انتهاء تاريخ صلاحية بطاقة الإقامة لا يعني تلقائياً أن العامل الأجنبي يفقد حقه في الإقامة أو العمل في إيطاليا. إذا قُدِّم طلب إصدار الإقامة أو تجديدها أو تحويلها بصورة صحيحة، فإن القانون الإيطالي يحمي استمرارية الوضع القانوني إلى حين صدور قرار نهائي من الإدارة.
العمل ممكن أثناء انتظار التجديد
تنص المادة 5، الفقرة 9-bis، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على أن المواطن الأجنبي الذي ينتظر إصدار تصريح الإقامة أو تجديده أو تحويله يظل مقيماً بصورة قانونية ويتمتع بالحقوق المرتبطة بالإقامة، بما في ذلك حق العمل، طوال فترة انتظار القرار.
والنتيجة العملية مهمة جداً: لا يتوقف عقد العمل لمجرد أن البطاقة البلاستيكية انتهت صلاحيتها، كما لا يصبح العامل غير نظامي بسبب التأخير الذي قد يستغرقه مكتب الهجرة في Questura لإتمام الإجراء. الوثيقة الأساسية في هذه المرحلة هي الإيصال الذي يثبت تقديم الطلب.
الإيصال ليس مجرد ورقة مؤقتة
الإيصال الذي يثبت تقديم طلب الإصدار أو التجديد أو التحويل له قيمة قانونية فعلية. فهو يثبت أن الإجراء قد بدأ بصورة صحيحة، ويسمح ــ متى كانت الشروط القانونية متوافرة ــ باستمرار الإقامة والعمل إلى أن تتخذ الإدارة قرارها.
ولا يشترط القانون شكلاً واحداً حصرياً للإيصال. المهم أن تكون هناك وثيقة صادرة عن الإجراء الإداري المختص وتثبت بصورة واضحة تقديم الطلب. ولهذا السبب ينبغي الاحتفاظ دائماً بالإيصال الأصلي، ونسخة من الطلب، وأي موعد محدد لدى Questura، وأي مراسلات لاحقة تتعلق بالملف.
هل يمكن لصاحب العمل توظيف شخص إقامته قاربت على الانتهاء؟
نعم. اقتراب تاريخ انتهاء تصريح الإقامة لا يبرر وحده رفض التوظيف. وقد أكدت محكمة ميلانو، قسم العمل، في الحكم رقم 144 الصادر في 15 يناير 2026، أن استبعاد العامل الأجنبي من إجراءات الاختيار لمجرد أن مدة الإقامة المتبقية أقصر من مدة عقد العمل المقترح يمكن أن يشكل معاملة تمييزية.
لا يجوز لصاحب العمل أن يفترض مسبقاً أن العامل لن يتمكن من تجديد إقامته. المطلوب هو التحقق من أن الإقامة قانونية عند بدء العلاقة، ثم التأكد من تقديم طلب التجديد عندما يحين موعده.
وهذا المبدأ مهم بشكل خاص للعقود محددة المدة أو عقود وكالات العمل. فمدة عقد العمل لا يجب أن تتطابق بالضرورة مع التاريخ المكتوب على بطاقة الإقامة، لأن النظام القانوني يسمح باستمرار العمل أثناء انتظار التجديد.
ماذا يحدث بعد انتهاء البطاقة فعلياً؟
إذا كان طلب التجديد قد قُدِّم بصورة صحيحة، يمكن للعامل الاستمرار في العمل حتى بعد انتهاء البطاقة، في انتظار قرار Questura. ولا يجوز اعتبار العلاقة غير قانونية لمجرد أن الإدارة لم تصدر البطاقة الجديدة بعد.
أما إذا لم يُقدَّم طلب التجديد، فإن الوضع يختلف جذرياً. لذلك لا ينبغي الانتظار حتى اللحظة الأخيرة دون سبب. وجود إيصال واضح ومؤرخ يحمي العامل ويعطي صاحب العمل أيضاً الدليل اللازم على استمرار الوضع القانوني.
وإذا كان الطلب يتعلق بتحويل الإقامة؟
الحماية لا تقتصر على التجديد. المادة 5، الفقرة 9-bis، تشمل أيضاً مرحلة التحويل، مثلاً عندما يطلب الشخص الانتقال من نوع من تصاريح الإقامة إلى نوع آخر يسمح بالعمل وفق الشروط التي يحددها القانون.
في هذه الحالات يجب التحقق من أن نوع التحويل المطلوب جائز وأن الطلب قُدِّم وفق الإجراء الصحيح. لكن مجرد انتظار قرار الإدارة لا يؤدي، في حد ذاته، إلى فقدان الحقوق التي يعترف بها القانون خلال فترة المعالجة.
متى ينتهي حق العمل؟
يستمر الحق أثناء انتظار الإجراء، لكنه ليس غير محدود. إذا أصدرت Questura قراراً نهائياً برفض الطلب وأصبح هذا القرار نافذاً، فإن الأساس القانوني الذي كان يسمح باستمرار العمل أثناء الانتظار يزول، ما لم تكن هناك وسيلة طعن أو إجراء قضائي ينتج عنه استمرار مشروعية الإقامة وفقاً للحالة المحددة.
لهذا السبب يجب عدم تجاهل أي رسالة من Questura، وخاصة إشعار أسباب الرفض، أو طلب استكمال الوثائق، أو قرار الرفض نفسه. المهل القانونية للطعن قد تكون قصيرة، والتصرف السريع قد يكون حاسماً.
ما الذي ينبغي الاحتفاظ به عملياً؟
من المفيد أن يحتفظ العامل دائماً بنسخة من تصريح الإقامة المنتهي أو القريب من الانتهاء، وإيصال طلب التجديد أو التحويل، وجواز السفر، وأي موعد لدى Questura، وعقد العمل، وآخر كشوف الرواتب. هذه الوثائق تساعد في التعامل مع صاحب العمل، والضمان الاجتماعي، والخدمات الصحية، وأي إدارة تطلب إثبات استمرار الإقامة القانونية.
الخلاصة: في النظام الإيطالي، تاريخ انتهاء البطاقة ليس هو نفسه تاريخ انتهاء الحقوق. عندما يكون طلب الإصدار أو التجديد أو التحويل قد قُدِّم بصورة قانونية، فإن فترة انتظار قرار الإدارة تظل مرحلة محمية قانوناً. معرفة هذه القاعدة تمنع خسارة العمل بسبب سوء فهم، وتسمح أيضاً بمواجهة حالات الرفض غير المبرر من أصحاب العمل أو الوسطاء.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق