إذا كان طلب الحماية الدولية قد قُدِّم قبل صدور قرار الطرد وما زالت إجراءاته جارية، فلا يجوز التعامل مع الشخص كما لو كان وجوده في إيطاليا غير قانوني تلقائياً. وقد أكدت محكمة النقض الإيطالية في قرار حديث أن صدور قرار طرد أثناء بقاء طلب اللجوء قيد النظر يمكن أن يجعل قرار الطرد غير مشروع.
تكتسب هذه المسألة أهمية عملية كبيرة لأن بعض الأشخاص يتلقون قراراً جديداً بالطرد رغم أنهم سبق أن عبّروا عن رغبتهم في طلب الحماية الدولية وبدأت بالفعل الإجراءات أمام السلطات المختصة. في هذه الحالات يجب التحقق بدقة من الترتيب الزمني للوقائع: متى قُدِّم طلب الحماية؟ ومتى صدر قرار الطرد؟ وهل كان الطلب ما يزال معروضاً على اللجنة الإقليمية عند تبليغ القرار؟
ماذا قالت محكمة النقض؟
في الأمر رقم 19977 لسنة 2026، المودَع في 15 يونيو 2026، نظرت محكمة النقض في حالة أجنبي صدر بحقه قرار ثانٍ بالطرد بعد عدم تنفيذ قرار سابق. غير أن الشخص كان قد قدّم، قبل صدور القرار الثاني، طلباً للحماية الدولية، وكانت إجراءات هذا الطلب ما تزال جارية عند تبليغه بقرار الطرد.
أكدت المحكمة أن تقديم طلب الحماية الدولية ينشئ، كقاعدة عامة، حق طالب اللجوء في البقاء داخل الأراضي الإيطالية إلى أن تتخذ اللجنة الإقليمية المختصة قرارها، ما لم تنطبق إحدى الحالات الاستثنائية التي يحددها القانون. ولذلك فإن قرار الطرد الصادر بينما تكون إجراءات الحماية الدولية ما تزال معلقة يكون معيباً، لأنه يتعارض مع الضمانات المقررة لطالب الحماية.
الفرق بين تقديم طلب اللجوء قبل الطرد وبعده
التمييز الزمني هنا أساسي. إذا قُدِّم طلب الحماية الدولية قبل صدور قرار الطرد، وكان الطلب لا يزال قيد النظر، فإن قرار الطرد اللاحق يمكن أن يكون غير مشروع. أما إذا صدر قرار الطرد أولاً ثم قُدِّم طلب الحماية الدولية بعد ذلك، فالمسألة مختلفة: تقديم الطلب لا يؤدي تلقائياً إلى إلغاء قرار الطرد السابق، وإن كان يمكن أن يوقف تنفيذه وفقاً للقواعد والإجراءات الخاصة بالحماية الدولية.
هذا الفرق ليس شكلياً، بل يحدد نوع الحماية القضائية الممكنة والطريقة التي يجب بها بناء الطعن. ولهذا فإن تاريخ تسجيل أو تقديم طلب الحماية، وتاريخ قرار الطرد، وتاريخ التبليغ، كلها عناصر يجب توثيقها بدقة.
ماذا يجب الاحتفاظ به من مستندات؟
من المهم الاحتفاظ بكل ما يثبت بدء إجراءات الحماية الدولية: نموذج C3 إن وُجد، إيصال أو شهادة من الشرطة تثبت تقديم الطلب، مواعيد الاستدعاء، المراسلات الصادرة عن اللجنة الإقليمية، وأي وثيقة توضح أن الإجراء كان ما يزال مفتوحاً عند صدور قرار الطرد. كما يجب الاحتفاظ بنسخة كاملة من قرار الطرد السابق والجديد وأي أوامر صادرة عن الشرطة مرتبطة بالتنفيذ.
في قضايا الهجرة، لا يكفي أحياناً عرض كل إجراء بصورة منفصلة. يجب على القاضي أن ينظر إلى الوضع القانوني الفعلي للشخص في لحظة صدور قرار الطرد، وأن يتحقق مما إذا كانت هناك إجراءات أخرى معلقة تؤثر في مشروعية الإبعاد.
وماذا إذا كان هناك رفض لطلب الإقامة أو الحماية؟
أكدت محكمة النقض أيضاً، في اجتهادات حديثة، أهمية التحقق مما إذا كانت آجال الطعن في الرفض ما تزال مفتوحة أو ما إذا كان القاضي قد علّق تنفيذ قرار الرفض. وهذا يعني أن مجرد وجود قرار إداري سلبي لا يكفي دائماً للقول إن الشخص أصبح قابلاً للطرد فوراً؛ بل يجب فحص ما إذا كان القرار نهائياً وقابلاً للتنفيذ فعلاً.
النتيجة العملية
من يتلقى قراراً بالطرد بينما طلب الحماية الدولية ما يزال قيد النظر يجب ألا يفترض أن القرار صحيح لمجرد صدوره عن السلطة. يجب مقارنة التواريخ والوثائق وفحص المرحلة التي وصلت إليها إجراءات اللجوء، لأن وجود طلب حماية سابق ومعلّق قد يؤثر مباشرة في مشروعية قرار الطرد.
وفي المقابل، فإن تقديم طلب الحماية بعد صدور قرار الطرد لا يؤدي تلقائياً إلى محو القرار السابق. لذلك فإن التوقيت القانوني لكل خطوة يظل حاسماً، وينبغي تقييم الحالة بسرعة لأن الطعون في قرارات الطرد تخضع لإجراءات وآجال قصيرة.
الخلاصة: في قانون الهجرة الإيطالي، لا يمكن تقييم قرار الطرد بمعزل عن الإجراءات الأخرى التي تخص الشخص نفسه. وإذا كان طلب الحماية الدولية قد سبق قرار الطرد وكان لا يزال قيد النظر، فهناك أساس قانوني قوي للطعن في مشروعية الطرد.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق