طلب الجنسية الإيطالية عن طريق الإقامة قد يبقى لوقت طويل دون قرار، لكن القانون لا يترك صاحب الطلب بلا وسائل حماية. بالنسبة لطلبات التجنّس بالإقامة وفق المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1992، يجب التمييز بين مدة الإجراء الإداري وبين الحق في الحصول على الجنسية: انتهاء المدة لا يعني منح الجنسية تلقائياً، لكنه قد يجعل استمرار صمت الإدارة غير مشروع ويتيح طلب تدخل القضاء الإداري.
ما هي المدة القانونية للبت في طلب الجنسية؟
بالنسبة للطلبات المقدمة وفق القواعد المعمول بها حالياً، المدة العادية لإنهاء إجراءات الجنسية هي 24 شهراً من تاريخ تقديم الطلب الكامل والمستوفي للوثائق المطلوبة. ويمكن تمديد هذه المدة، عند توافر أسباب تبرر ذلك، حتى حد أقصى يبلغ 36 شهراً.
هذه المدة مهمة جداً من الناحية العملية. فقبل انتهائها تكون الإدارة، من حيث المبدأ، ما زالت داخل الإطار الزمني الذي حدده القانون لإجراء الفحوص المتعلقة بالإقامة القانونية والدخل والسجل الجنائي ومستوى الاندماج وسائر عناصر الملف. أما بعد انتهاء المدة القصوى، فإن بقاء الطلب بلا قرار يمكن أن يتحول إلى حالة صمت إداري قابلة للطعن.
هل مرور 24 أو 36 شهراً يعني الحصول على الجنسية تلقائياً؟
لا. في الجنسية عن طريق الإقامة لا يوجد نظام يجعل الجنسية ممنوحة تلقائياً لمجرد انقضاء المدة. قرار منح الجنسية يظل نتيجة تقييم إداري، وخاصة فيما يتعلق بمدى اندماج طالب الجنسية وموثوقيته واستقرار وضعه الشخصي والاقتصادي واحترامه للقواعد القانونية.
لكن غياب القبول التلقائي لا يعني أن الإدارة تستطيع ترك الملف معلقاً إلى أجل غير محدد. إذا انتهت المدة القانونية ولم يصدر قرار، يصبح من الممكن مطالبة وزارة الداخلية رسمياً بإنهاء الإجراء.
ما الذي ينبغي فعله قبل اللجوء إلى المحكمة؟
من المفيد أولاً التحقق بدقة من حالة الطلب في البوابة الإلكترونية المخصصة للجنسية، وقراءة جميع الاتصالات الموجودة في القسم الشخصي. يجب أيضاً التأكد من أن البريد الإلكتروني ورقم الهاتف والبيانات الشخصية والعنوان المصرح بها ما زالت صحيحة، وأن أي تغيير في الإقامة قد تم إبلاغه.
إذا انقضت المدة القانونية، يمكن إرسال طلب رسمي أو إنذار إلى وزارة الداخلية، مع الإشارة دائماً إلى رقم الملف K10، وطلب معرفة المرحلة التي وصل إليها الإجراء وصدور قرار نهائي. كما يمكن، عند الحاجة، طلب الاطلاع على الملف الإداري لمعرفة ما إذا كانت هناك تقارير أو تحقيقات أو وثائق ما زالت معلقة.
متى يمكن اللجوء إلى القضاء ضد صمت الإدارة؟
في طلبات الجنسية بالإقامة وفق المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1992، إذا استمر الصمت بعد انتهاء المدة القانونية، يمكن رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية الإقليمية المختصة للطعن في امتناع الإدارة عن اتخاذ القرار. الهدف من هذا النوع من الدعوى ليس مطالبة القاضي بمنح الجنسية مباشرة، وإنما إلزام الإدارة بإنهاء الإجراء واتخاذ قرار.
وقد أكدت أحكام حديثة صادرة في عام 2026 أن هذا المسار يمكن أن تكون له فعالية عملية. ففي قضايا أمام المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو، أدى رفع دعاوى ضد الصمت إلى صدور القرار الإداري أثناء سير الدعوى، وفي بعض الحالات انتهت القضية بعد أن حصل طالب الجنسية على القرار الذي كان ينتظره، مع بقاء مسألة المصاريف القضائية مرتبطة بسلوك الإدارة والتأخر الذي جعل اللجوء إلى القضاء ضرورياً.
لماذا يجب متابعة الملف حتى قبل انتهاء المدة؟
ملفات الجنسية ليست إجراءات شكلية فقط. قد ترسل الإدارة طلبات لاستكمال الوثائق أو إشعارات تمهيدية قبل الرفض أو مراسلات تتعلق بالدخل أو الإقامة أو السوابق. تجاهل هذه الاتصالات قد يؤدي إلى نتيجة سلبية حتى لو كانت مدة الإجراء طويلة.
لهذا السبب من الأفضل الاحتفاظ بنسخة من الطلب الأصلي، وإيصال التقديم، ورقم K10، وإثباتات الإقامة والدخل، وأي مراسلات لاحقة. وفي حال تغير العمل أو محل الإقامة أو الوضع العائلي، يجب تقييم ما إذا كان التغيير يتطلب تحديث الملف.
الخلاصة
تأخر طلب الجنسية لا يعني أن على صاحب الطلب أن ينتظر بلا حدود. انتهاء المدة القانونية لا يمنح الجنسية تلقائياً، لكنه يغيّر الوضع القانوني ويجعل من الممكن استخدام أدوات أكثر قوة للحصول على قرار: طلب رسمي، إنذار، اطلاع على الملف، وعند استمرار الصمت دعوى أمام القضاء الإداري. المهم هو معرفة تاريخ تقديم الطلب، وما إذا كانت المدة قد مُدّدت بصورة مشروعة، وما إذا كان الملف كاملاً وخالياً من طلبات معلقة لم يتم الرد عليها.
Avv. Fabio Loscerbo
Avvocato Cassazionista
Iscritto nel Registro dei rappresentanti di interessi della Camera dei deputati in materia di Immigrazione
Lobbista registrato presso il Registro per la Trasparenza dell’Unione europea n. 280782895721-36 in materia di Migrazione e Asilo
ORCID: 0009-0004-7030-0428
Articolo redatto con l’ausilio di strumenti di AI, sotto la direzione, revisione e responsabilità editoriale dell’autore.