مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

طالب اللجوء والعمل في إيطاليا بعد إصلاح 2026: 90 يوماً تبدأ من تثبيت الطلب رسمياً

طالب اللجوء والعمل في إيطاليا بعد إصلاح 2026: 90 يوماً تبدأ من تثبيت الطلب رسمياً

منذ 12 يونيو 2026 تغيّرت قاعدة أساسية بالنسبة إلى طالبي الحماية الدولية في إيطاليا: لم يعد من الممكن بدء العمل بعد ستين يوماً من تقديم طلب اللجوء، بل أصبح الانتظار تسعين يوماً، والأهم أن احتساب هذه المدة يرتبط بمرحلة تثبيت الطلب رسمياً، لا بمجرد إعلان الرغبة في طلب الحماية. هذا التفصيل قد تكون له آثار عملية كبيرة على من يريد العمل بصورة قانونية وعلى صاحب العمل الذي يفكر في التوظيف.

ما الذي تغيّر فعلياً في 2026؟

أدخل المرسوم بقانون رقم 100 الصادر في 12 يونيو 2026 تعديلات واسعة على نظام اللجوء الإيطالي في إطار تطبيق القواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة والحماية الدولية. وقد تم تحويل هذا المرسوم إلى قانون، من دون تعديل في هذا الجزء، بموجب القانون رقم 145 الصادر في 7 أغسطس 2026.

إحدى أهم النتائج العملية تتعلق بالمادة 22 من المرسوم التشريعي رقم 142 لسنة 2015. القاعدة السابقة كانت تسمح لطالب اللجوء بالعمل بعد مرور ستين يوماً من تقديم الطلب، بشرط ألا يكون فحص الطلب قد انتهى وألا يكون التأخير منسوباً إلى طالب الحماية نفسه. أما القاعدة الجديدة فترفع المدة إلى تسعين يوماً، وتربط بدايتها بمرحلة تثبيت الطلب رسمياً.

لماذا يجب التمييز بين إعلان الرغبة وتسجيل الطلب وتثبيته رسمياً؟

النظام الجديد يميز بين مراحل قد تبدو، لمن لا يعرف الإجراءات، وكأنها شيء واحد. المرحلة الأولى هي إعلان الشخص أمام الجهة المختصة أنه يريد طلب الحماية الدولية. بعد ذلك تأتي مرحلة تسجيل الطلب في النظام. ثم تأتي مرحلة تثبيته رسمياً، وهي المرحلة التي يُستكمل فيها تقديم الطلب وفق الإجراءات المقررة وتصدر بعدها الوثيقة الخاصة بوضع طالب الحماية الدولية.

هذه التفرقة لم تعد مسألة نظرية. فبالنسبة إلى الحق في العمل، المدة القانونية البالغة تسعين يوماً تبدأ من تثبيت الطلب رسمياً. لذلك لا يجوز افتراض أن مجرد الذهاب إلى الشرطة أو الحصول على إثبات أولي لإعلان الرغبة في طلب اللجوء يعني أن عدّاد التسعين يوماً قد بدأ بالضرورة.

وبموجب القواعد الأوروبية الجديدة، يفترض أن يتم تثبيت الطلب في أقرب وقت ممكن، وفي الأصل خلال واحد وعشرين يوماً من تاريخ تسجيله، متى أتيحت لطالب الحماية إمكانية فعلية للقيام بذلك. ولهذا أصبحت تواريخ المراحل المختلفة في الملف ذات أهمية أكبر من السابق.

متى يستطيع طالب اللجوء أن يعمل قانونياً؟

بعد مرور تسعين يوماً من تثبيت الطلب رسمياً، تسمح الوثيقة الممنوحة لطالب الحماية الدولية بممارسة نشاط عمل، إذا كان فحص طلب الحماية ما زال قائماً ولم يكن التأخير في الإجراءات منسوباً إلى طالب اللجوء. وهذا يعني أن العمل ليس ممنوعاً طوال فترة دراسة طلب الحماية، لكنه لا يصبح جائزاً فور بدء الإجراءات.

بعد تحقق الشروط القانونية، يمكن إبرام علاقة عمل منتظمة وفق القواعد العامة المطبقة على العمال في إيطاليا، بما في ذلك التسجيلات والاتصالات الإلزامية التي تقع على عاتق صاحب العمل. أما قبل انقضاء المدة القانونية، فلا يكفي وجود شخص في إجراءات اللجوء للقول إنه أصبح مؤهلاً للعمل.

انتبه إلى المعلومات القديمة التي ما زالت متداولة

لا تزال صفحات قديمة ومعلومات متداولة بين العاملين والأصدقاء وحتى بعض الإرشادات غير المحدّثة تشير إلى قاعدة الستين يوماً. هذه المعلومة لم تعد صحيحة بالنسبة إلى النظام المطبق بعد إصلاح يونيو 2026. الاعتماد عليها قد يعرّض العامل وصاحب العمل لمشكلات كان من الممكن تجنبها بمجرد التحقق من تاريخ تثبيت الطلب رسمياً.

لهذا السبب لا ينبغي الاكتفاء بالسؤال: «متى طلبت اللجوء؟». السؤال القانوني الأدق أصبح: «متى تم تسجيل الطلب ومتى تم تثبيته رسمياً وما هي الوثيقة التي صدرت بعد ذلك؟».

ماذا تفعل إذا تأخر تثبيت الطلب؟

هذه النقطة بالذات قد تصبح من أكثر المسائل حساسية في التطبيق. فإذا أعلن الشخص رغبته في طلب الحماية ثم بقي فترة طويلة بانتظار استكمال المرحلة الرسمية، فإن التأخير لا يؤثر فقط على سير ملف اللجوء، بل قد يؤخر أيضاً اللحظة التي يبدأ منها احتساب التسعين يوماً اللازمة للوصول إلى سوق العمل.

في هذه الحالات من المهم الاحتفاظ بكل ما يثبت تاريخ التواصل مع السلطات: ورقة إعلان الرغبة في طلب الحماية، إثبات التسجيل، المواعيد، الرسائل الإلكترونية، المراسلات الرسمية وأي وثيقة صادرة عن الشرطة أو الجهة التي تدير إجراءات الحماية. وإذا تجاوز التأخير المدد المقررة أو لم يكن هناك مسار واضح لاستكمال الإجراء، فقد يكون من المناسب تقديم طلب مكتوب إلى الإدارة أو الحصول على مساعدة قانونية لتحديد الإجراء الملائم.

وماذا إذا وصلت نتيجة طلب اللجوء قبل انتهاء التسعين يوماً؟

المادة 22 تربط إمكانية العمل أيضاً باستمرار إجراءات فحص طلب الحماية. لذلك لا ينبغي التعامل مع قاعدة التسعين يوماً كتصريح عمل مستقل عن مصير طلب اللجوء. إذا صدر قرار في الملف، أو كان هناك طعن أمام المحكمة، أو تغير حق الشخص في البقاء داخل إيطاليا، فيجب تقييم الوضع القانوني القائم في تلك اللحظة بصورة مستقلة، لأن آثار الوثيقة والحق في العمل قد تختلف بحسب المرحلة الإجرائية.

الخلاصة العملية

إصلاح 2026 جعل مسألة العمل بالنسبة إلى طالب اللجوء أكثر ارتباطاً بدقة بالإجراءات الإدارية. لم يعد يكفي حساب ستين يوماً من أول اتصال بالسلطات. القاعدة الجديدة هي تسعون يوماً من تثبيت طلب الحماية رسمياً، مع استمرار فحص الطلب وعدم نسبة التأخير إلى صاحبه.

لهذا يجب على طالب الحماية وصاحب العمل، قبل بدء علاقة العمل، التحقق من الوثائق والتواريخ وعدم الاعتماد على معلومات قديمة أو على مجرد وجود موعد لدى الشرطة. في نظام الهجرة، الفرق بين تاريخ إعلان الرغبة، وتاريخ التسجيل، وتاريخ التثبيت الرسمي قد يغيّر النتيجة القانونية بالكامل.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق