مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

استقدام العاملين لرعاية المسنين وذوي الإعاقة والأطفال في إيطاليا: مسار خارج حصص مرسوم التدفقات لعام 2026

تتيح القواعد الإيطالية في عام 2026 مساراً خاصاً لاستقدام عمال من خارج الاتحاد الأوروبي للعمل في رعاية كبار السن وذوي الإعاقة والأطفال الصغار، من دون انتظار الحصص العادية لمرسوم التدفقات. هذا المسار مهم عملياً لأنه يمكن استخدامه طوال العام، لكنه يخضع لشروط دقيقة ولا يجوز للأسرة إرسال الطلب بنفسها مباشرة.

ما هو المسار «خارج الحصص»؟

ينص النظام التجريبي الذي بدأ بموجب المرسوم بقانون رقم 145 لسنة 2024، ثم جرى تمديده حتى عام 2028، على إمكانية إصدار ما يصل إلى 10.000 تصريح دخول سنوياً لعمال أجانب يُستقدمون خصيصاً للعمل في مجال الرعاية الأسرية أو الاجتماعية والصحية.

ولا تُحتسب هذه الطلبات ضمن الحصص العادية المخصصة للعمل المنزلي في مرسوم التدفقات. لذلك لا ترتبط هذه الآلية بيوم إرسال جماعي واحد كما يحدث عادة في ما يسمى «click day»، بل يمكن تقديم الطلبات خلال عام 2026، مع بقاء قبولها مرتبطاً بعدم استنفاد الحد السنوي المقرر.

من هم الأشخاص الذين يمكن استقدام عامل لرعايتهم؟

يشمل المسار ثلاث فئات رئيسية: الأشخاص الذين بلغوا سن الثمانين، والأشخاص ذوو الإعاقة المعترف بها وفق التشريع الإيطالي، والأطفال منذ الولادة وحتى سن السادسة.

ومن المهم توضيح أن الشخص الذي بلغ الثمانين لا يلزم أن يكون غير قادر على الاعتماد على نفسه. بلوغ سن الثمانين يكفي من حيث المبدأ للدخول في فئة «كبار السن جداً» التي يشملها هذا النظام، سواء كان الشخص مستقلاً جزئياً أو كلياً في حياته اليومية.

أما بالنسبة إلى من لم يبلغ الثمانين، فإن عدم القدرة على الاعتماد على النفس لا يكفي وحده إذا لم تكن هناك حالة إعاقة معترف بها قانوناً. في هذه الحالة قد يبقى الطريق المتاح هو المسار العادي للعمل المنزلي ضمن حصص مرسوم التدفقات.

من يمكنه أن يكون صاحب العمل؟

يمكن تقديم الطلب لتأمين الرعاية لصاحب العمل نفسه، أو لزوجه، أو لقريب أو نسيب حتى الدرجة الثانية، حتى إذا لم يكن مقيماً معه، بشرط أن يكون الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية مقيماً في إيطاليا. وفي حالات الإعاقة التي تتطلب دعماً مكثفاً يمكن أن تتسع الدائرة، وفق الشروط القانونية، إلى قريب من الدرجة الثالثة.

في المقابل، لا يسمح هذا النظام باستخدامه لاستقدام زوج الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية أو أحد أقاربه أو أنسبائه حتى الدرجة الثالثة للعمل لديه بصفته عامل رعاية. الهدف هو تنظيم علاقة عمل حقيقية، لا تحويل الروابط العائلية إلى وسيلة شكلية للحصول على تأشيرة عمل.

الأسرة لا تستطيع إرسال الطلب مباشرة

هذه من أهم النقاط العملية. طلب تصريح العمل لا يُرسل مباشرة من الأسرة أو من صاحب العمل بصفته مستخدماً عادياً للبوابة. يجب اللجوء إلى وكالة عمل مسجلة رسمياً أو إلى إحدى جمعيات أصحاب العمل الموقعة على الاتفاقية الجماعية الوطنية لقطاع العمل المنزلي.

هذه الجهات هي التي تتولى تقديم الطلب إلكترونياً إلى Sportello Unico per l’Immigrazione من خلال بوابة الخدمات التابعة لوزارة الداخلية، باستخدام نموذج A-BIS fuori quota.

هل يشترط دخل معين لصاحب العمل؟

في القاعدة العامة يجب التحقق من القدرة الاقتصادية لصاحب العمل وفق الضوابط المطبقة على علاقات العمل المنزلي. لكن القواعد الرسمية تؤكد أن إثبات حد أدنى من الدخل لا يُطلب عندما يكون صاحب العمل نفسه مصاباً بمرض أو إعاقة تحد من قدرته على الاعتماد على نفسه ويطلب استقدام عامل لمساعدته شخصياً.

أما في الحالات الأخرى، فيبقى من الضروري التحقق مسبقاً من الشروط الاقتصادية والتعاقدية ومن قدرة صاحب العمل على تحمل تكلفة علاقة العمل بصورة فعلية ومستقرة.

ماذا يحدث بعد تقديم الطلب؟

تخضع الطلبات للفحوص التي يجريها كل من Questura وIspettorato Territoriale del Lavoro. ولا يوجد في هذا المسار صدور تلقائي لتصريح العمل بمجرد انقضاء مدة معينة، بل يجب انتظار اكتمال الفحوص المتعلقة بصاحب العمل والعامل وشروط الاستخدام الفعلية.

بعد صدور nulla osta والحصول على التأشيرة ودخول العامل إلى إيطاليا، يُمنح العامل تصريح إقامة للعمل المأجور، ويمكن أن تصل مدته إلى سنتين بحسب مدة عقد العمل.

قيود مهمة خلال السنة الأولى

هذا المسار لا يمنح العامل حرية فورية في الانتقال إلى أي وظيفة أخرى. خلال أول اثني عشر شهراً من العمل القانوني الفعلي في إيطاليا يجب أن يبقى النشاط منسجماً مع العمل الذي صدر من أجله الترخيص، وأي تغيير لصاحب العمل يحتاج إلى موافقة مسبقة من الجهة المختصة في مفتشية العمل.

لهذا السبب يجب أن تكون الأسرة والعامل على دراية منذ البداية بأن هذا ليس مجرد طريق للدخول إلى إيطاليا، بل علاقة عمل قانونية محددة الغرض تخضع للرقابة.

لماذا هذه القاعدة مهمة في 2026؟

الحاجة إلى العاملين في الرعاية المنزلية في إيطاليا مرتفعة، وفي المقابل لا تكفي الحصص العادية دائماً لتغطية الطلب. المسار الخاص لكبار السن وذوي الإعاقة والأطفال حتى سن السادسة يفتح إمكاناً إضافياً للاستقدام القانوني، لكنه لا يلغي ضرورة إعداد ملف صحيح ومثبت منذ البداية.

قبل بدء الإجراء من الأفضل التحقق من الفئة التي ينتمي إليها الشخص المحتاج إلى الرعاية، ومن وجود الوثائق اللازمة لإثبات السن أو الإعاقة، ومن صلاحية صاحب العمل، ومن الجهة المهنية المؤهلة لإرسال الطلب. الخطأ في اختيار المسار أو في إثبات الشروط يمكن أن يؤدي إلى رفض الطلب أو إلى تأخير طويل يمكن تجنبه.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

الحماية التكميلية في إيطاليا: العمل واللغة والعلاقات الاجتماعية يجب تقييمها معاً

الحماية التكميلية في إيطاليا: العمل واللغة والعلاقات الاجتماعية يجب تقييمها معاً

تؤكد أحدث اجتهادات محكمة النقض الإيطالية أن تقييم الاندماج لا يجوز أن يتم بتجزئة حياة الشخص إلى عناصر منفصلة، ثم التقليل من قيمة كل عنصر على حدة. العمل، وتعلم اللغة، والعلاقات الاجتماعية، ومدة الإقامة، والروابط العائلية، كلها عناصر يجب فحصها في صورة واحدة ومتكاملة عند بحث ما إذا كان إبعاد الشخص عن إيطاليا سيؤدي إلى مساس غير متناسب بحياته الخاصة أو العائلية.

الحياة الخاصة والعائلية ما زالت تتمتع بالحماية

بعد التعديلات التشريعية التي أُدخلت في عام 2023، نشأ اعتقاد لدى كثير من الأشخاص بأن الحق في الحياة الخاصة والعائلية لم يعد له أي دور في مجال الحماية التكميلية. لكن محكمة النقض أوضحت أن هذا الاستنتاج غير صحيح. ففي الحكم رقم 29593 لسنة 2025، قررت المحكمة أن حذف الإشارة الصريحة إلى الحياة الخاصة والعائلية من بعض نصوص قانون الهجرة لم يُلغِ الحماية المستمدة من الدستور الإيطالي والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والالتزامات الدولية التي تلتزم بها الدولة الإيطالية.

وبالتالي، يمكن أن تكون الحماية التكميلية ممكنة عندما يكون ارتباط الشخص بإيطاليا قد بلغ درجة من القوة تجعل الإبعاد تدخلاً غير متناسب في حياته الخاصة أو العائلية، ما لم توجد أسباب أقوى تتعلق بالأمن الوطني أو النظام العام.

ما الذي تغيّر عملياً في اجتهادات 2026؟

في الأمر رقم 17852 لسنة 2026، المودع في 4 يونيو 2026، انتقدت محكمة النقض طريقة تقييم قامت على تفكيك عناصر الاندماج وتقليل أهمية كل عنصر بمفرده. كان صاحب الطلب قد قدم مستندات تتعلق بالعمل، من بينها اتصالات توظيف وكشوف رواتب، إلا أن المحكمة الأدنى أعطت قيمة محدودة لهذه العناصر لأنها رأت أن عقود العمل قصيرة المدة وأن معرفة اللغة لا تزال في مستوى أساسي، كما اعتبرت أن عدم وجود روابط عائلية قوية أو سكن مستقل عناصر سلبية.

محكمة النقض اعتبرت أن هذا الأسلوب غير صحيح. فالقاضي لا يجوز له أن يعزل العمل عن اللغة، أو العلاقات الاجتماعية عن مدة الإقامة، ثم يستخدم ضعف كل عنصر بمفرده لرفض الطلب. المطلوب هو تقييم موحّد وشامل للمسار الذي بناه الشخص في إيطاليا.

العمل ليس مجرد دخل

أهمية العمل لا تقتصر على وجود راتب. مكان العمل قد يكون أيضاً البيئة التي تتكوّن فيها علاقات بشرية واجتماعية، ويصبح فيها الشخص جزءاً من شبكة من الزملاء وأصحاب العمل والعملاء والمجتمع المحلي. ولهذا شددت محكمة النقض على أن الحياة الخاصة لا تعني العلاقات العائلية فقط، بل تشمل أيضاً العلاقات التي تتكوّن في المحيط المهني والاجتماعي.

ومن الناحية العملية، قد تكون عقود العمل، وإشعارات التوظيف، وكشوف الرواتب، واستخراج الاشتراكات من المعهد الوطني للضمان الاجتماعي، ورسائل أصحاب العمل، وشهادات الزملاء أو الجمعيات، كلها مستندات ذات قيمة إذا كانت تبيّن استمرار مسار الاندماج.

حتى عقد العمل القصير قد تكون له قيمة

لا تعني مدة العقد القصيرة تلقائياً أن الاندماج ضعيف. في كثير من القطاعات الإيطالية تبدأ العلاقة المهنية بعقود محددة المدة أو بعقود متعاقبة. لذلك يجب تقييم المسار كله: عدد العقود، انتظام العمل، مدة النشاط، الاستمرارية في نفس القطاع، تطور الدخل، وجود عروض عمل جديدة، وطبيعة العلاقة مع صاحب العمل.

الخطأ هو اعتبار كل عقد منفرداً دون النظر إلى استمرارية الحياة المهنية. شخص عمل بصورة منتظمة لسنوات من خلال عدة عقود قصيرة قد يكون قد بنى اندماجاً مهنياً أكثر استقراراً من شخص يملك عقداً واحداً حديثاً طويل المدة.

اللغة الإيطالية عنصر مهم لكنها ليست اختباراً منفرداً

معرفة اللغة الإيطالية تبقى عنصراً مهماً لأنها تدل على القدرة على المشاركة في المجتمع والعمل والتعامل مع المؤسسات. لكن المستوى غير المتقدم لا يمكن أن يُستخدم بصورة آلية لنفي الاندماج. يجب النظر أيضاً إلى الدورات التي تابعها الشخص، والجهود التي بذلها، واستعماله الفعلي للغة في العمل والحياة اليومية.

كما أن التدريب المهني، ودورات محو الأمية، والشهادات، والمشاركة في برامج الاندماج، يمكن أن تُظهر مساراً مستمراً نحو الاستقرار حتى عندما لا يكون الشخص قد وصل بعد إلى مستوى لغوي مرتفع.

مدة الإقامة وحدها لا تكفي، لكنها عنصر أساسي

كلما طالت مدة وجود الشخص في إيطاليا، زادت أهمية فحص ما بناه خلال تلك الفترة. ويجب تقييم الإقامة مع بقية العناصر: العمل، العلاقات، اللغة، السكن، الأسرة، الدراسة أو التدريب، المشاركة الاجتماعية، وعدم وجود سلوكيات خطيرة تتعارض مع قواعد المجتمع.

كما أكدت محكمة النقض أن كون جزء من هذا الاندماج قد نشأ أثناء انتظار القرار في طلب الحماية الدولية لا يجعله بلا قيمة. فالفترة التي يمضيها الشخص بصورة فعلية في إيطاليا، ويبني خلالها علاقات وعملًا واستقراراً، لا يمكن تجاهلها لمجرد أن وضعه القانوني كان مرتبطاً بإجراءات الحماية.

ما الوثائق التي ينبغي جمعها؟

من الناحية العملية، من المفيد عدم الاكتفاء بوثيقة واحدة. يجب بناء ملف قادر على إظهار حياة الشخص في إيطاليا بصورة كاملة. يمكن أن يشمل ذلك عقود العمل، إشعارات UNILAV، كشوف الرواتب، كشف الاشتراكات في INPS، عقود الإيجار أو شهادات الاستضافة، شهادات تعلم اللغة، الدورات المهنية، شهادات المدارس أو الجامعات، وثائق أفراد الأسرة، الوثائق الطبية عند وجود حالات صحية، ورسائل من أصحاب العمل أو الجمعيات أو الأشخاص الذين يعرفون صاحب الطلب.

كل وثيقة لا تُقيّم منفردة، بل يجب أن تكون جزءاً من صورة عامة توضح مدى الارتباط الفعلي بالمجتمع الإيطالي.

ماذا يعني ذلك أمام المحكمة؟

عند الطعن في رفض طلب الحماية أو عند طلب الاعتراف بالحماية التكميلية، لا يكفي القول بصورة عامة إن الشخص "مندمج". من الضروري شرح الوقائع وتوثيقها: متى بدأ العمل، كيف تطورت العلاقة المهنية، أين يعيش الشخص، من هم الأشخاص المرتبط بهم، ما اللغة التي تعلمها، ما الدورات التي تابعها، وما الذي سيخسره فعلياً إذا أُجبر على مغادرة إيطاليا.

وفي المقابل، يجب على القاضي أن يجري تقييماً حقيقياً ومتناسباً، لا مجرد جمع نقاط إيجابية وسلبية بطريقة حسابية. هذا هو الاتجاه الذي تؤكده اجتهادات محكمة النقض الحديثة: حياة الإنسان لا يمكن اختزالها في عقد واحد، أو مستوى لغوي واحد، أو غياب رابطة عائلية واحدة.

الخلاصة أن الحماية التكميلية، عندما تكون الحياة الخاصة والعائلية في جوهر النزاع، تتطلب فحصاً شاملاً للارتباط بإيطاليا. العمل واللغة والعلاقات الاجتماعية ليست عناصر مستقلة، بل أجزاء من حياة واحدة يجب تقييمها في مجموعها.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

البطاقة الزرقاء الأوروبية في إيطاليا عام 2026: طريق خارج حصص مرسوم التدفقات للعمل عالي التأهيل

تُعدّ البطاقة الزرقاء الأوروبية من أهم المسارات القانونية لدخول إيطاليا من أجل العمل بالنسبة إلى العمال من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يملكون مؤهلات مهنية عالية. وفي عام 2026 أصبحت الإجراءات أسرع وأكثر رقمية: هذا المسار لا يخضع لحصص «مرسوم التدفقات»، وأصبح الأجل المقرر لإصدار تصريح العمل المسبق أقصر، كما جرى توسيع استخدام الإجراءات الإلكترونية بعد وصول العامل إلى إيطاليا.

ما هي البطاقة الزرقاء الأوروبية؟

تنظم المادة 27-quater من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 دخول وإقامة مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يأتون إلى إيطاليا لأداء عمل عالي التأهيل. والميزة الأساسية لهذا المسار أنه يقع خارج الحصص العددية السنوية المحددة في مرسوم التدفقات، ولذلك لا يتعين على صاحب العمل انتظار «click day» أو توافر حصة ضمن الأرقام المخصصة للعمل الموسمي أو غير الموسمي.

ومع ذلك، فالبطاقة الزرقاء ليست تصريحاً عاماً لأي وظيفة. يجب أن يكون العمل المقترح ذا مستوى تأهيلي مرتفع، وأن يكون العامل حائزاً على مؤهل دراسي أو مهني أو خبرة مهنية تتوافق مع الشروط التي يحددها القانون. وبالنسبة إلى المهن المنظمة في إيطاليا، تبقى القواعد الخاصة بالاعتراف بالمؤهلات والقيد في الهيئات أو السجلات المهنية واجبة التطبيق.

عقد أو عرض عمل لمدة لا تقل عن ستة أشهر

يجب أن تتضمن الطلبات عرض عمل ملزماً أو عقد عمل لمدة لا تقل عن ستة أشهر، على أن تكون الوظيفة من النوع الذي يتطلب المؤهلات العليا المنصوص عليها قانوناً. كما يجب أن يكون الأجر السنوي متوافقاً مع الأجر المقرر في الاتفاقيات الجماعية الوطنية المطبقة، وألا يقل عن الحد المرجعي المستمد من متوسط الأجر السنوي الإجمالي وفق البيانات الرسمية.

لهذا السبب، فإن التحقق من ملاءمة المؤهل مع الوظيفة والأجر لا ينبغي أن يتم بعد تقديم الطلب، بل قبل إيداعه. كثير من حالات التأخير أو الرفض تنشأ من عدم وضوح الصلة بين المؤهل الذي يحمله العامل والمهام الوظيفية التي يقترحها صاحب العمل.

في 2026 أصبح أجل إصدار «nulla osta» أقصر

من التغييرات المهمة التي أصبحت ذات أثر عملي في 2026 خفض المدة المقررة لإصدار تصريح العمل المسبق «nulla osta» للعمال عاليي التأهيل. فقد عدلت المادة 21 من القانون رقم 182 لسنة 2025 المادة 27-quater من قانون الهجرة، وخفضت الحد الأقصى العادي من تسعين يوماً إلى ثلاثين يوماً.

هذا لا يعني أن كل ملف سيُحسم بالضرورة خلال ثلاثين يوماً مهما كانت حالته، لأن الإدارة قد تحتاج إلى استكمال مستندات أو إجراء تحقق يتعلق بالمؤهل أو بصاحب العمل. لكنه يعني أن المشرّع اختار بوضوح جعل مسار العمال عاليي التأهيل أكثر سرعة من السابق.

الإجراء بعد دخول العامل أصبح رقمياً أيضاً

منذ 19 يونيو 2026 أصبحت بوابة الخدمات التابعة لوزارة الداخلية تسمح باستخدام الوظائف الرقمية أيضاً لعقود الإقامة المتعلقة بالبطاقة الزرقاء الأوروبية. وبعد دخول العامل إلى الأراضي الإيطالية، يجب على صاحب العمل إدخال بيانات الدخول في النظام، ثم استكمال عقد الإقامة وإرساله إلكترونياً إلى الشباك الموحد للهجرة عبر بوابة ALI.

وتوضح التعليمات الإدارية الصادرة في صيف 2026 أن عقد الإقامة الذي يولده النظام يجب إعادته إلكترونياً خلال خمسة عشر يوماً من دخول العامل إلى إيطاليا، وذلك لاستكمال الإجراءات المرتبطة بطلب تصريح الإقامة. وتبقى إمكانية التوقيع بخط اليد قائمة في الحالات التي تسمح بها القواعد، على أن يتم بعد ذلك تحميل الوثيقة وإرسالها بالطريقة المطلوبة.

المستندات المتعلقة بالمؤهل يجب إعدادها مبكراً

يجب ألا يُنظر إلى المؤهل الدراسي أو المهني باعتباره مجرد وثيقة شكلية. عند دراسة طلب البطاقة الزرقاء، قد يكون من الضروري تقديم ما يثبت فعلياً مستوى التعليم أو التأهيل أو الخبرة المهنية المطلوبة. وعند استكمال الإجراءات أمام الشباك الموحد يمكن طلب إبراز أصول المستندات أو نسخ مطابقة لها. لذلك من المهم إعداد الوثائق الصادرة في الخارج بصورة صحيحة منذ البداية، بما في ذلك الترجمة والتصديقات أو إجراءات التحقق المطلوبة بحسب نوع الوثيقة والدولة التي صدرت فيها.

تغيير صاحب العمل خلال السنة الأولى

خلال أول اثني عشر شهراً من العمل القانوني في إيطاليا يخضع حامل البطاقة الزرقاء لقيود خاصة. فلا يجوز له الانتقال ببساطة إلى نشاط لا يُعد عملاً عالي التأهيل، كما أن تغيير صاحب العمل خلال هذه الفترة يحتاج إلى الإجراء المسبق المقرر أمام مفتشية العمل المختصة. أما بعد انتهاء هذه المرحلة فتتسع حرية الحركة في سوق العمل وفق الشروط القانونية العامة.

ويجوز لحامل البطاقة الزرقاء، إلى جانب العمل التابع عالي التأهيل، ممارسة نشاط مستقل إذا استوفى الشروط والتراخيص اللازمة لذلك النشاط.

فقدان الوظيفة لا يعني فقدان الإقامة تلقائياً

من الجوانب المهمة التي ينبغي معرفتها أن انتهاء علاقة العمل لا يؤدي بصورة آلية إلى إلغاء البطاقة الزرقاء. فقد أحال القانون أيضاً إلى القواعد التي تحمي العامل الأجنبي عند فقدان الوظيفة، بما يسمح له، ضمن الحدود والشروط المقررة، بالبحث عن عمل جديد والاستفادة من الفترة القانونية الممنوحة لهذا الغرض.

لماذا يستحق هذا المسار اهتمام العمال العرب ذوي الكفاءات العالية؟

بالنسبة إلى المهندسين، ومتخصصي تكنولوجيا المعلومات، وبعض المهن التقنية والعلمية والإدارية المتقدمة، يمكن أن تكون البطاقة الزرقاء الأوروبية أكثر ملاءمة من انتظار حصص مرسوم التدفقات. غير أن نجاح الطلب يتوقف على بناء ملف متماسك منذ البداية: وظيفة ذات طبيعة عالية التأهيل، مؤهل مناسب، أجر مستوفٍ للشروط، عقد أو عرض عمل صالح، ومستندات أجنبية معدة بطريقة يمكن للإدارة الإيطالية التحقق منها.

المسار خارج الحصص لا يعني غياب الرقابة، بل يعني أن القانون يتيح قناة مستقلة ومخصصة لجذب الكفاءات العالية. وبعد التعديلات الأخيرة، أصبحت السرعة والرقمنة عنصرين أكثر وضوحاً في هذه الإجراءات، لكن جودة الملف تبقى العامل الحاسم لتجنب طلبات الاستكمال والتأخير.

Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

الزواج القسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي: متى يمكن أن يؤسسا للحصول على صفة لاجئ في إيطاليا؟

أكدت محكمة النقض الإيطالية في عام 2026 مبدأً مهماً في مجال الحماية الدولية: الزواج القسري لا يمكن اختزاله في كونه نزاعاً عائلياً أو مسألة خاصة، بل قد يمثل شكلاً من أشكال الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي، ويمكن أن يؤسس للاعتراف بصفة لاجئ متى توافرت الشروط القانونية. ويكتسب هذا المبدأ أهمية عملية خاصة للنساء اللواتي يواجهن خطر الزواج بالإكراه أو العنف الأسري في بلد الأصل.

الزواج القسري ليس «مشكلة عائلية» فقط

في الأمر رقم 9333 لسنة 2026، المودع في 13 أبريل 2026، تناولت محكمة النقض الإيطالية حالة امرأة من ساحل العاج أفادت بأنها أُجبرت من والدها على الزواج من رجل مقابل تسوية دين، وأنها تعرضت خلال الزواج لأشكال متعددة من سوء المعاملة والعنف.

أوضحت المحكمة أن الإكراه على الزواج يمثل نموذجاً واضحاً للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وأن مثل هذا السلوك يمكن أن يبلغ مستوى الاضطهاد ذي الصلة بالاعتراف بصفة اللاجئ. ولا يفقد هذا التقييم أهميته لمجرد أن المرأة بالغة، أو لأنها عاشت فترة مع الزوج، أو لأنها لم تتعرض لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

متى يمكن أن يؤدي الزواج القسري إلى صفة لاجئ؟

الاعتراف ليس تلقائياً. يجب على السلطات الإيطالية أن تتحقق من الوقائع الفردية ومن وجود خوف مبرر من التعرض للاضطهاد عند العودة إلى بلد الأصل. ويجب أيضاً تحديد ما إذا كان سبب الاضطهاد مرتبطاً بأحد الأسباب التي يعترف بها قانون اللجوء، ومنها الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة.

في هذا السياق، يمكن أن تشكل النساء فئة اجتماعية محمية عندما يكنّ معرضات، بسبب جنسهن، لأشكال من العنف الجسدي أو النفسي أو الاجتماعي. وقد أكدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي هذا الاتجاه في اجتهادها المتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، وهو ما أخذته محكمة النقض الإيطالية في الاعتبار.

العنف قد يصدر عن الأسرة أو عن أشخاص عاديين

لا يشترط أن يكون الاضطهاد صادراً مباشرة عن الدولة. يمكن أن يأتي الخطر من الزوج، أو الأب، أو أفراد الأسرة، أو جماعات اجتماعية أو دينية، أو أي أشخاص آخرين، إذا كانت سلطات بلد الأصل غير قادرة أو غير راغبة في توفير حماية فعلية.

ولهذا السبب، لا يكفي في قضايا الزواج القسري القول إن الفاعل شخص خاص. المسألة القانونية الأساسية هي ما إذا كانت الدولة تستطيع بالفعل منع العنف، ومعاقبة المسؤولين عنه، وتأمين حماية واقعية للمرأة في حال عودتها.

عدم تقديم شكوى إلى الشرطة لا يعني تلقائياً رفض الطلب

من أهم النقاط التي أكدت عليها محكمة النقض أن عدم لجوء المرأة إلى سلطات بلدها لا يمكن استخدامه بصورة آلية ضدها. يجب أولاً التحقق من الظروف الاجتماعية والثقافية والقانونية في ذلك البلد، ومن مدى فعالية الحماية المتاحة للنساء اللواتي يتعرضن للزواج القسري أو للعنف الأسري.

قد يكون تقديم شكوى في بعض البلدان غير فعال أو محفوفاً بمخاطر جديدة، وقد تكون الضحية معتمدة اقتصادياً على الأسرة أو محاطة بسياق اجتماعي يجعل اللجوء إلى الشرطة بالغ الصعوبة. لذلك يجب على القاضي أن يقيّم الوضع بصورة ملموسة، بالاعتماد على معلومات حديثة وموثوقة عن بلد الأصل.

واجب السلطات في جمع المعلومات عن بلد الأصل

في إجراءات الحماية الدولية لا يقع عبء الإثبات بالكامل على مقدم الطلب. عندما تقدم المرأة رواية مفصلة ومترابطة عن الزواج القسري أو العنف الأسري، يجب على السلطات الإدارية والقضائية أن تتعاون في التحقق من الظروف ذات الصلة، وأن تستخدم معلومات محدثة عن بلد الأصل لتقييم وضع النساء، والقوانين المطبقة، ومدى تنفيذها، وإمكانية الوصول الحقيقي إلى الحماية.

ويجب أن يركز التقييم على الواقع الفعلي، لا على مجرد وجود قوانين مكتوبة تجرّم العنف أو الزواج القسري. وجود نص قانوني لا يكفي إذا كانت الحماية، في الممارسة، غير متاحة أو غير فعالة.

ما الذي ينبغي توضيحه في طلب الحماية؟

من الناحية العملية، من المهم شرح تاريخ الوقائع بدقة: كيفية فرض الزواج، والتهديدات أو الضغوط التي سبقت الزواج، وأي عنف جسدي أو نفسي أو جنسي، ومحاولات الهروب أو طلب المساعدة، ورد فعل الأسرة والمجتمع، وأسباب عدم القدرة على الحصول على حماية فعلية في بلد الأصل.

يمكن أن تكون المستندات الطبية، والرسائل، والمحادثات، والشهادات، والتقارير الاجتماعية أو النفسية، وأي وثائق تتعلق بالتهديدات أو بالعنف مفيدة، ولكن غياب بعض الوثائق لا يؤدي تلقائياً إلى رفض الطلب. في كثير من حالات العنف الأسري أو الزواج القسري لا تملك الضحية أدلة مكتوبة، ولذلك تبقى مصداقية الرواية وتماسكها وعلاقتها بالمعلومات عن بلد الأصل عناصر مركزية في التقييم.

صفة اللاجئ والحماية الفرعية يجب فحصهما بصورة مستقلة

إذا كانت الوقائع تكشف عن اضطهاد بسبب النوع الاجتماعي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، فيجب تقييم شروط صفة اللاجئ. وإذا لم تتوافر هذه الشروط، فقد تظل هناك حاجة إلى فحص الحماية الفرعية عندما تكون العودة قد تعرض الشخص لخطر حقيقي من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، وفقاً للقواعد المطبقة في إيطاليا.

لا يجوز بالتالي إيقاف التحليل عند توصيف الوقائع باعتبارها «خلافاً أسرياً». يجب تقييم طبيعة العنف، شدته، استمراره، الخطر المستقبلي، والسياق الذي ستعود إليه المرأة.

الأثر العملي لاجتهاد محكمة النقض

تؤكد هذه القضية أن الحماية الدولية تتطلب فحصاً حقيقياً للعنف القائم على النوع الاجتماعي. فالزواج القسري، والعنف الأسري، والتهديدات المرتبطة برفض الزواج أو بالرغبة في إنهائه، يمكن أن تكون عناصر جوهرية في طلب اللجوء، ولا يجوز التقليل من شأنها باعتبارها مسائل خاصة أو تقاليد اجتماعية.

بالنسبة لمن يوجد في إيطاليا ويخشى العودة إلى بلد الأصل بسبب هذه الظروف، من المهم عرض الوقائع كاملة منذ بداية إجراءات الحماية، وطلب أن يتم تقييم قدرة الدولة الأصلية على توفير حماية فعلية، لا نظرية فقط. كل قضية تختلف عن الأخرى، لكن اجتهاد عام 2026 يوفر معياراً واضحاً: كرامة الشخص وحريته في اختيار الزواج والحياة الأسرية ليستا مسألتين ثانويتين، والعنف الذي ينتهكهما يمكن أن يدخل مباشرة في نطاق الحماية الدولية.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.