مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

الإقامة لمساعدة طفل قاصر في إيطاليا: متى تسمح المادة 31 ببقاء أحد الوالدين؟

تسمح المادة 31، الفقرة 3، من قانون الهجرة الإيطالي للمحكمة المختصة بشؤون القاصرين بأن تأذن، بصورة استثنائية ومؤقتة، بدخول أحد أفراد أسرة طفل قاصر إلى إيطاليا أو ببقائه فيها عندما توجد أسباب خطيرة مرتبطة بالنمو النفسي والجسدي للطفل. هذا المسار لا يُعدّ تسوية عامة لوضع الإقامة، ولا بديلاً تلقائياً عن لمّ الشمل العائلي، بل وسيلة قضائية لحماية مصلحة الطفل في الحالات التي يمكن أن يؤدي فيها إبعاد أحد الوالدين أو أفراد الأسرة إلى ضرر فعلي ومحدد.

ما المقصود بالإقامة لمساعدة القاصر؟

تنص المادة 31، الفقرة 3، من المرسوم التشريعي رقم 286 لسنة 1998 على أن محكمة القاصرين يمكنها، لأسباب خطيرة تتصل بالنمو النفسي والجسدي للطفل، ومع مراعاة عمره وحالته الصحية، أن تأذن بدخول فرد من أسرته إلى إيطاليا أو ببقائه فيها لمدة محددة، حتى ولو لم تكن الشروط العادية للإقامة متوافرة.

بعد صدور قرار المحكمة، تتولى الـ Questura الإجراءات الإدارية اللازمة لإصدار تصريح الإقامة. وهذا التصريح يسمح لحامله بممارسة نشاط عمل خلال مدة سريانه. لكن مدته مرتبطة بالفترة التي تحددها المحكمة وباستمرار الأسباب التي بررت منح الحماية.

ليس لمّ شمل عائلياً ولا حقاً تلقائياً في البقاء

من أهم النقاط العملية أن هذا الإجراء يختلف تماماً عن لمّ الشمل العائلي. ففي لمّ الشمل تُفحص عادة شروط مثل نوع تصريح الإقامة، الدخل، السكن والقرابة. أما المادة 31 فتقوم على سؤال مختلف: هل سيؤدي غياب هذا الوالد أو فرد الأسرة، في الظروف الواقعية المحددة، إلى ضرر خطير على التوازن النفسي أو الجسدي للطفل؟

ولهذا لا يكفي مجرد وجود طفل في إيطاليا، ولا يكفي وحده أن يكون الطفل مسجلاً في المدرسة أو أن يعيش مع أحد الوالدين. كما أن الرغبة الطبيعية في إبقاء الأسرة مجتمعة لا تتحول تلقائياً إلى حق في الإقامة. يجب أن توجد عناصر واقعية تبيّن أن الإبعاد قد يُحدث أثراً سلبياً جدياً على القاصر.

ماذا قالت محكمة النقض في عام 2026؟

قدمت محكمة النقض الإيطالية في بداية عام 2026 توضيحات مهمة حول كيفية تطبيق هذه القاعدة. ففي الأمر رقم 1224/2026، المودع في 20 يناير 2026، أكدت المحكمة أن تقييم الطلب يجب أن يقوم على موازنة حقيقية بين المصلحة العليا للطفل وأي اعتبارات تتعلق بالأمن أو بالنظام العام، استناداً إلى وقائع محددة وموضوعية.

وأكدت المحكمة كذلك أن عدم السكن المشترك بين الأب والطفل لا يعني تلقائياً أن العلاقة بينهما غير مهمة. فقد يكون الوالدان منفصلين ومع ذلك يحافظ أحدهما على علاقة فعلية ومستقرة وبنّاءة مع الابن أو الابنة. ويمكن للمحكمة التحقق من حقيقة هذه العلاقة عن طريق تقارير الخدمات الاجتماعية أو غيرها من وسائل التحقيق المناسبة.

وفي المقابل، شددت محكمة النقض في الأمر رقم 3328/2026، المودع في 14 فبراير 2026، على أن المادة 31 لا يمكن تفسيرها كوسيلة عامة لضمان وحدة الأسرة في جميع الحالات. فالضرر المحتمل على الطفل يجب أن يكون ضرراً حقيقياً ومثبتاً، وليس مجرد احتمال نظري ناتج عن الانفصال بين الطفل وأحد الوالدين.

ما الذي يجب إثباته أمام المحكمة؟

كل قضية تُقيَّم بصورة فردية، ولا توجد قائمة واحدة من الوثائق تكفي في جميع الحالات. ومع ذلك، من المهم عادة تقديم عناصر تساعد المحكمة على فهم الحياة اليومية للطفل والعلاقة الفعلية مع الشخص المطلوب بقاؤه في إيطاليا.

يمكن أن تكون مفيدة، بحسب الحالة، شهادات المدرسة، تقارير الأطباء أو الأخصائيين النفسيين، وثائق العلاج، تقارير الخدمات الاجتماعية، ما يثبت الإقامة أو السكن الفعلي، وثائق تتعلق بمشاركة الوالد في رعاية الطفل، المراسلات مع المدرسة أو الأطباء، وأي مستند يوضح أن وجود هذا الشخص يؤدي دوراً حقيقياً في الاستقرار النفسي أو الصحي أو التربوي للقاصر.

في الحالات التي يكون فيها الوالدان منفصلين، لا ينبغي الاكتفاء بإثبات صلة القرابة. الأفضل توثيق كيفية ممارسة الدور الأبوي فعلياً: الزيارات، المساهمة في المصاريف، المشاركة في القرارات المدرسية أو الطبية، المواعيد المنتظمة، وأي تدخل ملموس في حياة الطفل.

ماذا يحدث بعد قرار المحكمة؟

إذا وافقت المحكمة على الطلب، يكون القرار محدد المدة ويُرسل إلى الجهات المختصة لإتمام إجراءات الإقامة. بعد ذلك يمكن إصدار تصريح إقامة لمساعدة القاصر. ويتيح هذا التصريح العمل بصورة قانونية خلال فترة صلاحيته.

لكن يجب الانتباه إلى أن القرار لا يمنح إقامة دائمة، ولا يلغي تلقائياً جميع المسائل الأخرى المتعلقة بوضع الشخص في إيطاليا. كما أن الإذن يمكن أن يُلغى إذا زالت الأسباب الخطيرة التي بررت صدوره أو إذا ظهرت سلوكيات من جانب فرد الأسرة لا تتفق مع مصلحة الطفل أو مع شروط البقاء في إيطاليا.

متى يكون الرفض أكثر احتمالاً؟

يصبح الطلب أضعف عندما تكون الحجج عامة ومبنية فقط على فكرة أن الطفل سيحزن إذا غادر أحد الوالدين، من دون وجود عناصر تثبت خطورة الأثر على نموه أو صحته أو توازنه. كذلك قد يكون من الصعب الحصول على الحماية عندما تكون العلاقة بين الوالد والطفل شكلية أو متقطعة ولا توجد دلائل على مشاركة حقيقية في الرعاية.

وفي المقابل، لا يجوز للإدارة أو للمحكمة استخدام معايير آلية. وجود سوابق أو عناصر تتعلق بالنظام العام يجب أن يخضع لتقييم متناسب مع مصلحة الطفل والوقائع الفعلية للقضية، لا أن يؤدي تلقائياً إلى تجاهل وضع القاصر.

نصيحة عملية

في قضايا المادة 31، قوة الملف لا تعتمد على عدد الوثائق بقدر ما تعتمد على قدرتها على وصف حياة الطفل بصورة دقيقة. الملف الجيد يجب أن يجيب عن سؤال بسيط ولكن حاسم: ماذا سيحدث لهذا الطفل تحديداً إذا أُبعد هذا الوالد أو فرد الأسرة عن إيطاليا؟

كلما كانت الإجابة مدعومة بعناصر مدرسية، صحية، اجتماعية وعائلية متماسكة، أصبح من الممكن للمحكمة إجراء التقييم الذي يطلبه القانون بصورة أكثر دقة.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق