مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

التدريب في بلد الأصل والعمل في إيطاليا: التسجيل الجديد في SIISL وما الذي يغيّره فعلاً في 2026

أدخلت إيطاليا في عام 2026 خطوة عملية جديدة لفائدة الأجانب الذين أتمّوا في بلدانهم برامج تدريب مهني ولغوي ومدني معترفاً بها وفق المادة 23 من قانون الهجرة الإيطالي. فبموجب المرسوم الوزاري المشترك الصادر في 22 يونيو/حزيران 2026، أصبح من الممكن إدراج هؤلاء الأشخاص في منصة SIISL، وهي المنصة الوطنية المخصصة للربط بين الباحثين عن العمل وأرباب العمل. لكن التسجيل في المنصة لا يعني وحده الحصول على تأشيرة أو حق تلقائي في دخول إيطاليا؛ بل هو جزء من مسار قانوني أوسع يهدف إلى جعل الانتقال من التدريب في بلد الأصل إلى التوظيف القانوني في إيطاليا أكثر وضوحاً وتنظيماً.

من يشمله هذا النظام؟

النظام لا يشمل كل شخص أنهى دورة تدريبية عادية خارج إيطاليا. المقصود هو المواطن الأجنبي الذي أتمّ بنجاح برنامجاً للتكوين المهني والتكوين المدني واللغوي في بلد الأصل، وكان هذا البرنامج قد أُعدّ ووافق عليه وفق المادة 23 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998.

هذه البرامج ترتبط عادة بقطاعات مهنية محددة وباحتياجات حقيقية لسوق العمل الإيطالي. لذلك فإن قيمة المسار لا تكمن فقط في الشهادة التي يحصل عليها المتدرب، بل في إدراجه ضمن نظام رسمي يسمح لأرباب العمل الإيطاليين بالتعرف إلى ملفه المهني واستقدامه للعمل وفق إجراءات مخصصة.

ما الجديد في منصة SIISL؟

منذ دخول القواعد الجديدة حيّز التطبيق، يقوم الجهة التي اقترحت برنامج التدريب والمخوّلة قانوناً بمتابعة الخريجين على المنصة. ويتم نقل بيانات الأشخاص الذين أنهوا التدريب بنجاح من منصة PIF التابعة لوزارة العمل إلى منصة SIISL.

بعد ذلك تُستكمل البيانات المهنية لكل شخص، وتُرسل إليه رسالة إلكترونية لتفعيل ملفه الشخصي. وعند تفعيل الحساب، تنشئ المنصة سيرة ذاتية أولية تتضمن معلومات التدريب الذي تم إنجازه، وتصبح هذه السيرة مرئية لأرباب العمل في القطاعات المتوافقة مع نوع التكوين الذي حصل عليه الشخص.

إذا لم يفعّل الشخص ملفه، يجب على الجهة التي أشرفت على البرنامج التحقق من صحة بيانات الاتصال وتحديثها عند الضرورة. وبعد مرور 15 يوماً من الإشعار، يتوجب عليها أيضاً تذكير المستفيد بإتمام عملية التسجيل.

هل التسجيل في SIISL يساوي الحصول على عقد عمل؟

لا. وهذا من أهم الجوانب التي يجب فهمها جيداً. التسجيل في SIISL يجعل الملف المهني متاحاً لأرباب العمل ويسهّل عملية التقاء العرض والطلب، لكنه لا ينشئ عقد عمل تلقائياً ولا يمنح تأشيرة دخول إلى إيطاليا.

حتى بعد ظهور الملف على المنصة، لا بد من وجود صاحب عمل فعلي يرغب في التوظيف، ثم يجب اتباع إجراءات طلب التصريح بالعمل لدى السلطات الإيطالية المختصة.

الميزة الأساسية: الدخول خارج حصص مرسوم التدفقات

العامل الذي أتمّ برنامجاً معتمداً وفق المادة 23 من قانون الهجرة يمكن استقدامه للعمل في إيطاليا من خلال مسار يقع خارج الحصص العددية العادية لمرسوم التدفقات.

وهذا يعني عملياً أن صاحب العمل لا يحتاج إلى انتظار توفر حصة سنوية ضمن “Decreto Flussi” ولا إلى المنافسة على حصة خلال يوم النقر الإلكتروني المعروف باسم “click day”. ومع ذلك، يبقى من الضروري تقديم طلب رسمي للحصول على nulla osta للعمل.

كيف يقدّم صاحب العمل الطلب؟

يتم تقديم الطلب عبر بوابة الخدمات الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية، باستخدام النموذج المخصص المعروف باسم LFE. ويجب أن يكون العامل من بين الأشخاص الذين أنهوا فعلياً برنامجاً معتمداً وفق المادة 23.

وقد خفّضت التشريعات الحديثة المدة المقررة لإصدار nulla osta لهذه الفئة إلى 30 يوماً، في إطار سياسة تهدف إلى تسريع استقدام الأشخاص الذين حصلوا مسبقاً على تكوين مهني ومدني ولغوي قبل الوصول إلى إيطاليا.

ماذا يحدث بعد صدور nulla osta؟

بعد الحصول على التصريح بالعمل، تبدأ مرحلة طلب التأشيرة لدى القنصلية الإيطالية المختصة. ولا ينبغي الخلط بين التسجيل في SIISL وبين التأشيرة: الدخول إلى إيطاليا يظل خاضعاً للإجراءات القنصلية والقواعد الخاصة بالتأشيرات.

وبعد وصول العامل إلى إيطاليا، يجب إدخال بيانات دخوله عبر البوابة الإلكترونية المختصة، ثم توقيع عقد الإقامة وإرساله إلكترونياً وفق الإجراءات المعمول بها. وقد أصبح النظام الإلكتروني يشمل منذ يونيو/حزيران 2026 أيضاً عقود إقامة العمال القادمين عبر هذا المسار.

لماذا هذه الآلية مهمة عملياً؟

القيمة القانونية والعملية لهذا النظام تكمن في الانتقال من نموذج يعتمد فقط على الحصص والطلبات المقدمة في وقت واحد إلى مسار يربط التدريب المسبق بالاحتياجات المهنية الحقيقية.

فالهدف هو أن يصل العامل إلى إيطاليا وهو يمتلك بالفعل مهارات مهنية ومعرفة أساسية باللغة والنظام المدني، وفي الوقت نفسه يكون صاحب العمل قادراً على الاطلاع على ملف مهني موثّق قبل بدء إجراءات الاستقدام.

بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في بلدان عربية ويبحثون عن طريق قانوني للعمل في إيطاليا، من المهم التحقق أولاً مما إذا كان البرنامج التدريبي الذي التحقوا به يدخل فعلاً ضمن برامج المادة 23 المعتمدة. فليست كل دورة تدريبية خاصة أو شهادة مهنية خارج إيطاليا كافية للاستفادة من هذا النظام.

نقطة أخيرة يجب الانتباه إليها

هذا المسار يمكن أن يكون فرصة حقيقية، لكنه يتطلب تطابقاً دقيقاً بين البرنامج التدريبي المعتمد، وملف العامل، والوظيفة المقترحة، وصاحب العمل الذي يقدّم الطلب. وعند وجود شك في صحة البرنامج أو في الإجراءات المطلوبة، من الأفضل التحقق من الوضع القانوني قبل دفع مبالغ لوسطاء أو الاعتماد على وعود غير موثقة.

المسار القانوني الحقيقي يمر عبر البرنامج المعتمد، التسجيل الرسمي في النظام، طلب صاحب العمل، nulla osta، التأشيرة، ثم إصدار تصريح الإقامة بعد الدخول إلى إيطاليا.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

الاحتجاز غير المشروع في مراكز CPR بإيطاليا: يمكن طلب التعويض حتى دون طعن سابق

أقرت محكمة النقض الإيطالية، بهيئتها الموحدة، مبدأ مهماً جداً لحماية الأجانب المحتجزين في مراكز البقاء من أجل الإعادة إلى الوطن (CPR): إذا كان الاحتجاز أو تمديده غير مشروع، يمكن للشخص المتضرر أن يطلب تعويضاً عن الضرر حتى إذا لم يكن قد طعن سابقاً في قرار التمديد.

هذا المبدأ ورد في حكم محكمة النقض، الهيئات الموحدة، رقم 18658 الصادر في 9 يونيو/حزيران 2026. وتكمن أهميته في أنه يميز بوضوح بين وسيلتين مختلفتين للحماية: الطعن الذي يهدف إلى إزالة القرار غير المشروع أو إنهاء آثاره، ودعوى التعويض التي تهدف إلى جبر الضرر الناتج عن تقييد الحرية الشخصية بصورة غير قانونية.

لماذا يعتبر الاحتجاز في CPR مسألة تتعلق بالحرية الشخصية؟

الاحتجاز الإداري للأجنبي في مركز CPR ليس عقوبة جنائية، لكنه مع ذلك يقيّد الحرية الشخصية بشكل مباشر. ولهذا السبب يخضع لضمانات دستورية وقضائية صارمة. فالمادة 13 من الدستور الإيطالي تعتبر الحرية الشخصية حقاً مصوناً، ولا تسمح بتقييدها إلا في الحالات وبالطرق التي يحددها القانون، وتحت رقابة السلطة القضائية.

وفي مجال الهجرة، تنظم المادة 14 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 حالات الاحتجاز المرتبطة بتنفيذ الطرد أو الإبعاد عندما لا يكون التنفيذ الفوري ممكناً. ويجب أن يخضع قرار الاحتجاز، وكذلك تمديده، لرقابة قضائية فعلية تحترم حق الدفاع وحق الشخص في المشاركة في الإجراءات بمساعدة محامٍ ومترجم عند الحاجة.

ما الذي قررته محكمة النقض في 2026؟

القضية التي وصلت إلى الهيئات الموحدة كانت تتعلق بأجنبي احتُجز في مركز كان يسمى آنذاك CIE، وهو الاسم السابق لمراكز CPR الحالية. وقد مُدد احتجازه مرتين دون ضمان كامل لحقه في الحضور والدفاع والتناقض أمام القاضي.

السؤال القانوني الأساسي كان ما إذا كان بإمكانه المطالبة بالتعويض لاحقاً رغم أنه لم يطعن في حينه في قرارات تمديد الاحتجاز. وأجابت محكمة النقض بالإيجاب: دعوى التعويض مستقلة عن الطعن المباشر في القرار، ولذلك لا يسقط حق الشخص في طلب التعويض لمجرد أنه لم يستخدم سابقاً وسيلة الطعن التي كانت تهدف إلى إلغاء القرار أو إنهاء أثره.

وبعبارة عملية، فإن عدم تقديم طعن سابق لا يمنع المحكمة التي تنظر في دعوى التعويض من فحص مشروعية قرار الاحتجاز بصورة عرضية، أي بالقدر الضروري للتأكد مما إذا كانت شروط المسؤولية المدنية عن الضرر متوافرة.

هل يعني ذلك أن كل احتجاز في CPR يعطي الحق في التعويض؟

لا. الحكم لا يعني أن مجرد الاحتجاز داخل CPR يكفي للحصول على تعويض. يجب أولاً إثبات أن تقييد الحرية كان غير مشروع في الحالة المحددة، كأن يكون قرار التمديد قد صدر دون احترام الضمانات الإجرائية، أو دون مبررات قانونية كافية، أو مع خرق حق الدفاع، أو خارج الحدود التي يسمح بها القانون.

كما يجب إثبات وجود ضرر وعلاقة سببية بين المخالفة والضرر المدعى به. والمحكمة التي تنظر في طلب التعويض لا تكتفي بوجود خطأ شكلي بسيط، بل يجب عليها تقييم الوقائع والقرار وآثاره الفعلية على الشخص المعني.

عدم الطعن السابق لا يعني أن الطعن غير مهم

من المهم جداً عدم فهم حكم محكمة النقض بطريقة خاطئة. بقاء دعوى التعويض متاحة لاحقاً لا يجعل الطعن الفوري في قرار الاحتجاز أو التمديد عديم الفائدة. الطعن المباشر قد يكون الوسيلة الأساسية عندما يكون الهدف هو وقف استمرار تقييد الحرية أو إلغاء القرار بسرعة.

أما دعوى التعويض فلها وظيفة مختلفة: فهي تتعلق بالأضرار التي حدثت بالفعل بسبب احتجاز ثبت لاحقاً أنه غير مشروع. ولذلك يمكن أن تتعايش الوسيلتان، ويمكن أن يكون استخدام كل واحدة منهما مناسباً في مرحلة مختلفة.

ما الوثائق التي يجب الاحتفاظ بها؟

في الحالات التي يثار فيها شك حول مشروعية الاحتجاز، من المهم الاحتفاظ بنسخ من قرار الطرد أو الإبعاد، وقرار الاحتجاز، وقرارات المصادقة أو التمديد، ومحاضر الجلسات، وأي تبليغات تم تسليمها إلى الشخص أو محاميه، وكذلك ما يثبت تاريخ الدخول إلى المركز وتاريخ الإفراج.

وتصبح الوثائق الطبية والنفسية مهمة أيضاً عندما يكون الاحتجاز قد تسبب في آثار صحية أو نفسية، كما يمكن أن تكون مراسلات المحامي وطلبات الإفراج أو إعادة النظر في الإجراء ذات أهمية كبيرة لإعادة بناء التسلسل الزمني للقضية.

ما الذي يجب فعله عند وجود مخالفة؟

عندما يكون الشخص محتجزاً بالفعل، يجب تقييم الوسائل القضائية المتاحة فوراً، لأن حماية الحرية الشخصية تتطلب عادةً تدخلاً سريعاً. أما إذا انتهى الاحتجاز، فلا يعني ذلك بالضرورة أن كل إمكانية للحماية قد انتهت. حكم الهيئات الموحدة لسنة 2026 يؤكد تحديداً أن انتهاء الاحتجاز أو عدم الطعن السابق لا يمنع، من حيث المبدأ، من رفع دعوى مستقلة للمطالبة بالتعويض إذا كانت شروطها القانونية متوافرة.

كل حالة تحتاج مع ذلك إلى فحص مستقل للقرارات الصادرة، ولمدة الاحتجاز، وللضمانات التي تم احترامها أو انتهاكها، وللضرر الذي لحق بالشخص. لذلك لا يكفي الاعتماد على مدة البقاء في المركز وحدها، بل يجب تحليل الأساس القانوني لكل مرحلة من مراحل التقييد.

الخلاصة

حكم محكمة النقض رقم 18658 لسنة 2026 يعزز فكرة أساسية في القانون الإيطالي: وضع الشخص كأجنبي أو كموضوع لإجراء طرد لا يزيل عنه الحماية المقررة للحرية الشخصية. عندما يكون الاحتجاز غير مشروع، يمكن أن تنشأ مسؤولية عن الضرر، ويمكن المطالبة بالتعويض حتى في غياب طعن سابق ضد قرار التمديد.

وهو مبدأ عملي مهم خصوصاً لمن خرج من مركز CPR ثم اكتشف، بعد مراجعة الملف، أن تمديد الاحتجاز تم دون احترام الضمانات القانونية أو حق الدفاع. في هذه الحالات، يجب تقييم المستندات والقرارات بدقة لتحديد ما إذا كانت هناك أسس لإقامة دعوى مستقلة أمام القضاء المختص.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

تأخر الكويستورا في إصدار أو تجديد تصريح الإقامة: متى يمكن الطعن في صمت الإدارة؟

قد يمرّ وقت طويل بعد تقديم طلب إصدار أو تجديد أو تحويل تصريح الإقامة من دون أن تصدر الكويستورا قراراً. منذ 4 يونيو/حزيران 2026 تغيّرت المهلة القانونية العادية، لكن تأخر الإدارة لا يعني أن الأجنبي يفقد حقوقه، ولا يعني أيضاً أن الطلب يُعتبر مقبولاً تلقائياً. في بعض الحالات يمكن مواجهة هذا الصمت أمام المحكمة الإدارية لإجبار الإدارة على اتخاذ قرار صريح.

ما هي المهلة القانونية بعد التعديلات الجديدة؟

ابتداءً من 4 يونيو/حزيران 2026 دخل المرسوم التشريعي رقم 83 لسنة 2026 حيز التنفيذ، وعدّل المادة 5 من النص الموحد للهجرة. وبموجب الصيغة الحالية للمادة 5، الفقرة 9، يجب إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله، عند توافر الشروط القانونية، خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديم الطلب.

هناك استثناء مهم يتعلق بما يسمى «تصريح العمل الموحّد». ففي بعض حالات الدخول الأول للعمل، ينص القانون على أن يصدر الكويستوري التصريح الموحّد خلال ثلاثين يوماً من اكتمال الطلب. لذلك لا توجد مهلة واحدة تصلح لجميع أنواع الملفات، ويجب دائماً تحديد نوع التصريح والإجراء القانوني المطبق عليه.

هل انتهاء التسعين يوماً يعني قبول الطلب تلقائياً؟

لا. انقضاء المهلة لا يؤدي، في نظام تصاريح الإقامة، إلى نشوء تصريح إقامة تلقائياً ولا يحوّل الصمت الإداري إلى موافقة ضمنية. لكن الإدارة تبقى ملزمة بإنهاء الإجراء بقرار صريح، ولا يجوز أن يبقى الملف معلقاً إلى أجل غير محدد.

وفي الوقت نفسه، تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، على أنه أثناء انتظار إصدار التصريح أو تجديده أو تحويله، وحتى إذا تجاوزت الإدارة المهلة القانونية، يستطيع الأجنبي الإقامة بصورة مشروعة في إيطاليا، كما يمكنه بصورة مؤقتة ممارسة العمل متى توافرت الشروط الأخرى التي يطلبها القانون، وذلك إلى حين صدور قرار من السلطة المختصة.

حكم مهم سنة 2026: التأخير الإداري لا يمكن أن يستمر بلا نهاية

أكدت المحكمة الإدارية الإقليمية لبوليا، فرع ليتشي، في الحكم رقم 819 الصادر في 1 يونيو/حزيران 2026، أن صمت الإدارة بشأن طلب تصريح الإقامة يمكن أن يشكل «صمتاً غير مشروع» عندما تتجاوز الكويستورا المدد القانونية من دون إنهاء الإجراء.

في تلك القضية كان صاحب الطلب قد قدّم طلبه في سبتمبر/أيلول 2023، ثم وجّه إنذاراً رسمياً إلى الإدارة في أبريل/نيسان 2025. وبررت الكويستورا التأخير، من بين أمور أخرى، بوجود استعلامات مرتبطة بإشارة في نظام شنغن صادرة عن دولة أخرى. غير أن المحكمة رأت أن انتظار معلومات من سلطات أجنبية أو إجراء فحوص إضافية لا يسمح للإدارة بترك الملف بلا قرار لمدة غير محددة.

وأمرت المحكمة الكويستورا بأن تتخذ قراراً صريحاً خلال ثلاثين يوماً من تبليغ الحكم أو إبلاغه إدارياً. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحكم صدر قبل دخول تعديل يونيو/حزيران 2026 حيز التنفيذ، ولذلك كان يتحدث عن المهلة القديمة البالغة ستين يوماً. أما اليوم فالمهلة العادية في المادة 5، الفقرة 9، أصبحت تسعين يوماً.

ماذا يفعل صاحب الطلب عندما تتأخر الكويستورا؟

الخطوة الأولى هي الاحتفاظ بكل ما يثبت تقديم الطلب: وصل البريد، ورقة الموعد، رقم الممارسة، وصل البصمات، وأي مراسلات لاحقة. هذه المستندات مهمة لأنها تثبت تاريخ بدء الإجراء وتسمح بحساب المدة التي انقضت.

إذا أصبح التأخير غير مبرر، يمكن تقديم طلب رسمي للحصول على معلومات أو طلب الاطلاع على الملف الإداري، خصوصاً عندما لا يكون واضحاً ما إذا كانت الممارسة متوقفة بسبب وثيقة ناقصة أو بسبب فحص أمني أو طلب معلومات من إدارة أخرى.

بعد ذلك يمكن توجيه إنذار رسمي إلى الكويستورا، ويفضل بواسطة بريد إلكتروني معتمد «PEC» أو بطريقة تثبت تاريخ الاستلام، مع طلب إنهاء الإجراء واتخاذ قرار صريح. وجود إنذار واضح ومحدد له أهمية كبيرة أيضاً إذا أصبح من الضروري اللجوء إلى القضاء.

الطعن أمام المحكمة الإدارية ضد الصمت

إذا استمرت الإدارة في عدم الرد، يمكن في الحالات المناسبة رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية الإقليمية المختصة ضد صمت الإدارة، وفق قواعد القضاء الإداري. الهدف من هذه الدعوى ليس أن يحل القاضي محل الكويستورا في تقييم جميع شروط تصريح الإقامة، بل أن يثبت أن الإدارة ملزمة باتخاذ قرار وأن يحدد لها مهلة للقيام بذلك.

لهذا السبب يجب التمييز بين أمرين: الحصول على حكم يُلزم الإدارة بالبت في الطلب، والحصول على تصريح الإقامة نفسه. المحكمة التي تنظر في دعوى الصمت قد تفرض على الإدارة أن تقرر، لكن القرار الإداري اللاحق يمكن أن يكون إيجابياً أو سلبياً. وإذا صدر بعد ذلك قرار رفض، يجب تقييم مشروعيته وأسباب الطعن فيه بشكل مستقل.

هل يمكن طلب تعويض عن التأخير؟

التعويض ليس تلقائياً. الحكم رقم 819 لسنة 2026 رفض طلب التعويض لأن الضرر قُدّم بصورة عامة ولم يثبت بشكل محدد. لذلك لا يكفي القول إن الممارسة تأخرت؛ بل يجب إثبات ضرر فعلي ومحدد، مثل خسارة فرصة عمل أو ضرر اقتصادي أو مهني أو شخصي يمكن ربطه مباشرة بتأخر الإدارة، مع إثبات العلاقة السببية.

متى يصبح تدخل المحامي مهماً؟

يصبح التدخل القانوني مهماً بصورة خاصة عندما يتجاوز الانتظار المدد المعقولة بكثير، أو عندما تكون هناك مراسلات غير واضحة من الكويستورا، أو عندما تتعلق الممارسة بإشارة شنغن، أو رأي لجنة إقليمية، أو وثيقة جنائية، أو عندما تكون الإقامة والعمل والأسرة معرضة لضرر فعلي بسبب غياب القرار.

في هذه الحالات لا ينبغي الاكتفاء بالانتظار أو بالمراجعات الشفوية المتكررة إلى المكتب. من الضروري بناء مسار موثق: طلب معلومات، الاطلاع على الملف، إنذار رسمي، ثم ـ إذا استمر الصمت ـ تقييم الطعن القضائي المناسب.

الخلاصة هي أن تأخر الكويستورا لا يحوّل تلقائياً طلب الإقامة إلى طلب مقبول، لكنه لا يمنح الإدارة أيضاً حق إبقاء الشخص في حالة انتظار غير محددة. بعد تعديلات 2026 أصبحت المهلة العادية تسعين يوماً، مع قواعد خاصة لبعض تصاريح العمل، ويبقى الحق في الحصول على قرار صريح من الإدارة قابلاً للحماية أمام القضاء الإداري.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

لمّ شمل أفراد أسرة المواطن الإيطالي أو الأوروبي في 2026: التأشيرة تُطلب مباشرة من القنصلية دون «نولا أوستا»

إذا كان الشخص الموجود في إيطاليا مواطناً إيطالياً أو مواطناً من دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي، فإن مسار دخول أفراد أسرته من خارج الاتحاد يختلف عن الإجراء العادي للّـمّ الشمل الذي يسلكه الأجنبي الحاصل على تصريح إقامة. النقطة العملية الأهم هي أن فرد أسرة المواطن الإيطالي أو الأوروبي لا يحتاج، في الحالات التي تدخل ضمن النظام الأوروبي لحرية التنقل ولمّ الشمل، إلى طلب «نولا أوستا» من الشباك الموحد للهجرة في المحافظة قبل التوجه إلى القنصلية الإيطالية.

الفرق بين حالتين كثيراً ما يتم الخلط بينهما

عندما يكون طالب لمّ الشمل مواطناً من دولة خارج الاتحاد الأوروبي ومقيماً في إيطاليا بتصريح إقامة، فإن القاعدة العامة هي تقديم طلب «نولا أوستا» إلى الشباك الموحد للهجرة في المحافظة، ثم الانتقال إلى مرحلة التأشيرة لدى السفارة أو القنصلية الإيطالية في بلد إقامة فرد الأسرة.

أما إذا كان الشخص المقيم في إيطاليا مواطناً إيطالياً أو مواطناً من الاتحاد الأوروبي، فالقواعد مختلفة. الإرشادات الرسمية المحدثة للمحافظات الإيطالية تؤكد أن فرد الأسرة الأجنبي لا يطلب «نولا أوستا» من الشباك الموحد، بل يتقدم مباشرة إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية الإيطالية المختصة للحصول على التأشيرة المطلوبة.

ما نوع التأشيرة المطلوبة؟

بالنسبة إلى فرد الأسرة الذي يريد الانتقال إلى إيطاليا للإقامة المستقرة مع المواطن الإيطالي أو الأوروبي، فإن النظام المعمول به منذ 1 يونيو 2024 يقوم على إصدار تأشيرة وطنية من النوع «D» لأسباب عائلية، وليس مجرد تأشيرة قصيرة للسياحة أو الزيارة العائلية. هذا التفريق مهم، لأن الغرض القانوني من الدخول هنا هو الاستقرار العائلي في إيطاليا وليس زيارة مؤقتة.

أما إذا كان الهدف هو الإقامة لمدة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، فقد تنطبق قواعد مختلفة خاصة بالدخول القصير، بحسب جنسية الشخص وحاجته أو عدم حاجته إلى تأشيرة شنغن.

من هم أفراد الأسرة الذين يشملهم النظام؟

في الإطار المنصوص عليه في المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007، تشمل الفئات الأساسية الزوج أو الزوجة، والشريك في اتحاد مسجل عندما يعترف القانون الإيطالي أو القانون الواجب التطبيق بهذه الرابطة، والأبناء المباشرين الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة أو الذين يثبت أنهم على عاتق المواطن، وكذلك أبناء الزوج أو الشريك في الحالات نفسها. ويشمل النظام أيضاً الأصول المباشرين، مثل الأب أو الأم، عندما يثبت أنهم على عاتق المواطن، وكذلك أصول الزوج أو الشريك عندما تتوافر الشروط.

أما الأقارب الآخرون أو الأشخاص الذين توجد معهم روابط عائلية مختلفة، فلا ينبغي افتراض أن وضعهم مطابق تلقائياً لهذه الفئات. بعض الحالات تستفيد من قواعد تيسير الدخول والإقامة، لكنها تحتاج إلى تقييم قانوني منفصل للقرابة والإعالة والحياة الأسرية الفعلية.

ما الوثائق التي ينبغي إعدادها قبل طلب التأشيرة؟

الملف يجب أن يثبت بصورة واضحة صفة المواطن الإيطالي أو الأوروبي والعلاقة العائلية. ومن ثم يكون من الضروري، بحسب الحالة، تقديم وثيقة هوية المواطن، وشهادة الزواج أو الميلاد أو الاتحاد المسجل، مع الترجمة والتصديق أو الأبوستيل عندما يكون المستند صادراً من الخارج. وعندما يكون الحق مرتبطاً بكون الشخص «على عاتق» المواطن، يجب إعداد أدلة عملية على الإعالة الاقتصادية الفعلية، مثل التحويلات المالية المنتظمة أو غيرها من العناصر القادرة على إثبات أن الدعم ليس شكلياً.

من المفيد أيضاً أن تكون هناك رسالة أو تصريح واضح من المواطن الإيطالي أو الأوروبي يبين رغبته في ممارسة حقه في الوحدة الأسرية واستقبال فرد الأسرة في إيطاليا.

بعد الدخول إلى إيطاليا

الحصول على التأشيرة لا ينهي الإجراءات. بعد الوصول يجب طلب وثيقة الإقامة المناسبة بصفة فرد من أسرة مواطن إيطالي أو أوروبي. وهنا يجب الانتباه إلى أن طريقة تقديم الطلب ليست موحدة عملياً في جميع المحافظات الإيطالية.

ففي بعض المدن أصبحت الطلبات تُقدَّم عن طريق الحقيبة البريدية لدى مكاتب البريد المعتمدة، بينما تسمح إدارات هجرة أخرى باستخدام منصة الحجز الإلكتروني أو تجمع بين أكثر من قناة بحسب نوع البطاقة أو التصريح. ولهذا السبب لا يكفي الاعتماد على معلومات قديمة أو على تجربة شخص يعيش في محافظة أخرى.

في عام 2026، على سبيل المثال، أعلنت بعض إدارات الشرطة عن تحديثات محددة لطريقة تقديم طلبات بطاقات الإقامة لأفراد أسر المواطنين الإيطاليين أو الأوروبيين، بما في ذلك الانتقال إلى الحقيبة البريدية أو إتاحة منصة الحجز لبعض الفئات. لذلك يجب دائماً التحقق من التعليمات الصادرة عن إدارة الهجرة التابعة لمكان السكن الفعلي.

لماذا هذه التفرقة مهمة عملياً؟

الخطأ الأكثر شيوعاً هو أن يتعامل المواطن الإيطالي أو الأوروبي مع حالة أسرته كما لو كانت طلب لمّ شمل عادي يقدمه أجنبي مقيم بتصريح إقامة، فيبدأ بإجراء «نولا أوستا» غير مطلوب أصلاً. هذا قد يؤدي إلى إضاعة وقت طويل، وإلى تقديم الطلب إلى جهة غير مختصة، وربما إلى تأخير التأشيرة نفسها.

الخطأ الثاني هو الاعتقاد بأن الدخول بدون «نولا أوستا» يعني عدم الحاجة إلى إثبات العلاقة العائلية أو الإعالة. هذا غير صحيح. الإعفاء يتعلق بمسار الإجراء وليس بضرورة إثبات أن الشخص يدخل فعلاً ضمن الفئات التي يحميها القانون.

والخطأ الثالث هو افتراض أن طريقة طلب الإقامة بعد الوصول واحدة في جميع أنحاء إيطاليا. التجربة العملية لعام 2026 تظهر أن القنوات التنظيمية تختلف من إدارة شرطة إلى أخرى، ولذلك يجب تحديد نوع الحق أولاً ثم التحقق من الإجراء المحلي الصحيح.

الخلاصة العملية

عندما يتعلق الأمر بفرد أسرة مواطن إيطالي أو أوروبي يرغب في الانتقال بصورة مستقرة إلى إيطاليا، يجب أولاً تحديد ما إذا كان يدخل ضمن الفئات العائلية التي يحميها المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007. إذا كانت الشروط متوافرة، فلا يُطلب عادة «نولا أوستا» من الشباك الموحد للهجرة، بل يتم التوجه مباشرة إلى القنصلية الإيطالية لطلب التأشيرة العائلية المناسبة. بعد الدخول تبدأ مرحلة ثانية، وهي الحصول على وثيقة الإقامة من السلطات الإيطالية وفق الطريقة المعمول بها في المحافظة المختصة.

التمييز الصحيح بين هاتين المرحلتين — التأشيرة في الخارج ووثيقة الإقامة في إيطاليا — يمنع الكثير من الأخطاء الإجرائية ويختصر الوقت، خصوصاً في الملفات التي تكون فيها الحياة الأسرية قائمة بالفعل ويكون التأخير فيها ذا أثر مباشر على وحدة الأسرة.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.