مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة في 2026: عشر سنوات لا تكفي وحدها

يعتقد كثير من الأجانب أن بلوغ عشر سنوات من الإقامة في إيطاليا يعني أن الجنسية أصبحت حقاً تلقائياً. الواقع القانوني أكثر تعقيداً: مدة الإقامة هي نقطة البداية فقط، بينما تقوم الإدارة بفحص استمرارية الإقامة القانونية، والدخل، ومعرفة اللغة الإيطالية، وصحة الوثائق، والوضع الشخصي للطالب حتى نهاية الإجراء.

متى يمكن تقديم طلب الجنسية عن طريق الإقامة؟

تنظم المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1992 منح الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة. بالنسبة لمواطن دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، القاعدة العامة هي وجود إقامة قانونية في إيطاليا لمدة لا تقل عن عشر سنوات. وهناك مدد أقصر لفئات محددة: أربع سنوات لمواطني الاتحاد الأوروبي، وخمس سنوات للاجئ المعترف به ولعديم الجنسية، وثلاث سنوات في بعض الحالات الخاصة مثل من وُلد في إيطاليا أو من له أصل إيطالي وفق الشروط التي يحددها القانون.

لكن عبارة «الإقامة القانونية» لا تعني مجرد الوجود الفعلي في إيطاليا. يجب التحقق من التسجيل في السجل البلدي للسكان واستمراره دون انقطاعات قد تؤثر في احتساب المدة. لذلك يمكن لفترة شطب من السجل بسبب عدم العثور على الشخص، أو انتقال سكن لم يُسجل بصورة صحيحة، أن تخلق مشكلة حتى لمن عاش فعلياً في إيطاليا منذ سنوات طويلة.

الدخل يُفحص على مدى ثلاث سنوات

الجنسية عن طريق الإقامة ليست إجراءً يعتمد على مدة الإقامة وحدها. الإدارة تتحقق أيضاً من وجود قدرة اقتصادية مناسبة ومستقرة. في الممارسة الإدارية، يُنظر إلى الدخل الخاضع للضريبة في السنوات الثلاث السابقة لتقديم الطلب، ويجب أن يبقى الوضع الاقتصادي مناسباً أيضاً أثناء سير الملف.

تستخدم الإدارات حالياً كمرجع مبلغ 8.263,31 يورو للطالب دون زوج أو أبناء على عاتقه، و11.362,05 يورو عند وجود زوج على العاتق، مع زيادة قدرها 516 يورو عن كل ابن إضافي على العاتق. ويمكن، في الحالات التي تسمح بها القواعد، أخذ دخل بعض أفراد الأسرة المقيمين في نفس الأسرة المسجلة بعين الاعتبار. لهذا السبب من الخطأ تقديم الطلب بمجرد بلوغ السنة العاشرة من الإقامة من دون فحص الإقرارات الضريبية للسنوات الثلاث السابقة.

اللغة الإيطالية بمستوى B1

من الشروط الأساسية أيضاً إثبات معرفة اللغة الإيطالية بمستوى لا يقل عن B1 وفق الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات، ما لم يكن الشخص داخلاً في إحدى حالات الإعفاء التي ينص عليها القانون. يجب التأكد من صلاحية الشهادة والجهة التي أصدرتها قبل إرفاقها بالطلب، لأن وجود شهادة غير مقبولة يمكن أن يؤدي إلى طلب استكمال الوثائق أو إلى تعقيد الإجراء.

وثائق بلد الأصل: أخطاء صغيرة قد توقف الملف

يُطلب عادةً إرفاق شهادة الميلاد وشهادة السوابق الجنائية الصادرتين عن بلد الأصل، مع الترجمة والتصديق أو الأبوستيل بحسب الدولة والاتفاقيات المعمول بها. شهادة السوابق الجنائية الأجنبية لها في العادة مدة صلاحية محدودة، ولذلك يجب الانتباه إلى تاريخ إصدارها قبل تقديم الطلب.

ومن المهم جداً أن تكون الأسماء واللقب ومكان وتاريخ الميلاد متطابقة في جواز السفر وتصريح الإقامة وشهادة الميلاد والشهادة الجنائية والوثائق الإيطالية. الاختلاف في طريقة كتابة الاسم العربي بالحروف اللاتينية، أو وجود اسم أب إضافي في وثيقة دون أخرى، قد يؤدي إلى طلب توضيحات أو وثائق قنصلية لإثبات أن البيانات تعود إلى الشخص نفسه.

تصريح الإقامة يجب أن يكون محدثاً

قبل إرسال طلب الجنسية ينبغي التأكد من أن تصريح الإقامة يعكس البيانات الشخصية الصحيحة والمحدثة. بعض مكاتب المحافظات أوضحت في تعليماتها لعام 2026 أنه، عندما يكون تحديث التصريح ضرورياً ولم يكتمل بعد، يجب على الأقل إرفاق ما يثبت تقديم طلب التحديث إلى الجهة المختصة.

هذا الجانب عملي ومهم: طلب الجنسية لا يجعل مسائل الإقامة غير ذات صلة. طوال فترة الإجراء يجب الاستمرار في إدارة الوضع القانوني في إيطاليا بصورة صحيحة، بما في ذلك تجديد أو تحديث تصريح الإقامة وتسجيل أي تغيير في محل السكن.

الطلب إلكتروني ولكن الملف لا يتوقف بعد الإرسال

يُقدَّم طلب الجنسية عن طريق الإقامة إلكترونياً من خلال بوابة خدمات الجنسية التابعة لوزارة الداخلية، وبالنسبة للمقيمين في إيطاليا يكون الدخول عادةً بواسطة الهوية الرقمية SPID. ويجب إرفاق الوثائق المطلوبة ودفع المساهمة المقررة قانوناً.

بعد الإرسال، لا ينبغي اعتبار الملف «منتهياً». يجب متابعة المنطقة الشخصية في البوابة، وقراءة الاتصالات الرسمية، والرد على طلبات استكمال الوثائق ضمن المهل المحددة، وإبلاغ الإدارة بتغيير العنوان أو بيانات الاتصال. وتوصي المحافظات صراحةً بالحفاظ على عنوان بريد إلكتروني أو PEC صالح حتى لا تضيع إشعارات مهمة.

كم تستغرق الجنسية؟

المدة القانونية القصوى لإنهاء إجراءات الجنسية الخاضعة للمواد 5 و9 من القانون رقم 91 لسنة 1992 هي 24 شهراً، ويمكن تمديدها حتى حد أقصى يبلغ 36 شهراً. يبدأ الحساب، من حيث المبدأ، من تاريخ تقديم طلب كامل ومنتظم.

تجاوز هذه المدد لا يعني أن الجنسية تُكتسب تلقائياً، لأن منح الجنسية عن طريق الإقامة يبقى إجراءً يحتاج إلى قرار إداري. لكن التأخير غير المبرر لا يجب أن يُعتبر أمراً طبيعياً أو غير قابل للمواجهة: يمكن، بحسب حالة الملف، تقديم طلبات متابعة رسمية، وطلب الاطلاع على المستندات، وعند الضرورة تقييم وسائل الحماية القضائية ضد صمت الإدارة.

الخلاصة

أفضل وقت لفحص ملف الجنسية ليس بعد تقديم الطلب، بل قبل ذلك. ينبغي مراجعة عشر سنوات الإقامة من واقع السجل البلدي، والتحقق من دخل السنوات الثلاث، ووثائق بلد الأصل، وشهادة اللغة، وتطابق البيانات الشخصية، وحالة تصريح الإقامة. طلب مُعدّ جيداً منذ البداية يقلل من احتمالات طلبات الاستكمال ويجعل متابعة الإجراء أكثر فعالية.

الجنسية الإيطالية ليست مجرد نتيجة لمرور الزمن: هي إجراء قانوني وإداري يجب بناؤه على ملف متماسك، صحيح ومحدّث.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

رفض تصريح الإقامة والطرد في اليوم نفسه؟ حكم جديد لمحكمة النقض يوضح أثر الطعن ووقف التنفيذ

في قضايا الهجرة، قد يتلقى الأجنبي في اليوم نفسه قراراً من الـ Questura برفض تصريح الإقامة وقراراً من الـ Prefetto بالطرد من إيطاليا. لكن تزامن القرارين لا يعني أن الوضع القانوني أصبح نهائياً أو أن الطعن في أحدهما لا يؤثر في الآخر. محكمة النقض الإيطالية أوضحت في قرار حديث أن القاضي الذي ينظر في الطرد يجب أن يأخذ في الاعتبار ما يحدث في الدعوى المرفوعة ضد رفض الإقامة، وخصوصاً إذا قرر القاضي الإداري وقف تنفيذ الرفض.

قرار مهم لمحكمة النقض في عام 2026

في الأمر رقم 21790/2026، المودع في 25 يونيو/حزيران 2026، نظرت محكمة النقض في حالة كان فيها رفض تصريح إقامة للعمل قد أُبلغ إلى الشخص في اليوم نفسه الذي صدر فيه قرار الطرد.

كان الأجنبي قد طعن في رفض تصريح الإقامة أمام المحكمة الإدارية، وحصل أثناء سير الدعوى على قرار احترازي بوقف تنفيذ الرفض. ومع ذلك، اعتبر قاضي الصلح أن الشخص كان في وضع غير نظامي وأبقى على قرار الطرد.

محكمة النقض ألغت هذا الحكم وأعادت القضية للفصل فيها من جديد، مؤكدة أن وقف تنفيذ قرار رفض الإقامة كان عنصراً لا يجوز تجاهله. فحين يصبح قرار الرفض غير نافذ مؤقتاً نتيجة أمر قضائي، يجب على القاضي المكلف بفحص الطرد أن يقيّم أثر ذلك على وجود الشرط القانوني الذي بُني عليه الطرد.

رفض الإقامة والطرد قراران مختلفان

من المهم فهم أن رفض تصريح الإقامة وقرار الطرد ليسا إجراءً واحداً. رفض الإقامة يصدر عادة عن الـ Questore، بينما الطرد الإداري في الحالات المنصوص عليها في المادة 13 من النص الموحد للهجرة يصدر عن الـ Prefetto.

لهذا السبب قد يكون لكل قرار طريق طعن مختلف. ففي حالة رفض تصريح إقامة للعمل، كما في القضية التي نظرت فيها محكمة النقض، يكون الطعن في الرفض من اختصاص القضاء الإداري في الحالات التي يحددها القانون، بينما يُطعن في قرار الطرد الصادر عن الـ Prefetto أمام Giudice di Pace المختص مكانياً. أما بعض أنواع تصاريح الإقامة الأخرى، مثل عدد من القضايا العائلية أو المرتبطة بالحماية، فقد تكون الولاية القضائية فيها مختلفة.

النتيجة العملية هي أن الشخص قد يجد نفسه أمام مسارين قضائيين متوازيين يجب تنسيقهما بدقة. إهمال أحد المسارين قد يؤدي إلى بقاء قرار مؤثر رغم وجود دعوى أخرى يمكن أن تغير الأساس القانوني الذي يقوم عليه.

مجرد تقديم الطعن لا يكفي دائماً

من الأخطاء المتكررة الاعتقاد بأن تقديم الطعن ضد رفض الإقامة يوقف آثاره تلقائياً. هذا ليس صحيحاً في جميع الحالات. بحسب نوع القضية والقواعد الإجرائية المطبقة، قد يكون من الضروري أن يطلب المحامي صراحة وقف تنفيذ القرار، وأن يصدر القاضي قراراً احترازياً بذلك.

وهنا تظهر أهمية قرار محكمة النقض: إذا تم الحصول على وقف التنفيذ، فلا يجوز التعامل مع رفض الإقامة كما لو كان ما يزال منتجاً لجميع آثاره بصورة عادية. ويجب إبلاغ القاضي الذي ينظر في الطرد فوراً بالقرار الاحترازي وإيداع نسخة منه في ملف الدعوى.

الطعن في قرار الطرد يجب أن يكون سريعاً

الطعن في قرار الطرد يخضع لمهل قصيرة جداً. ووفق الصياغة الحالية للمادة 18 من المرسوم التشريعي رقم 150 لسنة 2011، يُرفع الطعن في قرار الطرد الصادر عن الـ Prefetto خلال عشرين يوماً من تبليغه، وتصبح المهلة أربعين يوماً إذا كان صاحب الطعن مقيماً في الخارج.

لذلك لا ينبغي انتظار نتيجة الطعن في رفض الإقامة قبل التحرك ضد الطرد. إذا كان القراران قد أُبلغا معاً، يجب تقييمهما معاً منذ البداية، لأن انتهاء مهلة الطعن في الطرد قد يؤدي إلى فقدان وسيلة دفاع أساسية.

ما هي الوثائق التي يجب الاحتفاظ بها؟

عند استلام رفض الإقامة أو قرار الطرد، تصبح تواريخ التبليغ ذات أهمية حاسمة. يجب الاحتفاظ بنسخة كاملة من قرار الرفض، وقرار الطرد، ومحضر التبليغ، وتصريح الإقامة السابق، وإيصالات طلب الإصدار أو التجديد، وأي مراسلات مع الـ Questura أو الـ Prefettura.

إذا تم تقديم طعن ضد رفض الإقامة، يجب أيضاً الاحتفاظ بإثبات إيداع الطعن وبكل قرار يصدر أثناء الدعوى، وخصوصاً أوامر وقف التنفيذ. كما يمكن أن تكون وثائق العمل والدخل والسكن والروابط العائلية والإقامة الطويلة في إيطاليا وعناصر الحياة الخاصة والاجتماعية مهمة بحسب طبيعة القضية.

ماذا يحدث إذا كانت هناك أيضاً إجراءات حماية دولية؟

الرصد القضائي الذي نشرته محكمة النقض في سبتمبر/أيلول 2026 يؤكد أيضاً مبدأ مهماً في مجال الحماية الدولية. ففي الأمر رقم 19977/2026، اعتبرت المحكمة أن قرار الطرد الصادر أثناء سريان إجراء إداري للحماية الدولية، وبعد تقديم طلب الحماية، يكون غير مشروع عندما يكون لطالب الحماية الحق في البقاء في إيطاليا وفقاً للقواعد المطبقة، مع مراعاة الاستثناءات المحددة التي ينص عليها القانون.

وهذا يوضح مرة أخرى أن التسلسل الزمني للإجراءات ليس مسألة شكلية. تاريخ تقديم طلب الحماية، وتاريخ رفض الإقامة، وتاريخ الطعن، وتاريخ صدور قرار وقف التنفيذ، وتاريخ الطرد يمكن أن تغير النتيجة القانونية للقضية.

الخلاصة العملية

إذا تم رفض تصريح الإقامة وصدر قرار طرد، لا يكفي النظر إلى كل وثيقة بصورة منفصلة. يجب إعادة بناء الوضع القانوني كاملاً: ما هو نوع التصريح المطلوب، هل ما زالت مهلة الطعن مفتوحة، هل تم تقديم طعن بالفعل، هل طُلب وقف التنفيذ، وهل توجد إجراءات أخرى معلقة تمنح الشخص حق البقاء في إيطاليا.

قرار محكمة النقض رقم 21790/2026 يضع قاعدة عملية واضحة: القاضي لا يستطيع وصف الأجنبي بأنه غير نظامي بصورة آلية إذا طرأت على قرار رفض الإقامة تطورات قضائية تؤثر في فعاليته. في قضايا الهجرة، الدفاع الفعال يعتمد كثيراً على سرعة التحرك وعلى تنسيق الإجراءات أمام الجهات القضائية المختلفة.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

الإقامة طويلة الأجل في إيطاليا عام 2026: لماذا أصبحت أكثر أهمية بعد حكم المحكمة الدستورية بشأن الإعانة الاجتماعية؟

أصبح تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة أكثر أهمية في إيطاليا بعد حكم المحكمة الدستورية رقم 141 لسنة 2026، الذي أكد أن المواطن من خارج الاتحاد الأوروبي لا يستطيع الحصول على الإعانة الاجتماعية لمجرد أنه يعيش بصورة قانونية في إيطاليا منذ سنوات طويلة، بل يجب أن يكون حاملاً أيضاً لتصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة، إلى جانب استيفاء الشروط الأخرى التي يفرضها القانون.

هذا الحكم له أثر عملي مباشر على كثير من الأجانب الذين يعيشون في إيطاليا منذ سنوات، وخصوصاً من يقتربون من سن التقاعد أو لا يملكون معاشاً تقاعدياً كافياً. لذلك من المهم معرفة الفرق بين الإقامة القانونية العادية وبين وضع المقيم طويل الأجل، وما هي الشروط التي يجب استيفاؤها للحصول عليه.

ماذا قررت المحكمة الدستورية في 2026؟

في الحكم رقم 141 لسنة 2026، المودع في يوليو 2026، أكدت المحكمة الدستورية أن شرط حيازة تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة من أجل حصول المواطن من دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي على الإعانة الاجتماعية لا يخالف الدستور الإيطالي ولا قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمساواة في مجال الضمان الاجتماعي.

وبالتالي، وفق القانون المطبق حالياً، لا يكفي أن يكون الشخص قد أقام بصورة قانونية في إيطاليا لمدة عشر سنوات أو أكثر إذا كان لا يزال يحمل تصريح إقامة آخر، مثل تصريح العمل أو تصريح الأسرة. بالنسبة للمواطن من خارج الاتحاد الأوروبي، فإن تصريح الإقامة طويل الأجل يبقى شرطاً مستقلاً للحصول على الإعانة الاجتماعية.

ما هي الشروط الأخرى للإعانة الاجتماعية؟

حيازة تصريح الإقامة طويل الأجل لا تمنح الإعانة الاجتماعية تلقائياً. يجب أيضاً استيفاء بقية الشروط التي يحددها القانون، ومنها بلوغ سن 67 عاماً في سنة 2026، والإقامة الفعلية في إيطاليا، والحاجة الاقتصادية، والإقامة القانونية والمتواصلة في إيطاليا لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

وتبلغ قيمة الإعانة الاجتماعية في سنة 2026 مقدار 546,24 يورو شهرياً لمدة ثلاث عشرة دفعة، أي 7.101,12 يورو سنوياً. ويختلف المبلغ الفعلي المستحق بحسب دخل صاحب الطلب، وبالنسبة للمتزوجين يؤخذ في الاعتبار أيضاً الدخل الزوجي وفق القواعد التي يطبقها المعهد الوطني للضمان الاجتماعي.

ما هو تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة؟

ينظم المادة 9 من القانون الموحد للهجرة الإيطالي هذا النوع من الإقامة. وبصورة عامة يمكن للمواطن من خارج الاتحاد الأوروبي التقدم بطلبه بعد خمس سنوات من الإقامة القانونية في إيطاليا، إذا كان يملك دخلاً كافياً ويستوفي المتطلبات الأخرى المنصوص عليها في القانون.

بالنسبة لشخص واحد، يرتبط الحد الأدنى للدخل بمبلغ الإعانة الاجتماعية السنوية. وفي سنة 2026 تبلغ هذه القيمة 7.101,12 يورو. وعندما يشمل الطلب أفراداً من الأسرة أو توجد أوضاع عائلية معينة، يجب حساب الحد المطلوب وفق عدد الأشخاص والقواعد الخاصة بكل حالة.

ولا ينبغي النظر إلى شرط الخمس سنوات على أنه مجرد حساب زمني آلي. نوع تصريح الإقامة السابق، واستمرارية الإقامة، وفترات الغياب عن إيطاليا، والوضع الشخصي لطالب التصريح قد تؤثر في إمكانية الحصول على الوضع طويل الأجل، ولذلك يجب تقييم الملف قبل تقديم الطلب.

اختبار اللغة الإيطالية: المستوى المطلوب A2

من الشروط الأساسية أيضاً إثبات معرفة اللغة الإيطالية بمستوى لا يقل عن A2، ما لم يكن الشخص داخلاً ضمن إحدى حالات الإعفاء التي يحددها القانون.

طلب إجراء الاختبار يقدم إلكترونياً إلى المحافظة المختصة بمكان الإقامة. وتقوم المحافظة باستدعاء الشخص إلى الاختبار. وتشير التعليمات الرسمية المحدثة في 2026 إلى أن من يرسب أو يتغيب دون مبرر يجب عليه الانتظار تسعين يوماً قبل تقديم طلب جديد للاختبار.

هناك حالات لا يلزم فيها إجراء الاختبار، من بينها بعض الأشخاص الذين حصلوا على مؤهل دراسي في إيطاليا، أو يدرسون في الجامعة أو في برامج دراسات عليا معينة، أو يحملون شهادة معترفاً بها تثبت المستوى المطلوب، وكذلك بعض حالات الإعاقة أو القيود الجدية على القدرة على تعلم اللغة إذا كانت مثبتة وفق الإجراءات المطلوبة. كما توجد إعفاءات خاصة لفئات أخرى يحددها القانون.

الإقامة طويلة الأجل دائمة، لكن البطاقة نفسها لها تاريخ انتهاء

من النقاط التي تسبب كثيراً من الالتباس أن وضع المقيم طويل الأجل هو، من حيث الأصل، وضع غير محدد المدة، لكن الوثيقة الإلكترونية التي تثبته لها مدة صلاحية.

حالياً تكون صلاحية البطاقة الإلكترونية عشر سنوات للبالغين وخمس سنوات للقاصرين. انتهاء البطاقة لا يعني أن الشخص يفقد تلقائياً وضع المقيم طويل الأجل، لكنه يجب أن يطلب تحديث الوثيقة حتى يظل لديه مستند صالح يمكن استخدامه أمام الإدارات والسلطات وفي السفر.

منذ يونيو 2026 أصبحت رقابة INPS أكثر مباشرة

في يونيو 2026 حدّث المعهد الوطني للضمان الاجتماعي إجراءات تقديم طلب الإعانة الاجتماعية. النظام الإلكتروني يتحقق بصورة أكثر صرامة من شرط السنوات العشر من الإقامة القانونية والمتواصلة، ويطلب من صاحب الطلب توضيح فترات الغياب عن إيطاليا عند وجودها.

وبالنسبة للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي، أصبحت المنصة قادرة أيضاً على التحقق من بيانات تصريح الإقامة طويل الأجل من خلال قواعد البيانات الإدارية، وعندما يكون التصريح موجوداً وسارياً يمكن للنظام الحصول على البيانات بصورة آلية. وهذا يعني أن وجود تناقض بين بيانات الإقامة أو وثائق الهجرة أو السجل السكاني قد يؤدي إلى توقف الطلب أو إلى طلب مستندات إضافية.

ماذا يجب أن يفعل المقيم منذ سنوات في إيطاليا؟

الشخص الذي يعيش في إيطاليا منذ أكثر من خمس سنوات ولا يزال يجدد تصريحاً مؤقتاً من الأفضل أن يتحقق مما إذا كان قد استوفى شروط تصريح الإقامة للاتحاد الأوروبي للمقيمين لفترة طويلة. هذا التقييم لا ينبغي تأجيله إلى لحظة الحاجة إلى إعانة اجتماعية أو إلى مشكلة إدارية.

وفي المقابل، من غير الصحيح الاعتقاد بأن مجرد الحصول على التصريح طويل الأجل يضمن مستقبلاً الإعانة الاجتماعية. عند بلوغ السن المطلوبة، سيظل من الضروري إثبات جميع الشروط الخاصة بالإعانة، ولا سيما عشر سنوات من الإقامة القانونية والمتواصلة، والإقامة الفعلية في إيطاليا، والوضع الاقتصادي المحدد بالقانون.

الحكم الدستوري الصادر في 2026 جعل هذه النقطة أكثر وضوحاً: بالنسبة للمواطن من خارج الاتحاد الأوروبي، نوع تصريح الإقامة الذي يحمله الشخص يمكن أن يكون له أثر مباشر ليس فقط على حقه في البقاء والعمل، بل أيضاً على إمكانية الوصول إلى بعض أشكال الحماية الاجتماعية في مرحلة لاحقة من حياته.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

لمّ الشمل العائلي في إيطاليا عام 2026: شرط السنتين و150 يوماً للقرار والدخل المطلوب

أصبحت إجراءات لمّ الشمل العائلي في إيطاليا أكثر تعقيداً مما كانت عليه قبل سنوات قليلة. فمنذ التعديلات التي أُدخلت على قانون الهجرة، لم يعد كافياً في كثير من الحالات أن يكون الشخص مقيماً بصفة قانونية ولديه دخل وسكن مناسب، بل يجب أيضاً التحقق من شرط الإقامة القانونية المتواصلة لمدة سنتين. وفي الوقت نفسه أصبح الأجل القانوني لإصدار تصريح عدم الممانعة، أي الـ nulla osta، يصل إلى 150 يوماً. ولهذا فإن إعداد الطلب بشكل صحيح منذ البداية أصبح أمراً أساسياً لتفادي أشهر إضافية من التأخير.

من يمكنه طلب لمّ الشمل العائلي؟

ينظم المادتان 28 و29 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 الحق في الحفاظ على وحدة الأسرة أو استعادتها بالنسبة للأجنبي المقيم بصورة قانونية في إيطاليا. ويشمل لمّ الشمل، وفق الشروط المقررة قانوناً، الزوج أو الزوجة غير المنفصلين قانونياً والبالغين من العمر ثمانية عشر عاماً على الأقل، والأبناء القاصرين غير المتزوجين، وكذلك الأبناء البالغين المعالين عندما يكونون غير قادرين بصورة دائمة على تلبية احتياجاتهم الأساسية بسبب حالة صحية تؤدي إلى عجز كلي. كما يمكن في حالات محددة طلب لمّ الشمل مع الوالدين المعالين، مع اختلاف الشروط بحسب العمر والوضع العائلي في بلد الأصل.

ولا يشمل نظام لمّ الشمل، كقاعدة عامة، الإخوة والأخوات أو الأقارب الآخرين، لأن القانون يحدد على سبيل الحصر الفئات التي يمكن تقديم الطلب لصالحها.

شرط السنتين: من يجب عليه الانتظار؟

من أهم التعديلات التي ما زالت تنتج آثارها العملية في عام 2026 اشتراط أن يكون مقدم الطلب قد أمضى في إيطاليا سنتين على الأقل من الإقامة القانونية والمتواصلة قبل طلب لمّ الشمل. وهذا الشرط لا يطبق على المستفيدين من الحماية الدولية، كما لا يطبق عند طلب لمّ الشمل مع الابن القاصر. ووفق الإرشادات الرسمية، لا يُعتبر هذا الشرط قابلاً للتطبيق أيضاً على بعض الفئات الخاضعة مباشرة لقواعد أوروبية خاصة، مثل حاملي البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي والعاملين في إطار النقل داخل الشركات ICT.

المسألة العملية هنا مهمة جداً: ليس كل وجود فعلي في إيطاليا يساوي تلقائياً إقامة قانونية متواصلة لمدة سنتين. لذلك يجب التحقق من تاريخ الإقامة النظامية، واستمرارية الوضع القانوني، وأي فترات انقطاع يمكن أن تثير اعتراضات لدى الـ Prefettura. بعض مكاتب المحافظات تشير أيضاً، في تطبيقها الإداري، إلى أهمية التسجيل المستمر في السجل السكاني.

الدخل المطلوب في عام 2026

يجب على مقدم الطلب، ما لم يكن معفياً بموجب أحكام خاصة مثل بعض حالات الحماية الدولية، أن يثبت وجود دخل سنوي مشروع لا يقل عن قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية، مع زيادة قدرها نصف قيمة هذه الإعانة عن كل فرد يراد لمّ شمله.

في عام 2026 تبلغ القيمة السنوية المرجعية للإعانة الاجتماعية 7,101.12 يورو. وبناءً على ذلك، فإن المستوى التقريبي المطلوب يبلغ 10,651.68 يورو عند طلب لمّ شمل فرد واحد، و14,202.26 يورو عند طلب لمّ شمل فردين، و17,752.80 يورو عند طلب لمّ شمل ثلاثة أفراد، مع استمرار الزيادة وفق عدد الأشخاص. توجد قواعد خاصة عند طلب لمّ شمل طفلين أو أكثر دون الرابعة عشرة.

ولا يُنظر دائماً فقط إلى دخل مقدم الطلب الشخصي، إذ يمكن في الحالات التي يسمح بها القانون احتساب دخل أفراد الأسرة المتعايشين معه إذا كان هذا الدخل موثقاً بصورة صحيحة وكانت صلة القرابة قابلة للإثبات. ولهذا فإن تقييم الدخل يجب أن يتم قبل إرسال الطلب، لا بعد وصول طلب استكمال من الإدارة.

السكن المناسب ليس إجراءً شكلياً

إلى جانب الدخل، يجب عادة إثبات توفر سكن يستوفي المتطلبات القانونية من حيث المساحة والشروط الصحية والسكنية. وقد أصبحت مسألة الملاءمة السكنية أكثر حساسية بعد التعديلات التشريعية الأخيرة التي أعادت تنظيم المعايير المستخدمة لتقييم المسكن.

من الأخطاء الشائعة تقديم عقد إيجار فقط والاعتقاد أن ذلك يكفي. ففي كثير من الحالات يجب تقديم شهادة ملاءمة السكن أو الوثائق التي تطلبها الـ Prefettura المختصة، ويجب الانتباه إلى عدد الأشخاص الذين سيعيشون في المسكن، لأن السكن المقبول لشخصين قد لا يكون مقبولاً لعائلة أكبر.

الـ nulla osta يمكن أن يستغرق حتى 150 يوماً

منذ التعديل الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، أصبح الأجل القانوني لإصدار الـ nulla osta الخاص بلمّ الشمل العائلي 150 يوماً بدلاً من 90 يوماً. وهذا يعني أن الأسرة يجب أن تتوقع منذ البداية أن المرحلة أمام الـ Sportello Unico per l’Immigrazione قد تستغرق عدة أشهر حتى في الوضع العادي.

إذا تمت الموافقة، يُرسل الـ nulla osta إلكترونياً إلى القنصلية الإيطالية المختصة في بلد إقامة الفرد المراد لمّ شمله. ويجب استخدامه لطلب التأشيرة خلال ستة أشهر من تاريخ صدوره. بعد ذلك تبدأ المرحلة القنصلية، حيث يتم التحقق من صلة القرابة ومن وثائق الحالة المدنية، مثل عقد الزواج وشهادات الميلاد وغيرها من الوثائق المطلوبة، مع الترجمة والتصديق أو الإجراءات البديلة المقررة بحسب الدولة.

ماذا تفعل إذا تأخر الملف؟

وصول الأجل القانوني إلى 150 يوماً لا يعني أن الإدارة تستطيع إبقاء الطلب معلقاً إلى أجل غير محدد. إذا تجاوزت المعاملة المدة بصورة غير مبررة، أو بقيت متوقفة دون طلب استكمال واضح، يمكن تقييم إرسال طلب متابعة رسمي، أو طلب الاطلاع على الملف الإداري، أو استخدام وسائل الحماية القضائية ضد صمت الإدارة عندما تتوافر شروطها.

كما أن رفض الطلب لا يعني دائماً نهاية الإجراء. يجب قراءة أسباب الرفض بدقة، لأن المشكلة قد تتعلق بالدخل أو السكن أو شرط السنتين أو الوثائق العائلية أو تفسير غير صحيح للوقائع. وفي هذه الحالات يجب تقييم ما إذا كان من الأفضل استكمال النواقص، تقديم طلب جديد، أو الطعن في القرار أمام القضاء المختص.

القاعدة العملية الأهم

في عام 2026 لم يعد لمّ الشمل العائلي إجراءً يمكن البدء به من دون فحص مسبق. قبل إرسال الطلب يجب التأكد من أربعة عناصر على الأقل: مدة الإقامة القانونية في إيطاليا، الفئة العائلية التي يسمح القانون بلمّ شملها، مستوى الدخل، وملاءمة السكن. كما يجب تحضير وثائق الحالة المدنية في بلد الأصل في الوقت المناسب، لأن التأخر في الحصول عليها يمكن أن ينقل المشكلة من مرحلة الـ Prefettura إلى مرحلة القنصلية.

التحضير الصحيح منذ البداية لا يضمن صدور القرار فوراً، لكنه يقلل بصورة كبيرة من احتمال توقف الملف بسبب طلبات الاستكمال أو بسبب وجود شرط قانوني لم تتم ملاحظته قبل تقديم الطلب.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.