الحصول على تأشيرة العمل والدخول إلى إيطاليا لا يعنيان أن الإجراءات انتهت. بعد الوصول تبدأ مرحلة إدارية حاسمة يجب فيها استكمال عقد الإقامة وطلب تصريح الإقامة ضمن مهل محددة. منذ التعديلات التي دخلت حيز التطبيق في 2026 أصبحت مهلة الخمسة عشر يوماً نقطة مركزية في هذه المرحلة، وأي إهمال من صاحب العمل أو العامل قد يخلق مشكلات كان يمكن تجنبها بسهولة.
تأكيد صاحب العمل قبل إصدار التأشيرة
في إجراءات الدخول للعمل من خارج إيطاليا، لا يكفي صدور الـ nulla osta عن الشباك الموحد للهجرة. عندما تنتهي البعثة الدبلوماسية أو القنصلية الإيطالية من الفحوص المتعلقة بطلب التأشيرة، يتلقى صاحب العمل طلباً لتأكيد استمرار رغبته في التوظيف.
وفق القواعد المطبقة على تدفقات 2026، يجب على صاحب العمل إرسال هذا التأكيد خلال خمسة عشر يوماً من تبليغه بانتهاء الفحوص المتعلقة بطلب التأشيرة. هذه المهلة كانت أقصر في السابق، لكنها أصبحت خمسة عشر يوماً بموجب التعديلات التشريعية الأخيرة. إذا لم يصل التأكيد في الوقت المحدد، يمكن أن يعتبر طلب الـ nulla osta مرفوضاً وأن يتم سحب الترخيص، وهو ما قد يؤدي عملياً إلى توقف إجراءات التأشيرة.
لذلك من المهم جداً أن يتابع صاحب العمل بريده الإلكتروني المعتمد والرسائل الصادرة عن الشباك الموحد، وألا يفترض أن حصول العامل على موعد في القنصلية يعني أن الملف يسير تلقائياً حتى النهاية.
ماذا يحدث بعد دخول العامل إلى إيطاليا؟
بعد إصدار التأشيرة ودخول العامل إلى الأراضي الإيطالية تبدأ مرحلة جديدة. يتم إبلاغ صاحب العمل بإصدار التأشيرة وبالإجراءات التي يجب اتباعها لإبلاغ الشباك الموحد بتاريخ الدخول. كما يتم عادة إرسال الرقم الضريبي النهائي للعامل والوثائق اللازمة لاستكمال عقد الإقامة.
القاعدة الحالية تفرض أن يقوم صاحب العمل والعامل، خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الدخول إلى إيطاليا، بتوقيع عقد الإقامة المعروف باسم contratto di soggiorno. ويمكن أن يتم التوقيع إلكترونياً، كما يمكن للعامل في بعض الحالات أن يوقع بخط اليد، على أن يقوم صاحب العمل بإرسال العقد إلى الشباك الموحد للهجرة عبر القنوات الإلكترونية المقررة.
هذه المهلة ليست مجرد إجراء شكلي. عقد الإقامة هو الحلقة التي تربط بين الـ nulla osta الذي سمح بالدخول وبين طلب تصريح الإقامة الذي يمنح العامل وضعه القانوني المستقر داخل إيطاليا. لذلك فإن تأخير إرسال العقد أو ترك الملف دون متابعة يمكن أن يعرقل الخطوات اللاحقة المتعلقة بالتصريح.
من Portale ALI إلى طلب تصريح الإقامة
بعد أن يتلقى الشباك الموحد عقد الإقامة الموقع ويقوم بالتحقق منه، تُتاح النماذج اللازمة لطلب تصريح الإقامة، ومن بينها عادة النماذج 1 و2 المتعلقة بأول طلب. ويجب تسليم هذه المستندات إلى العامل لكي يتمكن من متابعة الإجراء لدى مكتب البريد ثم لدى الـ Questura المختصة.
من الناحية العملية، من المفيد الاحتفاظ بنسخة من جميع المستندات: التأشيرة، ختم أو إثبات تاريخ الدخول، الـ nulla osta، عقد الإقامة الموقع، الرقم الضريبي، النماذج المرسلة من الشباك الموحد، إيصالات الإرسال والرسائل الواردة من الإدارة. في ملفات الهجرة قد تصبح هذه الوثائق ضرورية إذا ظهر لاحقاً خلاف حول تاريخ الدخول، أو حول ما إذا كان صاحب العمل قد أرسل المستندات في الوقت الصحيح، أو حول سبب تأخر طلب تصريح الإقامة.
هل يمكن البدء بالعمل قبل صدور تصريح الإقامة؟
من أكثر الأسئلة العملية أهمية بالنسبة للعامل الذي يصل إلى إيطاليا للمرة الأولى هو ما إذا كان يجب عليه انتظار البطاقة البلاستيكية قبل بدء العمل. القواعد الحالية تسمح، في إطار الشروط القانونية للإجراء، ببدء النشاط المهني حتى أثناء استكمال عقد الإقامة وطلب التصريح، طالما أن الدخول تم على أساس nulla osta صالح وتم تنفيذ الالتزامات الإدارية المتعلقة بالتوظيف.
لكن وجود الـ nulla osta لا يعفي صاحب العمل من بقية واجباته. يجب أن يكون التوظيف منتظماً وأن يتم إرسال الإشعارات الإلزامية الخاصة بعلاقة العمل، ومنها إشعار UNILAV عندما يكون مطلوباً. الفرق كبير بين الحق في العمل أثناء استكمال إجراء الإقامة وبين العمل دون تسجيل أو دون تنفيذ التزامات صاحب العمل.
مشكلة شائعة: العامل يدخل، لكن صاحب العمل يتراجع
إحدى الحالات الأكثر حساسية هي أن يدخل العامل إلى إيطاليا بتأشيرة عمل صالحة، ثم يكتشف أن صاحب العمل لم يعد راغباً في تشغيله، أو لا يتعاون في توقيع عقد الإقامة، أو يتوقف عن الرد. هذه الحالات لا يجب تركها دون تدخل لأن الوقت يمر والمرحلة الأولى بعد الدخول تخضع لمهل قصيرة.
من الخطأ الاعتقاد أن العامل يصبح تلقائياً غير نظامي بمجرد تراجع صاحب العمل، كما أنه من الخطأ المقابل الاعتقاد أن التأشيرة وحدها تحل كل شيء. يجب فحص الملف بشكل دقيق: تاريخ الدخول، صلاحية الـ nulla osta، المراسلات التي أرسلها الشباك الموحد، ما إذا كان صاحب العمل قد أكد رغبته في التوظيف، وما إذا تم إرسال عقد الإقامة أو تعذر ذلك لأسباب لا تعود إلى العامل.
في هذه الظروف من الضروري التحرك بسرعة أمام الشباك الموحد للهجرة والجهات المختصة، وتوثيق أن عدم استكمال الإجراء لا يرجع إلى العامل. وقد تكون للوثائق التي تثبت محاولات التواصل مع صاحب العمل أو الإدارة أهمية كبيرة في أي طلب لاحق أو نزاع إداري.
لا تؤجل الإجراءات إلى ما بعد الوصول
النصيحة العملية الأهم هي أن يتفق العامل وصاحب العمل، قبل السفر، على ما سيحدث فور الوصول. يجب معرفة من سيتابع رسائل الشباك الموحد، ومن سيقوم بتحميل العقد على Portale ALI، وأين سيذهب العامل لتقديم طلب تصريح الإقامة، وما هي المستندات التي يجب أن يحملها معه.
كثير من المشاكل لا تنشأ بسبب رفض قانوني حقيقي، بل بسبب انقطاع التواصل أو إهمال رسالة إلكترونية أو الاعتقاد بأن القنصلية أو الـ Questura ستقوم تلقائياً بكل الخطوات التالية. نظام الدخول للعمل يقوم على سلسلة من الإجراءات المترابطة، وكل مرحلة تعتمد على إتمام المرحلة السابقة بطريقة صحيحة.
الخلاصة
بالنسبة لمن يدخل إيطاليا بتأشيرة عمل في إطار إجراءات 2026، فإن الخمسة عشر يوماً ليست تفصيلاً ثانوياً. هناك أولاً مهلة لصاحب العمل لتأكيد استمرار رغبته في التوظيف خلال مرحلة التأشيرة، ثم توجد بعد دخول العامل مهلة أساسية لاستكمال عقد الإقامة وإرساله إلى الشباك الموحد.
من يتعامل مع هذه المراحل بسرعة ويحفظ جميع الإثباتات يقلل كثيراً من خطر التأخير أو النزاع. أما ترك الملف دون متابعة بعد الوصول فقد يحول إجراءً كان من المفترض أن يكون عادياً إلى مشكلة في الإقامة والعمل يصعب حلها لاحقاً.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق