أعادت إيطاليا خلال شهر سبتمبر 2026 تمديد المراقبة المؤقتة على الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا. هذا الإجراء لا يعني إلغاء قواعد شنغن ولا يمنع المقيمين الأجانب بصورة قانونية في إيطاليا من السفر إلى إسبانيا، لكنه يجعل من الضروري حمل الوثائق الصحيحة والاستعداد لإبرازها أثناء الرحلة.
تمديد المراقبة لمدة 15 يوماً إضافية
في 15 سبتمبر 2026 أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية تمديد المراقبة على الرحلات الجوية والبحرية القادمة من إسبانيا أو المتجهة إليها لمدة 15 يوماً إضافية. وقد بررت السلطات الإيطالية القرار باعتبارات تتعلق بالأمن الداخلي وإدارة المخاطر المرتبطة بحركة الأشخاص.
من الناحية القانونية، تسمح قواعد شنغن للدول بإعادة فرض رقابة مؤقتة على الحدود الداخلية في حالات استثنائية. لذلك لا يتعلق الأمر بإلغاء حرية التنقل داخل فضاء شنغن، وإنما بإعادة إجراء الفحص الحدودي لفترة محدودة.
ماذا يعني ذلك لحامل تصريح إقامة إيطالي؟
الأجنبي المقيم بصورة قانونية في إيطاليا والحامل لتصريح إقامة إيطالي ساري المفعول يمكنه، كقاعدة عامة، السفر إلى إسبانيا وغيرها من دول شنغن لإقامة قصيرة لا تتجاوز 90 يوماً خلال فترة 180 يوماً، من دون الحاجة إلى تأشيرة إضافية، شريطة أن يكون بحوزته أيضاً جواز سفر أو وثيقة سفر معترف بها وسارية.
خلال فترة عودة المراقبة بين إيطاليا وإسبانيا، لا يكفي الاعتماد على فكرة أن الرحلة تتم «داخل شنغن». يمكن للسلطات أو لشركة النقل أن تطلب رؤية جواز السفر وتصريح الإقامة، ولهذا يجب أن تكون الوثيقتان أصليتين وساريتي المفعول أثناء السفر.
تصريح الإقامة المنتهي وإيصال التجديد
يجب التمييز بين الحق في البقاء والعمل داخل إيطاليا أثناء انتظار تجديد تصريح الإقامة وبين الحق في السفر إلى دولة أخرى في منطقة شنغن. إيصال طلب التجديد يثبت في إيطاليا تقديم الطلب واستمرار الوضع القانوني وفق الشروط المقررة، لكنه لا يحل تلقائياً محل بطاقة إقامة سارية أمام سلطات دولة شنغن أخرى.
لذلك فإن السفر إلى إسبانيا اعتماداً فقط على إيصال التجديد قد يسبب مشكلات عند الصعود إلى الطائرة أو السفينة أو أثناء المراقبة الحدودية. في هذه الحالة ينبغي التحقق مسبقاً من الوضع الفردي ومن الوثائق المقبولة قبل المغادرة، ولا سيما إذا كان تصريح الإقامة الأصلي قد انتهت صلاحيته.
حاملو تأشيرة شنغن القصيرة
من دخل إيطاليا بتأشيرة شنغن قصيرة المدة ويرغب في مواصلة السفر إلى إسبانيا يظل خاضعاً لشروط التأشيرة وقاعدة 90 يوماً خلال 180 يوماً. عودة الرقابة لا تلغي صلاحية التأشيرة، لكنها قد تؤدي إلى تحقق فعلي من مدة الإقامة، وصلاحية جواز السفر، وعدد مرات الدخول المسموح بها، وأي شروط أخرى مرتبطة بالتأشيرة.
طالِبو الحماية الدولية وبعض الأوضاع الخاصة
وضع طالب الحماية الدولية، أو الشخص الذي لا يحمل سوى إيصال أو وثيقة مؤقتة، لا يساوي تلقائياً وضع حامل تصريح إقامة عادي ساري المفعول. لا ينبغي افتراض إمكانية التنقل بحرية إلى دولة شنغن أخرى لمجرد وجود إجراء إقامة أو حماية قيد النظر في إيطاليا. هذه الحالات تحتاج إلى تقييم خاص قبل السفر.
نظام الدخول والخروج الأوروبي EES
منذ أبريل 2026 أصبح نظام الدخول والخروج الأوروبي EES يعمل بصورة كاملة على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، ويسجل إلكترونياً دخول وخروج عدد كبير من مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الإقامات القصيرة. لكن حاملي تصاريح الإقامة الصادرة عن دول شنغن، وكذلك حاملي التأشيرات الوطنية طويلة الأجل، لا يخضعون بصورة عامة لهذا التسجيل بالطريقة نفسها التي يخضع لها المسافر القصير الأجل.
كما أن الرحلة المباشرة بين إيطاليا وإسبانيا تبقى رحلة داخلية في فضاء شنغن، حتى عندما تُعاد المراقبة المؤقتة. معنى ذلك أن الإجراء الحالي هو مراقبة حدودية مؤقتة داخل شنغن، وليس تحويلاً للرحلة إلى دخول جديد من خارج المنطقة.
ما الذي يُنصح به عملياً؟
قبل السفر بين إيطاليا وإسبانيا في هذه الفترة، من الأفضل التأكد من أن جواز السفر ووثيقة الإقامة ساريان، وحمل الأصول لا الصور فقط، والتحقق من مدة الإقامة المسموح بها في حالة التأشيرات القصيرة، وتجنب السفر اعتماداً حصراً على إيصال تجديد إلا بعد فحص الوضع القانوني المحدد. كما ينبغي احتساب وقت إضافي لإجراءات المراقبة في المطارات والموانئ.
القاعدة الأساسية بسيطة: إعادة مراقبة الحدود لا تلغي الحق في السفر لمن يستوفي شروطه، لكنها تجعل إثبات هذا الحق بالوثائق أمراً فعلياً وضرورياً.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.