أصبح لمّ الشمل العائلي في إيطاليا خلال عام 2026 خاضعاً لقواعد أكثر دقة من السنوات السابقة، سواء من حيث مدة الإقامة المطلوبة قبل تقديم الطلب، أو المهلة الممنوحة للإدارة للبت فيه، أو شروط الدخل والسكن. ومعرفة هذه القواعد قبل بدء الإجراء تساعد على تجنب الرفض أو طلبات الاستكمال التي قد تؤخر وصول أفراد الأسرة لعدة أشهر.
شرط الإقامة القانونية لمدة سنتين
تنص القواعد الحالية على أن الأجنبي الذي يطلب لمّ الشمل، في الحالات الخاضعة للمادة 29 من النص الموحد للهجرة، يجب أن يكون قد أمضى في إيطاليا مدة لا تقل عن سنتين من الإقامة القانونية والمتواصلة قبل تقديم الطلب. وقد أُدخل هذا الشرط في نهاية عام 2024 وأصبح جزءاً مهماً من التحقق الذي تقوم به مكاتب الهجرة الموحدة لدى المحافظات.
لا يطبق هذا الشرط على المستفيدين من الحماية الدولية. كما لا يطبق، وفق التفسير الرسمي المنشور، عندما يكون طلب لمّ الشمل موجهاً إلى الابن القاصر. وتخضع بعض الفئات المنظمة مباشرة بتوجيهات أوروبية، مثل حاملي البطاقة الزرقاء الأوروبية وبعض حالات النقل داخل الشركات، لقواعد خاصة ينبغي فحصها على حدة.
مهلة 150 يوماً لإصدار الموافقة
منذ التعديلات التشريعية التي دخلت حيز التنفيذ في أواخر عام 2025، لم يعد الأجل العادي لإصدار الموافقة المسبقة على لمّ الشمل 90 يوماً، بل أصبح 150 يوماً من تاريخ تقديم الطلب. وهذا يعني أن الانتظار يمكن أن يصل قانوناً إلى نحو خمسة أشهر قبل صدور الـ nulla osta.
انقضاء هذه المهلة لا يعني تلقائياً قبول الطلب. إذا تجاوزت المحافظة المدة دون قرار، فمن المناسب التحقق من حالة الملف عبر بوابة ALI، والتأكد من عدم وجود طلب لاستكمال المستندات، وعند الضرورة توجيه طلب رسمي للحصول على معلومات أو إنذار بالإجراء، وصولاً إلى الحماية القضائية ضد صمت الإدارة عندما تتوافر شروطها.
حدود الدخل لعام 2026
يشترط القانون، كقاعدة عامة، أن يكون لدى مقدم الطلب دخل سنوي مشروع لا يقل عن قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية مضافاً إليها نصف هذه القيمة عن كل فرد يراد لمّ شمله. وبالنسبة لعام 2026، تبلغ قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية 7.101,12 يورو.
وبناءً على ذلك، تبلغ الحدود الإرشادية لعام 2026 نحو 10.651,68 يورو عند لمّ شمل شخص واحد، و14.202,24 يورو لشخصين، و17.752,80 يورو لثلاثة أشخاص، و21.303,36 يورو لأربعة أشخاص. ويمكن احتساب دخل أفراد الأسرة المقيمين مع مقدم الطلب إذا كان هذا الدخل مثبتاً بصورة صحيحة.
وفي حالة لمّ شمل طفلين أو أكثر دون سن الرابعة عشرة، يطبق حد خاص لا يقل عن ضعف قيمة الإعانة الاجتماعية السنوية، أي 14.202,24 يورو لعام 2026. أما المستفيدون من صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية، فتطبق عليهم قواعد أكثر حماية ولا يطلب منهم إثبات شروط الدخل والسكن وفق النظام الخاص بلمّ شمل المستفيدين من الحماية الدولية.
السكن أصبح موضع تدقيق أكثر صرامة
لا يكفي مجرد وجود عقد إيجار. يجب أن يكون السكن مناسباً من الناحية الصحية والسكنية، وأن يصدر بشأنه إثبات من البلدية أو الجهة المختصة. كما أن القواعد الحالية تشدد على التحقق من عدد الأشخاص الذين سيقيمون فعلياً في المنزل مقارنة بمساحته وبالمعايير الصحية المعمول بها.
ولهذا السبب، من الضروري التأكد مسبقاً من أن شهادة صلاحية السكن محدثة، وأن عدد المقيمين الحاليين والمستقبليين يتوافق مع المساحة المتاحة، وأن عقد الإيجار أو الملكية أو الإعارة صالح ومناسب للغرض المطلوب.
الإجراء أصبح رقمياً بصورة متزايدة
يقدم طلب لمّ الشمل إلكترونياً عبر بوابة خدمات وزارة الداخلية، وترفق به منذ البداية المستندات المتعلقة بالإقامة والدخل والسكن والحالة العائلية. وخلال عام 2026 بدأت عدة محافظات في إصدار الموافقات نفسها بصورة رقمية عبر بوابة ALI، دون الحاجة دائماً إلى الحضور الشخصي لاستلام نسخة ورقية.
بعد صدور الموافقة، تنتقل المرحلة الثانية إلى القنصلية الإيطالية المختصة، التي تتحقق من صلة القرابة ومن الوثائق المدنية المترجمة والمصدقة أو المستوفية لشروط الأبوستيل عندما يكون ذلك ممكناً. وتبقى الموافقة صالحة لمدة ستة أشهر لاستخدامها في طلب تأشيرة الدخول لأسباب عائلية.
ما الذي ينبغي فحصه قبل تقديم الطلب؟
قبل الإيداع، يجب التحقق من أربعة عناصر بصورة متكاملة: مدة الإقامة القانونية المطلوبة، صلاحية تصريح الإقامة، كفاية الدخل لعام 2026، وصلاحية السكن بالنسبة إلى عدد الأشخاص الذين سيعيشون فيه. كما يجب التأكد من أن وثائق الزواج أو الميلاد أو القرابة الصادرة من الخارج قابلة للاستخدام أمام السلطات الإيطالية بعد الترجمة والتصديق وفق القواعد المطبقة في بلد الإصدار.
في ملفات لمّ الشمل، الأخطاء الصغيرة في البيانات الشخصية أو اختلاف كتابة الاسم بين جواز السفر وشهادة الزواج أو الميلاد قد تتحول إلى تأخير كبير. لذلك من الأفضل مراجعة جميع البيانات قبل الإرسال، لأن الإجراء الإداري والقنصلي يشكلان مساراً واحداً، وأي مشكلة في المرحلة الأولى يمكن أن تنعكس على المرحلة الثانية.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق