عمل طالب اللجوء في إيطاليا بعد إصلاح 2026: تسعون يوماً وقواعد جديدة
تغيّرت قاعدة مهمة لطالبي الحماية الدولية في إيطاليا. فمنذ دخول المرسوم بقانون رقم 100 الصادر في 12 يونيو/حزيران 2026 حيز التنفيذ، أصبح الحق في العمل يبدأ، من حيث الأصل، بعد مرور تسعين يوماً على إضفاء الطابع الرسمي على طلب الحماية، بدلاً من ستين يوماً كما كان مقرراً سابقاً. كما أُلغي النص الذي كان يمنع صراحة تحويل وثيقة طلب اللجوء إلى تصريح عمل، لكن هذا الإلغاء لا يعني أن التحويل أصبح تلقائياً أو مضموناً في كل حالة.
ما الذي تغير في القانون؟
عدّل المرسوم بقانون رقم 100 لسنة 2026، الذي حُوّل دون تعديلات إلى القانون رقم 145 بتاريخ 7 أغسطس/آب 2026، المادة 22 من المرسوم التشريعي رقم 142 لسنة 2015. وتنص القاعدة الجديدة على أن الوثيقة المسلّمة لطالب الحماية عند إضفاء الطابع الرسمي على الطلب تسمح له بالعمل بعد مرور تسعين يوماً، إذا لم تكن إجراءات دراسة الطلب قد انتهت وكان التأخير غير منسوب إليه.
وهناك ثلاثة عناصر يجب توافرها معاً:
- أن يكون طلب الحماية قد أُضفي عليه الطابع الرسمي؛
- أن تكون قد انقضت تسعون يوماً من تاريخ هذه الخطوة؛
- أن تكون الإجراءات ما زالت جارية وألا يكون التأخير ناتجاً عن سلوك طالب الحماية.
من أي تاريخ يبدأ حساب التسعين يوماً؟
لا يبدأ الحساب بالضرورة من أول مرة يعبّر فيها الشخص شفهياً عن رغبته في طلب اللجوء، ولا من يوم حصوله على موعد مستقبلي لدى الشرطة. يشير النص الجديد إلى تاريخ «إضفاء الطابع الرسمي على الطلب»، أي المرحلة التي تُسجل فيها البيانات الكاملة والوقائع المتعلقة بطلب الحماية وفق الإجراء المقرر.
ولهذا يجب الاحتفاظ بالوثيقة التي تبين تاريخ إضفاء الطابع الرسمي، وأي محضر أو إيصال صادر عن الشرطة. وإذا كان هناك تأخير طويل بين إبداء الرغبة في طلب الحماية وبين إتمام الإجراء الرسمي، ينبغي توثيق المواعيد والمراجعات والمراسلات، لأن تحديد تاريخ البداية قد يصبح محل نزاع.
ماذا عن الطلبات المقدمة قبل الإصلاح؟
بالنسبة إلى من أضفى الطابع الرسمي على طلبه قبل 12 يونيو/حزيران 2026، قد يتطلب تحديد القاعدة المطبقة فحصاً فردياً، خصوصاً إذا كان حقه في العمل قد اكتمل بالفعل وفق مهلة الستين يوماً السابقة أو كان قد بدأ علاقة عمل بصورة قانونية.
لا ينبغي لصاحب العمل إنهاء عقد قائم تلقائياً لمجرد أن القانون الجديد رفع المهلة إلى تسعين يوماً. وفي الملفات الانتقالية يجب التحقق من تاريخ الطلب، وتاريخ بدء العمل، والوثائق التي كانت سارية، وأي حقوق اكتسبت قبل التعديل.
هل يلزم انتظار البطاقة البلاستيكية؟
المهم هو امتلاك الوثيقة أو الإيصال الذي يثبت الوضع القانوني كطالب حماية وتاريخ إضفاء الطابع الرسمي على الطلب. التأخر الإداري في طباعة الوثيقة النهائية لا ينبغي أن يحرم الشخص من العمل متى اكتملت الشروط القانونية، شريطة أن يستطيع إثبات تقديم الطلب واستمرار الإجراء.
ومن الأفضل أن يقدم العامل لصاحب العمل نسخة واضحة من الوثيقة، مع الرقم التعريفي وتاريخ الطلب وأي إيصال تجديد. وإذا شك صاحب العمل في صلاحيتها، يمكن لمستشار العمل التحقق من طريقة إدخال البيانات في نموذج التوظيف بدلاً من رفض العامل لمجرد أن البطاقة لم تُطبع بعد.
كيف يتم التوظيف بصورة قانونية؟
لا يحتاج صاحب العمل إلى استخدام مرسوم التدفقات لتوظيف طالب حماية موجود في إيطاليا ومستوفٍ لمهلة التسعين يوماً. يجب إبرام عقد حقيقي وتطبيق الأجر وساعات العمل المنصوص عليها في العقد الجماعي المناسب، ثم إرسال إشعار التوظيف الإلزامي قبل بدء العمل.
يجوز أن يكون العمل محدد المدة أو غير محدد المدة، وبدوام كامل أو جزئي، إذا احترمت القواعد العامة. وفي العمل المنزلي يتم التسجيل لدى المعهد الوطني للضمان الاجتماعي وفق الإجراء الخاص بهذه الفئة.
وينبغي للعامل الاحتفاظ بنسخة من عقد العمل وإشعار التوظيف وكشوف الأجر والتحويلات المصرفية. فالعمل غير المصرح به لا يحمي حقوقه، وقد يجعله عرضة للاستغلال أو عدم دفع الأجر أو صعوبة إثبات العلاقة لاحقاً.
متى لا يستطيع طالب الحماية العمل؟
لا يكفي مرور الزمن إذا كان التأخير في دراسة الطلب منسوباً إلى الشخص نفسه، مثل الامتناع غير المبرر عن التعاون أو عدم الحضور لإجراء ضروري دون سبب مقبول. كما ينتهي الحق المرتبط بوضع طالب الحماية عندما يصدر قرار نهائي يزيل حقه في البقاء، ما لم يوجد أساس قانوني آخر للإقامة والعمل.
أما إذا كانت إجراءات الحماية أو الطعن ما زالت تمنح الشخص حق البقاء في إيطاليا، فيجب فحص استمرار صلاحية الوثيقة وإمكان تجديدها أو تمديدها. لا ينبغي افتراض أن مجرد تقديم أي طعن يسمح دائماً بالعمل، لأن الأثر الموقف يختلف بحسب نوع القرار والإجراء.
هل يمكن الآن تحويل وثيقة طلب اللجوء إلى تصريح عمل؟
ألغى إصلاح 2026 الفقرة التي كانت تنص صراحة على أن تصريح طلب اللجوء لا يمكن تحويله إلى تصريح لأسباب العمل. وهذا تغيير قانوني مهم، لكنه لا يساوي وحده إنشاء تحويل تلقائي بمجرد العثور على وظيفة.
يجب التمييز بين إزالة الحظر وبين وجود حق مكتمل في التحويل. فالتحويل يحتاج إلى أساس إجرائي، وشروط موضوعية، ووثائق، وتحديد الجهة المختصة وطريقة تقديم الطلب. وقد تتطلب الممارسة الإدارية تعليمات إضافية وتفسيراً متسقاً من مكاتب الشرطة والجهات القضائية.
لذلك لا ينبغي لطالب الحماية سحب طلبه أو التخلي عن طعن قائم اعتماداً فقط على عقد عمل أو على إلغاء الحظر القديم. يجب أولاً تقييم إمكان التحويل في حالته، وصلاحية وثائقه، ونوع العقد، وآثار أي تنازل عن الحماية. فقد يؤدي قرار متسرع إلى فقدان حق البقاء دون الحصول على تصريح العمل.
هل يؤثر العمل في قرار الحماية؟
العمل القانوني عنصر إيجابي للاستقلال والاستقرار، لكنه لا يحل محل شروط الحماية الدولية. قرار منح صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية يعتمد أساساً على المخاطر التي يتعرض لها الشخص في بلد الأصل، لا على وجود عقد عمل في إيطاليا.
وقد تكون وثائق العمل مهمة في إجراءات أخرى أو في تقييم المسار الشخصي، لكنها لا تضمن قبول طلب اللجوء ولا تمنع رفضه إذا لم تتوافر شروط الحماية.
ما الذي يجب فعله عملياً؟
- تحديد التاريخ الدقيق لإضفاء الطابع الرسمي على طلب الحماية؛
- حساب تسعين يوماً من ذلك التاريخ بالنسبة إلى الطلبات الخاضعة للنظام الجديد؛
- التأكد من أن الإجراء لم ينته وأن التأخير غير منسوب إلى طالب الحماية؛
- تسليم صاحب العمل الوثيقة أو الإيصال وإجراء التوظيف الرسمي قبل بدء العمل؛
- الاحتفاظ بالعقد وإشعار التوظيف وكشوف الأجر وإثباتات الدفع؛
- فحص الحالات السابقة على 12 يونيو/حزيران 2026 بصورة فردية؛
- عدم افتراض إمكان التحويل أو سحب طلب الحماية قبل الحصول على تقييم قانوني محدد.
الخلاصة
رفع إصلاح 2026 مهلة دخول طالب الحماية إلى سوق العمل من ستين إلى تسعين يوماً، وربط بدايتها بتاريخ إضفاء الطابع الرسمي على الطلب. وفي الوقت نفسه أزال الحظر الصريح على التحويل إلى تصريح عمل، من دون أن يجعل التحويل تلقائياً. لذلك أصبحت معرفة تاريخ الطلب، وصلاحية الوثيقة، واستمرار حق البقاء، وطريقة التوظيف أو التحويل أموراً حاسمة لتجنب العمل غير النظامي أو فقدان وضع الإقامة.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق