كثير من الأجانب في إيطاليا يعتقدون أن انتهاء صلاحية بطاقة تصريح الإقامة يعني تلقائياً توقف الحق في العمل إلى أن تصدر البطاقة الجديدة. هذه الفكرة غير صحيحة في عدد كبير من الحالات: عندما يكون طلب الإصدار أو التجديد أو التحويل قد قُدِّم بصورة صحيحة، فإن إيصال الطلب يمكن أن يحافظ على قانونية الإقامة وعلى إمكانية العمل طوال فترة انتظار قرار الإدارة.
الإيصال ليس مجرد ورقة لإثبات الموعد
تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على حماية الشخص الأجنبي خلال فترة انتظار إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله. وقد عززت التعديلات التشريعية الأخيرة هذا المبدأ، بحيث يبقى وجود الأجنبي في إيطاليا مشروعاً ويستمر في التمتع بالحقوق المرتبطة بوضعه، بما في ذلك العمل عندما يكون نوع الإقامة والإجراء الجاري يسمحان بذلك.
وتكتسب هذه القاعدة أهمية كبيرة لأن التأخير الإداري لا يجوز أن يتحول، بمجرده، إلى سبب لفقدان العمل. فإذا قُدِّم الطلب في الوقت والطريقة الصحيحين وكانت لدى الشخص وثيقة تثبت تقديمه، فلا ينبغي لصاحب العمل أن يوقف العلاقة فقط لأن البطاقة الجديدة لم تصل بعد.
ما الذي تغيّر في 2026؟
دخل المرسوم التشريعي رقم 83 لسنة 2026 حيز التنفيذ في 4 يونيو/حزيران 2026، تنفيذاً للتوجيه الأوروبي الخاص بالتصريح الموحد للعمل. ومن بين التعديلات المهمة وضع آجال أوضح للإجراءات: في حالة أول تصريح موحد للعمل يكون الأصل أن تصدر Questura التصريح خلال 30 يوماً من اكتمال الطلب، بينما أصبح الأجل بالنسبة إلى التجديدات وبعض التصاريح العادية 90 يوماً.
لكن انتهاء هذه الآجال لا يعني أن الأجنبي يفقد حقوقه بسبب تأخر الإدارة. وعلى العكس، فإن القاعدة الخاصة بفترة الانتظار تهدف تحديداً إلى منع الفراغ القانوني بين انتهاء الوثيقة القديمة وصدور القرار الجديد.
هل يمكن لصاحب العمل أن يوظف شخصاً يحمل الإيصال فقط؟
نعم، متى كانت شروط العمل متوافرة وكان الإيصال يثبت تقديم طلب صالح لإصدار أو تجديد أو تحويل تصريح يتيح العمل. وقد أكدت الإرشادات الرسمية في 2026 أن صاحب العمل يستطيع إجراء التوظيف حتى عندما تكون البطاقة ما زالت قيد الإصدار.
في العمل غير المنزلي يجب إرسال نموذج UNILAV في المواعيد القانونية، ويمكن الإشارة في البيانات الخاصة بتصريح الإقامة إلى أن العامل في انتظار الإصدار أو في مرحلة التجديد. أما في العمل المنزلي فتتم الاتصالات الإلزامية من خلال إجراءات INPS المعتمدة لهذا النوع من العلاقات.
ومن المهم التمييز بين أمرين: الإيصال يحمي الوضع القانوني الناتج عن طلب صحيح، لكنه لا يحول تلقائياً أي نوع من الإقامة إلى تصريح للعمل. لذلك يجب دائماً التحقق من نوع التصريح المطلوب، ومن طبيعة التحويل، ومن وجود الشروط التي تجعل النشاط المهني مسموحاً به.
ما الوثائق التي يجب الاحتفاظ بها أثناء الانتظار؟
من الأفضل أن يحتفظ الشخص دائماً بإيصال تقديم الطلب، وبالتصريح السابق إذا كان الأمر يتعلق بالتجديد، وبجواز السفر أو وثيقة الهوية، وبنسخة من الطلب أو من المستندات الرئيسية المرسلة. وإذا كان يعمل، فمن المفيد أيضاً الاحتفاظ بعقد العمل ونسخة من UNILAV وأحدث كشوف الرواتب.
هذه الوثائق مهمة ليس فقط في العلاقة مع صاحب العمل، بل أيضاً عند الحاجة إلى إثبات الوضع القانوني أمام الإدارات أو في حالة حدوث خطأ في قواعد البيانات أو تأخر غير عادي لدى Questura.
ماذا يحدث إذا رفضت Questura الطلب؟
يجب عدم التعامل مع الرفض كما لو أن الإيصال يستمر تلقائياً في إنتاج الآثار نفسها إلى أجل غير محدد. عند صدور قرار سلبي يصبح من الضروري تقييم القرار فوراً، والتحقق من أسباب الرفض ومن مواعيد الطعن ومن إمكان طلب وقف تنفيذه أمام الجهة القضائية المختصة.
ولهذا السبب يجب قراءة أي رسالة أو "preavviso di rigetto" أو قرار صادر عن Questura بعناية وعدم ترك المهل تمر. أحياناً يكون من الممكن معالجة المشكلة بتقديم مستندات إضافية؛ وفي حالات أخرى تكون الحماية القضائية هي الطريق الصحيح.
إذا تأخر التصريح أشهراً، ماذا يمكن فعله؟
استمرار الحق في الإقامة والعمل أثناء الانتظار لا يعني أن الإدارة تستطيع ترك الملف بلا نهاية. عندما يتجاوز التأخير الحدود المعقولة يمكن إرسال طلب رسمي إلى Questura، وتقديم طلب وصول إلى الملف الإداري، وتوجيه إنذار قانوني، وعند توافر الشروط اللجوء إلى القضاء ضد صمت الإدارة.
النقطة العملية الأساسية هي أن التأخير البيروقراطي لا يجب أن يدفع العامل الأجنبي إلى ترك وظيفته أو إلى قبول العمل غير المصرح به. في 2026 أصبحت القواعد أكثر وضوحاً: يجب إثبات أن الطلب قُدِّم بصورة صحيحة، ثم استعمال الإيصال لحماية الاستمرارية القانونية إلى أن تصدر الإدارة قرارها.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق