لم يعد صحيحاً أن كل ابن قاصر يصبح إيطالياً تلقائياً بمجرد حصول أحد والديه على الجنسية الإيطالية. فمنذ إصلاح عام 2025، يجب التحقق من عمر الطفل وإقامته القانونية الفعلية في إيطاليا ومعيشته المستقرة مع الوالد، كما توجد قيود إضافية مهمة إذا كان الطفل مولوداً في الخارج ويحمل جنسية أخرى.
القاعدة الأساسية في المادة 14
تنص المادة 14 من قانون الجنسية الإيطالي على انتقال الجنسية إلى الأبناء القاصرين للشخص الذي يكتسب الجنسية الإيطالية أو يستعيدها، بشرط أن يعيشوا معه. ولا يحتاج الطفل، عند تحقق جميع الشروط، إلى انتظار قرار تجنّس مستقل مثل القرار الذي حصل عليه الوالد.
لكن المعاشرة المطلوبة ليست مجرد قيد شكلي. يجب أن تكون مستقرة وحقيقية وموجودة في اللحظة التي يكتسب فيها الوالد الجنسية، وأن تُثبت بوثائق مناسبة. وقد تكون شهادة الأسرة والسجل السكاني نقطة بداية، لكن الإدارة تستطيع فحص الواقع الفعلي إذا ظهرت تناقضات.
شرط الإقامة الجديد منذ عام 2025
أدخل القانون رقم 74 لسنة 2025 شرطاً جديداً: يجب أن يكون الابن القاصر مقيماً بصورة قانونية في إيطاليا لمدة سنتين متواصلتين على الأقل عند اكتساب الوالد الجنسية أو استعادتها. وإذا كان الطفل لم يبلغ عامين، فيجب أن تكون إقامته القانونية في إيطاليا متواصلة منذ ولادته.
توضح تعليمات وزارة الداخلية أن هذا الشرط يطبق على حالات أداء اليمين ابتداءً من 23 مايو/أيار 2025. أما إذا أدى الوالد اليمين في موعد لا يتجاوز 22 مايو/أيار 2025، فتطبق القواعد السابقة ولا يُشترط إثبات السنتين الجديدتين على الابن القاصر.
العبرة بتاريخ اليمين لا بتاريخ المرسوم
في التجنّس، لا يصبح الوالد إيطالياً يوم صدور مرسوم منح الجنسية أو يوم تبليغه به. الأثر يبدأ من اليوم التالي لأداء اليمين أمام البلدية. لذلك يجب فحص عمر الطفل وإقامته ومعاشرته للوالد في ذلك التاريخ تحديداً.
إذا بلغ الابن الثامنة عشرة قبل اليوم الذي تترتب فيه آثار اليمين، فلا يستفيد من الاكتساب المقرر للأبناء القاصرين، حتى لو كان لا يزال قاصراً عند تقديم الوالد طلب الجنسية قبل سنوات. وقد تبقى له طرق أخرى للتجنس، لكنها تخضع لشروط وإجراءات مختلفة.
الطفل المولود في إيطاليا
إذا كان الطفل مولوداً في إيطاليا، يمكن تطبيق قاعدة انتقال الجنسية من الوالد بشرط أن يكون قاصراً، وأن تكون علاقة البنوة ثابتة قانوناً، وأن يعيش مع الوالد بصورة مستقرة وفعلية، وأن يكون قد أقام قانونياً في إيطاليا لمدة سنتين متواصلتين عند اكتساب الوالد الجنسية، أو منذ الولادة إذا كان عمره أقل من سنتين.
لا يعني الميلاد في إيطاليا وحده اكتساب الجنسية تلقائياً، لكنه يجعل وضع الطفل مختلفاً عن وضع كثير من الأطفال المولودين في الخارج بعد إصلاح 2025.
الطفل المولود في الخارج
إذا كان الطفل مولوداً في الخارج ولا يحمل أي جنسية أخرى، يمكن تطبيق المادة 14 عند توافر شروط القِصَر والإقامة القانونية والمعاشرة المستقرة مع الوالد.
أما إذا كان مولوداً في الخارج ويحمل جنسية أخرى، فقد فرضت المادة 3 مكرر من قانون الجنسية قيداً إضافياً. ووفق تعليمات وزارة الداخلية، يلزم أن يكون الوالد قد أقام في إيطاليا مدة سنتين متواصلتين بعد اكتسابه أو استعادته الجنسية وقبل ولادة الطفل، إلى جانب شروط المادة 14 المتعلقة بإقامة الطفل ومعاشرته.
هذه النقطة حاسمة بالنسبة إلى الأبناء المولودين في الخارج قبل تجنّس الوالد: ففي كثير من هذه الحالات لا يكون الشرط الإضافي قابلاً للتحقق، ولذلك لا يجوز افتراض انتقال الجنسية بصورة تلقائية. يجب فحص تاريخ ميلاد الطفل، وجنسياته، وكيفية اكتساب الوالد الجنسية، وفترات الإقامة في إيطاليا.
ما الوثائق التي ينبغي تجهيزها؟
من المفيد جمع شهادة ميلاد الطفل التي تثبت البنوة، مع الترجمة والتصديق أو الأبوستيل عند الحاجة، وجوازات السفر، وتصاريح الإقامة، والشهادة التاريخية للإقامة، وشهادة الحالة العائلية، والوثائق التي تثبت المعاشرة الفعلية، ومرسوم جنسية الوالد ومحضر أداء اليمين.
إذا حدثت انقطاعات في التسجيل السكاني أو تأخر تسجيل الطفل في البلدية، فلا ينبغي الاكتفاء بقراءة الشهادة الحالية. يجب إعادة بناء الإقامة القانونية الفعلية بالتواريخ والوثائق، لأن شرط السنتين متواصل ولا يتحقق بمجرد وجود الطفل في إيطاليا بصورة مادية.
من يسجل اكتساب الجنسية؟
عند تحقق الشروط، يتولى مكتب الحالة المدنية في البلدية التحقق من اكتساب الطفل الجنسية وتسجيله. وقد تطلب الإدارة مستندات إضافية، وخصوصاً لإثبات الإقامة المستمرة والمعاشرة أو لتحديد ما إذا كان الطفل المولود في الخارج يحمل جنسية أخرى.
إذا رفضت البلدية التسجيل أو اعتبرت أن الشروط غير متوافرة، يجب طلب قرار مكتوب ومسبب حتى يمكن تقييم طريق الاعتراض المناسب. المراسلات الشفوية أو عبارة «الطفل لا يستحق» لا تكفي لفهم الأساس القانوني للرفض.
هل يستطيع الابن التخلي عن الجنسية لاحقاً؟
الابن الذي اكتسب الجنسية وهو قاصر عن طريق والده يستطيع، بعد بلوغ سن الرشد، التخلي عنها إذا كان يحمل جنسية أخرى. وهذا يؤكد أن الاكتساب في سن القِصَر ينتج أثراً قانونياً حقيقياً من التاريخ الذي تحققت فيه الشروط، لكنه لا يمنع الاختيار اللاحق الذي يجيزه القانون.
الخلاصة العملية: قبل اعتبار الطفل إيطالياً، حدّد يوم أداء الوالد اليمين، ثم تحقق من أن الطفل كان قاصراً في اليوم التالي، ومن إقامته القانونية المتواصلة ومعاشرته الفعلية مع الوالد. وإذا كان مولوداً في الخارج ويحمل جنسية أخرى، افحص القيود الإضافية التي أدخلها إصلاح 2025. اختلاف يوم واحد أو انقطاع في الإقامة أو عدم ثبوت المعاشرة قد يغيّر النتيجة القانونية بالكامل.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق