مدونة المحامي فابيو لوسيربو تقدم معلومات قانونية شاملة حول قضايا الهجرة في إيطاليا. تشمل المواضيع حقوق المهاجرين، اللجوء، الحماية الدولية، لم شمل الأسرة، وتصاريح الإقامة. هدف المدونة هو توعية المهاجرين بحقوقهم وتوفير إرشادات عملية لمساعدتهم على التكيف مع القوانين الإيطالية. للمزيد من الاستشارات القانونية، يمكنك التواصل مباشرة مع المحامي.
مشاركة مميزة
مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو
مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...
حلقة جديدة من بودكاست "قانون الهجرة" العنوان: رفض تصريح الإقامة للعمل الحر والمتطلبات الإلزامية: حكم محكمة تار ليتشي الصادر في 19 نوفمبر 2025
حلقة جديدة من بودكاست "قانون الهجرة"
العنوان: رفض تصريح الإقامة للعمل الحر والمتطلبات الإلزامية: حكم محكمة تار ليتشي الصادر في 19 نوفمبر 2025
صباح الخير، أنا المحامي فابيو لوسيربو، وهذه حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة.
نناقش اليوم قراراً حديثاً صادراً عن المحكمة الإدارية الإقليمية في بوليا – فرع ليتشي، بتاريخ 19 نوفمبر 2025 والمنشور في 28 نوفمبر 2025، والمتعلق برفض تجديد تصريح الإقامة للعمل الحر.
تركّز القضية على ثلاثة محاور أساسية: استيفاء المتطلبات القانونية المنصوص عليها في التشريع الإيطالي للهجرة، وتقييم الخطورة الاجتماعية، وأثر الروابط الأسرية داخل إيطاليا.
تشير المحكمة إلى أن متطلبات تصريح الإقامة للعمل الحر محددة وصارمة: يجب على المتقدم إثبات الحصول على دخل سنوي مشروع يفوق الحد الأدنى المحدد قانوناً، بالإضافة إلى توفر سكن مناسب. وفي هذه الحالة، لم يثبت وجود دخل كافٍ ولا سكن ملائم، ولا يسمح القانون بالاعتماد على توقعات مستقبلية أو معالجة هذه النواقص لاحقاً.
وفيما يتعلق بالأمن العام، أخذت الإدارة بعين الاعتبار عدداً من السوابق الجنائية والشرطية. وتؤكد المحكمة أنه يمكن استخدام هذه العناصر حتى إذا لم ينتهِ مسارها بإدانة نهائية، طالما أنها تشير إلى سلوك لا يتوافق مع شروط تجديد التصريح.
أما عن الروابط الأسرية، فكان مقدم الطلب أباً لطفلة إيطالية، لكنه لم يكن يقيم معها أو يثبت وجود علاقة مستقرة. وتؤكد المحكمة على الاجتهاد الراسخ بأن وجود طفل في إيطاليا لا يمنع رفض الطلب إذا كانت هناك اعتبارات متقدمة تتعلق بالنظام العام.
وتخلص المحكمة إلى أن قرار "كوستورا" كان مشروعاً ومعللاً تعليلاً كافياً ومدعوماً بعناصر واقعية واضحة.
وبهذا نكون قد قدّمنا ملخصاً لقرار قضائي يوضح كيفية تطبيق متطلبات تصريح الإقامة للعمل الحر وكيفية تفاعلها مع تقييم الخطورة الاجتماعية.
نلتقي في الحلقة القادمة من بودكاست قانون الهجرة.
الموضوع: رفض تصريح الإقامة للعمل الحر، والمتطلبات القانونية، وتقييم الخطورة الاجتماعية – تعليق على حكم محكمة تار بوليا (ليتشي) الصادر في 19 نوفمبر 2025 والمنشور في 28 نوفمبر 2025
الموضوع: رفض تصريح الإقامة للعمل الحر، والمتطلبات القانونية، وتقييم الخطورة الاجتماعية – تعليق على حكم محكمة تار بوليا (ليتشي) الصادر في 19 نوفمبر 2025 والمنشور في 28 نوفمبر 2025
الملخص
يوفّر الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في بوليا – فرع ليتشي، والمنشور في 28 نوفمبر 2025، مناسبة مهمة لتحليل هيكل المتطلبات اللازمة لإصدار وتجديد تصريح الإقامة للعمل الحر، ولفهم العلاقة بين هذه المتطلبات وتقييم الخطورة الاجتماعية للأجنبي. ويأتي الحكم ضمن نهج تفسيري صارم يقوم على التطبيق الدقيق لشروط قانون الهجرة الإيطالي وعلى الدور الوقائي الموكول للسلطات الأمنية في حماية النظام العام.
1. الإطار القانوني
تنظم المادة 5/5 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 حالات رفض أو إلغاء أو عدم تجديد تصريح الإقامة عند غياب شروط الدخول والإقامة. كما تحدد المادة 26/3 من المرسوم ذاته الشروط الخاصة بتصريح الإقامة للعمل الحر: توفر سكن مناسب ودخل سنوي مشروع يتجاوز الحد الأدنى المحدد للإعفاء من المساهمة في النفقات الصحية.
يؤكد حكم تار ليتشي أن هذه المتطلبات موضوعية وجوهرية، ولا تقبل التأويل المرن أو الاستعاضة عنها بظروف مستقبلية محتملة. ويجب إثبات الدخل والسكن في لحظة اتخاذ القرار، دون الالتفات إلى الأوضاع المتوقعة لاحقًا.
2. التقييم الإثباتي: الدخل، السكن، ومصداقية التصريحات
ثبت للإدارة في القضية محل النظر غياب التصاريح الضريبية الحديثة — باستثناء مبالغ ضئيلة تعود لسنوات قديمة — وكذلك عدم وجود دليل على توفر سكن فعلي. كما لم يُعثر على مقدم الطلب في العنوان المصرّح به، ولم تُقدّم مستندات داعمة. وقد اعتبر تار أن قرار الرفض مشروع.
ويعيد الحكم التأكيد على قاعدة راسخة: عبء الإثبات يقع بالكامل على عاتق مقدم الطلب، الذي يجب عليه تقديم وثائق ملموسة (عقود، فواتير مرافق، مستندات مسجّلة) لا مجرد أقوال. وعدم تقديم هذه الوثائق لا يُعد “مخالفة قابلة للتصحيح”، بل غيابًا للشرط الجوهري المطلوب قانونًا.
3. تقييم الخطورة الاجتماعية ودور السوابق الجنائية
يمثل تأكيد المحكمة لسلطة الإدارة في الاعتماد على السوابق الجنائية أو سجلات الشرطة — حتى لو لم تنتهِ بأحكام نهائية — عنصرًا محوريًا في الحكم، طالما أنها تشير إلى سلوك قد يمسّ النظام العام.
في هذه القضية، دعمت الاعتقالات المتعددة والإدانات المرتبطة بجرائم ضد الممتلكات والأشخاص والسلطات العامة تقدير الإدارة بعدم موثوقية مقدم الطلب. ويشير الحكم إلى أن هذا التقييم ليس تلقائيًا، بل ينتج عن تحليل شامل للسلوك العام للمعني، وفقًا لمبدأ التناسب.
4. الروابط الأسرية: حدّ أم عنصر مكمّل؟
تنص الفقرة الأخيرة من المادة 5/5 على ضرورة مراعاة طبيعة وفعالية الروابط الأسرية للأجنبي المقيم في إيطاليا. ومع ذلك، يوضح تار أن هذه الروابط لا تشكّل حقًا مطلقًا في التجديد، ولا سيما في غياب السكن المشترك أو علاقة ثابتة موثقة.
وفي الحالة المطروحة، كان مقدم الطلب أبًا لطفلة إيطالية، لكنه لا يعيش معها ولا يثبت علاقة مستمرة. ويستشهد الحكم باجتهادات مجلس الدولة التي تفيد بأن الظروف الاستثنائية فقط — تلك التي تهدد الطفل بخطر فعلي — يمكن أن تقدّم على اعتبارات النظام العام.
5. الخلاصة
يكرّس الحكم نهجًا صارمًا ومتسقًا مع طبيعة تصريح الإقامة للعمل الحر، الذي يفترض توفر قدر من الاستقرار الاقتصادي والسكني لدى مقدم الطلب. كما يعيد التأكيد على أهمية تقييم النظام العام، الذي لا يشترط دائمًا صدور حكم جنائي نهائي إذا توفرت عناصر كافية لتكوين قناعة إدارية مبررة.
كما يبرز الحكم أهمية التعليل الإداري الواضح: فالقرار المطعون فيه قد عرض العناصر الواقعية والقانونية والأساس المنطقي لاتخاذه، بما يضمن شفافية العملية الإدارية.
يسهم هذا القرار في ترسيخ إطار تفسيري مستقر، يُنظر فيه إلى تصريح الإقامة للعمل الحر على أنه نظام يقوم على متطلبات جوهرية دقيقة وتقييم شامل لسلوك مقدم الطلب، في توازن بين متطلبات الأمن العام وضمان الحقوق الفردية.
المرسوم الجديد لتدفقات الهجرة: أبرز المستجدات في نظام دخول العمال الأجانب إلى إيطاليا
المرسوم الجديد لتدفقات الهجرة: أبرز المستجدات في نظام دخول العمال الأجانب إلى إيطاليا
يمثّل المرسوم-القانون الصادر في 3 أكتوبر 2025، رقم 146 — والذي يخضع حالياً لإجراءات التحويل البرلماني — إعادة تنظيم هيكلية وشاملة للأنظمة المتعلقة بحصص دخول العمال الأجانب، وللإطار الواسع للعلاقة بين الهجرة النظامية وسوق العمل.
فالمرسوم لا يقتصر على تعديلات بسيطة؛ بل يعيد صياغة المراحل الإجرائية، ويُدخل آليات تحقق رقمية، ويوسّع قنوات الدخول، ويكيّف المنظومة القانونية وفق المتغيرات الاقتصادية والديموغرافية الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً للإصلاحات التشريعية لعامي 2023 و2024، مع رغبة واضحة في تثبيت ما أثبت فعاليته وتصحيح ما سبّب اختلالات في السنوات الماضية.
1. معيار جديد لاحتساب مهلة إصدار إذن العمل: إنهاء آلية "القبول التلقائي" غير المنضبطة
من أهم التغييرات التقنية تعديل نقطة الانطلاق لاحتساب مهلة إصدار nulla osta للعمل.
فلم يعد احتساب المهلة يبدأ من تاريخ تقديم الطلب (المعروف بـ “يوم النقر – click day”)، بل من تاريخ إدراج الطلب فعلياً ضمن الحصة المتاحة.
في السابق، كانت آلاف الطلبات تبقى "خارج الحصة" لأسابيع أو أشهر، بينما تستمر المهلة بالمرور، مما يؤدي تلقائياً إلى نشوء حالة "القبول بالسكون" قبل أن تتمكن الإدارة من فحص الطلب.
أما الآن، فقد اختفى هذا الخلل الإجرائي، وأصبح النظام أكثر اتساقاً ومصداقية.
2. التحقق المنهجي من تصريحات أصحاب العمل في جميع قنوات الدخول
أحد أعمدة الإصلاح هو اعتماد التحقق الإلكتروني الشامل من صحة بيانات أصحاب العمل.
فالمنصة الرقمية تقوم تلقائياً بمقارنة البيانات مع سجلات Unioncamere، وهيئة الضرائب، ومعهد التأمينات الاجتماعية INPS، ووكالة AgID، وتمنع متابعة الإجراء عند وجود أي تناقض.
وقد طُبّق هذا النظام لأول مرة في مرسوم تدفقات عام 2025، وأثبت فعاليته، فأصبح الآن جزءاً ثابتاً من النظام، ويُطبّق أيضاً على جميع قنوات الدخول خارج الحصة المنصوص عليها في المواد 27، 27-مكرر، 27-ثلاثة، 27-أربعة، 27-خمسة و27-ستة من قانون الهجرة الموحد (TUI).
وبذلك يتم تجاوز نموذج "التصريح الذاتي غير المثبت"، الذي كان يُعد إحدى نقاط الضعف التاريخية في هذا القطاع المعرض للاستغلال والوساطة غير القانونية.
3. الإلزام بالاستمارة المسبقة وحدّ أقصى بثلاثة طلبات لكل صاحب عمل
أصبحت مرحلة تعبئة النماذج مسبقاً — التي جُربت بشكل محدود في 2025 — إلزامية وتشكل شرطاً أساسياً للمشاركة في يوم النقر.
كما يفرض المرسوم حداً أقصى بثلاث طلبات سنوياً لكل صاحب عمل فردي.
ولا ينطبق هذا الحد على منظمات أرباب العمل أو المستشارين المصرح لهم، الذين يجب عليهم ضمان تناسب عدد الطلبات مع قدرة المؤسسة الاقتصادية والتنظيمية.
تهدف هذه الخطوة إلى الحد من الاستخدام المسيء للمرسوم من قبل جهات كانت تقدم عشرات أو مئات الطلبات دون توفر فرص عمل حقيقية.
4. الحق في العمل أثناء انتظار تحويل تصريح الإقامة
يعيد المرسوم صياغة المادة 5/الفقرة 9-مكرر TUI، بحيث يعترف صراحة بحق صاحب الطلب في العمل خلال انتظار تحويل تصريح الإقامة، وليس فقط خلال طلب الإصدار أو التجديد كما كان سابقاً.
ونظراً للبطء المعروف في الإجراءات الإدارية، فهذه خطوة ضرورية تضمن استمرارية العمل وتمنع وقوع الشخص في وضع غير نظامي لأسباب خارجة عن إرادته.
ويظل الحق مشروطاً بحيازة إيصال تقديم الطلب.
5. توحيد مدة تصاريح ضحايا الاتجار والعنف المنزلي والاستغلال: سنة واحدة للجميع
يقوم المرسوم بتوحيد النظام الخاص بتصاريح الإقامة الممنوحة للضحايا، إذ يمدد مدة التصريح الأولي من ستة أشهر إلى سنة واحدة لجميع الحالات المنصوص عليها في المواد 18 و18-مكرر و18-ثلاثة.
ومن العناصر البارزة أيضاً توسيع الاستفادة من بدل الإدماج – Assegno di Inclusione ليشمل حاملي التصاريح بموجب المادتين 18 و18-مكرر، إضافة إلى ضحايا الاستغلال العمالي الذين شملهم القرار منذ 2024.
وبذلك يتعزز مبدأ أن الحماية يجب أن تكون شاملة، اجتماعياً واقتصادياً، لا مجرد تصريح إقامة.
6. تمديد ثلاثي السنوات لدخول العمالة المنزلية خارج الحصة
بعد التجربة الأولى في عام 2025، يتم تمديد القناة الخاصة لدخول العمال المنزليين الذين يساعدون كبار السن (فوق 80 عاماً) أو الأشخاص ذوي الإعاقة لفترة 2026–2028.
ويأتي هذا التمديد استجابة للواقع الديموغرافي: فإيطاليا هي الدولة الأكثر شيخوخة في الاتحاد الأوروبي، وقطاع الرعاية المنزلية يعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية.
يوفّر التمديد ثلاثي السنوات استقراراً للأسر وللسوق على حد سواء.
7. إعادة تفعيل قناة برامج التطوع الدولي
القناة المنصوص عليها في المادة 27-مكرر TUI — والمخصصة للمتطوعين الأجانب — تُفعل أخيراً بعد سنوات من الجمود بسبب عدم صدور المراسيم التنفيذية السنوية.
وينص التعديل الجديد على تحديد الحصة كل ثلاث سنوات، وهو ما يسمح للمنظمات بتخطيط مشاريعها على المدى الطويل.
8. جمع الشمل العائلي: تمديد المهلة من 90 إلى 150 يوماً
يتم توسيع المهلة المخصصة لإصدار إذن جمع الشمل من 90 إلى 150 يوماً.
ويعكس هذا التعديل واقع التعقيد الإجرائي للفحوصات اللازمة (الدخل، السكن، الروابط الأسرية)، كما ينسجم مع الإطار الأوروبي الذي يسمح بمهلة تصل إلى تسعة أشهر.
9. تعزيز مكافحة الاستغلال: جعل “طاولة مكافحة الكابورالاتو” هيئة دائمة
تصبح الطاولة الوطنية لمكافحة الاستغلال العمالي هيئة دائمة، ويُسمح للهيئات الدينية المعترف بها بالمشاركة فيها.
وهذا اعتراف بالدور العملي الذي تلعبه المؤسسات الدينية في كشف حالات الاستغلال في المناطق الزراعية.
10. استمرار دور الصليب الأحمر الإيطالي في إدارة نقطة لامبيدوزا
يمدد المرسوم حتى عام 2027 إمكانية اعتماد وزارة الداخلية على الصليب الأحمر الإيطالي لإدارة نقطة الأزمة في جزيرة لامبيدوزا.
ويستند القرار إلى النتائج الإيجابية المحققة وإلى الحاجة لضمان الاستمرارية التشغيلية في موقع حساس للغاية ضمن منظومة الاستقبال.
ملاحظات ختامية
يمثل مرسوم التدفقات 2025–2027 نقطة تحول إجرائية: فهو ينتقل من نظام يعتمد على يوم النقر فحسب إلى منظومة مبنية على التحقق المسبق، والترابط الرقمي بين الجهات، ومهل واقعية، وقنوات دخول تتماشى مع احتياجات البلاد.
وفي الوقت نفسه، يعزز حماية الفئات الضعيفة، ويوطد قنوات الدخول خارج الحصة في القطاعات المعتمدة على العمالة الأجنبية بشكل بنيوي.
وبشكل عام، يحدّث المرسوم نظام إدارة الهجرة النظامية في إيطاليا، ويجعله أكثر اتساقاً مع احتياجات سوق العمل ومع إدارة مبرمجة للهجرة.
المحامي فابيو لوسيربو
الموضوع: تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة والنظام الانتقالي بعد المرسوم-القانون رقم 20 لسنة 2023 – تعليق على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في صقلية، الدائرة الثالثة، الصادر في 21 نوفمبر 2025 (رقم القيد العام 851/2025)
الموضوع: تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة والنظام الانتقالي بعد المرسوم-القانون رقم 20 لسنة 2023 – تعليق على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في صقلية، الدائرة الثالثة، الصادر في 21 نوفمبر 2025 (رقم القيد العام 851/2025)
مقال أكاديمي
يمثل الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في صقلية، الدائرة الثالثة، والمنشور في 21 نوفمبر 2025 ضمن الملف المسجل تحت الرقم 851/2025، مساهمةً مهمة في تفسير النظام الانتقالي الوارد في المادة السابعة من المرسوم-القانون رقم 20 لسنة 2023، الذي تم تحويله لاحقاً إلى القانون رقم 50 لسنة 2023. ويكتسب الحكم أهمية خاصة لأنه يوضح نطاق إمكانية تحويل تصريح الإقامة للحماية الخاصة إلى تصريح إقامة للعمل التابع، وهي مسألة أصبحت محور خلاف واسع بين مكاتب الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، والتي اتجه العديد منها نحو تفسير متشدد للنظام الانتقالي بصورة أدت إلى حالة من عدم اليقين وإلى عواقب ضارة على الأفراد الذين تم الاعتراف بمسارات اندماجهم من قبل القضاء.
تتناول القضية محل الحكم وضع مواطن أجنبي حصل على تصريح إقامة للحماية الخاصة بمقتضى قرار صادر عن محكمة باليرمو، حيث اعتبر القاضي المدني أن لطالب الحماية مساراً فعلياً وملموساً نحو الاندماج الاجتماعي والمهني، وأن إبعاده عن إيطاليا من شأنه أن يمس بشكل غير متناسب حياته الخاصة والأسرية، في ضوء الضمانات المنصوص عليها في المادة 19 من قانون الهجرة الموحد. وبعد حصوله على تصريح الإقامة، أبرم المعني علاقة عمل مستقرة، وتقدم بطلب لتحويل التصريح إلى تصريح إقامة للعمل، بما يتوافق مع الغاية التي أنشئ من أجلها هذا النظام القانوني.
ومع ذلك، رفضت شرطة باليرمو الطلب مستندةً إلى أساس شكلي مفاده أن التصريح قد صدر عقب دعوى تتعلق بالحماية الدولية وليس بناءً على طلب مستقل للحماية الخاصة مقدم قبل الخامس من مايو 2023، وهو التاريخ الذي يشكل الحد الفاصل لبدء نفاذ النظام الجديد. واستناداً إلى هذا الافتراض الشكلي، اعتبرت الإدارة أن النظام الانتقالي غير منطبق على الحالة. وهنا يتدخل حكم المحكمة الإدارية، مقدماً إعادة بناء منهجية للنص القانوني تمنع اعتماد مثل هذه القراءات الانتقائية أو المصطنعة التي لا تستند إلى إرادة المشرّع.
تؤكد المحكمة، أولاً، أن المادة السابعة من المرسوم-القانون رقم 20 لسنة 2023 لا تميز نهائياً بين المسارات الإجرائية التي يمكن أن يُمنح التصريح بموجبها. فالنص يشير صراحة إلى تاريخ تقديم الطلب، وهو الحد الزمني الوحيد الذي وضعه المشرّع. ولا يقرّ النص، ولا الأعمال التحضيرية، ولا منطق النظام القانوني ذاته، بإمكانية إضافة شروط عائقـة أخرى. وتستشهد المحكمة بشكل واضح برأي هيئة قضايا الدولة الصادر في 31 مايو 2024، والذي يقرر أن تحويل التصريح ممكن لجميع تصاريح الحماية الخاصة التي تم الاعتراف بها قضائياً، طالما أنها ترتبط بطلبات مقدمة قبل 5 مايو 2023. كما يشدد رأي الهيئة على أن التمييز بين التصاريح الصادرة بموجب المادة 19 من قانون الهجرة وبين تلك الصادرة بموجب المادة 32 من المرسوم التشريعي 25/2008 يعد تمييزاً غير مبرر ويصطدم مباشرة مع مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 3 من الدستور.
ومن الجوانب اللافتة أيضاً في الحكم إصراره على وحدة البناء القانوني للحماية الخاصة، التي لا تحتمل تجزئة أو تصنيفاً داخلياً. إذ إن الأساس الموضوعي للحماية واحد، ويستند دوماً إلى الضمانات الجوهرية المنصوص عليها في المادة 19 من قانون الهجرة الموحد، بغض النظر عن المسار الإجرائي الذي أدى إلى منحها. وبالتالي، فإن خلق فئات مختلفة بحسب الإجراء أو طبيعة النزاع القضائي سيؤدي إلى انتهاك المبدأ الدستوري للمساواة وإلى إفراغ النظام القانوني من غايته الحمائية.
ويولي الحكم اهتماماً خاصاً للعلاقة بين القضاء الإداري وتأخر الإدارة في اتخاذ القرارات. فالمحكمة ترى أن النهج المتشدد الذي تبنته الشرطة من شأنه أن يضر تحديداً بمن اضطروا إلى اللجوء للقضاء للحصول على حقهم بعد رفض طلبهم الأولي، وأن السماح لطول أمد التقاضي بأن يتحول إلى عقبة يحرمهم من مزايا النظام الانتقالي يخالف مبادئ المحاكمة العادلة، ولا يتماشى مع إرادة المشرّع الذي قصد أن يوفر الاستمرارية الإجرائية للطلبات المقدمة في ظل النظام القانوني القديم.
ومن هنا، لا يقتصر الحكم على تصحيح خطأ في التفسير، بل يعيد التأكيد على ضرورة قراءة النصوص الانتقالية قراءة منسجمة مع الدستور. وفي هذا الإطار، تصبح إمكانية تحويل تصريح الحماية الخاصة أداةً قانونية تهدف إلى تثبيت مسارات الاندماج التي تعد عنصراً أساسياً في التوازن الذي يسعى المشرّع إلى تحقيقه بين إدارة الهجرة وحماية الحقوق الأساسية. أما حرمان الشخص من فرصة تثبيت وضعه الوظيفي لأسباب شكلية بحتة، فيتعارض بشكل صارخ مع منطق النظام وتوجيهاته.
وفي الختام، يكتسب حكم المحكمة الإدارية في صقلية أهمية تتجاوز القضية الفردية. فهو يساهم في توضيح تطبيق النظام الانتقالي، ويحد من التفسيرات الإدارية التعسفية، ويؤكد من جديد وحدة المفهوم والوظيفة في نظام الحماية الخاصة. كما ينسجم الحكم مع اتجاه قضائي آخذ في الاتساع، يهدف إلى حماية الثقة المشروعة للمواطنين الأجانب وإلى صون مسارات اندماجهم التي اعترف بها القضاء. ومن المتوقع أن يواصل هذا الاتجاه ترسيخ نفسه في الأشهر المقبلة، مما سيكون له أثر بالغ في الممارسة الإدارية وفي التخطيط الشخصي والمهني لحاملي الحماية الخاصة المعترف بها قضائياً.
المحامي فابيو لوتشربو
محكمة روما تُلغي قرار نقل وفق نظام دبلن بعد ثبوت خروقات خطيرة لواجبات الإخطار
محكمة روما تُلغي قرار نقل وفق نظام دبلن بعد ثبوت خروقات خطيرة لواجبات الإخطار
في قرار لافت قد يؤثر على الطريقة التي تتعامل بها الدول الأوروبية مع إجراءات نظام دبلن، ألغت محكمة روما أمر نقل صادر بموجب لائحة دبلن الثالثة، بعد أن خلصت إلى أن طالب الحماية لم يتلقَّ المعلومات الأساسية التي يوجبها قانون الاتحاد الأوروبي.
القرار، المؤرخ في 18 نوفمبر 2025 والمُسجَّل تحت رقم السجل العام 37474/2025، يتعلق بطالب حماية كان من المقرر نقله إلى سلوفينيا بقرار من وحدة دبلن الإيطالية. وقد رأت المحكمة أن الإدارة لم تلتزم بالضمانات المعلوماتية الجوهرية المنصوص عليها في المادتين 4 و5 من اللائحة الأوروبية رقم 604 لسنة 2013، وهي ضمانات تهدف إلى تأمين الشفافية والعدالة وضمان المشاركة الفعالة لطالب الحماية في تحديد الدولة الأوروبية المسؤولة عن دراسة طلبه.
جوهر القرار يتمثل في المقابلة الشخصية. إذ أكدت محكمة العدل الأوروبية في اجتهاداتها أن هذه المقابلة ليست خطوة شكلية، بل ضمانة إجرائية أساسية: يجب إجراؤها قبل اتخاذ قرار النقل، بلغة يفهمها طالب الحماية، وفي ظروف تضمن السرية، ويجب أن تتيح له عرض ظروفه الشخصية ذات الصلة. كما تُلزَم الإدارة بإعداد ملخص مكتوب يعكس بدقة المعلومات التي قدّمها خلال المقابلة.
أمّا في القضية التي نظرتها محكمة روما، فقد قدّمت الإدارة نموذجاً موحداً يحتوي فقط على البيانات الشخصية والعنوان، دون أي إشارة إلى محتوى المقابلة، أو الأسئلة التي طُرحت، أو الإجابات التي قُدمت. واعتبرت المحكمة أن مثل هذا النموذج يعادل قانونياً غياب المقابلة نفسها.
وبالاستناد إلى الاجتهاد القضائي الأوروبي والإيطالي، فإن غياب مقابلة صحيحة وفق المتطلبات القانونية يؤدي تلقائياً إلى بطلان قرار النقل. كما رفضت المحكمة إمكانية تصحيح هذا الخلل من خلال جلسة استماع لاحقة، معتبرةً أن ذلك يتعارض مع الطبيعة السريعة التي يقوم عليها نظام دبلن.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن إيطاليا هي الجهة المختصة بدراسة طلب الحماية الدولية المقدم من الشخص المعني.
هذا القرار ينسجم مع اتجاه قضائي أوروبي متزايد، حيث تطالب المحاكم بضمان احترام الإجراءات ليس فقط من الناحية الشكلية، بل أيضاً من الناحية الجوهرية، بهدف حماية الحقوق الأساسية لطالبي الحماية. وترسل المحكمة رسالة واضحة: لم يعد مسموحاً بالاختصارات الإجرائية في مجال يؤثر مباشرة في مصير الأفراد وحقوقهم الأساسية.
Avv. Fabio Loscerbo
لمّ شمل الوالدين الذين تجاوزوا الخامسة والستين ووجود الأبناء الآخرين في بلد الأصل: محكمة روما توضّح الشروط
عنوان الحلقة:
لمّ شمل الوالدين الذين تجاوزوا الخامسة والستين ووجود الأبناء الآخرين في بلد الأصل: محكمة روما توضّح الشروط
بودكاست – قانون الهجرة
صباح الخير، أنا المحامي فابيو لوسيربو، وهذه حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة.
نناقش اليوم حُكمًا مهمًا يتناول مسألة كثيرًا ما تكون حاسمة في إجراءات لمّ الشمل العائلي: وضع الوالدين الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، ودور الأبناء الآخرين الذين ما زالوا مقيمين في بلد الأصل. يدور الحديث عن قرار محكمة روما، دائرة حقوق الشخص والهجرة، الصادر في 20 نوفمبر 2025، في الدعوى المسجّلة بالـ رقم 27916 لسنة 2025.
كانت الدعوى مقدّمة من مواطن مغربي يحمل تصريح إقامة طويل الأمد في الاتحاد الأوروبي، وكان قد حصل من المكتب الموحّد للهجرة في محافظة روفيغو على إذن لمّ الشمل لوالديه معًا. ومع ذلك، رفضت السفارة الإيطالية في المغرب إصدار تأشيرة الدخول لوالدته، بحجة عدم توافر المتطلبات المنصوص عليها في المادة 29 من قانون الهجرة.
وقد أيّدت المحكمة قرار الرفض، موضّحة نقطة غالبًا ما تُسبّب التباسًا: التمييز بين صفة "الوالد المُعال" وصفة "الوالد الذي تجاوز الخامسة والستين"، وهما صفتان بديلتان وليستا متلازمتين. فعندما يتجاوز الوالد الخامسة والستين، لا ينظر المشرّع إلى وضعه المالي، بل إلى وجود أبناء آخرين في بلد الأصل قادرين على رعايته.
وفي القضية محل البحث، كان للوالدة ثمانية أبناء، كما ظهر من "دفتر العائلة" المرفق بالأوراق. وفي مثل هذه الحالة، تشترط القواعد القانونية تقديم إثباتات واضحة: يجب على مقدّم الطلب أن يثبت أنّ الأبناء الآخرين لا يقيمون في المغرب، أو أنّهم—حتى لو كانوا مقيمين هناك—غير قادرين على رعاية والدتهم بسبب ظروف صحية خطيرة ومثبتة.
أما شهادة الإعالة العائلية التي قدّمها صاحب الطلب، فلم تُعتبر كافية، لأنها تُظهر الجانب المالي فقط، ولا تُبيّن القدرة الفعلية على تقديم الرعاية. فالنص القانوني لا يقوم على معيار اقتصادي بحت، بل يأخذ بعين الاعتبار إمكانية الأبناء الآخرين توفير الرعاية الكاملة للوالد المتقدّم في السن.
وبغياب هذه الأدلة المطلوبة، قررت المحكمة رفض الدعوى.
شكرًا على الاستماع. كانت هذه حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة. إلى اللقا
عندما لا يستطيع الوالدان المسنّان الالتحاق بأبنائهما في إيطاليا: حكم جديد يوضح القواعد
عندما لا يستطيع الوالدان المسنّان الالتحاق بأبنائهما في إيطاليا: حكم جديد يوضح القواعد
سلّط قرار حديث صادر عن محكمة روما الضوء على أحد أكثر الجوانب حساسية في نظام الهجرة الإيطالي: لمّ شمل الوالدين المسنّين. فقد قضت المحكمة في 20 نوفمبر 2025، في القضية المسجلة تحت رقم 27916 لسنة 2025، بأن وجود أبناء آخرين في بلد الأصل يظل عنصرًا حاسمًا عند تقييم طلبات التأشيرة المخصّصة للمّ شمل الوالدين.
القضية رفعتها مواطن مغربي يحمل تصريح إقامة طويل الأمد في الاتحاد الأوروبي. وكان قد حصل على الموافقة اللازمة من "المكتب الموحد للهجرة" في محافظة روفيغو لجلب والديه إلى إيطاليا. ومع ذلك، وعلى الرغم من تلك الموافقة، رفضت السفارة الإيطالية في المغرب منح التأشيرة لوالدته، معتبرة أن شروط القانون لم تتحقق. وأشارت السفارة إلى سبب محوري: الأم لديها ثمانية أبناء، وعدد منهم ما زال يعيش في المغرب.
حاول مقدم الطلب تجاوز الاعتراض من خلال تقديم شهادة تثبت أن والديه يعتمدان عليه ماليًا. غير أنّ المحكمة رفضت هذا الطرح. فقد أوضحت أن قانون الهجرة الإيطالي يميّز بين فئتين قانونيتين بديلتين: «الوالد المعال» و«الوالد الذي تجاوز الخامسة والستين من العمر». والفارق ليس شكليًا؛ بل يحدد نوع الأدلة المطلوبة.
فبالنسبة للوالد المعال، تتركز المراجعة على الاحتياج المالي. أما في حالة الوالد الذي تجاوز الخامسة والستين، فإن الاعتماد المالي لا يعود ذا صلة. ما يُعتدّ به هو ما إذا كان الأبناء الآخرون في بلد الأصل قادرين — أو غير قادرين — على تقديم الرعاية. وترى المحكمة أن هذا الخيار من المُشرِّع مقصود وواضح: تقدّم العمر يعني حاجة أكبر للرعاية الشخصية، وليس مجرد الدعم المادي.
وفي هذه القضية، لم يُثبت مقدم الطلب أن أشقاءه المقيمين في المغرب غير قادرين على رعاية والدتهم بسبب ظروف صحية خطيرة ومثبتة. وبغياب هذه الأدلة، اعتبرت المحكمة أن السفارة تصرّفت وفق القانون عندما رفضت التأشيرة. وبالتالي، فقد تم رفض الطعن.
ويؤكد الحكم اتجاهًا قضائيًا ثابتًا: إنّ لمّ شمل الوالدين المسنّين يتطلّب مستوى عاليًا من الإثبات. فليس كافيًا أن يُظهر مقدم الطلب أنه قادر على إعالة والديه؛ بل يجب عليه أيضًا إثبات أن أيًا من الإخوة في بلد الأصل غير قادر على توفير الرعاية.
ورغم أن القرار صدر في سياق قضية محددة، إلا أن أثره أوسع. ففي الوقت الذي تحاول فيه إيطاليا الموازنة بين حماية وحدة الأسرة وخطط إدارة الهجرة، تواصل السلطات القنصلية والمحاكم اعتماد معايير صارمة في القضايا التي تتعلق بوالدين متقدّمين في العمر.
Avv. Fabio Loscerbo
سحب رخصة الإقامة الدائمة في الاتحاد الأوروبي: تعليق على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في لومبارديا – الدائرة الرابعة – جلسة 3 أبريل 2025 (النشر في 28 مايو 2025)
سحب رخصة الإقامة الدائمة في الاتحاد الأوروبي: تعليق على حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في لومبارديا – الدائرة الرابعة – جلسة 3 أبريل 2025 (النشر في 28 مايو 2025)
المحامي فابيو لوسيربو
الملخص
يتيح الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في لومبارديا، الدائرة الرابعة، بعد جلسة 3 أبريل 2025 ونشره في 28 مايو 2025، مناسبة لإعادة تناول موضوع محوري في قانون الهجرة: سحب رخصة الإقامة الدائمة في الاتحاد الأوروبي وفقاً للمادة 9 من قانون الهجرة الإيطالي. وفي ظل ازدياد التشدد في السياسات الأمنية، يبحث الحكم التوازن المطلوب بين تقييم الخطورة الاجتماعية للأجنبي، وحماية النظام العام، وضمان الروابط الأسرية ودرجة الاندماج التي تحققت داخل الدولة.
1. الإطار القانوني وأهمية التقييم الفردي
تنظم المادة 9 من المرسوم التشريعي رقم 286 لعام 1998 منح ورفض وسحب رخصة الإقامة الدائمة في الاتحاد الأوروبي. ويُلزم الفقرة الرابعة من المادة الجهات الإدارية بتقييم عناصر متعددة بصورة مشتركة: الأحكام الجزائية، طبيعة السلوك، مدة الإقامة، الروابط الأسرية، ومستوى الاندماج الاجتماعي والمهني.
أما الفقرة السابعة، فتمتد بهذه المعايير إلى إجراءات السحب، وتفرض موازنة دقيقة بين المصالح العامة والخاصة. وقد استبعد القضاء الدستوري والإداري دائماً أي آلية تلقائية، مؤكداً ضرورة وجود تقييم فردي، راهن ومتناسب.
ويكتسب أهمية خاصة ما أكدته المحكمة الدستورية بأن القرار يجب أن يستند إلى:
«حكم حول الخطورة الاجتماعية للأجنبي، مع تعليل مفصّل لا يستند فقط إلى الحكم الجزائي، بل إلى أكثر من عنصر»
(المحكمة الدستورية، أمر بتاريخ 27 مارس 2014، رقم 58).
كما تبرز الإشارة إلى حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في 3 سبتمبر 2020 في القضايا المضمومة C-503/19 و C-592/19، الذي يؤكد أن السجل الجنائي وحده لا يمكن أن يكون سبباً كافياً للرفض أو السحب دون تحليل فردي يشمل طبيعة الجريمة، والخطر الحالي، ومدة الإقامة، وقوة الروابط مع الدولة العضو.
2. وقائع القضية ومنهج المحكمة
في القضية موضوع الحكم، طعن الأجنبي – وهو مقيم منذ سنوات وله روابط أسرية في إيطاليا – في قرار سحب رخصة إقامته الدائمة، مدعياً أن القرار بُني على آلية تلقائية بسبب الحكم الجزائي الصادر بحقه.
المحكمة، بعد الاطلاع على الملف الإداري، رأت أن الإدارة قامت بتحليل شامل: توصيف السلوك الإجرامي، ملاحظة العلاقات والبيئة الاجتماعية بعد انتهاء تنفيذ العقوبة، تقييم مصادر الدخل، والسلوك العام، إلى جانب وجود الروابط الأسرية. وخلصت المحكمة إلى أن الإدارة قد بنت تقييماً منطقياً للخطورة الحالية يجعل المصلحة العامة في حماية النظام العام غالبة في هذه الحالة.
وتشير المحكمة بوضوح إلى أن «الموازنة المقارنة» المطلوبة وفقاً للقانون الأوروبي قد تمت بشكل فعلي وليست شكلية.
3. قراءة تحليلية في ضوء المبادئ التقليدية للقضاء الإداري
ينسجم الحكم مع الاتجاه القضائي الذي يشدد على حماية النظام العام، مع التأكيد المتكرر على منع الآليات التلقائية. فهو يبرز مبدأ التقييم الفردي من جهة، لكنه من جهة أخرى يعطي وزناً كبيراً لتقدير الإدارة في تحديد الخطورة، مؤكداً أن رخصة الإقامة الدائمة ليست حقاً مطلقاً.
أما من الناحية العملية، فإن الحكم يذكّر الدفاع بضرورة تقديم ملف دفاعي كامل: عرض عناصر الاندماج، الاستقرار الاقتصادي، الروابط الأسرية، والسلوك اللاحق للعقوبة. فهذه العناصر، إذا كانت ثابتة وذات دلالة، قد تغيّر بشكل حاسم نتيجة الدعوى.
4. الخلاصة
يؤكد حكم المحكمة الإدارية الإقليمية في لومبارديا الصادر في 3 أبريل 2025 والمنشور في 28 مايو 2025 التوازن الدقيق بين حماية النظام العام وضمانات الأجنبي المقيم منذ فترة طويلة، مع احترام المبادئ الدستورية والتوجيهات الأوروبية.
ويعيد الحكم التأكيد على أن سحب رخصة الإقامة الدائمة يتطلب حكماً مفصلاً ومبنياً على عناصر متعددة، وأن الخطورة الاجتماعية – إن كانت ثابتة وراهناً ذات دلالة – يمكن أن تطغى على المصالح الأسرية واعتبارات الاندماج.
المحامي فابيو لوسيربو
تصريح الإقامة لمساعدة القاصرين وتوازن المصالح الأسرية: ماذا يقول مجلس الدولة الإداري في كامبانيا
تصريح الإقامة لمساعدة القاصرين وتوازن المصالح الأسرية: ماذا يقول مجلس الدولة الإداري في كامبانيا
صباح الخير، أنا المحامي فابيو لوسيربو وهذا حلقة جديدة من بودكاست “قانون الهجرة”.
نناقش اليوم قرارًا مهمًا للغاية صادرًا عن المحكمة الإدارية الإقليمية في كامبانيا، الدائرة السادسة، نُشر في 9 يوليو 2025 تحت رقم 5148 لسنة 2025، ويتعلق بـ سحب تصريح الإقامة لأسباب العمل من قبل مديرية شرطة بينيفينتو. وتسمح هذه القضية بتوضيح نقطة أساسية: عندما تكون الروابط الأسرية موجودة، وخاصة إذا كان هناك قاصر، يجب على الإدارة القيام بعملية موازنة فعلية بين المصلحة العامة وحماية الحياة الأسرية.
في هذه القضية، سحبت مديرية الشرطة تصريح الإقامة لأنها اعتبرت أن علاقة العمل المعلنة غير حقيقية، إذ تبين أن الشركة التي كانت الأجنبية تعمل فيها شركة غير موجودة. ومع ذلك، كانت صاحبة الطلب قد أوضحت وضعها الأسري: فهي أم لطفلة تعيش في إيطاليا، ضمن سياق عائلي حساس بسبب الحالة الصحية لوالد الطفلة.
وقد جادلت الإدارة بأن هذه الحالة يمكن التعامل معها من خلال تصريح الإقامة لمساعدة القاصرين، وهو التصريح المنصوص عليه في المادة 31 من قانون الهجرة. وبمعنى آخر، اعتبرت الشرطة أن صاحبة الطلب لا تحتاج إلى تصريح الإقامة لأسباب العمل لأنها تستطيع اللجوء إلى هذا النوع من التصاريح.
إلا أن المحكمة الإدارية الإقليمية رفضت هذا الطرح. فوفقًا لاجتهاد قضائي ثابت — أكده أيضًا مجلس الدولة، الدائرة الثالثة، في حكمه الصادر بتاريخ 24 يونيو 2022 رقم 5210 — يجب على الإدارة، عند دراسة منح أو تجديد أو سحب أي تصريح إقامة، تقييم الروابط الأسرية بشكل ملموس ولا يمكنها استبدال هذا الالتزام باللجوء إلى أدوات قانونية أخرى.
كما أوضحت المحكمة طبيعة تصريح الإقامة لمساعدة القاصرين. فهو تصريح ذو هدف محدد: يُمنح “لأسباب خطيرة تتعلق بالنمو النفسي والجسدي للقاصر”، ويكون قابلًا للسحب عند زوال الظروف التي تبرره. ولذلك لا يمكن اعتباره بديلًا تلقائيًا لتصريح الإقامة العادي القائم على الاستقرار الأسري، ولا يمكن استخدامه لتجنب واجب الموازنة المفروض على الإدارة.
وجاء في صلب الحكم أن حماية وحدة الأسرة تتطلب تقييمًا واقعيًا وراهنيًا وكاملًا. وبما أن مديرية الشرطة لم تُجرِ هذا التقييم، فقد اعتُبر قرار السحب غير مشروع وتم إبطاله.
كما أشارت المحكمة إلى المادة 22 من قانون الهجرة، التي تؤكد أن فقدان العمل لا يؤدي تلقائيًا إلى سحب تصريح الإقامة، وأن للشخص الحق في فترة دنيا للبحث عن عمل جديد.
إنها سابقة قضائية مهمة، مفيدة في جميع الحالات التي تحاول فيها الإدارة اتخاذ طرق مختصرة تتجاهل الواقع الأسري واحتياجات القاصر. فالهجرة ليست مسألة بيروقراطية فحسب، بل تتعلق بمسارات شخصية، ومسؤوليات أسرية، وعمليات اندماج يحميها القانون بدقة.
أنا المحامي فابيو لوسيربو. شكرًا لاستماعكم إلى هذه الحلقة من بودكاست قانون الهجرة. نلتقي قريبًا في حلقة جديدة وتحليل آخر.
🎙️ العنوان: "خطأ مطبعي أم تصريح إقامة غير صحيح؟ متى لا يمكن تجديد تصريح الإقامة"
🎙️ العنوان: "خطأ مطبعي أم تصريح إقامة غير صحيح؟ متى لا يمكن تجديد تصريح الإقامة"
أنا المحامي فابيو لوسيربو، وهذا حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة.
اليوم سنحلل قرارًا مهمًا صادرًا عن المحكمة الإدارية الإقليمية في فينيتو، يوضح القواعد المتعلقة بتصاريح الإقامة الصادرة في "الحالات الخاصة" وفقًا للمادة 27 من القانون الموحد للهجرة الإيطالي.
تتعلق القضية بمواطن أجنبي دخل إيطاليا بشكل قانوني بتصريح عمل لأداء وظيفة في سيرك، وهي إحدى الفئات الخاصة المنصوص عليها في المادة 27، الفقرة 1، الحرف (ل) من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998. بعد انتهاء هذا العقد، وجد الشخص عملًا جديدًا كمستودع وطلب تجديد تصريح إقامته، الذي كان قد صدر في السابق بعبارة "عمل تابع".
رفضت الشرطة (الكويستورا) طلب التجديد، معتبرة أن التصريح قد صدر في الأصل لـ"حالة خاصة من العمل في مجال العروض"، وبالتالي لا يمكن تجديده أو تحويله بعد انتهاء العلاقة المهنية الأصلية. وقد طعن مقدم الطلب في القرار أمام المحكمة، مدعيًا أن الشرطة ألغت بشكل غير قانوني تصريحًا صالحًا، وأن الإدارة كان يجب أن تأخذ في الاعتبار اندماجه المهني والعائلي في إيطاليا.
رفضت المحكمة الطعن بموجب الحكم رقم 1846 لسنة 2025. وأوضحت أن طبيعة تصريح الإقامة لا تعتمد على العبارة المطبوعة على البطاقة، بل على مجمل الإجراءات الإدارية: إذ يشمل ذلك ترخيص العمل، التأشيرة، والإطار القانوني المطبق. حتى وإن كان التصريح يحمل عبارة "عمل تابع"، فإن دخول المعني إلى إيطاليا تم بصفة عامل في مجال العروض، وبالتالي تُطبق عليه القواعد الخاصة المنصوص عليها في المادة 40 من اللائحة التنفيذية، المرسوم الرئاسي رقم 394 لسنة 1999.
وأكدت المحكمة أن الخطأ المطبعي لا يغير من طبيعة التصريح. ففي مثل هذه الحالات، لا يمكن تجديد التصريح إلا إذا استمرت نفس علاقة العمل، ولا يمكن تحويله إلى نوع آخر من التصاريح. كما لا يمكن اعتبار "الثقة المشروعة" التي قد يعتمد عليها الأجنبي سببًا لتجاوز الحظر القانوني الصريح.
وأشارت المحكمة أيضًا إلى أن حماية الحياة الخاصة والعائلية — المنصوص عليها في المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة 19 من القانون الموحد — لا يمكن التذرع بها في غياب قرار ترحيل، ولا يمكن استخدامها للتحايل على نظام الدخول المنظم بموجب حصص الهجرة.
كما أعادت المحكمة التأكيد على مبدأ حسن النية المتبادلة بين الأجنبي والإدارة العامة، لكنها شددت على أن هذا المبدأ لا يمكن أن يتجاوز الحدود التي تفرضها القوانين المنظمة للهجرة والعمل.
أنا المحامي فابيو لوسيربو، وهذه كانت حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة.
إلى اللقاء في حلقة جديدة نتناول فيها حكمًا جديدًا يؤثر بشكل مباشر على حياة الأجانب في إيطاليا.
🎧 عنوان الحلقة: عندما لا تكفي وعود العمل: المحكمة الإدارية في لاتسيو توضّح حدود تصريح الإقامة انتظارًا للعمل
🎧 عنوان الحلقة:
عندما لا تكفي وعود العمل: المحكمة الإدارية في لاتسيو توضّح حدود تصريح الإقامة انتظارًا للعمل
أنا المحامي فابيو لوسيربو، وهذه حلقة جديدة من بودكاست “قانون الهجرة”.
اليوم سنتحدث عن حكم حديث صادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو، القرار رقم 19426 لعام 2025، والذي يتناول موضوعًا مهمًا جدًا للعديد من المهاجرين: تصريح الإقامة في انتظار العمل.
كثير من الأجانب، بعد فقدان عملهم أو انتهاء عقودهم، يتساءلون عمّا إذا كان بإمكانهم البقاء في إيطاليا بانتظار فرصة عمل جديدة.
الإجابة جاءت في هذا الحكم الذي أوضح مبدأً أساسيًا: تصريح الإقامة في انتظار العمل لا يُمنح إلا لمن كان يعمل فعليًا وفقد وظيفته بعد ذلك، وليس لمن لديه وعد عمل فقط.
بدأت القضية من طلب لتسوية الوضع قدّم وفقًا للمادة 103 من ما يُعرف بـ“مرسوم الإنعاش الاقتصادي” الصادر عام 2020، والذي سمح بتقنين علاقات العمل غير النظامية.
وفي هذه الحالة، رأت محافظة روما أن علاقة العمل المعلنة لم تبدأ أصلًا، وأيّدت المحكمة قرار الرفض.
وأوضح القضاة أن دفع الاشتراكات الاجتماعية أو وجود اتفاق شفهي لا يكفي لإثبات وجود علاقة عمل، إذ يجب تقديم أدلة ملموسة مثل الإشعار الإجباري لوزارة العمل، والتسجيل لدى المعهد الوطني للتأمين ضد حوادث العمل (INAIL)، وتوقيع عقد الإقامة.
فقط عند توفّر هذه العناصر، وبعد انتهاء علاقة العمل فعليًا، يمكن للعامل أن يطلب تصريح الإقامة في انتظار العمل.
كما أشارت المحكمة إلى حكمين سابقين مهمّين:
قرار مجلس الدولة رقم 6979 لعام 2021، وقرار المحكمة الإدارية في لاتسيو رقم 7458 لعام 2021، واللذان أكّدا المبدأ نفسه.
وبالتالي، فإن تصريح الإقامة في انتظار العمل ليس مخصصًا لمن يبحث عن وظيفة، بل هو حماية قانونية لمن فقد عملًا نظاميًا.
ويؤكد هذا الحكم توجّهًا قضائيًا مستقرًا في إيطاليا يهدف إلى منع إساءة استخدام إجراءات التسوية وضمان الالتزام بالشروط القانونية الموضوعية.
وفي الختام، فإن رسالة المحكمة الإدارية في لاتسيو واضحة:
من أجل الحصول على تصريح الإقامة في انتظار العمل، لا تكفي الوعود أو الالتزامات — يجب أن يكون هناك عمل حقيقي، بدأ ثم انتهى.
🎙️ أنا المحامي فابيو لوسيربو، وأدعوكم لمتابعة بودكاست “قانون الهجرة” على Spreaker وAmazon Music وSpotify.
ولمزيد من المعلومات، زوروا موقعي الإلكتروني www.avvocatofabioloscerbo.it.
عندما لا تكفي وعود العمل: مجلس الدولة الإداري في لاتسيو يوضح حدود تصريح الإقامة في انتظار العمل
عندما لا تكفي وعود العمل: مجلس الدولة الإداري في لاتسيو يوضح حدود تصريح الإقامة في انتظار العمل
نُشر في 5 نوفمبر 2025
أكد المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو، بموجب الحكم رقم 19426/2025 (القسم الأول الثالث، رقم القضية 9173/2022)، مبدأً أساسيًا في قانون الهجرة: لا يمكن منح تصريح الإقامة في انتظار العمل إلا بعد انتهاء علاقة عمل حقيقية ومثبتة، وليس على أساس وعدٍ بالعمل لم يتحقق.
تعود القضية إلى طعن تقدمت به مواطنة أجنبية ضد قرار محافظة روما التي رفضت طلبها لتسوية أوضاعها وفقًا للمادة 103 من "المرسوم الخاص بالانتعاش الاقتصادي" (المرسوم رقم 34 لسنة 2020). فقد رأت المحافظة أن علاقة العمل المعلنة لم تكن موجودة فعليًا ولم تُبلّغ إلى الجهات المختصة.
وأوضحت الطاعنة أنها كانت تعمل كعاملة منزلية وقد دفعت المساهمات الاجتماعية من خلال نقابة مهنية. غير أن المحكمة شددت على أن دفع المساهمات لا يثبت وجود علاقة عمل حقيقية في غياب مستندات رسمية، مثل البلاغ الإجباري إلى وزارة العمل أو مؤسسة التأمين ضد الحوادث، أو توقيع عقد الإقامة.
وبالاستناد إلى أحكام سابقة صادرة عن مجلس الدولة (القرار رقم 6979/2021) وعن المحكمة نفسها (القرار رقم 7458/2021)، أوضحت المحكمة أن مفهوم “انتظار العمل” هو نظام قانوني يفترض فقدان عمل فعلي قائم، وليس مجرد وعد بالتوظيف. وبعبارة أخرى، فإن تصريح الإقامة في انتظار العمل لا يُمنح إلا لمن فقد وظيفة حقيقية، وليس لمن لم يبدأها أصلًا.
وأكد الحكم الاتجاه القضائي المتشدد تجاه طلبات التسوية المبنية على وعود عمل أو علاقات غير مثبتة. فإجراءات التسوية، كما ذكرت المحكمة، لا يمكن استخدامها للحصول على تصريح إقامة دون توفر الشروط الموضوعية التي يفرضها القانون.
وفي الختام، رفضت المحكمة الطعن وألزمت المدعية بدفع المصاريف القضائية.
خلاصة القول: لا يمكن الحصول على تصريح الإقامة في انتظار العمل إلا عند إثبات علاقة عمل حقيقية ومنتهية وفقًا للمادة 22 من القانون الموحد للهجرة (المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998). أما الوعد بالعمل وحده، حتى لو كان موثقًا، فلا يكفي لتأسيس حق الإقامة.
المحامي فابيو لوسيربو
كيفية طلب حذف إشارة في نظام معلومات شنغن (SIS)
كيفية طلب حذف إشارة في نظام معلومات شنغن (SIS)
بقلم المحامي فابيو لوسيربو
قد يؤدي إدراج الشخص في نظام معلومات شنغن (SIS) إلى عواقب عملية خطيرة، مثل رفض التأشيرة أو حظر الدخول أو الإقامة في إحدى دول منطقة شنغن. ومع ذلك، قليلون يعلمون أنه من الممكن التحقق مما إذا كانت هناك بيانات تخصهم وطلب حذفها.
يُعدّ نظام SIS قاعدة بيانات مشتركة بين جميع دول شنغن، تُدار من قبل الوكالة الأوروبية eu-LISA وتُستخدم من قبل سلطات الشرطة والجمارك والحدود. وتشمل الإشارات أسباباً مختلفة مثل الدخول غير النظامي، أو قرارات الطرد، أو حظر العودة، أو أوامر الاعتقال الأوروبية، أو حالات الأشخاص المفقودين.
كيفية معرفة ما إذا كان اسمك مُدرجاً في النظام
يمكن لأي شخص يخشى أن يكون قد أُدرج في SIS أن يمارس حقه في الوصول إلى بياناته الشخصية.
في إيطاليا، يجب تقديم الطلب إلى وزارة الداخلية – إدارة الأمن العام، من خلال النموذج المتاح على موقع الشرطة الإيطالية في قسم “كيفية معرفة ما إذا كانت هناك بيانات تخصنا في قاعدة بيانات شنغن”.
ويجب إرفاق نسخة من وثيقة الهوية وتحديد البيانات الشخصية بدقة.
عادةً ما يتم الرد خلال 30 يوماً.
طلب الحذف
إذا اكتشف الشخص أنه مُدرج في النظام، يمكنه طلب تصحيح أو حذف البيانات.
يُقدَّم الطلب إلى وزارة الداخلية نفسها مرفقاً بالأسباب القانونية، حيث يتم التحقق مما إذا كانت الإشارة لا تزال قائمة على أساس مشروع أم يجب حذفها.
وفي حال الرفض، يمكن تقديم تظلم إلى هيئة حماية البيانات الشخصية الإيطالية أو اللجوء إلى المحكمة الإدارية (TAR).
أما إذا كانت الإشارة صادرة من دولة أخرى من دول شنغن، فيجب توجيه الطلب مباشرة إلى السلطات المختصة في تلك الدولة، وغالباً عبر السفارة أو القنصلية.
حق أوروبي في الشفافية
يستند الحق في الوصول إلى البيانات وتصحيحها أو حذفها من نظام SIS إلى اللائحة الأوروبية رقم 2018/1862 التي تنظم استخدام النظام لأغراض التعاون الشرطي والقضائي.
إنه حق أساسي مرتبط بحماية الخصوصية وحرية التنقل.
وقد أشارت تقارير Melting Pot Europa إلى أن العديد من الأشخاص تمكنوا من حذف أسمائهم عندما كانت الإشارات قديمة أو خاطئة أو ناتجة عن أخطاء إجرائية.
خاتمة
إن معرفة الحقوق وممارستها في إطار نظام SIS أمر أساسي.
فالإشارة ليست حكماً أو إدانة، بل هي معلومة إدارية يمكن مراجعتها أو تصحيحها.
ولهذا، من المهم اللجوء إلى محامٍ مختص في قانون الهجرة والقانون الأوروبي لتقييم كل حالة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
تصريح الإقامة الخاصة: محكمة بولونيا تعترف بالحق في الحماية بسبب الاندماج في إيطاليا
تصريح الإقامة الخاصة: محكمة بولونيا تعترف بالحق في الحماية بسبب الاندماج في إيطاليا
حكم جديد يؤكد أن الاندماج هو الأساس الحقيقي للحق في البقاء على الأراضي الوطنية.
أصدرت محكمة بولونيا – الدائرة المختصة بقضايا الهجرة والحماية الدولية حكمًا لصالح مواطن مغربي، ألغت بموجبه قرار الرفض الصادر عن مديرية شرطة مودينا بشأن طلبه الحصول على تصريح إقامة للحماية الخاصة.
وصدر القرار بتاريخ 24 أكتوبر 2025 (رقم التسجيل العام للقضية 9812/2024)، ويُعدّ هذا الحكم خطوة جديدة في الاجتهاد القضائي الذي يعترف بالحماية القائمة على الاندماج الاجتماعي والمهني في إيطاليا.
وقد دافع عن مقدم الطلب المحامي فابيو لوسيربو، الذي قدّم أدلة تثبت أن موكله يعيش حالة من الاندماج الحقيقي والمستقر:
فهو يعمل بشكل منتظم في مجال البناء، ويتقاضى راتبًا شهريًا ثابتًا يبلغ حوالي 1500 يورو، ويقيم مع شقيقه الحاصل على تصريح إقامة للعمل، كما شارك في دورات لتعلّم اللغة الإيطالية والتدريب المهني.
ورأت هيئة المحكمة، برئاسة القاضي لوكا مينّيتي وعضوية القاضية إيمانوئيلا رومانو مقررة الدعوى، أن هذه العناصر تشكّل حياة خاصة واجتماعية متكاملة تستحق الحماية وفقًا للمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة 19، الفقرة 1.1، من النص الموحد للهجرة (T.U.I.) بنسخته السابقة لما يُعرف بـ “مرسوم كوترو” (Decreto Cutro).
واستندت المحكمة أيضًا إلى أحكام محكمة النقض الإيطالية (الدوائر الموحدة رقم 24413/2021 والقرار رقم 7861/2022)، مؤكدة أن حماية الحياة الخاصة والعائلية تشكّل حدًّا للسلطة الإدارية في إصدار أوامر الطرد أو الإبعاد.
كما أكدت أن الحق في الحماية الخاصة يمكن أن يُستند إلى عنصر واحد فقط من عناصر الاندماج – سواء كان عائليًا أو اجتماعيًا أو مهنيًا – شريطة أن يكون فعليًا ومثبتًا بالأدلة.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإصدار تصريح إقامة للحماية الخاصة لمدة سنتين، قابلة للتجديد والتحويل إلى تصريح إقامة لأسباب العمل.
ويُبرز هذا القرار قيمة الاندماج كمسار واقعي وليس شكلي، ويؤكد أن من يساهم في النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد يستحق أن يُعترف له بالاستقرار القانوني.
✍️ المحامي فابيو لوسيربو
المكتب القانوني في بولونيا – فيا إرمِته زاكّوني رقم 3/أ
www.avvocatofabioloscerbo.it
🎙️ عنوان الحلقة: «تصريح الإقامة الخاصة: عشر سنوات من الاندماج أهم من خطأ قديم»
🎙️ عنوان الحلقة:
«تصريح الإقامة الخاصة: عشر سنوات من الاندماج أهم من خطأ قديم»
🎧 نص البودكاست:
مرحبًا بكم في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة.
أنا المحامي فابيو لوسيربو، واليوم سأحدثكم عن حكم قضائي يتحدث عن الاندماج والكرامة والعدالة.
في 17 أكتوبر 2025، أصدرت محكمة بولونيا، القسم المتخصص في قضايا الهجرة، حكمًا مهمًا اعترفت فيه بحق أحد المواطنين المغاربة في الحصول على تصريح إقامة للحماية الخاصة بعد أن عاش في إيطاليا لأكثر من عشر سنوات.
قصة هذا الرجل تشبه قصص الكثيرين: عامل جاء إلى إيطاليا بإمكانيات محدودة، وبنى مع مرور السنوات حياة مستقرة، عمل كعامل ميكانيكي، وشارك في دورات تدريبية، واشترى منزلًا مع زوجته التي تحمل تصريح إقامة طويلة الأمد، من خلال قرض مشترك يرمز إلى الاستقرار والثقة في المستقبل.
ورغم هذا المسار من الاندماج، رفضت مديرية شرطة فيرارا طلبه لتجديد تصريح الإقامة للحماية الخاصة، مستندة إلى سجل جنائي قديم يعود إلى عام 2019.
لكن المحكمة ألغت هذا القرار وأكدت مبدأً واضحًا:
عشر سنوات من الاندماج لا يمكن أن تُلغى بسبب خطأ واحد في الماضي.
الحكم، المسجل تحت الرقم العام 12832 لعام 2024، استند إلى المادة 19 من قانون الهجرة الإيطالي والمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن الدولة لا يمكنها طرد أو إعادة شخص إذا كان ذلك ينتهك حقه في الحياة الخاصة والعائلية، إلا لأسباب خطيرة تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام.
وشددت المحكمة على أن "الحياة الخاصة" التي تحميها الاتفاقية لا تقتصر على الروابط العائلية فقط، بل تشمل أيضًا العمل والعلاقات الاجتماعية وتعلّم اللغة والحياة اليومية التي تجعل الإنسان جزءًا من المجتمع الذي يعيش فيه.
كما استشهدت المحكمة بقراري محكمة النقض الإيطالية رقم 24413 لسنة 2021 ورقم 7861 لسنة 2022، اللذين أكدا أن الحماية الخاصة تشمل جميع الروابط الاجتماعية والعاطفية والمهنية التي تشكل حياة الفرد في إيطاليا.
ومن النقاط المهمة أيضًا ما يتعلق بـ الإطار القانوني المطبق. وبما أن الطلب قُدّم قبل دخول ما يُعرف بـ مرسوم كوترو حيّز التنفيذ، أكدت المحكمة أن النظام القانوني السابق – الذي أدخله مرسوم لامورجيزي لعام 2020 – لا يزال ساريًا.
وهذا يعني أن تصريح الإقامة الممنوح له مدته سنتان، وهو قابل للتجديد وللتحويل إلى تصريح عمل.
يذكرنا هذا القرار بحقيقة أساسية:
الاندماج ليس مفهومًا نظريًا، بل هو مسار واقعي يقوم على العمل، واللغة، واحترام القوانين، والعلاقات الإنسانية.
وهذا المسار يستحق الحماية.
في النظام القانوني الإيطالي، تمثل الحماية الخاصة اليوم أداة أساسية لتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الإنسان الأساسية.
إنها دليل على أن القانون يمكن أن يكون إنسانيًا وعادلًا ومتوافقًا مع القيم الدستورية والأوروبية.
أنا المحامي فابيو لوسيربو، وكان هذا بودكاست قانون الهجرة.
شكرًا لاستماعكم، وإلى اللقاء في الحلقة القادمة.
محكمة بولونيا (رقم القضية 12832/2024) – حكم صادر في 17 أكتوبر 2025: الاعتراف بالحماية الخاصة لعامل مغربي مدمج بالكامل في إيطاليا
محكمة بولونيا (رقم القضية 12832/2024) – حكم صادر في 17 أكتوبر 2025: الاعتراف بالحماية الخاصة لعامل مغربي مدمج بالكامل في إيطاليا
أصدرت محكمة بولونيا، القسم المتخصص في قضايا الهجرة، قرارًا بقبول الطعن المقدم ضد قرار مديرية شرطة فيرارا، معترفةً بحق الطاعن في الحصول على تصريح إقامة لأسباب الحماية الخاصة، وفقًا للمادة 19 من القانون الموحد للهجرة الإيطالي.
يستند الحكم الصادر في 17 أكتوبر 2025 إلى مبدأ واضح: الاندماج الاجتماعي والمهني والعائلي الذي تم بناؤه في إيطاليا على مدى أكثر من عشر سنوات لا يمكن أن يُلغى بسبب حادثة واحدة وقعت في الماضي.
المدّعي، المقيم منذ سنوات في إقليم إميليا رومانيا، بنى حياة مستقرة في البلاد، حيث عمل في مجال الصناعة الميكانيكية، وشارك في دورات تدريبية مهنية، واشترى منزلًا مع زوجته — الحاصلة على إقامة طويلة الأمد — عن طريق قرض مشترك.
وأكدت المحكمة أن الاستقرار الوظيفي والاستقلال الاقتصادي والسكني للطاعن يعبّر عن حياة خاصة وعائلية راسخة ومحمية بموجب المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. كما أوضحت أن الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية، المحمي أيضًا بموجب المادة 19، الفقرة 1.1، من المرسوم التشريعي رقم 286/1998، لا يمكن تقييده إلا لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام.
ورغم وجود سابقة جنائية تعود إلى عام 2019، حصل فيها الطاعن على وقف تنفيذ العقوبة، فقد استبعدت المحكمة أي خطورة اجتماعية، مشيرة إلى أنه لم تُسجل بحقه أي إدانات أو إجراءات جديدة في السنوات التالية.
واستشهد الحكم بالمبادئ التي أقرتها محكمة النقض الإيطالية (الدوائر الموحدة رقم 24413/2021 والحكم رقم 7861/2022)، والتي تنص على أن الحماية الخاصة لا تشمل فقط الروابط الأسرية، بل أيضًا العلاقات العملية والاجتماعية والعاطفية التي تجعل حياة الشخص الخاصة فريدة وغير قابلة للاستبدال.
كما أكدت المحكمة أن الطلب قُدم قبل دخول ما يُعرف بـ"مرسوم كوترو" حيز التنفيذ، وبالتالي ينطبق عليه النظام السابق الذي ينص على أن تصريح الإقامة للحماية الخاصة مدته سنتان، قابل للتجديد والتحويل إلى تصريح عمل.
يمثل هذا القرار تأكيدًا جديدًا على القيمة الدستورية لمبدأ الاندماج والدور التوازني للحماية الخاصة داخل النظام القانوني الإيطالي، الذي يهدف إلى الموازنة بين المصلحة العامة وحقوق الإنسان الأساسية.
المحامي فابيو لوسيربو
🎙️ بودكاست: قانون الهجرة 🎧 العنوان: كيفية طلب تأشيرة لمّ الشمل الأسري مع مواطن إيطالي
🎙️ بودكاست: قانون الهجرة
🎧 العنوان: كيفية طلب تأشيرة لمّ الشمل الأسري مع مواطن إيطالي
مرحبًا بكم في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة.
أنا المحامي فابيو لوسيربو، وفي هذه الحلقة سأشرح بطريقة عملية كيفية التقدّم بطلب تأشيرة لمّ الشمل الأسري مع مواطن إيطالي.
يستند الحق في لمّ الشمل الأسري إلى المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007 الذي يطبّق التوجيه الأوروبي رقم 2004/38/EC، كما يستند إلى المواد 2 و3 و29 و31 من الدستور الإيطالي وإلى المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
إنه حق شخصي يهدف إلى حماية إمكانية أفراد أسرة المواطن الإيطالي أو الأوروبي في العيش معًا داخل إيطاليا.
يجب على من يقيم في الخارج أن يتقدّم بطلب إلى السفارة أو القنصلية الإيطالية في بلده، مرفقًا الوثائق التي تثبت العلاقة العائلية، والاعتماد المالي، وتوفّر سكن مناسب في إيطاليا.
ويمكن إرسال الطلب أيضًا عبر البريد الإلكتروني الموثّق (PEC)، وتلتزم الإدارة باستلامه وبدء الإجراء.
تعتمد العديد من القنصليات على منصة VFS Global لتنظيم المواعيد واستلام الوثائق.
لكن أحيانًا لا يتضمن النظام الفئة المناسبة مثل "الأقارب الآخرون المعالون" كالإخوة أو الأخوات.
وفي هذه الحالات يمكن إرسال الطلب عبر البريد الإلكتروني الموثّق، إذ لا يجوز لغياب خيار إلكتروني أن يمنع شخصًا من ممارسة حقه الذي يكفله القانون.
إذا التزمت البعثة الدبلوماسية الصمت أو اكتفت بالإحالة إلى مواقع إلكترونية عامة، يمكن للمعني بالأمر أن يقدّم طلبًا مستعجلًا وفق المادة 700 من قانون الإجراءات المدنية الإيطالي أمام محكمة روما، وهي المختصّة بالنزاعات المتعلقة بالممثليات الدبلوماسية الإيطالية.
ويجوز للقاضي أن يأمر الإدارة بتحديد موعد أو بقبول الطلب رسميًا.
وباختصار، إنّ لمّ الشمل الأسري هو إجراء يهدف إلى جعل هذا الحق فعّالًا ومضمونًا كما ينص عليه القانونان الوطني والأوروبي.
ويجب على الإدارة العامة أن تضمن إمكانية تقديم الطلب، ودراسته، والرد عليه بقرار معلّل.
أنا المحامي فابيو لوسيربو، وهذا هو قانون الهجرة — البودكاست الذي يشرح بوضوح القواعد والأدوات القانونية المتعلقة بالهجرة في إيطاليا.
كيفية طلب تأشيرة لمّ الشمل الأسري مع مواطن إيطالي
كيفية طلب تأشيرة لمّ الشمل الأسري مع مواطن إيطالي
(إعداد: المحامي فابيو لوسيربو)
تأشيرة لمّ الشمل الأسري هي الأداة القانونية التي تتيح لأفراد عائلة المواطن الإيطالي أو مواطن الاتحاد الأوروبي دخول إيطاليا للعيش بشكل مستقر مع ذويهم.
ويستند هذا الحق إلى المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (CEDU)، وإلى المواد 2 و3 و29 و31 من الدستور الإيطالي، التي تضمن حماية وحدة الأسرة كحق شخصي غير قابل للمساس.
كما ينظم هذا الحق المرسوم التشريعي رقم 30 لسنة 2007، الذي ينفذ التوجيه الأوروبي 2004/38/CE.
1. من يحق له طلب التأشيرة
تُمنح تأشيرة لمّ الشمل الأسري لأفراد عائلة المواطنين الإيطاليين أو الأوروبيين المقيمين في الخارج والذين يرغبون في الالتحاق بهم في إيطاليا.
ولا تقتصر الحماية على الأزواج والأبناء القُصّر فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الأقارب الآخرين المعالين اقتصاديًا، مثل الوالدين أو الإخوة أو الأخوات، بشرط إثبات الاعتماد المالي ووجود علاقة دعم عاطفية واجتماعية مستقرة مع المواطن الإيطالي.
2. كيفية تقديم الطلب
يمكن للمواطن الإيطالي (أو محاميه) تقديم طلب مكتوب للمّ الشمل الأسري مع طلب تحديد موعد لمنح التأشيرة.
يُرسل الطلب إلى السفارة أو القنصلية الإيطالية المختصة في بلد إقامة أحد أفراد العائلة، مع نسخة إلى المحافظة (Prefettura) ومكتب الهجرة في الشرطة (Questura) في مكان إقامة المواطن الإيطالي.
يُرسل الطلب عبر البريد الإلكتروني الموثق (PEC) مع المستندات التالية:
-
بطاقة هوية المواطن الإيطالي أو الأوروبي؛
-
شهادة الإقامة وشهادة الحالة العائلية؛
-
وثائق الميلاد وإثبات العلاقة الأسرية ممهورة بخاتم الأبوستيل؛
-
شهادة الإعالة المالية وإثبات الاعتماد الاقتصادي؛
-
أدلة التحويلات المالية المنتظمة أو الدعم المالي؛
-
مستندات تثبت السكن المناسب والقدرة المالية.
3. الحجز عبر منصة VFS
تعتمد العديد من القنصليات الإيطالية على منصة VFS Global لإدارة المواعيد ومراجعة المستندات مسبقًا.
وإذا لم تتضمن المنصة فئة محددة مثل “الأقارب الآخرون المعالون”، فيمكن إرسال الطلب مباشرة عبر البريد الإلكتروني الموثق (PEC) مع شرح واضح للحالة وطلب استلامه يدويًا من قبل السفارة أو القنصلية.
وقد أوضحت الاجتهادات القضائية الإيطالية أن طريقة تقديم الطلب لا يمكن أن تُشكل عائقًا أمام ممارسة الحق، وأن الإدارة ملزمة بدراسة الطلب والرد عليه بشكل صريح ومسبب.
4. في حالة الصمت أو عدم الرد
إن عدم رد السفارة أو القنصلية الإيطالية أو الاكتفاء بالإحالة إلى مواقع إلكترونية لا يُعتبر قرارًا إداريًا مشروعًا.
وفي حال استمرار الصمت، يمكن للمتضرر تقديم دعوى مستعجلة أمام المحكمة المدنية في روما وفقًا للمادة 700 من قانون المرافعات المدنية الإيطالي (c.p.c.)، وهي الجهة المختصة بالنظر في القضايا التي تتعلق بالتمثيليات الدبلوماسية الإيطالية.
ويجوز للقاضي إصدار أمر عاجل بإلزام الإدارة بتحديد موعد أو السماح بتقديم الطلب رسميًا، باعتبار أن المسألة تتعلق بـ حق شخصي في الحياة الأسرية.
5. الوثائق المطلوبة
لتقوية الطلب يُنصح بإعداد ملف كامل يتضمن:
-
شهادات الحالة المدنية المحدثة؛
-
إثبات العيش المشترك أو المساعدة المالية المستمرة؛
-
شهادات الدخل والسكن في إيطاليا؛
-
التصريحات الخطية من أفراد الأسرة؛
-
كل ما يثبت الوضع الهش أو الاعتماد المالي لمقدم الطلب.
6. المبدأ القانوني
إن الحق في لمّ الشمل الأسري ليس منحة إدارية، بل هو حق شخصي كامل مكفول بالقانون والدستور.
ويجب على الإدارة العامة أن تضمن فعالية هذا الحق حتى عندما تكون النماذج أو المنصات التقنية غير محدثة.
ويجب أن يكون دخول أفراد الأسرة إلى إيطاليا مُيسرًا لا مُعاقًا، تنفيذًا لمبدأ التناسب وحماية الحياة الأسرية المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والقانون الأوروبي.
المحامي فابيو لوسيربو
المكتب القانوني في بولونيا – شارع إرميتِه زاكوني رقم 3/A
📧 avv.loscerbo@ordineavvocatibopec.it
🎙️ عنوان الحلقة: فتح حساب مصرفي: حق لطالبي الحماية الدولية أو التكميلية
🎙️ عنوان الحلقة:
فتح حساب مصرفي: حق لطالبي الحماية الدولية أو التكميلية
🎧 نص البودكاست (باللغة العربية):
مرحبًا بكم في حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة.
حلقة اليوم تتناول موضوعًا عمليًا، لكنه لا يزال يثير الكثير من الالتباس والصعوبات: حق طالبي الحماية الدولية أو التكميلية في فتح حساب مصرفي أو بريدي في إيطاليا.
فتح حساب مصرفي ليس امتيازًا، بل هو حق أساسي، تعترف به القوانين الإيطالية والأوروبية على حدّ سواء، ويُعدّ من أهم أدوات الإدماج الاجتماعي والمالي.
منذ عام 2018، وبموجب المرسوم الوزاري رقم 70 الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية الإيطالية، تم إنشاء ما يُعرف باسم «الحساب الأساسي»، وهو حساب متاح لأي شخص مقيم بصفة قانونية في إيطاليا، بما في ذلك أولئك الذين ينتظرون قرارًا بشأن طلب الحماية الخاص بهم.
يتيح هذا الحساب الخدمات المصرفية الأساسية مثل الإيداع، والسحب، واستلام الرواتب، والمدفوعات الإلكترونية.
وقد أكدت شركة البريد الإيطالي (Poste Italiane) هذا الحق رسميًا منذ يونيو/حزيران 2019، حيث أقرت بإمكانية طالبي الحماية فتح حساب من نوع Bancoposta باستخدام تصريح الإقامة المؤقتة أو إيصال طلب التجديد الصادر عن مركز الشرطة (Questura).
وكان ذلك خطوة مهمة إلى الأمام، جاءت نتيجةً للتحركات القانونية والشكاوى الرسمية التي تقدم بها عدد من المتخصصين في قانون الهجرة، من بينهم مكتبي القانوني.
وفي عدد من المراسلات الرسمية – من بينها البروتوكولات PB-250109170 وPB-250521121 وPB-250201058 وPB-250606324 لسنة 2025 – أكدت Poste Italiane بوضوح أن تصريح الإقامة المؤقتة للحماية، سواء كانت دولية أو تكميلية، يُعتبر وثيقة صالحة للتعريف الشخصي ولفتح حساب أساسي.
وإذا كان الرمز الضريبي (Codice Fiscale) مذكورًا في الوثيقة، فيمكن اعتمادها أيضًا كوثيقة مالية رسمية.
أما رفض فتح الحساب، فيُعدّ انتهاكًا لحق شخصي معترف به قانونًا، وقد يشكل في بعض الحالات سلوكًا تمييزيًا.
وفي هذه الحالات، يمكن للشخص المتضرر أن يتقدم بشكوى رسمية إلى البريد الإيطالي أو إلى البنك المعني، أو يرفع الأمر إلى الوسيط المصرفي والمالي (ABF)، أو يبلغ بنك إيطاليا (Banca d’Italia)، بوصفه الهيئة المشرفة على النظام المصرفي.
إن فتح حساب مصرفي ليس مجرد عملية مالية، بل هو الأساس الذي يتيح للشخص أن يعمل بصورة قانونية، وأن يتقاضى راتبه، وأن يدفع الإيجار، وأن يستفيد من الخدمات الصحية، وأن يشارك في الحياة المدنية.
إنه شكل من أشكال المواطنة الاقتصادية بكل معنى الكلمة.
إن حق طالبي الحماية الدولية أو التكميلية في فتح حساب مصرفي هو تجسيد ملموس لـ كرامة الإنسان، وأداة حقيقية لتحقيق الاندماج الاجتماعي.
وجعل هذا الحق فعّالًا يعني بناء مجتمع لا يُقصي بل يُدرِج،
مجتمع تُترجم فيه الشرعية والاندماج من خلال شيء بسيط لكنه أساسي: حساب مصرفي.
أنا المحامي فابيو لوسيربو، وهذا هو بودكاست قانون الهجرة،
الذي يتناول القوانين والحقوق والوقائع الواقعية في قانون الأجانب في إيطاليا.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة.
New on TikTok: 🎙️ Título del episodio: Abrir una cuenta bancaria: un derecho para los solicitantes de protección internacional y complementaria 🎧 Texto del pódcast (versión en español): Bienvenidos a un nuevo episodio de Diritto dell’Immigrazione, el pódcast dedicado al derecho de la inmigración. Hoy hablaremos de un tema muy concreto, pero que todavía genera confusión y obstáculos en la práctica: el derecho de los solicitantes de protección internacional y complementaria a abrir una cuenta bancaria o postal en Italia. Abrir una cuenta bancaria no es un privilegio. Es un derecho fundamental, reconocido por la legislación italiana y europea, y constituye una de las herramientas esenciales de inclusión social y financiera. Desde el año 2018, con el Decreto del Ministerio de Economía y Finanzas n.º 70, se introdujo en Italia la llamada cuenta básica, accesible para todas las personas que residan legalmente en el país, incluso para quienes están a la espera de una decisión sobre su solicitud de protección. Esta cuenta permite realizar operaciones esenciales: depósitos, retiros, pagos y transferencias electrónicas. Este derecho fue confirmado oficialmente por Poste Italiane, que desde junio de 2019 reconoce la posibilidad de que los solicitantes de protección abran una cuenta Bancoposta básica presentando su permiso de residencia provisional o el recibo de renovación emitido por la Questura. Se trata de un paso importante, resultado también de acciones legales y reclamaciones formales promovidas por diversos profesionales del sector, incluido mi despacho. En varias comunicaciones oficiales —entre ellas los protocolos PB-250109170, PB-250521121, PB-250201058 y PB-250606324 del año 2025— Poste Italiane aclaró que el permiso de residencia provisional por protección internacional o complementaria es un documento válido para la identificación y para la apertura de una cuenta básica. Y si el código fiscal está indicado en el documento, este también puede servir como prueba fiscal válida. Negar este derecho significa violar un derecho subjetivo reconocido y, en algunos casos, constituye un acto discriminatorio. En tales situaciones, la persona afectada puede presentar una reclamación formal ante Poste Italiane o ante el banco correspondiente, acudir al Árbitro Bancario Financiero (ABF), o informar de la violación al Banco de Italia, autoridad supervisora del sistema bancario. Abrir una cuenta bancaria es mucho más que una simple operación financiera: es la base para trabajar legalmente, recibir un salario, pagar el alquiler, acceder a los servicios sanitarios y participar en la vida civil. Es, en todos los sentidos, una forma de ciudadanía económica. El derecho a abrir una cuenta bancaria, para quienes solicitan protección internacional o complementaria, representa una manifestación concreta de dignidad personal y una herramienta real de integración. Garantizar la efectividad de este derecho significa construir una sociedad que no excluya, sino que incluya; una sociedad donde la legalidad y la integración comienzan con algo tan simple, pero tan esencial, como una cuenta bancaria. Soy el abogado Fabio Loscerbo, y esto es Diritto dell’Immigrazione: el pódcast que explica las leyes, los derechos y los casos reales del derecho de los extranjeros en Italia. Hasta el próximo episodio.
حق طالب الحماية الدولية أو التكميلية في فتح حساب مصرفي
حق طالب الحماية الدولية أو التكميلية في فتح حساب مصرفي
فتح حساب مصرفي ليس امتيازًا، بل هو حق أساسي.
فبالنسبة لطالبي الحماية الدولية أو الحماية التكميلية، يُعتبر هذا الحق الخطوة الأولى نحو الاندماج الاجتماعي والعملي والإداري الكامل. ومع ذلك، وعلى الرغم من وضوح الإطار القانوني، لا تزال بعض مكاتب البريد والمؤسسات المصرفية ترفض عمليًا تنفيذ هذا الحق، مما يُظهر أن مبدأ المساواة لم يُترجم بعد بالكامل إلى ممارسات إدارية ملموسة.
1. الإطار القانوني: حق شخصي معترف به
لقد أقرّ المرسوم الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية رقم 70 لسنة 2018 ما يُعرف باسم "الحساب الأساسي"، وهو حساب مصرفي يمكن لأي شخص مقيم بصورة قانونية داخل الاتحاد الأوروبي فتحه، بما في ذلك طالبو الحماية الدولية أو التكميلية.
ويضمن هذا المرسوم، تنفيذًا لتوجيه الاتحاد الأوروبي 2014/92/UE، حق أي شخص طبيعي – حتى ولو لم يكن لديه دخل – في الحصول على حساب يتيح له الخدمات المصرفية الأساسية (الإيداع، السحب، التحويلات، والدفع الإلكتروني).
وبناءً عليه، فإن هذا الحق يُعتبر حقًا شخصيًا كاملاً، لا يمكن تقييده بسبب الجنسية أو الوضع القانوني طالما أن الشخص مقيم بصفة قانونية في إيطاليا.
2. تعليمات البريد الإيطالي: فتح الحساب مسموح حتى بوثيقة الإقامة المؤقتة
منذ يونيو/حزيران 2019، وبعد صدور المنشور التفسيري لرابطة المصارف الإيطالية (ABI) بتاريخ 19 أبريل/نيسان 2019، أصدرت شركة البريد الإيطالي Poste Italiane S.p.A. توجيهًا داخليًا ينص على أن لطالبي الحماية الدولية أو التكميلية الحق في فتح حساب أساسي Bancoposta من خلال تقديم تصريح الإقامة المؤقت أو إيصال طلب التجديد الصادر عن مراكز الشرطة (Questura) بموجب المرسوم التشريعي 142/2015 المعدل بـ المرسوم رقم 113/2018.
وتؤكد المراسلات الرسمية الصادرة عن Poste Italiane ردًا على الشكاوى التي تقدم بها الكاتب (الملفات PB-250109170/2025، PB-250521121/2025، PB-250201058/2025 و PB-250606324/2025) ما يلي:
-
إن تصريح الإقامة المؤقتة لطالب الحماية الدولية أو التكميلية يُعد وثيقة صالحة لإثبات الهوية ولفتح الحساب المصرفي؛
-
إذا كان الرمز الضريبي (Codice Fiscale) مذكورًا في الوثيقة، فيمكن اعتمادها أيضًا كإثبات ضريبي؛
-
يحق لطالبي الحماية فتح الحساب الأساسي دائمًا، بينما قد تتطلب المنتجات المصرفية الأخرى (مثل البطاقات المسبقة الدفع مع رقم IBAN) تصريح إقامة نهائي.
3. الحماية التكميلية: نفس الحق من مصدر مختلف
تنص المادة 19، الفقرتان 1 و1.1 من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على منع طرد أو إبعاد أي أجنبي إذا كان ذلك يشكل انتهاكًا للحقوق الأساسية للإنسان.
ويُعتبر الشخص الحاصل على الحماية التكميلية مقيماً قانونياً في إيطاليا ويتمتع بنفس الحقوق المدنية والاجتماعية التي يتمتع بها الحاصلون على الحماية الدولية، بما في ذلك الحق في فتح حساب مصرفي.
وفي العديد من القضايا التي توليتها، اعترفت Poste Italiane رسميًا بصلاحية تصريح الإقامة للحماية الخاصة أو التكميلية كوثيقة صالحة لأغراض التعريف المصرفي، مؤكدة أن هؤلاء الأشخاص مشمولون أيضًا ضمن نطاق تطبيق المرسوم رقم 70/2018 الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية.
4. عندما يصبح الرفض غير قانوني وتمييزيًا
إن رفض فتح حساب مصرفي لطالب الحماية – سواء كانت دولية أو تكميلية – يُعتبر انتهاكًا لحق شخصي مضمون بالقانون.
كما يشكل هذا الرفض سلوكًا إداريًا أو تجاريًا غير مشروع وتمييزيًا، لأنه يحد من إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية بناءً على الوضع القانوني للشخص.
وفي مثل هذه الحالات، يمكن لطالب الحماية أن يقوم بما يلي:
-
تقديم شكوى خطية إلى البريد الإيطالي أو البنك المعني؛
-
اللجوء إلى هيئة التحكيم المصرفي والمالي (ABF) المختصة في شكاوى الخدمات المصرفية؛
-
رفع بلاغ إلى بنك إيطاليا بصفته الجهة الرقابية على النظام المصرفي.
5. الحساب كأداة للاندماج
امتلاك حساب مصرفي يتيح للفرد تلقي الأجر، ودفع الإيجار، والوصول إلى الخدمات الصحية، والمشاركة في الحياة الاقتصادية.
إن رفض هذا الحق يعني عرقلة مسار الاندماج ودفع الأفراد نحو الهشاشة وعدم الشرعية.
ولذلك يُعد الوصول إلى الخدمات المصرفية شكلًا من أشكال المواطنة الاقتصادية، المكمّلة للحماية القانونية التي تضمنها الحماية الدولية أو التكميلية.
6. الخاتمة
إن حق طالب الحماية الدولية أو التكميلية في فتح حساب مصرفي هو حق معترف به بوضوح في القانون الإيطالي وفي التوجيهات الأوروبية.
وعلى المؤسسات والهيئات المالية واجب ضمان هذا الحق وتنفيذه فعليًا، ليس فقط التزامًا بالقانون، بل أيضًا كعمل ملموس من أعمال العدالة الاجتماعية والإدماج.
فإتاحة فتح الحساب تعني منح الكرامة والاستقلالية والشرعية، وهي ركائز لا غنى عنها لبناء مجتمع مندمج ومتوازن.
المحامي فابيو لوسيربو
محامٍ مختص في قانون الهجرة
www.avvocatofabioloscerbo.it
لجنة باري تعترف بالحماية الخاصة: الاندماج كقيمة قانونية محمية
العنوان:
لجنة باري تعترف بالحماية الخاصة: الاندماج كقيمة قانونية محمية
العنوان الفرعي:
قضية مواطن مغربي تؤكد أهمية الاندماج المهني والاجتماعي كأساس لحماية حقوق الإنسان في إيطاليا.
أصدرت اللجنة الإقليمية في باري قرارًا حديثًا اعترفت فيه بـ الحماية الخاصة لمواطن مغربي، وذلك استنادًا إلى مسار اندماجه الاجتماعي والمهني في إيطاليا.
يعيش الرجل في مقاطعة بيرغامو منذ عام 2014، حيث بنى حياة مستقرة تتضمن عقد إيجار، ووظيفة منتظمة في قطاع البناء، وعلاقات اجتماعية متينة، واستقلالًا سكنيًا كاملًا. وقد اعتبرت اللجنة أن هذه العناصر أساسية لمنحه الحماية وفقًا للمادة 19، الفقرة 1.1، من القانون الموحد للهجرة (المرسوم التشريعي رقم 286 لعام 1998).
وعلى الرغم من استبعاد توافر شروط الاعتراف بصفة لاجئ أو بالحماية الفرعية، رأت اللجنة أن ترحيله من إيطاليا سيشكل انتهاكًا للحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية المنصوص عليه في المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وجاء في حيثيات القرار أن “الترحيل سيؤدي إلى حرمان الشخص من ممارسة حقوقه الأساسية، تحت الحد الأدنى المكوّن لجوهر الكرامة الإنسانية، وذلك بالمقارنة مع مستوى الاندماج الذي حققه في بلد الاستضافة”.
ويأتي هذا القرار ضمن اتجاه قانوني متزايد يرى أن الحماية الخاصة لم تعد استثناءً، بل هي وسيلة أساسية تقوم على مبدأ الاندماج الحقيقي.
فالعمل، والاستقرار السكني، والعلاقات الاجتماعية أصبحت معايير ملموسة لتقييم مدى توافق الإبعاد مع كرامة الإنسان.
ويؤكد هذا القرار أن الحماية الخاصة أصبحت اليوم أداة جوهرية لضمان الحق في البقاء عندما تكون الحياة التي بناها الشخص في إيطاليا انعكاسًا لاندماجه الفعلي في المجتمع.
إنه مبدأ يقرّب قانون الهجرة من الواقع الاجتماعي، ويعترف بأن الانتماء لا يُبنى فقط على وضع قانوني، بل على مسار إنساني وعلاقات حقيقية.
المحامي فابيو لوسيربو
www.avvocatofabioloscerbo.it
New on TikTok: 🎙️ Podcast Title: When Integration Becomes Protection: The Bari Commission Recognizes Special Protection 🎧 Podcast Script (English version): Welcome to Immigration Law, the podcast hosted by Lawyer Fabio Loscerbo. Today, we’re talking about an important decision by the Territorial Commission of Bari, which granted special protection to a Moroccan citizen based on his strong and proven integration in Italy. The case started with an application for international protection, which was rejected because there were no grounds for persecution or serious harm in case of return. However, the Commission highlighted a crucial aspect: the applicant has been living and working in Italy for years, holds a rental contract, a stable job in the construction sector, maintains solid social relationships, and takes part in the local community’s life. The decision therefore emphasizes the principle of effective integration as a legally protected right under Article 8 of the European Convention on Human Rights, which guarantees respect for private and family life. According to the Commission, deporting the applicant would have violated this right, as it would have broken a life path now firmly rooted in Italian society. This decision reaffirms a growing legal orientation: special protection is not a residual or secondary safeguard, but a legal instrument that upholds the very essence of human dignity—when a foreigner has built their home, their identity, and their future in Italy. In a system increasingly linking the right to stay to the concept of integration, this decision represents an important step toward a balanced and humane vision of immigration law, where social belonging becomes a legal right. I am Lawyer Fabio Loscerbo. Follow me on Spreaker, Amazon Music, and all my social channels to stay updated on cases, rulings, and news in immigration law. See you in the next episode of Immigration Law.
-
مهم: يجب قراءة هذا المقال كاملاً وبعناية قبل الذهاب إلى مقر الشرطة القواعد الجديدة تنطبق على طلبات تصريح الإقامة الخاص المقدمة ابتداءً من 12...
-
الحق في العمل مع تصريح طلب الحماية (الدولية أو التكميلية) منتهي الصلاحية وإيصال حجز الموعد عبر "Prenotafacile" أوضحت شرطة بولون...
-
مرسوم التدفقات 2025: مستجدات 4 سبتمبر والنقاط الحرجة للإصلاح أقرّ مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 4 سبتمبر 2025 مرسوماً بقانون يتضمن تدابير ...




