مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

بحسب المحكمة الإدارية في تورينو: أثر إشارة شنغن في سحب تصريح الإقامة

بحسب المحكمة الإدارية في تورينو: هل تؤدي إشارة نظام شنغن إلى سحب تصريح الإقامة؟

تؤثر الإشارات المسجلة في نظام معلومات شنغن (SIS) في قرارات الدخول والإقامة، لكنها لا تحمل جميعها المعنى نفسه. فقد تتعلق إشارة بمخالفة لقواعد الدخول، وقد تستند أخرى إلى معطيات عن جرائم خطيرة أو مخاطر أمنية. وتظهر أهمية هذا التمييز في حكم المحكمة الإدارية الإقليمية لبيمونتي، القسم الأول، رقم 18 الصادر في 5 يناير/كانون الثاني 2023، بشأن سحب تصريح إقامة للعمل الحر.

وقائع النزاع

سحبت شرطة تورينو تصريح الإقامة من أجنبي كان يحمل تصريحاً للعمل الحر. وأشارت الإدارة إلى إدانة جنائية صادرة في الخارج بعقوبة حبس ثلاث سنوات عن جرائم متعلقة بالمخدرات، وإلى إشارة في نظام شنغن لأغراض عدم السماح بالدخول، وإلى عدم إثبات دخل كافٍ. طعن صاحب التصريح، معترضاً خصوصاً على الاستناد إلى حكم جنائي أجنبي لم يُعترف به قضائياً في إيطاليا، وعلى عدم تقييم ظروفه الشخصية.

ماذا قرر القاضي؟

لم تقبل المحكمة الطعن. ورأت، في إطار النصوص المطبقة على القضية، أن الاستناد إلى الوقائع الجنائية الأجنبية ذات الصلة بإشارة شنغن لا يتوقف بالطريقة التي ادعاها الطاعن على إجراءات الاعتراف بالحكم الأجنبي في إيطاليا. ولاحظت أيضاً أن نقص الدخل شكل سبباً إضافياً مهماً للقرار، وأن الاعتراضات المقدمة لم تفند بصورة محددة الأدلة التي قدمتها الإدارة.

ولا يعني هذا الحكم أن وجود أي إشارة SIS يؤدي آلياً إلى فقدان تصريح الإقامة. فقد تضمنت القضية عناصر محددة تتعلق بطبيعة الإدانة والبيانات المتوافرة ووسائل المعيشة. كما أن الحكم يعود إلى عام 2023، ويجب عدم تجاهل التطورات القانونية اللاحقة.

التطور الدستوري في عام 2026

في الحكم رقم 6 الصادر في 22 يناير/كانون الثاني 2026، قررت المحكمة الدستورية الإيطالية عدم دستورية جانب من الاستبعاد التلقائي من إجراءات تسوية العمل المنصوص عليها في المادة 103 من المرسوم بقانون 34/2020، عندما تكون إشارة شنغن ناتجة حصراً عن مخالفة قواعد الدخول أو الإقامة. وأكدت أهمية التقييم الفردي في ضوء قواعد الاتحاد الأوروبي. لكن ذلك الحكم يتناول سياقاً قانونياً محدداً، ولا يلغي آثار الإشارات المرتبطة بوقائع جنائية خطيرة أو شروط الدخل في جميع إجراءات الإقامة.

كيف يتصرف صاحب الإشارة؟

أول خطوة هي تحديد الدولة التي أدرجت الإشارة، ونوعها، والقرار الذي تستند إليه، ومدى استمرار صلاحيتها. وينبغي طلب الاطلاع على ملف القرار الإيطالي، والاحتفاظ بقرار السحب أو الرفض وتاريخ تبليغه، وجمع وثائق العمل والدخل والأسرة وأي مستندات تتعلق بالوقائع المنسوبة إلى الشخص.

إذا كانت البيانات غير صحيحة أو غير مشروعة، يمكن بحث طلب الوصول إليها أو تصحيحها أو حذفها وفق القواعد المختصة. ولكن الطعن في قرار شرطة الهجرة الإيطالية يختلف عن الطعن في قرار الدولة التي أنشأت الإشارة، كما أن إلغاء قرار الإقامة لا يؤدي وحده إلى حذف البيانات من SIS. وفي حالات التصاريح أو التأشيرات الطويلة الأمد، قد تنطبق قواعد التشاور بين الدول بموجب اللائحة الأوروبية 2018/1861، مع ضرورة مراعاة نوع الطلب والوقائع.

الدروس العملية

لا يكفي القول إن الإشارة قديمة أو إن الشخص يعمل في إيطاليا. يجب تقديم اعتراضات دقيقة على الأساس القانوني للقرار وعلى الوقائع والبيانات والدخل والظروف الفردية. وفي المقابل، لا يجوز افتراض أن كل إشارة في نظام شنغن تعني وجود خطر أمني فعلي؛ فالسبب الذي أنشئت من أجله الإشارة عنصر أساسي في التقييم.

القرار محل التعليق: المحكمة الإدارية الإقليمية لبيمونتي، تورينو، القسم الأول، 5 يناير/كانون الثاني 2023، رقم 18، الرئيس Prosperi، المقررة Risso. النص الكامل بالإيطالية. للتطور اللاحق: حكم المحكمة الدستورية رقم 6/2026.


Avv. Fabio Loscerbo
محامٍ مخوّل بالمرافعة أمام محكمة النقض الإيطالية
مسجل في سجل ممثلي المصالح لدى مجلس النواب الإيطالي في مجال الهجرة
ممثل مصالح مسجل في سجل الشفافية للاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة واللجوء، رقم 280782895721-36
ORCID: 0009-0004-7030-0428
أُعد هذا المقال بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، تحت إشراف المؤلف ومراجعته ومسؤوليته التحريرية.