مشاركة مميزة

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو

مرحباً بكم في مدونة المحامي المختص بقضايا الهجرة، فابيو لوسيربو مرحباً بكم في هذا الفضاء الإلكتروني المخصص لتقديم المعلومات القانونية الدقيق...

الحماية التكميلية للشباب الذين وصلوا إلى إيطاليا وهم قاصرون: العمل وحده ليس معيار الاندماج

أكدت محكمة النقض الإيطالية في قرار حديث أن تقييم طلب الحماية التكميلية لشخص وصل إلى إيطاليا وهو قاصر، ولا سيما إذا كان قاصراً غير مصحوب بذويه، لا يجوز أن يقتصر على وجود عقد عمل مستقر أو دخل مرتفع. فالقاضي مطالب بالنظر إلى المسار الشخصي بكامله: السن عند الوصول، وظروف الرحلة، والاندماج في نظام الاستقبال، ومعرفة اللغة الإيطالية، والعلاقات الاجتماعية، والعمل، والوضع العائلي، ومدى الهشاشة التي قد تظهر في حالة العودة إلى بلد الأصل.

قرار مهم من محكمة النقض في 2026

في الأمر رقم 17891 لسنة 2026، المودع في 4 يونيو 2026، تناولت محكمة النقض قضية شاب تونسي وصل إلى إيطاليا وهو قاصر. وكانت المحكمة التي نظرت القضية سابقاً قد اعتبرت أن عناصر اندماجه غير كافية، لأن خبرته في العمل كانت قصيرة ولأن دخله لم يكن قد استقر بعد بصورة واضحة.

محكمة النقض رفضت هذا الأسلوب في التقييم. وأوضحت أن الاندماج لا يمكن قياسه بعقد العمل وحده، وأنه يجب فحص جميع العناصر التي تعكس المسار الشخصي والاجتماعي للشاب. ومن بين العناصر التي رأت المحكمة أنه كان يجب أخذها في الاعتبار: معرفة اللغة الإيطالية، والوجود داخل نظام الاستقبال، والسن عند الوصول إلى إيطاليا، واحتمال كونه قاصراً غير مصحوب بذويه، إضافة إلى بداية الاندماج الاجتماعي والمهني حتى لو لم تكن قد أصبحت بعد نهائية أو مستقرة تماماً.

القاصر غير المصحوب يُعد شخصاً هشاً قانوناً

القانون الإيطالي يعتبر القاصرين، وبشكل أكثر وضوحاً القاصرين غير المصحوبين، من الأشخاص الذين يستحقون تقييماً خاصاً بسبب حالة الهشاشة. وهذا لا يعني أن الحماية تُمنح تلقائياً لكل من دخل إيطاليا وهو قاصر، لكنه يعني أن هذه الظروف لا يمكن تجاهلها أو التعامل معها وكأنها مجرد تفاصيل ثانوية.

وقد شددت محكمة النقض على أن صغر السن، والابتعاد عن الأسرة، وعدم وجود بالغين قادرين على الرعاية، وتجربة الهجرة نفسها، يمكن أن تترك آثاراً مهمة يجب تقييمها عند بحث الوضع الحالي للشخص وما قد يواجهه في حال العودة.

العمل مهم، لكنه ليس العنصر الوحيد

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن نجاح طلب الحماية التكميلية يتوقف حصراً على وجود عقد عمل دائم أو راتب مرتفع. العمل عنصر مهم بلا شك، لأنه يدل على القدرة على بناء حياة مستقلة في إيطاليا، لكنه ليس المعيار الوحيد.

قد يكون لعقد محدد المدة، أو لأول تجربة مهنية، أو لفترة تدريب، قيمة قانونية إذا تم وضعها داخل مسار أوسع يظهر أن الشخص بدأ فعلياً في بناء حياته في إيطاليا. وبالمثل، فإن حضور دورات اللغة، أو الحصول على شهادة دراسية أو مهنية، أو الالتزام بمشروع استقبال، أو وجود تقارير اجتماعية إيجابية، كلها عناصر يمكن أن يكون لها وزن عند تقييم الوضع بصورة شاملة.

ما الذي ينبغي توثيقه عملياً؟

من المهم ألا ينتظر الشخص حتى موعد الجلسة ليبدأ في جمع الوثائق. كل عنصر يدل على مسار حياته في إيطاليا قد يصبح مهماً: إثبات تاريخ الدخول والسن عند الوصول، وثائق مركز الاستقبال، شهادات المدرسة أو التكوين المهني، شهادات اللغة الإيطالية، عقود العمل، كشوف الرواتب، بيانات الاشتراكات لدى INPS، رسائل من أرباب العمل، تقارير المساعدين الاجتماعيين أو المربين، وأي مستند يثبت العلاقات الاجتماعية المستقرة.

ويجب أيضاً توثيق الجانب الآخر من المقارنة: هل توجد أسرة قادرة فعلياً على استقبال الشخص في بلد الأصل؟ هل ما زالت هناك شبكة اجتماعية يمكن الاعتماد عليها؟ هل عاش الشخص جزءاً مهماً من مرحلة المراهقة أو الانتقال إلى سن الرشد في إيطاليا؟ وهل يمكن أن تؤدي العودة إلى قطع مسار شخصي واجتماعي بدأ يتماسك هنا؟

التقييم يجب أن يكون فردياً وحالياً

المبدأ الأساسي هو أن القاضي لا يستطيع الاعتماد على عبارات عامة من نوع أن الشخص يستطيع ببساطة العودة لأنه يتكلم لغة بلده أو لأنه ينتمي ثقافياً إلى مجتمع الأصل. المطلوب هو تقييم فردي وحالي للحالة الحقيقية للشخص.

محكمة النقض أكدت أن العناصر المختلفة لا يجوز فصلها عن بعضها. فالسن عند الوصول، وتجربة القاصر غير المصحوب، وطول الإقامة، ومعرفة اللغة الإيطالية، والعمل، والاستقبال، والعلاقات الاجتماعية، كلها يجب أن تُقرأ معاً لمعرفة ما إذا كان الشخص يعيش حالة هشاشة تستوجب الحماية التكميلية.

ماذا يعني القرار لمن لديه قضية معلقة؟

إذا كان طالب الحماية قد وصل إلى إيطاليا وهو قاصر، فمن الضروري أن يتم إبراز هذه الحقيقة بوضوح في الملف، خصوصاً إذا كان قد دخل كقاصر غير مصحوب بذويه. ولا يكفي إيداع آخر عقد عمل فقط؛ الأفضل هو بناء ملف يوضح تطور حياته من لحظة الوصول حتى اليوم.

هذا القرار لا ينشئ حقاً أوتوماتيكياً في الحصول على الحماية، لكنه يضع قاعدة مهمة: لا يجوز اختزال حياة شاب مهاجر في مدة عقد العمل أو قيمة راتبه. على الإدارة والقاضي تقييم الشخص ومساره كاملاً، وبصورة تتناسب مع الهشاشة الخاصة التي يمكن أن تنتج عن الوصول إلى إيطاليا في سن الطفولة أو المراهقة.

ولهذا فإن إعداد ملف متكامل، وتحديث الوثائق أثناء سير الدعوى، وإثبات اللغة والتكوين والعمل والعلاقات الاجتماعية وظروف بلد الأصل، يمكن أن يكون حاسماً في الوصول إلى تقييم قانوني صحيح.


Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista

Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione

Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo

ORCID: 0009-0004-7030-0428

Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق