الأخيرة أصبح من الممكن إصدار تصريح إقامة إلكتروني لأسباب عائلية لمدة خمس سنوات وفق المادة 23، الفقرة 1-bis، من المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007.

وهذه ليست مجرد مسألة لغوية أو اختلاف في اسم الوثيقة. التمييز بين المواطن الإيطالي «المتحرك» والمواطن الإيطالي «الثابت» يحدد الأساس القانوني للإقامة والوثائق التي قد تطلبها الـQuestura، ولذلك يجب تحديد المسار الصحيح منذ البداية.

طريقة حجز الموعد ليست موحدة في كل إيطاليا

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن جميع الـQuesture تستخدم الإجراء نفسه. في بعض المحافظات يتم طلب الموعد عبر منصة PrenotaFacile، وفي محافظات أخرى يمكن استعمال الـkit postale أو توجد تعليمات محلية خاصة. لذلك لا يكفي أن يقول شخص إنه قام بالإجراء بطريقة معينة في ميلانو أو تورينو كي تكون الطريقة نفسها صحيحة في بولونيا أو فلورنسا أو مدينة أخرى.

قبل إرسال أي طلب، يجب التحقق من الصفحة الرسمية للـQuestura المختصة بمكان الإقامة. وإذا لم يكن المسار واضحاً أو كانت المواعيد غير متاحة لفترة غير معقولة، فمن الأفضل إرسال طلب مكتوب يمكن إثبات تاريخه بدلاً من الاكتفاء بمحاولات الحجز الإلكترونية المتكررة دون أثر رسمي.

الإقامة القصيرة تختلف عن الانتقال الدائم

إذا كان الهدف مجرد زيارة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، فلا ينبغي استعمال المنطق نفسه الخاص بالانتقال الدائم. في هذه الحالة تستمر قواعد تأشيرة الزيارة أو السياحة الخاصة بأفراد الأسرة بحسب جنسية الشخص ووضعه القانوني. لذلك يجب تحديد الغرض الحقيقي من السفر قبل تقديم الطلب: زيارة مؤقتة أم انتقال للاستقرار مع الأسرة في إيطاليا.

ما العمل عند رفض التأشيرة أو تأخيرها؟

رفض التأشيرة العائلية أو بقاء الطلب دون قرار لفترة غير معقولة لا يعني أن الشخص يجب أن يبدأ الملف من الصفر تلقائياً. يجب أولاً قراءة سبب الرفض بدقة والتحقق مما إذا كانت المشكلة تتعلق بإثبات صلة القرابة، أو بوضع الإعالة الاقتصادية، أو بصحة الوثائق الأجنبية، أو بتقييم خاطئ للفئة القانونية التي ينتمي إليها مقدم الطلب.

وفي حالات الرفض الذي يمس حق فرد أسرة مواطن إيطالي أو أوروبي، قد تكون هناك وسائل قضائية للطعن في القرار. لذلك من المهم الاحتفاظ بنسخة كاملة من الطلب، والوصل، والوثائق المقدمة، وأي مراسلات مع السفارة أو القنصلية، لأن النزاع لا يُحسم بالقول إن الشخص «زوج مواطن إيطالي» أو «ابن مواطن أوروبي» فقط، وإنما من خلال إعادة بناء دقيقة للوقائع والقاعدة القانونية المطبقة.

الخلاصة

في 2026 أصبح التعامل مع لمّ الشمل مع مواطن إيطالي أو أوروبي يتطلب دقة أكبر في اختيار المسار الصحيح. التأشيرة الوطنية لأسباب عائلية هي بوابة الدخول للاستقرار، لكن بعدها يجب تحديد نوع وثيقة الإقامة استناداً إلى وضع المواطن الذي تم الانضمام إليه. كما أن عدم الحاجة إلى Nulla Osta لا يعني أن الملف بسيط أو أنه يمكن تقديمه دون إعداد دقيق للوثائق.

القاعدة العملية الأفضل هي أن يبدأ الملف من سؤالين واضحين: ما هي صلة القرابة التي يمنحها القانون حقاً مباشراً في لمّ الشمل؟ وهل المواطن الإيطالي الذي يتم الانضمام إليه يُعامل، في الحالة المحددة، وفق نظام حرية التنقل الأوروبي أم وفق النظام الخاص بالمواطن الإيطالي الذي لم يمارس هذا الحق؟ الإجابة الصحيحة عن هذين السؤالين تمنع كثيراً من التأخير والرفض والأخطاء في اختيار نوع تصريح الإقامة.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

طلب اللجوء وقرار الطرد في إيطاليا عام 2026: متى يكون الطرد غير مشروع وماذا يجب أن تفعل فوراً؟

إذا كان الشخص قد قدّم طلباً للحماية الدولية في إيطاليا، فلا يجوز التعامل معه كما لو كان مجرد أجنبي في وضع غير نظامي يمكن إبعاده فوراً. القضاء الإيطالي شدّد خلال عام 2026 على أن توقيت طلب اللجوء بالنسبة إلى قرار الطرد له أثر قانوني مباشر، وأن تجاهل طلب الحماية أو إصدار قرار طرد جديد أثناء نظره قد يؤدي إلى عدم مشروعية الإجراء.

تكتسب هذه المسألة أهمية عملية كبيرة لأن كثيراً من الأشخاص يخلطون بين ثلاث حالات مختلفة تماماً: شخص صدر بحقه قرار طرد ثم طلب اللجوء لاحقاً، وشخص طلب اللجوء أولاً ثم صدر بحقه قرار طرد بعد ذلك، وشخص يعبّر للمرة الأولى عن رغبته في طلب الحماية أثناء جلسة قضائية تتعلق بتنفيذ الإبعاد. القواعد ليست واحدة في هذه الحالات، ولهذا فإن معرفة التسلسل الزمني الدقيق للوقائع قد تكون حاسمة.

إذا قُدّم طلب اللجوء قبل صدور قرار الطرد

أكّدت محكمة النقض الإيطالية، في الأمر رقم 19977 لسنة 2026 الصادر في 15 يونيو 2026، أن إصدار قرار طرد جديد بعد تقديم طلب الحماية الدولية، وفي وقت لا يزال فيه طالب الحماية يتمتع بحق البقاء في إيطاليا، لا يمكن اعتباره إجراءً عادياً أو مشروعاً لمجرد أن الشخص كان قبل ذلك في وضع غير نظامي.

القاعدة الأساسية هي أن طالب الحماية الدولية يتمتع، من حيث المبدأ، بحق البقاء على الأراضي الإيطالية إلى أن تصدر الجهة المختصة قرارها، ومع مراعاة القواعد الخاصة بالطعن القضائي والاستثناءات المنصوص عليها في القانون الأوروبي والإيطالي. ومنذ 12 يونيو 2026 أصبحت هذه المسألة تُقرأ أيضاً في ضوء اللائحة الأوروبية رقم 2024/1348 والمرسوم بقانون رقم 100 لسنة 2026، الذي تم تحويله إلى القانون رقم 145 بتاريخ 7 أغسطس 2026.

المهم عملياً هو أن الإدارة لا تستطيع أن تتجاهل وجود طلب حماية قائم ثم تتصرف كما لو أن هذا الطلب غير موجود. فإذا كان طلب اللجوء قد قُدّم قبل قرار الطرد، يجب التحقق أولاً من وجود حق في البقاء ومن المرحلة التي وصلت إليها إجراءات الحماية. وإذا كان هذا الحق ما زال قائماً، فإن إصدار قرار طرد جديد قد يكون غير مشروع وقابلاً للطعن.

إذا كان قرار الطرد أسبق من طلب اللجوء

الوضع مختلف عندما يكون قرار الطرد قد صدر أولاً ثم يقدّم الشخص بعد ذلك طلباً للحماية الدولية. في هذه الحالة، لا يؤدي طلب اللجوء اللاحق بصورة آلية إلى إلغاء قرار الطرد السابق وكأنه لم يصدر قط. الاجتهاد القضائي يميّز بين بقاء القرار من الناحية القانونية وبين إمكانية تنفيذه فعلياً أثناء نظر طلب الحماية.

فقد يكون القرار السابق موجوداً، لكن تنفيذه يصبح موقوفاً أو غير ممكن مؤقتاً لأن الشخص اكتسب، نتيجة طلب الحماية، حقاً في البقاء إلى حين اتخاذ القرار وفقاً للقواعد المطبقة على حالته. لذلك لا يكفي أن يقال: «هناك قرار طرد قديم، إذن يمكن تنفيذ الإبعاد فوراً». يجب دائماً التحقق مما إذا كان طلب الحماية قد غيّر الوضع القانوني للشخص وما إذا كانت توجد أسباب تمنع التنفيذ في تلك اللحظة.

يمكن التعبير عن طلب الحماية حتى أثناء جلسة تنفيذ الإبعاد

في حكم مهم آخر، رقم 13625 لسنة 2026 الصادر في 11 مايو 2026، قررت محكمة النقض أن الشخص الذي يعلن أمام قاضي الصلح، أثناء جلسة المصادقة على الإبعاد القسري إلى الحدود، أنه يريد طلب الحماية الدولية لا يجوز تجاهل تصريحه لمجرد أن الطلب لم يكن قد سُجّل سابقاً لدى الشرطة.

على القاضي في هذه الحالة أن يتعامل مع الطلب بصورة فعلية: أن يدوّن محتواه في المحضر، وأن يطلب التوضيحات اللازمة عند الحاجة، وأن يحيله بصورة عاجلة إلى السلطة المختصة. وأكدت المحكمة أن وجود أمر إبعاد أو اقتراب التنفيذ لا يسقط في حد ذاته الحق في التعبير عن طلب الحماية.

لكن هذا لا يعني أن كل طلب يُقدّم في اللحظة الأخيرة يمنع الإبعاد بصورة آلية. توجد حالات استثنائية محددة قانوناً، من بينها بعض الطلبات اللاحقة المتكررة أو الحالات التي يسمح فيها القانون بعدم منح حق البقاء. لهذا السبب شددت محكمة النقض على ضرورة فحص الحالة الفردية، وليس الاكتفاء باعتبار طلب الحماية غير ذي أثر أو، في الاتجاه المقابل، اعتباره سبباً تلقائياً لإلغاء كل إجراء سابق.

لماذا تاريخ تقديم الطلب مهم جداً؟

في قضايا الطرد والحماية الدولية، قد تصبح مسألة يوم واحد ذات أهمية قانونية حقيقية. يجب تحديد تاريخ قرار الطرد، وتاريخ أول تعبير واضح عن إرادة طلب الحماية، وتاريخ تسجيل الطلب أو إضفاء الطابع الرسمي عليه، وتاريخ قرار اللجنة الإقليمية، وما إذا كان قد تم تقديم طعن قضائي وفي أي موعد.

لذلك من الضروري الاحتفاظ بكل ما يثبت هذه المراحل: وثيقة صادرة عن الـQuestura، إيصال التسجيل، موعد رسمي، محضر جلسة، رسالة PEC أرسلها المحامي، قرار اللجنة الإقليمية، أو أي مستند آخر يثبت أن إرادة طلب الحماية تم التعبير عنها في تاريخ معين.

ولا ينبغي الاعتقاد أن غياب بطاقة إقامة بلاستيكية يعني بالضرورة غياب وضع قانوني محمي. في إجراءات الحماية الدولية، قد تنتج آثار قانونية مهمة منذ تقديم الطلب أو التعبير عنه وفقاً للقواعد المطبقة، حتى لو لم تكن وثيقة الإقامة النهائية قد صدرت بعد.

ماذا تفعل إذا استلمت قرار طرد بينما طلب اللجوء ما زال قائماً؟

أول خطوة هي عدم الاكتفاء بقراءة عبارة «decreto di espulsione» أو «ordine di allontanamento» بمعزل عن ملف الحماية. يجب مقارنة القرار فوراً مع وضع طلب اللجوء، وتحديد ما إذا كان الشخص ما زال يتمتع بحق البقاء، وما إذا كان هناك طعن أمام المحكمة، وما إذا كانت هناك إجراءات مسرّعة أو استثناءات خاصة تؤثر في هذا الحق.

كما يجب التحرك بسرعة، لأن إجراءات الطعن في قرارات الطرد والتنفيذ ترتبط بآجال قصيرة، وقد تترتب على التأخير آثار يصعب تداركها. ومن المهم أيضاً أن يطّلع المحامي على كامل ملف الحماية وملف الطرد معاً، لأن التعامل مع كل إجراء بصورة منفصلة قد يؤدي إلى فقدان عنصر قانوني حاسم.

الخلاصة

الرسالة التي تخرج من اجتهادات محكمة النقض لعام 2026 واضحة: طلب الحماية الدولية ليس مجرد واقعة إدارية ثانوية يمكن تجاهلها عند إصدار أو تنفيذ قرار طرد. توقيت الطلب، ووجود حق في البقاء، والمرحلة الإجرائية التي وصل إليها ملف الحماية، كلها عناصر يجب أن تُفحص قبل اتخاذ أي إجراء بالإبعاد.

وفي الوقت نفسه، من الخطأ الاعتقاد أن مجرد قول «أريد اللجوء» يؤدي دائماً وفي كل حالة إلى إلغاء قرار طرد سابق. القانون يميز بين مواقف مختلفة، وتوجد استثناءات وإجراءات خاصة، ولذلك يجب تقييم كل ملف وفقاً لتسلسله الزمني والوثائق الموجودة فيه. عندما تكون الحرية الشخصية أو خطر الإبعاد الفوري موضع نزاع، فإن الدقة في تحديد التواريخ والإجراءات ليست مسألة شكلية، بل قد تكون العامل الذي يحدد ما إذا كان الإبعاد قانونياً أم لا.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.