في إيطاليا، توقيت تقديم طلب الحماية الدولية يمكن أن يكون حاسماً عندما يكون الشخص مهدداً بالطرد أو بالإبعاد القسري. وقد أكدت محكمة النقض في عدة أحكام صدرت سنة 2026 أن وجود طلب لجوء مقدَّم قبل قرار الطرد، إذا كان الإجراء ما يزال قائماً، يمنح طالب الحماية ـ كقاعدة عامة ـ حق البقاء في الأراضي الإيطالية إلى حين صدور قرار من الجهة المختصة، مع مراعاة الحالات الاستثنائية التي ينص عليها القانون.
إذا قُدِّم طلب اللجوء قبل قرار الطرد
أكدت محكمة النقض، في الأمر رقم 19977 لسنة 2026، أن الحالة التي يُقدَّم فيها طلب الحماية الدولية قبل صدور قرار الطرد تختلف جذرياً عن الحالة التي يُقدَّم فيها الطلب بعد صدوره.
عندما يكون طلب الحماية قد قُدِّم أولاً، ويكون ملف اللجوء ما يزال قيد النظر، ينشأ لطالب الحماية حق في البقاء في إيطاليا إلى حين صدور قرار اللجنة الإقليمية المختصة، ما لم تتحقق إحدى الحالات الاستثنائية التي يسمح فيها القانون بالخروج عن هذه القاعدة. لذلك فإن إصدار قرار طرد أثناء سريان إجراء الحماية يمكن أن يكون غير مشروع.
إذا قُدِّم طلب اللجوء بعد صدور قرار الطرد
الوضع القانوني مختلف. فمجرد تقديم طلب الحماية بعد صدور قرار الطرد لا يؤدي تلقائياً إلى إلغاء القرار السابق. وقد أوضحت محكمة النقض أن القرار لا يصبح باطلاً لمجرد تقديم طلب اللجوء في وقت لاحق، وإن كان تنفيذه قد يتوقف أو يتأثر وفقاً للقواعد الخاصة بالحماية الدولية وبحسب الحالة الإجرائية المحددة.
هذه التفرقة مهمة عملياً: تاريخ تقديم الطلب، وتاريخ صدور قرار الطرد، وتاريخ تبليغه، كلها عناصر يجب فحصها بدقة.
طلب الحماية أثناء جلسة المصادقة على الإبعاد
في أحكام أخرى صدرت سنة 2026، من بينها الحكم رقم 13625 والأحكام رقم 15549 و18026، أكدت محكمة النقض أن تقديم طلب حماية دولية أثناء جلسة المصادقة على الإبعاد القسري لا يجوز تجاهله إذا كان الطلب محدداً بدرجة تسمح بفهم مضمونه.
في هذه الحالة يجب على قاضي الصلح التحقق من وجود أو عدم وجود الحالات التي تسمح قانوناً بالخروج عن حق طالب اللجوء في البقاء في إيطاليا. ويجب إثبات مضمون الطلب في محضر الجلسة، مع إمكانية طلب توضيحات من الشخص أو من محاميه.
ما الذي يجب الاحتفاظ به؟
في هذه الملفات تصبح المستندات المتعلقة بالتوقيت ذات أهمية كبيرة. من الضروري الاحتفاظ بكل ما يثبت تاريخ تقديم طلب الحماية الدولية: نموذج C3، وصل الشرطة، إشعار التسجيل، المراسلات الرسمية، أي شهادة صادرة عن مكتب الهجرة، وأي وثيقة تثبت أن الطلب كان قد قُدِّم بالفعل قبل إصدار قرار الطرد.
كما يجب تسليم هذه المستندات فوراً إلى المحامي إذا كان هناك طعن في قرار الطرد أو جلسة تتعلق بالمصادقة على الإبعاد أو الاحتجاز.
طلب اللجوء لا يعني تلقائياً الحصول على الحماية
من المهم التمييز بين الحق المؤقت في البقاء وبين الاعتراف النهائي بالحماية الدولية. تقديم الطلب لا يعني أن صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية ستُمنح تلقائياً. لكنه قد يمنع تنفيذ الطرد خلال الفترة التي يضمن فيها القانون لطالب الحماية حق البقاء في إيطاليا.
وبالمثل، فإن وجود قرار طرد سابق لا يمنع في حد ذاته دائماً من تقديم طلب حماية دولية، لكن آثار هذا الطلب على القرار السابق يجب تقييمها وفق التسلسل الزمني والإجراءات المطبقة في كل حالة.
أهمية التدخل القانوني السريع
قضايا الطرد والحماية الدولية تخضع لمهل قصيرة وإجراءات دقيقة. وفي كثير من الحالات لا تكون المشكلة في غياب حق قانوني، بل في عدم إثبات أن طلب الحماية كان قد قُدِّم في الوقت المناسب أو في عدم عرض هذه الواقعة أمام القاضي بشكل صحيح.
لهذا السبب، عند وجود قرار طرد أو خطر إبعاد، يجب التحقق فوراً من جميع التواريخ، ومن وضع طلب الحماية، ومن أي إجراء قضائي أو إداري ما يزال قائماً.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق