انتهاء صلاحية بطاقة الإقامة لا يعني دائماً أن العامل الأجنبي يجب أن يتوقف عن العمل. في إيطاليا، إذا قُدِّم طلب إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله بصورة صحيحة، فإن إيصال تقديم الطلب يمكن أن يحافظ، في الحالات التي تتوافر فيها بقية الشروط القانونية، على شرعية الإقامة وعلى إمكانية العمل إلى حين صدور قرار الإدارة. وقد أعادت السلطات الإيطالية توضيح هذه القاعدة بصورة صريحة خلال عام 2026.
القاعدة الأساسية: الإقامة والعمل يستمران أثناء انتظار القرار
تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998، بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 146 لسنة 2025 المحوّل إلى القانون رقم 179 لسنة 2025، على أن الأجنبي الذي ينتظر إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله يمكنه، مع توافر الشروط الأخرى المقررة قانوناً، أن يبقى بصورة مشروعة في إيطاليا وأن يزاول نشاطاً مهنياً بصورة مؤقتة إلى حين انتهاء الإجراء الإداري.
ولهذا السبب لا يجوز اعتبار العامل غير نظامي لمجرد أن البطاقة القديمة انتهت صلاحيتها بينما طلب التجديد ما زال قيد الدراسة. والعنصر الأساسي الذي يجب الاحتفاظ به هو الإيصال الذي يثبت أن طلب الإصدار أو التجديد أو التحويل قد تم تقديمه فعلاً إلى الجهة المختصة.
هل يمكن لصاحب العمل توظيف شخص لا يملك بعد البطاقة الجديدة؟
نعم. أوضح بوابة إدماج المهاجرين التابعة للجهات الحكومية الإيطالية، في تحديث نُشر في مايو 2026، أن صاحب العمل يستطيع توظيف مواطن أجنبي يحمل إيصال طلب إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله، متى كان نوع الإجراء يسمح بالعمل وكانت بقية المتطلبات القانونية متوافرة.
في حالة العمل المأجور، يجب على صاحب العمل أو مستشاره إرسال بلاغ التوظيف الإلزامي المعروف بنموذج UNILAV إلى مركز التوظيف المختص قبل بدء العمل، وفق المواعيد العادية المقررة للتوظيف. ويمكن في بيانات تصريح الإقامة الإشارة إلى أن العامل في انتظار الإصدار أو في مرحلة التجديد. وفي العمل المنزلي، يتم البلاغ عن علاقة العمل إلى المعهد الوطني للضمان الاجتماعي وفق الإجراءات المخصصة لهذا النوع من العمل.
ماذا لو كان إيصال الطلب نفسه يحمل تاريخ انتهاء؟
منذ أواخر عام 2024 بدأت بعض إيصالات طلب تصريح الإقامة الإلكتروني تتضمن تاريخاً زمنياً مرتبطاً بالإجراء الإداري، وقد يصل هذا التاريخ إلى تسعة أشهر من قبول الطلب. لكن انتهاء هذه المدة المطبوعة على الإيصال لا يعني تلقائياً انتهاء الحق في العمل إذا كان الطلب ما يزال قيد المعالجة ولم يصدر قرار برفضه.
وقد أوضحت الإدارة أن علاقة العمل يمكن أن تستمر بصورة قانونية حتى بعد التاريخ المشار إليه على الإيصال، لأن التأخير الإداري لا يجوز أن يتحول وحده إلى سبب لفقدان العامل وضعه القانوني. ويظل على العامل، بطبيعة الحال، متابعة الإجراء، والاستجابة لاستدعاءات الشرطة، وتقديم البطاقة النهائية إلى صاحب العمل فور صدورها.
التحويل من العمل الموسمي إلى العمل غير الموسمي
تكتسب القاعدة أهمية خاصة بالنسبة للعامل الذي يطلب تحويل تصريح إقامة للعمل الموسمي إلى تصريح للعمل المأجور غير الموسمي. فوفق التوضيحات الإدارية التي جرى تأكيدها أيضاً في عام 2026، يمكن للعامل، بعد تقديم طلب التحويل بصورة صحيحة، البدء في النشاط الجديد أثناء انتظار استكمال الإجراء، من دون الاضطرار إلى البقاء بلا عمل إلى حين انعقاد الموعد أمام الشباك الموحد للهجرة.
لكن بدء العمل يجب أن يتم بصورة نظامية: بالنسبة إلى العمل المأجور يلزم إرسال UNILAV، وبالنسبة إلى العمل المنزلي يلزم إجراء البلاغ المقرر لدى الضمان الاجتماعي. وجود طلب التحويل لا يعفي صاحب العمل من الالتزامات العادية المتعلقة بالتوظيف.
ماذا يحدث إذا رُفض طلب الإقامة أو التجديد أو التحويل؟
الحماية المرتبطة بمرحلة الانتظار ليست تصريحاً دائماً للعمل. فإذا صدر قرار نهائي أو قابل للتنفيذ برفض الطلب وزالت الشروط القانونية التي كان يستند إليها العامل، فإن الحق في العمل المرتبط بذلك الإجراء لا يستمر لمجرد الاحتفاظ بالإيصال القديم.
ولهذا يجب التمييز بين حالتين مختلفتين تماماً: ملف إداري ما زال مفتوحاً ولم يُحسم بعد، وحالة صدر فيها رفض يستوجب تقييم ما إذا كان يمكن الطعن فيه وما إذا كان الطعن يوقف آثاره. في الحالة الثانية لا يكفي الاعتماد على الإيصال، بل يجب فحص مضمون القرار ومواعيد الطعن والآثار المترتبة عليه.
وماذا عن طالب الحماية الدولية؟
هناك نظام مختلف جزئياً لطالبي الحماية الدولية. يجوز لطالب اللجوء العمل بعد مرور ستين يوماً من تقديم طلب الحماية، إذا لم يكن الإجراء قد انتهى وكان التأخير غير منسوب إليه. كما يمكن، في الحالات التي يظل فيها الطعن القضائي معلقاً وتستمر صلاحية الوضع المرتبط بطلب الحماية، الاستمرار في العمل وفق الشروط التي يحددها القانون.
لذلك لا ينبغي الخلط بين إيصال تجديد تصريح عادي وإيصال طلب الحماية الدولية: كلاهما قد تكون له آثار على شرعية الإقامة والعمل، لكن الأساس القانوني والمواعيد والضمانات ليست متطابقة.
ما الذي يجب الاحتفاظ به عملياً؟
من المفيد للعامل الاحتفاظ دائماً بنسخة من جواز السفر، والتصريح المنتهي أو القريب من الانتهاء، وإيصال تقديم الطلب، وأي استدعاء صادر عن الشرطة أو الشباك الموحد، ونسخة من عقد العمل وبلاغ UNILAV أو مستند تسجيل علاقة العمل المنزلي. هذه الوثائق تساعد على إثبات أن الشخص لم يترك وضعه القانوني ينتهي من دون إجراء، بل فعّل في الوقت المناسب مسار التجديد أو التحويل أو الإصدار.
الخلاصة
في نظام الهجرة الإيطالي لا تتطابق دائماً مدة البطاقة المادية مع مدة الحقوق القانونية المرتبطة بالإقامة. عندما يُقدَّم طلب الإصدار أو التجديد أو التحويل بصورة صحيحة، يمكن للإيصال أن يؤدي دوراً أساسياً في حماية استمرارية الإقامة والعمل إلى أن تتخذ الإدارة قرارها. لذلك فإن مطالبة العامل بالتوقف عن العمل لمجرد أن البطاقة الجديدة لم تصل بعد قد تكون غير صحيحة قانوناً، كما أن تجاهل قرار رفض لاحق بحجة وجود الإيصال قد يكون خطأً خطيراً. التقييم يجب أن يتم دائماً بالرجوع إلى نوع التصريح، ونوع الطلب المقدم، والمرحلة الفعلية التي وصل إليها الملف.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق