أصبح تحويل تصريح الإقامة للدراسة إلى تصريح للعمل في إيطاليا أكثر مرونة مما كان عليه في السابق. ففي عام 2026 لا يحتاج الطالب الأجنبي، من حيث المبدأ، إلى انتظار فتح حصص مرسوم التدفقات حتى يطلب تحويل تصريح الدراسة إلى تصريح للعمل، بشرط أن يكون موجوداً بصورة قانونية وأن يستوفي الشروط المطلوبة لنوع العمل الذي يريد مزاولته.
القاعدة الأساسية: تصريح الدراسة يسمح بالعمل، ولكن ضمن حدود
يسمح تصريح الإقامة لأسباب الدراسة أو التكوين بمزاولة عمل مأجور أثناء فترة سريانه، ولكن في حدود زمنية محددة. ويمكن للطالب أن يعمل مدة لا تتجاوز 20 ساعة أسبوعياً، مع إمكانية توزيع هذه الساعات خلال السنة، على ألا يتجاوز مجموع العمل 1.040 ساعة سنوياً.
هذه الإمكانية مفيدة لمن يريد الجمع بين الدراسة والعمل الجزئي، لكنها لا تكفي عندما يرغب الطالب في الانتقال بصورة فعلية إلى سوق العمل بدوام أوسع أو إلى نشاط مهني مستقر. عندها يصبح من الضروري الانتقال من تصريح الدراسة إلى تصريح إقامة مناسب للعمل.
منذ 2023 لم تعد التحويلات مرتبطة بحصص مرسوم التدفقات
التغيير الأهم جاء مع المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2023، الذي ألغى عملياً ارتباط تحويل تصريح الدراسة أو التكوين إلى تصريح عمل بحصص الدخول السنوية. ولهذا السبب لم يعد من الضروري، كما كان يحدث في النظام القديم، انتظار وجود حصة متاحة ضمن مرسوم التدفقات أو انتظار يوم محدد لإرسال الطلب.
وقد أكدت الإدارات الإيطالية هذا الاتجاه أيضاً في التعليمات المحدثة المستخدمة في 2026: تحويل تصريح الدراسة إلى العمل يمكن تقديمه خارج نظام الحصص، بينما يبقى التحقق من الحصص مرتبطاً أساساً ببعض أنواع التحويل الأخرى، مثل الحالات التي ينص عليها القانون صراحة.
وهذا يعني، عملياً، أن الطالب الذي يجد فرصة عمل حقيقية لا ينبغي أن يؤجل الطلب لمجرد أن «مرسوم التدفقات انتهى» أو أن الحصص السنوية قد استُنفدت. هذه الفكرة كانت صحيحة في النظام القديم، لكنها لم تعد قاعدة عامة بالنسبة إلى تحويل تصريح الدراسة إلى العمل.
يجب تقديم طلب التحويل قبل انتهاء تصريح الدراسة
مع ذلك، إلغاء الحصص لا يعني أن التحويل يتم بصورة آلية. القاعدة القانونية تقتضي أن يكون تصريح الدراسة صالحاً وأن يُطلب التحويل قبل انتهاء مدته. لذلك من المهم عدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة، لأن أي مشكلة في المستندات أو في التسجيل الإلكتروني قد تجعل الوضع أكثر تعقيداً.
يُقدَّم الطلب عادة عبر بوابة الخدمات الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية، من خلال قسم التحويلات، ويصل إلى الشباك الموحد للهجرة المختص إقليمياً. يجب اختيار النموذج المتوافق مع نوع التحويل المطلوب، سواء نحو العمل المأجور أو نحو العمل الحر، وإرفاق الوثائق المطلوبة إلكترونياً.
التحويل إلى عمل مأجور
عندما يكون الهدف هو الحصول على تصريح للعمل المأجور، يجب أن تكون هناك فرصة عمل حقيقية وقابلة للإثبات. ولا يكفي مجرد وعد شفهي من صاحب العمل. يجب أن تكون بيانات صاحب العمل، وطبيعة الوظيفة، وشروط التوظيف، والأجر، وساعات العمل متوافقة مع القواعد القانونية وعقود العمل الجماعية المطبقة على القطاع.
تتحقق الإدارة من عناصر العلاقة المهنية ومن استمرار توافر الشروط اللازمة للإقامة. وإذا كانت الوثائق ناقصة أو متناقضة، قد يُطلب استكمالها، ولذلك ينبغي أن تتوافق بيانات جواز السفر، وتصريح الإقامة، والرقم الضريبي، والعنوان، وعقد العمل أو عرض التوظيف بصورة دقيقة.
التحويل إلى عمل حر
يمكن أيضاً تحويل تصريح الدراسة إلى تصريح للعمل الحر، لكن هذه الحالة تتطلب إثبات وجود الشروط الفعلية لمزاولة النشاط. وقد يكون من الضروري، بحسب نوع المهنة أو النشاط التجاري، تقديم الترخيص أو القيد المهني المطلوب، وإثبات توافر الموارد المالية اللازمة، واستيفاء المتطلبات الإدارية الخاصة بالنشاط.
ولذلك فإن عبارة «أريد فتح نشاط مستقل» لا تكفي قانوناً وحدها. يجب التحقق أولاً من المتطلبات التي يفرضها القانون الإيطالي على ذلك النشاط بعينه، لأن الشروط تختلف بين مهنة حرة، أو مشروع تجاري، أو نشاط حرفي، أو نشاط يحتاج إلى ترخيص إداري مسبق.
الدراسة والتكوين والتدريب ليست دائماً الشيء نفسه
من المهم أيضاً الانتباه إلى نوع التصريح الفعلي. فالقانون يميز بين الدراسة الجامعية، والتكوين المهني، والتدريب. وفي بعض حالات التكوين أو التدريب لا يصبح التحويل ممكناً إلا بعد انتهاء البرنامج أو فترة التدريب. لذلك لا ينبغي الاعتماد فقط على الكلمة المكتوبة بشكل عام على الوثيقة، بل يجب فحص الأساس القانوني الذي صدر بموجبه التصريح.
ماذا يحدث بعد تقديم الطلب؟
بعد إرسال طلب التحويل واستكمال الإجراءات اللازمة، تُستخدم الوصل أو الشهادة التي تثبت تقديم الطلب لإثبات أن الإجراء ما زال قائماً. وقد عززت التشريعات الأخيرة الحماية خلال فترة انتظار إصدار أو تجديد أو تحويل تصريح الإقامة، بحيث لا تؤدي المدة الإدارية وحدها إلى فقدان الوضع القانوني المرتبط بالطلب متى كانت الشروط متوافرة.
ومع ذلك يجب التمييز بين مجرد تقديم طلب وبين قبول التحويل نهائياً. فإذا رفضت الإدارة الطلب لغياب الشروط القانونية، فإن الآثار التي كانت مرتبطة بمرحلة الانتظار لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. ولهذا السبب فإن جودة الطلب منذ البداية، وصحة عقد العمل أو وثائق النشاط المستقل، تظل أمراً حاسماً.
خطأ شائع يجب تجنبه
من أكثر الأخطاء شيوعاً في الممارسة الاعتقاد بأن الطالب ملزم دائماً بانتظار مرسوم التدفقات حتى يستطيع الانتقال إلى تصريح عمل. هذه المعلومة ما زالت موجودة في بعض الصفحات القديمة أو في تجارب أشخاص تعاملوا مع القواعد السابقة، لكنها لم تعد تعكس النظام القانوني الحالي في صورته العامة.
في 2026، السؤال الصحيح ليس «هل توجد حصة متاحة؟»، بل «هل تصريح الدراسة ما زال صالحاً؟ وهل توجد علاقة عمل أو شروط عمل حر حقيقية ومثبتة؟ وهل قُدم طلب التحويل بالطريقة الصحيحة؟». هذه هي العناصر التي يجب التحقق منها قبل بدء الإجراء.
بالنسبة للطالب الأجنبي الذي بنى مساراً دراسياً في إيطاليا ووجد فرصة مهنية مستقرة، يمثل التحويل إلى تصريح عمل أداة أساسية للانتقال من مرحلة الدراسة إلى الاستقرار المهني والقانوني. وقد جعل المشرع هذا الانتقال أكثر مرونة بإبعاده عن منطق الحصص السنوية، لكن نجاح الإجراء يظل مرتبطاً بدقة الوثائق واحترام الشروط القانونية ومواعيد التقديم.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق