مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

بانتظار تصريح الإقامة في إيطاليا: متى يكفي الوصل للعمل بشكل قانوني؟

انتظار صدور تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله لا يعني، في حد ذاته، أن الأجنبي يفقد حقه في الإقامة أو العمل في إيطاليا. منذ التعديلات الأخيرة على المادة 5 من قانون الهجرة الإيطالي، أصبحت الحماية القانونية في فترة الانتظار أوضح: إذا تم تقديم الطلب بصورة صحيحة وصدر الوصل الذي يثبت ذلك، يمكن الاستمرار في الإقامة والعمل إلى أن تتخذ الإدارة قرارها، حتى لو تجاوزت المدة الإدارية المقررة.

هذه القاعدة مهمة جداً لأن الواقع العملي أمام مراكز الشرطة الإيطالية (Questure) يختلف كثيراً من مدينة إلى أخرى، وقد تمر أسابيع أو أشهر بين تقديم الطلب وأخذ البصمات ثم إصدار البطاقة الإلكترونية. في هذه الفترة لا ينبغي الخلط بين عدم وجود البطاقة المادية الجديدة وبين عدم قانونية الإقامة.

الوصل ليس مجرد إثبات لموعد

تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، بصيغتها الحالية، على أن الأجنبي الذي ينتظر إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله يمكنه البقاء بصورة قانونية في إيطاليا وممارسة نشاط عمل بصورة مؤقتة، بشرط استيفاء المتطلبات الأخرى التي يفرضها القانون وامتلاك الوصل الصادر عن الجهة المختصة والذي يثبت تقديم الطلب فعلياً.

وهذا يعني أن الوصل الصادر عن البريد أو عن الجهة المختصة، بحسب نوع الإجراء، ليست وظيفته فقط إثبات أن الملف ما زال قيد المعالجة، بل يمكن أن تكون له آثار قانونية مباشرة على استمرار الحق في العمل. ولا يتوقف هذا الأثر لمجرد أن التصريح السابق انتهت صلاحيته أثناء انتظار القرار، طالما أن طلب التجديد أو التحويل قُدّم بصورة صحيحة ولم يصدر قرار سلبي من السلطة المختصة.

الحق في العمل يشمل أيضاً مرحلة التحويل

من أهم التطورات في السنوات الأخيرة أن الحماية لم تعد تُفهم على أنها تقتصر على من ينتظر أول إصدار أو تجديد التصريح. بعد تعديل المادة 5، الفقرة 9-bis، أصبح النص يشمل صراحة أيضاً مرحلة تحويل تصريح الإقامة من نوع إلى آخر. وتظهر أهمية ذلك، على سبيل المثال، بالنسبة لمن يطلب تحويل تصريح دراسة إلى عمل، أو في الحالات الأخرى التي يسمح فيها القانون بتحويل نوع الإقامة دون مغادرة إيطاليا.

إذا كانت شروط التحويل متوافرة وقد تم تقديم الطلب رسمياً وصدر الوصل، فلا يجوز التعامل مع العامل كما لو كان بلا سند قانوني لمجرد أن البطاقة الجديدة لم تُطبع بعد. ويبقى الحق في العمل قائماً إلى أن تصل، عند الاقتضاء، رسالة رسمية من سلطة الأمن العام تفيد بوجود مانع قانوني يحول دون الإصدار أو التجديد أو التحويل.

مهلة التسعين يوماً بعد إصلاح 2026

أدخل المرسوم التشريعي رقم 83 الصادر في 16 أبريل 2026، والمنشور في الجريدة الرسمية في 20 مايو 2026 والنافذ منذ 4 يونيو 2026، تعديلات مهمة على المدد الواردة في المادة 5 من قانون الهجرة. وبالنسبة للإصدار أو التجديد أو التحويل في القاعدة العامة، أصبح النص يشير إلى مهلة تسعين يوماً لاتخاذ القرار، بدلاً من ستين يوماً.

كما أن الصياغة الجديدة للمادة 5، الفقرة 4، تنص على أن طلب تجديد تصريح الإقامة يُقدَّم، كقاعدة عامة، قبل تسعين يوماً على الأقل من تاريخ انتهاء التصريح. لذلك من الخطأ الانتظار حتى الأيام الأخيرة إذا كان من الممكن البدء بالإجراء في وقت أبكر، لأن تقديم الطلب في الميعاد المناسب يخفف كثيراً من المشكلات المرتبطة بالعمل والسكن والتسجيلات الإدارية.

استثناء مهم: التصريح الموحّد للعمل

بالنسبة إلى «التصريح الموحّد للعمل» (permesso unico lavoro)، أدخل القانون الجديد مهلة أقصر: تنص المادة 5، الفقرة 8.1-bis، على أن الـQuestura تصدر هذا التصريح خلال ثلاثين يوماً من اكتمال الطلب. وهذه المهلة لا تعني أن كل أنواع تصاريح الإقامة يجب إصدارها خلال ثلاثين يوماً، بل تخص التصاريح التي تدخل فعلاً ضمن نظام التصريح الموحّد للعمل.

التمييز مهم عملياً، لأن معرفة نوع التصريح المطلوب تسمح بفهم أي مهلة قانونية تنطبق على الملف، ومتى يصبح التأخير الإداري ذا أهمية يمكن معها التفكير في إرسال إنذار رسمي أو اتخاذ إجراء قضائي ضد صمت الإدارة.

هل يمكن لصاحب العمل رفض التوظيف لأن التصريح سينتهي قريباً؟

المشكلة لا تتعلق فقط بعلاقة الأجنبي مع الـQuestura. في كثير من الحالات يرفض أصحاب العمل أو وكالات التشغيل إبرام عقد لأن تاريخ انتهاء البطاقة قريب، حتى عندما يكون العامل قادراً على طلب التجديد والاستمرار في العمل بصورة قانونية أثناء الانتظار.

في مارس 2026، تم التعريف بحكم لمحكمة ميلانو رقم 144/2026 اعتبر أن استبعاد مرشح أجنبي من إجراءات التوظيف فقط لأن المدة المتبقية من تصريح إقامته أقصر من مدة عقد العمل المقترح يمكن أن يشكل معاملة تمييزية. الفكرة الأساسية واضحة: على صاحب العمل التحقق من قانونية الإقامة، لكنه لا يستطيع افتراض مسبقاً أن العامل سيفقد حقه في الإقامة لمجرد أن البطاقة ستنتهي أثناء مدة العقد.

إذا كان طلب التجديد قد قُدّم بصورة صحيحة وأصبح العامل يحمل الوصل، فإن القانون يسمح له بالاستمرار في العمل. وبالتالي فإن البطاقة المنتهية مع الوصل ليست، من الناحية القانونية، مساوية لغياب تصريح الإقامة.

ما الذي يجب الاحتفاظ به أثناء الانتظار؟

من الناحية العملية، من الأفضل الاحتفاظ دائماً بنسخة من تصريح الإقامة المنتهي أو القريب من الانتهاء، وجواز السفر، والوصل الأصلي الذي يثبت تقديم الطلب، وأي رسالة أو موعد صادر عن الـQuestura، إضافة إلى المستندات المتعلقة بعقد العمل إذا كان التصريح مرتبطاً بنشاط مهني. هذه الوثائق تصبح مهمة عند التعامل مع صاحب العمل، والبلدية، والخدمات الصحية، والبنوك أو أي جهة تحتاج إلى التحقق من الوضع القانوني للإقامة.

كما لا ينبغي تجاهل أي رسالة صادرة عن الـQuestura، لأن الحماية المقررة أثناء الانتظار تستمر إلى أن يصدر قرار أو إشعار رسمي بوجود أسباب تمنع منح أو تجديد أو تحويل التصريح. إذا وصل إشعار بموجب المادة 10-bis من القانون رقم 241/1990، أو قرار رفض، فالمسألة تتغير ويجب تقييم الرد أو الطعن ضمن المهل المناسبة.

إذا طال الانتظار بشكل غير معقول

وجود الوصل يحمي الإقامة والعمل، لكنه لا يعني أن الإدارة تستطيع ترك الملف معلقاً إلى أجل غير محدد. عندما تتجاوز المدة الحدود القانونية بصورة ملحوظة، يمكن توجيه طلب رسمي إلى الـQuestura لمعرفة حالة الملف وطلب اتخاذ القرار، وفي الحالات التي تستمر فيها حالة الصمت يمكن تقييم دعوى أمام المحكمة الإدارية لإلزام الإدارة بالبت في الطلب.

لذلك يجب التمييز دائماً بين أمرين: التأخير الإداري لا يجعل الأجنبي تلقائياً في وضع غير قانوني، لكنه في الوقت نفسه لا يلغي حقه في مطالبة الإدارة بإنهاء الإجراء. معرفة هذا الفرق تمنع كثيراً من حالات فقدان العمل أو الخوف غير المبرر الناتج فقط عن انتهاء صلاحية البطاقة أثناء انتظار الوثيقة الجديدة.

الخلاصة أن تصريح الإقامة في إيطاليا ليس مجرد بطاقة بلاستيكية بتاريخ بداية ونهاية. في كثير من الإجراءات، القانون يحمي استمرارية الوضع القانوني بين انتهاء الوثيقة القديمة وصدور الجديدة، والوصل هو العنصر الأساسي الذي يثبت أن طلب الإصدار أو التجديد أو التحويل ما زال قائماً. ولهذا فإن الاحتفاظ به وفهم آثاره القانونية أمران أساسيان لكل أجنبي يعمل أو يعيش في إيطاليا.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق