في إجراءات الهجرة والإقامة، لا تقتصر حماية حقوق الأجنبي على معرفة القواعد القانونية، بل تعتمد أيضاً على القدرة على إثبات الخطوات التي تم اتخاذها أمام الإدارة العامة.
المراسلات الإلكترونية أصبحت جزءاً من الملف الإداري
تتم اليوم نسبة متزايدة من الإجراءات المتعلقة بتصاريح الإقامة، وتجديدها، والحماية الدولية، ولمّ الشمل العائلي والتواصل مع دوائر الشرطة والمحافظات من خلال البريد الإلكتروني المعتمد والمنصات الرقمية وأنظمة حجز المواعيد.
ولهذا السبب، يجب الاحتفاظ بكل ما يثبت تقديم الطلب أو محاولة التواصل مع الإدارة: إيصالات الإرسال والاستلام، الرسائل الإلكترونية، لقطات الشاشة، طلبات تحديد الموعد وأي رد يصدر عن الجهة المختصة.
تعطل النظام الإلكتروني لا ينبغي أن يؤدي إلى فقدان الحق
إذا تعذر على الشخص إتمام الإجراء بسبب عدم توفر مواعيد أو بسبب خلل تقني في المنصة الإلكترونية، فإن هذه الظروف لا ينبغي أن تُنسب تلقائياً إليه.
في مثل هذه الحالات، تصبح الوثائق التي تثبت المحاولات المتكررة للتواصل مع الإدارة ذات أهمية خاصة، لأنها تسمح بإثبات أن صاحب الطلب تصرف في الوقت المناسب وبحسن نية وأن التأخير لم يكن ناتجاً عن تقاعسه.
دور المحامي في حماية المسار الإداري
يؤدي المحامي المتخصص في قانون الهجرة دوراً أساسياً ليس فقط عند نشوء النزاع أمام المحكمة، وإنما أيضاً خلال المرحلة الإدارية السابقة عليه.
فالتدخل المبكر، وإرسال المراسلات الرسمية، وتنظيم التسلسل الزمني للإجراءات والاحتفاظ بالأدلة المتعلقة بكل خطوة يمكن أن يمنع كثيراً من المشكلات، أو يوفر لاحقاً أساساً أكثر صلابة للطعن في أي قرار إداري غير مشروع.
إن رقمنة الإدارة يمكن أن تجعل الإجراءات أكثر سرعة وفعالية، ولكنها يجب أن تبقى أداة لخدمة الحقوق، لا عائقاً أمام ممارستها.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista presso il Registro per la trasparenza dell’Unione europea in materia di Migrazione e Asilo, n. 280782895721-36
ORCID 0009-0004-7030-0428
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق